طهران تضغط على «محادثات فيينا» بتخصيب متقدم لليورانيوم

«الطاقة الذرية» أكدت موافقة إيران على زيادة المراقبة في «فوردو» بعد تشغيل أجهزة الطرد الحديثة

صورة وزّعتها «الخارجية الإيرانية» من اجتماع الوفد الإيراني مع ممثلين من الترويكا الأوروبية بحضور المنسق الأوروبي أنريكي مورا في فيينا أمس
صورة وزّعتها «الخارجية الإيرانية» من اجتماع الوفد الإيراني مع ممثلين من الترويكا الأوروبية بحضور المنسق الأوروبي أنريكي مورا في فيينا أمس
TT

طهران تضغط على «محادثات فيينا» بتخصيب متقدم لليورانيوم

صورة وزّعتها «الخارجية الإيرانية» من اجتماع الوفد الإيراني مع ممثلين من الترويكا الأوروبية بحضور المنسق الأوروبي أنريكي مورا في فيينا أمس
صورة وزّعتها «الخارجية الإيرانية» من اجتماع الوفد الإيراني مع ممثلين من الترويكا الأوروبية بحضور المنسق الأوروبي أنريكي مورا في فيينا أمس

دخلت المفاوضات النووية مع إيران في لعبة الانتظار. ففيما ينتظر الإيرانيون تعهداً أميركياً برفع كامل العقوبات قبل تقديم مقترحات ملموسة، ينتظر الغربيون تعهداً من إيران بالخوض في المفاوضات بجدية، والقبول بالتفاوض حول الالتزامات النووية، وليس فقط العقوبات. ورغم أن لجنة الخبراء المختصة ببحث مسألة الالتزامات النووية اجتمعت يوم أمس للمرة الأولى خلال هذه الجولة، فلا يبدو أن أي تقدم قد تم إحرازه حول الملف، أو حول ملف العقوبات الذي ناقشته لجنة الخبراء المعنية قبل يوم من ذلك.
وأمام «نفاد صبر» الأوروبيين والأميركيين مما يبدو أنها «مراوغة» إيرانية، لكسب الوقت والتمسك بعدم التفاوض حول البرنامج النووي، عبّر دبلوماسيون أوروبيون في حديث لمجموعة من الصحافيين الغربيين، الثلاثاء، عن إحباطهم من عدم الحصول على أجوبة ملموسة من الوفد الإيراني الذي يرأسه علي باقري كني.
وعلى ما يبدو، فإن الوفد الإيراني لم يطرح بعد أي نقاط محددة للتفاوض حولها، بل قدم حاملاً نقاطاً عامة، ومطالباً برفع كامل العقوبات الأميركية، التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، من بينها تلك غير المتعلقة بالاتفاق النووي. وقارن المسؤولون ذلك بالجولات السابقة والوفد الإيراني الذي كان يرأسه عباس عراقجي، ويأتي في كل جولة حاملاً معه نقاطاً محددة للمفاوضة عليها.
وأثار باقري كني لغطاً بتصريحات شكّك فيها باستئناف المفاوضات من حيث توقفت، في خلاف لإعلان المنسق الأوروبي أنريكي مورا. ودفع ذلك بالأوروبيين إلى الطلب من الإيرانيين توضيح ما إذا كانوا سيكملون بالتفاوض من حيث توقفت الجولات السابقة أم لا، مذكرين بأن 70 إلى 80 في المائة من الاتفاق تمت صياغته حتى الآن في الجولات السابقة. وكان باقري كني قال إن ما تم التوصل إليه حتى الآن هو «مسودة»، وليس الاتفاق النهائي، وبالتالي قابل للتفاوض.
ونقل إعلام النظام الإيراني، أمس، أن باقري كني الذي التقى مورا أمس في جلستين، وكذلك رؤساء الوفود الأوروبية الثلاثة، كرر في لقاءاته موقف الوفد الإيراني الذي يعتبر أن ما تم التوصل إليه في الجولات السابقة «مسودة، ما يعني أن كل النصوص خاضعة لإعادة التفاوض».
