تقديرات بنمو الاقتصاد السعودي 7 % العام المقبل

إقرار دليل جديد لإعداد التقارير السنوية للأجهزة العامة وتحديد مؤشرات ترتيب المملكة عالمياً

تواصل التوقعات الإيجابية بشأن نمو الاقتصاد السعودي العام الحالي والمقبل (الشرق الأوسط)
تواصل التوقعات الإيجابية بشأن نمو الاقتصاد السعودي العام الحالي والمقبل (الشرق الأوسط)
TT

تقديرات بنمو الاقتصاد السعودي 7 % العام المقبل

تواصل التوقعات الإيجابية بشأن نمو الاقتصاد السعودي العام الحالي والمقبل (الشرق الأوسط)
تواصل التوقعات الإيجابية بشأن نمو الاقتصاد السعودي العام الحالي والمقبل (الشرق الأوسط)

في وقت شددت فيه السعودية على ربط التقارير المالية السنوية للأجهزة العامة بالأهداف السعودية المستقبلية والمؤشرات العالمية، حملت توقعات حديثة تقديرات بنمو اقتصاد المملكة خلال عام 2022 بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي؛ بدعم من نمو قطاع النفط، وكذلك المستويات القوية للقطاع غير النفطي. وقالت شركة جدوى للاستثمار (شركة سعودية مرخصة من هيئة السوق المالية) إن الاقتصاد السعودي يتجه إلى تسجيل مستوى نمو قوي خلال العام 2021 مع توقع تواصل الزخم في العام المقبل، موضحة أنها عدّلت تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي لعام 2021 كله إلى 2.7 في المائة مقابل 1.8 في المائة مع تعديل توقعات النمو للقطاع غير النفطي إلى 5.7 في المائة في العام الحالي مقابل 4.4 في المائة سابقاً.
وقالت «جدوى للاستثمار» في تقرير حديث صدر عنها، أمس، إنها تتوقع أن يتقدم الاقتصاد إلى الأمام في العام المقبل بفضل استمرار تنفيذ «رؤية المملكة 2030»، مفيدة أن العام المقبل يمثل مرحلة حاسمة في جهود المملكة نحو تنويع قاعدة اقتصادها غير النفطي، التي ستسترشد بمجموعة من الالتزامات لمدة 5 سنوات حتى عام 2025، التي تم الكشف عنها مؤخراً في إطار البرامج المختلفة لتحقيق الرؤية.
ووفق توقعات التقرير، يأتي النمو بالاقتصاد مدفوعاً بنمو القطاع النفطي نتيجة زيادة إنتاج المملكة من النفط الخام تماشياً مع الزيادات على أساس سنوي في الطلب العالمي على النفط، في وقت ينتظر أن يصل متوسط إنتاج المملكة من النفط الخام إلى 10.3 مليون برميل يومياً بارتفاع نسبته 14 في المائة العام المقبل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمستويات مماثلة.
وتوقعت «جدوى للاستثمار» أن تحافظ المملكة على تسجيل فائض بالحساب الجاري في النصف الثاني من عام 2021 وعام 2022. وبناء عليه، تتوقع أن تشهد فائضاً في الحساب الجاري بقيمة 46 مليار دولار العام 2021، وبقيمة 56 مليار دولار في عام 2022.
من جانب آخر، كان مجلس الوزراء السعودي وافق الأسبوع الماضي على دليل إعداد التقارير المالية السنوية للأجهزة العامة؛ حيث علمت «الشرق الأوسط» أن الدليل الجديد يربط بين المحتوى وأهداف رؤى المملكة الحالية والمستقبلية، وكذلك إنجازات الوزارات والمؤسسات العامة والجامعات والجهات الحكومية الأخرى، كما يحدد المؤشرات الدولية المرتبطة بالجهاز وترتيب المملكة وفقاً للمؤشرات العالمية. ويشرح الدليل كيفية إعداد التقارير التي تبين أداء الأجهزة العامة من حيث الإنجازات التي حققتها، مقارنة مع السنة المالية المنقضية، مع شرح التحديات التي واجهتها واقتراحاتها لتحسين سير العمل فيها بكل شفافية.
وأقرت الحكومة السعودية تشكيل لجنة دائمة في المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، برئاسة المدير العام، وعضوية ممثلين من ذوي الكفاية والاختصاص، من جهات حكومية عدة، وهي وزارتا الاقتصاد والتخطيط والمالية، والديوان العام للمحاسبة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، تتركز مهامها في مراجعة الدليل واقتراح التعديلات والرفع لمجلس الوزراء والنظر في استفسارات الجهات المعنية بتطبيقه والإجابة عليها، ولها في سبيل تحقيق أداء مهماتها الاستعانة بمن تراه. وبحسب المعلومات، فإنه ينبغي أن تعرض أبرز الموضوعات التي تطرق لها التقرير بشكل موجز وواضح في الملخص التنفيذي، بالإضافة إلى أبرز ملامح الخطة السنوية، وأنه تجب الإشارة إلى أبرز مؤشرات الأداء الرئيسة وكتابة الإنجازات التي تحققت والتحديات التي واجهت الجهاز العام في تنفيذ خطته ومدى تأثير ذلك سلباً أو إيجاباً على الخطط السنوية المقبلة، وكذلك الإشارة إلى المرئيات حول الأساليب التي يمكن تبنيها لتعزيز الإيجابيات في المستقبل والتغلب على السلبيات.
