إماما الحرمين: «عاصفة الحزم» نزال واجب والسعودية ليست بلدًا طائفيًا

حثا أهل اليمن على الصمود لمواجهة الأزمات والدسائس

إماما الحرمين: «عاصفة الحزم» نزال واجب والسعودية ليست بلدًا طائفيًا
TT

إماما الحرمين: «عاصفة الحزم» نزال واجب والسعودية ليست بلدًا طائفيًا

إماما الحرمين: «عاصفة الحزم» نزال واجب والسعودية ليست بلدًا طائفيًا

شدد إماما وخطيبا الحرمين الشريفين خلال إلقائهما خطبة يوم الجمعة، أمس، على أن «عاصفة الحزم» نزال واجب، وأتت استجابة لاستغاثة الشعب اليمني، لافتين أن السعودية ليست بلادا طائفيا بل هي جزء من الأمة الإسلامية.
وأوضح الشيخ الدكتور سعود الشريم، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن «عاصفة الحزم» نزال واجب يمليه الضمير الحي وهبة فرسان يحمون الحرمين الشريفين يدركون مكانة أرض اليمن؛ أرض الإيمان والحكمة، وما حل بأهلها من بغي وخروج بطائفية مقيتة تأكل الأخضر واليابس، فلا حرم الله أهل اليمن الأمن والأمان، ورفع عنهم ما حل بهم وبدارهم من قوارع تدمي القلوب وتبكي العيون. فكانت «عاصفة الحزم» لجاما للمتهورين المغرورين وحماية للحرمين الشريفين أن تطالهما أيدي الطامعين العابثين ونصرة للمظلومين المستضعفين في بلد الحكمة والإيمان.
وأكد الشيخ الشريم أن بلاد الحرمين حينما تقدم على «عاصفة الحزم»، فإنما هي غضبة حليم لم يبق له سفه السافهين حلما، وحكمة صبور لم يدع له تهديد الحاقدين في قوسه منزعا.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها، أمس: «إن المجتمع الجاد هو ذلكم المجتمع الذي يسعى بكل ما يملك من دعائم دينية وثقافية وفكرية وسياسية واقتصادية من أجل الحفاظ على أس من أسس استقراره وتوازنه ووحدته دون تفريط أو تهميش أو تسويف والمتمثل كله في أمنه الداخلي والخارجي، وإنه ما لم يكن هذا الأمر من أولوياته ومسلماته التي لا تقبل المساومة ولا المماراة، وإلا فإنها الفوضى ما منها بد، والإهمال الذي لا اهتمام بعده، والغفلة التي لا وعي لأثرها حتى يكون طعما لعدو تتربص به الدوائر من خارجه أو لذوي نفاق من داخله ينتمون إليه جسدا لا روحا ينخرون في كيانه من الداخل ويقتاتون من الأزمات، فهم كدود العلق يعشق امتصاص الدماء».
وبيّن أن بلاد الحرمين، حرسها الله، ليست بلادا طائفية بل هي جزء من أمة مترامية الأطراف بين المشرق والمغرب، ثم إنها بقيادتها تدرك ما حملها من واجب في حماية قبلة المسلمين، مؤكدًا: «إن بلاد الحرمين ستظل حصنا منيعا أمام مطارق الحاسدين والمتربصين وصخرا صلدا يوهن قرون ذوي الأطماع والمآرب الدنيئة».
من جانب آخر، تحدث الشيخ عبد الباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي، في خطبة الجمعة عما تمر به الأمة من فتن جسام ومواقف فاصلة وأحداث تتطلب نصرة الحق والمظلوم.
وأوضح إمام الحرم المدني: «القوة في نظر الشرع أداة في خدمة الحق لا غاية تنشد بذاتها، فإذا انفصلت عن الحق أصبحت خطرًا وتدميرًا»، مبينًا أن القوة تثبت دعائم السلام وتحمي الإسلام وتصون ديار المسلمين من أن تمتد إليها يد الغاصبين والمعتدين والباغين.
وقال الثبيتي: «إن (عاصفة الحزم) تعبر عن آمال اليمنيين واستجابة لاستغاثتهم، وهي عاصفة قوية في موضوعها عميقة في مدلولها واضحة في أهدافها، وحزم من قيادة حازمة، فقد كشر العدو عن أنيابه وبان مكره وصرح بأطماعه حتى في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فقد باع عقله وفكره وأرضه للأعاجم».
وختم يقول: «إن أهل اليمن يدركون بوعيهم ورجاحة عقلهم أهمية البناء الداخلي وتماسك جبهتهم، فهي الحصن المنيع ومصدر الثبات والصمود في مواجهة الأزمات والدسائس، وإن المواطن الصالح لا يساوم على ثوابته الدينية والوطنية وولائه لقيادته الشرعية وعدم التجاوب مع المرجفين الذين يقصدون التخذيل وتفتيت الوحدة».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».