ومن النقاط الأخرى التي تطرق إليها باقري كني في اجتماعاته مع مورا والمسؤولين الأوروبيين، بحسب الإعلام الإيراني، دعوته إلى رفع أي عقوبات «تنتهك هدف الاتفاق، خاصة تطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران». وفي النقطة الثالثة حول الالتزامات النووية، التي يريد الغربيون مناقشتها بالتوازي مع مناقشة رفع العقوبات، قال الوفد الإيراني لمورا إن «العقوبات والالتزامات النووية لا يجب أن تكون رهائن متبادلة»، وإنه من «الأساسي أن تحل أولاً مسألة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، كونها مَن انتهك الاتفاق».
ولا يبدو أن باقري كني ذكر في اجتماعاته مع مورا مسألة الضمانات التي تطالب بها إيران للتأكد من أن أي إدارة أميركية جديدة قد تخلف إدارة بايدن قد تترك الاتفاق مجدداً وتعيد فرض العقوبات. وهذا المطلب الإيراني ليس جديداً، وكان يطالب به عراقجي في الجولات السابقة، إلا أن الوفد الحالي أكد أن هذه واحدة من النقاط الهامة التي إذا لم يتم الاتفاق عليها فلن يكون هناك تقدم في المفاوضات. وقال مسؤولون أوروبيون في السابق إن ضمان ما يريده الإيرانيون شبه مستحيل، وإن إدارة بايدن غير قادرة على إعطاء هكذا ضمانات للإيرانيين، ولا يمكن لأي اتفاق أي يصبح ملزماً للإدارات الأميركية المختلفة إلا في حال أقرت اتفاقية من قبل الكونغرس.
حتى لو قبلت إدارة بايدن بطرحها على الكونغرس لتحويلها قانوناً، فلا شيء يضمن تصويت النواب عليها، ذلك أن الاتفاق النووي مع إيران لا يحظى فقط بمعارضة الجمهوريين، بل بمعارضة مجموعة واسعة من الديمقراطيين.
وبقيت مسألة توقيت الجولة السابعة، وكم ستبقى معلقة. وفيما كان أبدى الأوروبيون ليونة بالبقاء في فيينا «حتى عطلة نهاية الأسبوع في حال كانت المفاوضات تحرز تقدماً»، كانوا مصرين على عدم البقاء لمجرد البقاء، ويعدّون التقدم هو البدء بالعمل على مسودة الاتفاق، التي تم التوصل إليها، والاستمرار بصياغة الأمور التي ما زالت تَنقص النص المكتوب حتى الآن. ومن بين الأمور التي ما زالت تنقص، نقاط تتعلق بالتكنولوجيا النووية الحديثة التي اكتسبتها في الأشهر والسنوات الماضية. ويريد الأميركيون من إيران تسليم أو تدمير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي صنعوها، والتي تملك قدرة على إنتاج يورانيوم عالي التخصيب. لكن إيران ترفض ذلك، وتطالب بالاحتفاظ بها، مقابل الاتفاق على مراقبتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وخفّضت إيران من تعاونها مع «الطاقة الذرية» إلى أدنى المستويات منذ فبراير (شباط) الماضي عندما أوقفت العمل بالبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وهي تشترط الآن العودة للاتفاق النووي كي تعود وتسمح للمفتشين الدوليين بوصول كامل إلى منشآتها النووية. وأصدرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أمس، تقريراً، قالت فيه إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة مستخدمة أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وهي من طراز «إي آر 6»، علماً بأن الاتفاق النووي كان يسمح لها باستخدام أجهزة طرد الجيل الأول وتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المائة.