وبخصوص موجز الأداء، فإن هذا البند يجب أن يحتوي تقريراً كمياً عن وضع مؤشرات الأداء الرئيسة للجهاز العام وحالة المبادرات، ويشمل المؤشرات الدولية المرتبطة بالجهاز العام وترتيب المملكة وفقاً للمؤشرات العالمية بغية تحقيق أهداف رؤى المملكة الحالية والمستقبلية والأهداف الاستراتيجية للجهاز العام، ومدى رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة من خلال التواصل المباشر أو مراكز الخدمة والمنصات الإلكترونية، وفق ما يصدر عن المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة من تقارير حول ذلك. ويؤكد الدليل الجديد على أهمية كتابة الفرص التي يرى الجهاز العام إمكان انتهازها وجدواها بعد تقويم العوامل الداخلية والأوضاع الخارجية التي يمر بها الجهاز، مع ذكر الأثر المرجو منها والدعم المطلوب لتحقيقها. ويجب كتابة نقاط الضعف والتحديات التي يواجهها الجهاز العام، مع ذكر تأثيرها من حيث الأمور التشغيلية والاستراتيجية الداخلية أو العوامل الخارجية التي قد تؤثر على عمل الجهة، مثل الاقتصاد والتقنية، مع إيضاح ارتباط اختصاصات الوكالات والوحدات الإدارية بتحقيق الخطة الاستراتيجية.
ويجب طرح المقترحات أو البدائل التي يرى الجهاز العام أنها من الممكن أن تساعد على تجاوز التحديات التي يواجهها، مع وضع تصور أولي لكيفية تنفيذها، لضمان حسن سير العمل، وقد يشمل ذلك تطوير الإجراءات أو اختصارها وتحسين الخدمات ورفع كفاية التشغيل وتطوير الكوادر البشرية وترشيد المصروفات. وتدرس اللجنة الدائمة المشكلة، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الأخير، مدى مناسبة تقصير المدد الخاصة بإعداد التقارير السنوية ودراستها من الجهات المعنية، وتعد تقريراً بذلك يتضمن النتائج التي توصلت إليها ومقترحاتها والرفع به خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر.
ويقوم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط والجهات ذات العلاقة، بإعداد نماذج استرشادية للتقارير السنوية للأجهزة العامة المعنية بتطبيقه، ويزود بنسخ من تلك النماذج للاسترشاد بها عند إعداد التقارير.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

قفز صافي ربح «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» 156 % لعام 2025، مسجلاً 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)

المؤشر السعودي يواصل مكاسبه بقيادة أسهم الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

المؤشر السعودي يواصل مكاسبه بقيادة أسهم الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

واصل المؤشر السعودي مكاسبه للجلسة الخامسة على التوالي بقيادة أسهم الطاقة. وصعد مؤشر تاسي السعودي الرئيسي بنسبة 1.1 في المائة، حيث سجَّلت غالبية أسهمه مكاسب، بقيادة أسهم الطاقة.

وصرَّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، بأنه على اتصال دائم بنظيره السعودي والمسؤولين السعوديين.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 8 في المائة يوم الجمعة؛ نتيجةً لاضطرابات في إمدادات النفط العالمية؛ بسبب تصاعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وصعد سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 4 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «ينبع الوطنية للبتروكيميائيات» بنسبة 10 في المائة.


الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.