ونوّهت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنها تحققت أمس من أن إيران قامت بضخّ سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بدرجة تصل إلى 5 في المائة، في سلسلة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 6» في فوردو تحت الجبال قرب مدينة قم، بهدف رفع درجة نقائها إلى 20 في المائة. وأشارت إلى أن إيران كانت تعمل على تشغيل 166 جهازاً من طراز «آي آر 6» هناك، وفقاً لوكالة رويترز.
وذكرت الوكالة الدولية أنه نتيجة لتحرك إيران، فإن الوكالة تعتزم تكثيف عمليات التفتيش في منشأة فوردو، لكن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى توضيح. وأفادت: «أصرّت الوكالة، ووافقت إيران على زيادة وتيرة أنشطة التحقق في منشأة فوردو، وستستمر المشاورات مع إيران بشأن الترتيبات الإجرائية لتسهيل تنفيذ هذه الأنشطة».
ويخشى المفاوضون الغربيون من أن إيران تخلق حقائق على الأرض لزيادة أوراق الضغط التي تملكها أثناء المحادثات.
وكان موقع أكسيوس قد نقل قبل يومين عن مصدرين أميركيين أن الاستخبارات الإسرائيلية تملك معلومات قدّمتها للأميركيين والأوروبيين تفيد بأن إيران تخطط لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 في المائة. وتعليقاً على ذلك، حذّر مسؤولون أوروبيون في فيينا من أن هكذا خطوة قد تقوّض المحادثات بشكل كبير، لأن «دولة تخصب يورانيوم بمستوى عسكري لا يمكن أن تكون جادة بالتفاوض حول برنامج نووي سلمي». ودفع هذا التصعيد الإيراني وزراء خارجية الدول الغربية لعقد اجتماع للتباحث حول برنامج إيران النووي والجهود الجارية في فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي، والتقى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بنظرائه؛ الألماني هايكو ماس، والفرنسي جان إيف لو دريان، والبريطانية ليز تراس، في ريغا، عاصمة لاتفيا، حيث اجتمع الوزراء لمناقشة عدة تحديات تواجه الدول الغربية.
واتهم الناطق باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إسرائيل «بترويج أكاذيب» بهدف إفساد محادثات فيينا، وقال إن جميع الأطراف في المفاوضات «تواجه اختباراً لإرادتها السياسية لإكمال المهمة».
ومقابل دعوات الغربيين لإيران لتوضيح موقفها في هذه الجولة إذا ما أرادت الاستمرار بالتفاوض، سرّب الوفد الإيراني لوسائل الإعلام الداخلية أن الأطراف الأوروبية تريد «إنهاء الجولة الحالية مبكراً جداً»، وأن الوفد الإيراني «يفضّل إكمال المحادثات بقدر ما هو لازم». ونقلت لاحقاً قناة «برس تي في»، التابعة للتلفزيون الرسمي، القول عن مصادر إيرانية إن «إيران ليست مستعدة للتضحية بمطالبها المبنية على مبادئ مقابل مواعيد نهائية مصطنعة». وأوحى باقري كني لدى مغادرة فندق «قصر كوبورغ» بعد ظهر أمس إثر جلسة مع مورا، بأن الوفد الإيراني باقٍ. في ردّ على أحد الصحافيين، من دون أن يحدد المدة.
وقبل ذلك بيوم، أشار الدبلوماسيون الأوروبيون إلى احتمال «توقف» المفاوضات في حال غياب التقدم، وأضافوا: «سيكون قد حان الوقت لإعادة النظر في النهج الدبلوماسي، لكننا لسنا بعد في هذه المرحلة».



إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

أعلنت إيران إبقاء عشرات الوحدات القتالية والإسنادية في مواقع متقدمة على حدودها، بالتزامن مع مراجعة خططها الدفاعية وتعزيز تحصيناتها العسكرية. وتعكس التصريحات الإيرانية، إلى جانب الهجمات البحرية المتكررة، مساعي طهران لتأكيد جاهزيتها العسكرية وقدرتها على مواصلة العمليات، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بظلالها على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا الصدد، أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، استمرار انتشار أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية على حدود البلاد، مؤكداً جاهزيتها لمواجهة التهديدات، وكاشفاً عن إجراءات للتعامل مع احتمال دخول قوات معادية إلى الأراضي الإيرانية.

وقال جهانشاهي، في مقابلة مع وكالة «فارس» أعادت وسائل إعلام إيرانية نشرها السبت، إن انتشار هذه القوات بدأ مع اندلاع الحرب الأخيرة، وإن الوحدات لا تزال في مواقعها. وتشمل القوات ألوية متحركة وتشكيلات للتدخل السريع، ووحدات مدرعة وميكانيكية، إلى جانب المدفعية والهندسة والصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأوضح أن الانتشار يمتد من شمال غربي إيران وغربها إلى جنوبها الغربي، فضلاً عن المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية وسواحل مكران. وأضاف أن نقل الأفراد والذخائر والمعدات جرى باستخدام مركبات ثقيلة، وأن التحركات نُفذت ليلاً في ظل تهديد الطائرات والمسيّرات المعادية، معتبراً أن هذه الإجراءات أسهمت في ردع أي محاولة لاختراق الحدود.

خطط لمواجهة التوغل

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

وقال قائد القوات البرية إن الجيش نفذ عمليات استطلاع في مناطق مختلفة من البلاد لتحديد المواقع التي قد تستخدمها قوات معادية للهبوط أو التقدم داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك مطارات مهجورة، ووضع خطط لتخصيص وحدات للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.

وأضاف أن القوات المنتشرة تواصل مهامها رغم الظروف المناخية الصعبة، بما فيها درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، والرطوبة المرتفعة، والنقص في بعض الإمكانات، مؤكداً استمرار جاهزيتها لتنفيذ العمليات.

وفي إطار الاستعدادات، أشار جهانشاهي إلى مراجعة الخطط العملياتية وتعديل الهيكل التنظيمي والقتالي للوحدات، إلى جانب تزويدها بأسلحة دقيقة وذكية قابلة للعمل ضمن شبكات مترابطة، وتطوير برامج تدريب الأفراد. كما تحدث عن إنشاء خنادق وأنفاق ومواضع لإطلاق النار وتحصينات دفاعية داخل المعسكرات، بهدف تقليل الخسائر البشرية والحد من تعرض المعدات العسكرية للاستهداف.

استمرار الإنتاج العسكري

وفي معرض حديثه عن أداء القوات البرية خلال الحرب، قال جهانشاهي إن وحداته نفذت هجمات صاروخية وأطلقت آلاف الطائرات المسيّرة من طراز «آرش» باتجاه قواعد أميركية في المنطقة وإسرائيل، وفق روايته.

وأضاف أن إنتاج المعدات العسكرية استمر خلال الحرب ولا يزال متواصلاً، معتبراً أن قدرات الوحدات وجاهزيتها أصبحتا أعلى مما كانتا عليه قبل اندلاع القتال.

وأقرّ بتعرض عدد من المعسكرات لهجمات أدت إلى تدمير مساحات واسعة من مبانيها، لكنه قال إن توزيع القوات وإقامة التحصينات أسهما في الحد من الخسائر، من دون تقديم أرقام عن حجم الأضرار أو عدد القتلى.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سعي المؤسسة العسكرية الإيرانية إلى إبراز قدرتها على الحفاظ على جاهزيتها واستمرار الإنتاج العسكري رغم الضربات التي تعرضت لها منشآتها ومواقعها خلال الحرب.

دعوات لإعادة الإعمار

بزشكيان ورضائي يحضران اجتماعاً بشأن إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)

وفي سياق متصل، كشف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، عن تعرض مراكز تابعة لقيادة الشرطة لهجمات خلال الحرب، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وألحقت أضراراً بمقارها وتجهيزاتها.

ونقلت وكالة «تسنيم»، السبت، عن عبد اللهي قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراء تلك الهجمات، من دون أن يقدم حصيلة محددة للقتلى أو عدد المنشآت المتضررة.

ودعا المسؤول العسكري إلى الإسراع في ترميم المواقع المتضررة وإعادة تأهيل المعدات، بما يسمح لأفراد الشرطة باستئناف مهامهم في ظروف أفضل. كما أشاد بقيادة الشرطة ومسؤولي المحافظات والأجهزة المتخصصة، قائلاً إنهم واصلوا إدارة العمل الأمني رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن التعاون بين القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الاستخباراتية والسكان أسهم، بحسب روايته، في الحفاظ على الأمن الداخلي.

على الجبهة البحرية، أعلن «الحرس الثوري»، يوم الجمعة، استهداف ناقلة الغاز العملاقة «إن في سانشاين» خلال محاولتها عبور مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ«مسار غير قانوني». وقال «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن قواته البحرية تنفذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة وتستجيب لما وصفه برغبة الشعب الإيراني في ممارسة السيادة على المضيق.

حصول السفن على إذن

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

وتصر طهران على ضرورة حصول السفن على إذنها لاستخدام المسار الذي تفضله لعبور الممر المائي الاستراتيجي. لكن بعض السفن باتت تخاطر باستخدام مسار بديل بمحاذاة الساحل الجنوبي للمضيق، بالقرب من السواحل العمانية.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع نطاق المخاطر البحرية، وسط تعطل حركة الملاحة وظهور مسارات بديلة تحاول السفن استخدامها لتفادي القيود والتهديدات.

وفي حادثة منفصلة، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت بتعرض سفينة لضربة بمقذوف مجهول المصدر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً، أي قرابة 24 كيلومتراً، قبالة الجزيرة الحمراء في الإمارات، إلى الجنوب الغربي من مضيق هرمز.

وجاء الحادث بعد أيام من استهداف ناقلة قبالة السواحل القطرية، على مسافة تقارب 500 كيلومتر غرب المضيق، في مؤشر على اتساع نطاق المخاطر التي تواجه السفن العاملة في مياه الخليج والمناطق المحيطة به.

وتتعرض السفن الموجودة في الخليج أو التي تحاول عبور مضيق هرمز لهجمات متكررة منذ اندلاع الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، فيما تواصل طهران تعطيل الملاحة في المضيق، رغم نجاح بعض السفن في العبور.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وأطلقت قواتها النار مراراً على سفن مرتبطة بطهران. كما أفادت وسائل إعلام أميركية بوجود جهود عسكرية لحماية السفن التي تستخدم المسار الجنوبي للمضيق.


جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح الكرملين أن بوتين أبلغ ترمب بموقف طهران خلال الاتصال الهاتفي بينهما، يوم الجمعة، لكنه لم يكشف مضمون الرؤية المطروحة أو رد الرئيس الأميركي عليها، كما لم يتضمن إعلاناً عن اتفاق لإنهاء الحرب.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، إن بوتين أكد أن الخيارات الدبلوماسية في الملف الإيراني لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات «ممكن وضروري». وأضاف أوشاكوف أن الرئيس الأميركي رحّب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران بمشاركة قطر، رغم التصريحات العلنية الحادة بين الطرفين.

والتقى بوتين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان، هذا الأسبوع، حيث أعرب الرئيس الروسي عن استعداده للتوسط بهدف إبرام تسوية تنهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير الماضي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، وفق ما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية، إنه «بالتنسيق مع الرئيس الإيراني، نقل بوتين إلى ترمب وجهات نظر الجانب الإيراني بشأن تسوية محتملة للنزاع».

من جانبه، أكد بزشكيان أن بلاده لا تنسحب من طاولة المفاوضات وتسعى إلى إنهاء الحرب سريعاً، لكنه شدد على ضرورة احترام حقوقها، محذراً من أن المواقف الأحادية تعرقل التوصل إلى حل قريب.

وتشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع مع إيران المستمر منذ أكثر من 7 أشهر، والذي اندلع إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، جموداً منذ الصيف.

محادثة «جوهرية وودية للغاية»

ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أبرمتا في يونيو (حزيران) الماضي مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي بفعل تجدد الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز، ورد واشنطن عليها من خلال ضربات هجومية. ولم تسفر المحادثات غير المباشرة الأخيرة بين واشنطن وطهران، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن أي اختراق.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مسؤول في الكرملين قوله إن المحادثة التي جرت بين بوتين وترمب كانت «جوهرية وودية للغاية»، وإن أياً من الزعيمين لم يرغب في أن يكون أول من ينهي المكالمة.

اتفق الرئيسان خلال المكالمة على أن تزود روسيا الأسواق الأميركية والعالمية بالديزل لخفض أسعار الوقود؛ ما أدى إلى تخفيف مؤقت غير متوقع للعقوبات الأميركية على الوقود الروسي، الأمر الذي أثار استياء أوكرانيا.

ونقلت «إنترفاكس» عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قوله إن المحادثة استمرت ساعة ونصف الساعة. وقال: «لم يرغب أي منهما في أن يكون أول من ينهي المكالمة. أنهيا المكالمة في وقت واحد... حرفياً في اللحظة نفسها».

عرض روسي بشأن اليورانيوم

وفي الملف النووي، قال أوشاكوف إن بوتين أكد لترمب أن عرض موسكو لاستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال قائماً، باعتباره مخرجاً محتملاً من المأزق.

وأضاف أن الرئيس الأميركي أبدى اهتماماً بهذه النقطة ورحّب بانخراط روسيا في جهود تسوية الوضع حول إيران، بحسب الرواية الروسية. ولم يُعلن في التصريحات عن قبول الطرفين تنفيذ المقترح، أو تحديد آلياته ومواعيده.

وتضيف تصريحات بيسكوف تفصيلاً إلى الاتصالات الجارية، بتأكيد التنسيق مع الرئيس الإيراني قبل نقل رؤية طهران إلى واشنطن. لكن مضمون هذه الرؤية، ومدى توافقها مع المطالب الأميركية، يظلان غير معلنين في التصريحات المتاحة، بينما تتمسك موسكو بإمكان التوصل إلى حل تفاوضي.

تأرجح واشنطن

وتتأرجح واشنطن بين إغراء توجيه ضربة عسكرية خاطفة لإيران ومكاسب التفاوض معها، في وقت لا تزال فيه فرص التسوية معلّقة على تنازلات إيرانية في الملف النووي، وفق طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدما رفض خطة طهران لحصر التفاوض في قضية هرمز وفتح المضيق خلال 7 أيام.

وبينما يدرس الجيش الأميركي خيارات لشن حملة عسكرية مكثفة تستغرق 3 أيام، حسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز»، يراهن تيار داخل الإدارة على الضغوط الاقتصادية ومنحها مزيداً من الوقت لإجبار طهران على تقديم تنازلات ملموسة.

وجاء تراجع ترمب عن شن هجوم وشيك ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان قراره مرتبطاً بارتفاع أسعار النفط، أو بقناعة أن طهران تريد العودة الجادة إلى التفاوض.

إنتاج الصواريخ والمُسيَّرات

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

من جهة أخرى، كشفت شبكة «بلومبيرغ» الأميركية أن إيران تمكنت من الحفاظ على مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من القصف الأميركي والإسرائيلي، بما يتيح لها إعادة بناء ترسانتها العسكرية وتعويض جانب من خسائرها.

ويأتي ذلك فيما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، بعدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفق منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين غربيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى حديثهم عن تقييمات غير معلنة، قولهم إن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تصنيع أسلحة جديدة لتعويض ما فقدته من ترسانتها. وأوضح أحد المسؤولين أن إيران تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مشيراً إلى قدرتها على زيادة هذا المخزون بسرعة. وأضاف أن روسيا تزود إيران بصواريخ أيضاً، في ما يتوافق مع تقييم منفصل يعود إلى يونيو (حزيران) الماضي.

تعارض مع تصريحات ترمب

وتتعارض هذه التقديرات مع تصريحات متكررة لترمب ومسؤولين في إدارته، أكدوا فيها أن ثمانية أشهر من الغارات الجوية ألحقت أضراراً جسيمة بقدرات إيران العسكرية، ودمّرت قدرتها على تهديد القواعد الأميركية في المنطقة وحلفاء واشنطن.

وكان ترمب قد أعلن، في وقت سابق من العام الحالي، أن الجيش الإيراني «دُمّر بالكامل». كما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في خطاب ألقاه في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، إن الولايات المتحدة دمّرت «القدرة الصناعية العسكرية» لإيران و«قاعدتها الدفاعية بالكامل».

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، أن قدرة بلاده على إنتاج الأسلحة ارتفعت إلى ضعفي مستواها ونصف الضعف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، عازياً ذلك إلى الاستفادة من كامل الطاقات المتاحة في الصناعات الدفاعية الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» يوم الثلاثاء الماضي.


تركيا تحظر منصات التواصل على الأطفال دون الـ15 عاماً

شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)
شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)
TT

تركيا تحظر منصات التواصل على الأطفال دون الـ15 عاماً

شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)
شهدت تركيا سلسلة هجمات دامية بعدد من مدارسها بينها حادث داخل مؤسسة تعليمية بكهرمان ماراش في أبريل 2025 (رويترز)

فرضت تركيا حظراً على وصول الأطفال دون سنِّ الـ15 عاماً لمنصات التواصل الاجتماعي، بعد سلسلة هجمات دامية غير مألوفة في عدد من المدارس.

وتلزم لائحة قانونية، نشرتها الجريدة الرسمية التركية السبت، الشركات التي تدير وسائل التواصل الاجتماعي بالتَّحقُّق من أعمار المستخدمين عند إنشاء الحسابات، باستخدام رمز التَّحقُّق من العمر عبر نظام الحكومة الإلكترونية، اعتباراً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتتضمَّن اللائحة سلسلة إجراءات ومبادئ للتحقُّق من عُمر المستخدمين، وتقديم خدمات منفصلة للأطفال الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً، وأدوات الرقابة الأبوية للوصول إلى الخدمات التي يقدِّمها مزودو شبكات التواصل الاجتماعي، ومنع تقديم أي خدمة يُحتمَل أن تحدث أثراً إدمانياً لدى القاصرين.

إجراءات مشددة

وجاءت هذه اللائحة التنفيذية بعد أشهر من إقرار البرلمان التركي في أبريل (نيسان) قانوناً يسعى للحدِّ من الأحداث العنيفة في المدارس، جاء بدوره ردّاً على هجومين داميين شهدتهما مدرستان بجنوب البلاد قبل أكثر من عام.

أقرَّ البرلمان التركي قانوناً يقنّن استخدام منصات التواصل الاجتماعي خلال أبريل الماضي (حساب البرلمان في «إكس»)

وتشترط اللائحة على مشغلي منصات التواصل الاجتماعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مع مراعاة مصلحة الطفل واحتياجاته التنموية البدنية، والعقلية، والنفسية، والاجتماعية، والعاطفية.

وستكون حماية البيانات الشخصية أولوية قصوى في عمليات التَّحقُّق من العمر، وسيتم استخدام طرق تسمح فقط بتحديد الحدِّ الأدنى للسنِّ بدلاً من التَّحقُّق من الهوية. ولحماية البيانات الشخصية للأطفال الذين بلغوا سنَّ 15 عاماً، تُلزِم اللائحة مزودي شبكات التواصل الاجتماعي بتطبيق إعدادات خصوصية عالية المستوى، مع عدم السماح بالبثِّ المباشر والإعلانات، كما سيتمكَّن الأطفال من تلقي الرسائل فقط من الحسابات التي يتابعونها، ولن يتمكَّن المستخدمون الآخرون من رؤية قوائم المتابعين أو المستخدمين الذين تتابعهم هذه الحسابات.

مظاهرة حاشدة للمعلمين في أنقرة بعد هجومين على مدرستين في شانلي أورفا وكهرمان ماراش خلال أبريل 2025 (رويترز)

وتلزم اللائحة المزوِّدين بتوفير أدوات الرقابة الأبوية، لتمكين أولياء الأمور من التَّحكُّم في إعدادات حسابات أبنائهم ومدة استخدامها، والسماح بإجراء المعاملات المدفوعة.

وسيتعيَّن على أصحاب الحسابات الحالية استكمال عملية التَّحقُّق من العمر بحلول 31 مارس (آذار) 2027، وسيتم إغلاق حسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً.

هجمات دامية بالمدارس

شهدت تركيا سلسلة حوادث إطلاق نار وطعن مروعة وغريبة على المجتمع خلال العامين الدراسيَّين الماضي والحالي. ففي 14 أبريل 2025، فتح طالب سابق بإحدى المدارس الثانوية في شانلي أورفا (جنوبي شرق) النار؛ ما أدى إلى إصابة 16 طالباً، قبل أن ينتحر المُنفِّذ في مكان الحادث.

وفي اليوم التالي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة إعدادية بولاية كهرمان ماراش، ما أسفر عن مقتل 9 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مُعلِّمة حاولت حماية تلاميذها بجسدها. وقُتل المهاجم في مكان الحادث على يد أحد أولياء الأمور.

سيارات إسعاف تنقل المصابين في حادثة إطلاق نار أمام مدرسة ثانوية في ولاية مانيسا غرب تركيا يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وبعد بدء العام الدراسي الحالي، فتح طالب بمدرسة ثانوية فنية في ولاية مانيسا (غرب) النار أمام مدرسته، ما أسفر عن إصابة 11 طالباً.

وفي نمط مختلف من الحوادث، نفَّذت فتاة في الـ15 من العمر حادثة طعن في مدرسة إعدادية بمنطقة كايا شهير في غرب إسطنبول، في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن دخلت متسللة، ما أدى إلى مقتل طالب وإصابة 7 آخرين. وفي اليوم التالي، قام طالب يبلغ من العمر 16 عاماً بمهاجمة زميلين له في الفصل الدراسي ذاته بسكين جلبها في حقيبته المدرسية، إثر مشادة كلامية بينهما، ما أسفر عن إصابتهما.

تدابير أمنية

ومع انطلاق العام الدراسي الحالي، تمَّ نشر أكثر من 30 ألفاً من عناصر الشرطة في باحات المدارس، وتشديد التدابير الأمنية؛ لتلافي وقوع حوادث شبيهة، وتمَّ تصنيف المدارس حسب درجة المخاطر، مع تشديد الرقابة الإلكترونية وربط كاميرات المراقبة في 55 ألف مدرسة بمركز تحكم واحد، مع تنسيق هذه التدابير بين 7 وزارات، بينها التعليم والداخلية والعدل.

وطُبِّقت إجراءات جديدة تقضي بمنع دخول أولياء الأمور والزائرين دون إذن مسبق، ومنعهم من دخول باحات المدارس لتسلُّم أبنائهم، على أن يتم ذلك من البوابات الخارجية، مع تطبيق وسائل مراقبة وإبلاغ إلكترونية.

نشرت وزارة الداخلية التركية في بداية العام الدراسي الحالي أفراداً من قوات الأمن في المدارس المُصنَّفة «عالية الخطورة» (إعلام تركي)

وكشف حادثا كهرمان ماراش وشانلي أورفا، اللذان وقعا العام الماضي، عن ثغرة تتعلق بفوضى انتشار الأسلحة غير المرخصة وتداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم الحظر المشدَّد، حيث تُجرى مناقشات بين البائعين والمشترين عبر مجموعات على «فيسبوك» وغيرها من المنصات، يضم بعضها آلاف الأعضاء، وتتم عمليات البيع والشراء وجهاً لوجه.

وأظهرت بيانات لوزارة الداخلية أن 75 في المائة من جرائم القتل والإصابة العمد، والسرقة، والابتزاز التي ارتُكبت بالأسلحة النارية عام 2024، استُخدِمت فيها أسلحة غير مرخصة.