الحملة الرئاسية الفرنسية تدخل منعطفاً جديداً (تحليل)

اليميني المتطرف إريك زيمور أعلن ترشحه رسمياً

اليميني إريك زيمور لدى إعلانه الترشح للرئاسة في انتخابات 2022 خلال فيديو بثه على مواقع التواصل (أ.ف.ب)
اليميني إريك زيمور لدى إعلانه الترشح للرئاسة في انتخابات 2022 خلال فيديو بثه على مواقع التواصل (أ.ف.ب)
TT

الحملة الرئاسية الفرنسية تدخل منعطفاً جديداً (تحليل)

اليميني إريك زيمور لدى إعلانه الترشح للرئاسة في انتخابات 2022 خلال فيديو بثه على مواقع التواصل (أ.ف.ب)
اليميني إريك زيمور لدى إعلانه الترشح للرئاسة في انتخابات 2022 خلال فيديو بثه على مواقع التواصل (أ.ف.ب)

تلج المنافسة الرئاسية في فرنسا؛ حيث ستجرى الانتخابات على دورتين في 10 و24 أبريل (نيسان) المقبل، مرحلة جديدة مع حلول 3 تطورات أساسية في الساعات الـ24 التي بدأت مساء الاثنين؛ أولها مساء أمس، وثانيها ظهر اليوم، وثالثها ليلاً.
يتمثل الحدث الأول في إعلان الأحزاب السياسية الداعمة لترشح الرئيس إيمانويل ماكرون لولاية ثانية عن إطلاق تجمع يكون بمثابة «البيت المشترك» لهذه الأحزاب التي تلتف حول الرئيس الفرنسي وتسعى لكي يبقى في «قصر الإليزيه» 5 سنوات إضافية. وقد اختير لهذه البنية؛ التي تضم الحزب الرئيسي لماكرون «الجمهورية إلى الأمام» والحزب الرديف الذي دعمه منذ عام 2017 «الحركة الديمقراطية» و3 أحزاب إضافية تحلقت حوله من الوسط واليمين المعتدل، اسم «معاً أيها المواطنون».


ماكرون خلال استقبال نظيره الليتواني في باريس اليوم (أ.ف.ب)

وحتى اليوم، لم يعلن ماكرون عن ترشحه. لكن لا أحد في فرنسا تخامره الشكوك من ألا يقدم على ذلك، خصوصاً أن كل استطلاعات الرأي تضعه في المرتبة الأولى بين المتنافسين للدورة الانتخابية الأولى (ما بين 25 و30 في المائة من الأصوات) وتتوقع له فوزاً مريحاً في الدورة الثانية. وبحسب مقربين من ماكرون، فإن مصلحته الانتخابية تكمن في إعلان ترشحه في وقت متأخر بحيث يبقى يُنظر إليه رئيساً للجمهورية وليس مرشحاً كبقية المرشحين عند نزوله إلى الميدان الانتخابي.

تنافس بين قطبي اليمين المتطرف 
أما التطور الثاني؛ فعنوانه إعلان الكاتب والسياسي المتموضع في أقصى اليمين المتطرف، إريك زيمور، عن ترشحه ظهر اليوم، وذلك من خلال شريط فيديو بثه على شبكات التواصل الاجتماعي. كذلك؛ فإن زيمور سيكون ضيفاً على القناة التلفزيونية الأولى في نشرتها الإخبارية الرئيسية في الثامنة مساء. وبذلك يتحول زيمور؛ الذي هبطت أسهمه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، من منظر من الخارج إلى مرشح رسمي. لكن المصادقة على ترشحه من الجهات الرسمية تفترض أن ينجح في جمع 500 توقيع من نواب أو أعضاء مجلس الشيوخ أو رؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية المنتخبة. ومنذ أشهر، تعمل فرقه على التواصل مع هؤلاء لمعرفة مدى استعدادهم لتمكين زيمور من خوض المنافسة الرئاسية؛ علماً بأن له منافسة في جناح اليمين المتطرف؛ هي مارين لوبن، التي تمكنت في عام 2017 من التأهل للدورة الثانية، منافسة للرئيس ماكرون.


ملصق مناهض لزيمور يصفه بـ«ترمب الخاص بنا» في جنوب فرنسا (أ.ب)

وبحسب آخر استطلاعات للرأي، فإن لوبن؛ التي خسرت بعض النقاط لصالح زيمور، عادت لتحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي متقدمة على زيمور بـ5 أو 4 نقاط. ثم هناك صعوبة إضافية أمام زيمور؛ هي جمع الأموال الضرورية لخوض المعركة الانتخابية؛ إذ لا حزب وراءه يوفر له التمويل كما هي الحال للمرشحين الآخرين. ويحدد القانون الفرنسي سقف المصاريف للانتخابات الرئاسية بـ22 مليون يورو. ولأن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي لم يحترم هذا السقف؛ لا بل تخطاه بنسبة الضعف، فإنه ملاحق أمام المحاكم.

مرشح «ورثة ديغول»
أما الحدث الثالث؛ فيتمثل في أن حزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي وصل إلى خطوة تعيين ممثله للانتخابات الرئاسية والفصل بين المتنافسين الخمسة. وهذا المساء تجرى المناقشة التلفزيونية الرابعة والأخيرة بين الخمسة فيما يصوت محازبو «الجمهوريون» البالغ عددهم 144 ألف منتسب إلكترونيا بدءاً من الخميس وحتى نهاية الأسبوع. وبذلك يتم وضع نقطة نهائية لمرحلة من التنافس الداخلي في الوقت الذي يظهر فيه أن حظوظ تمكن أي من المرشحين من التأهل للدورة الرئاسية الثانية ضعيفة. إلا إن قادة الحزب؛ وأولهم رئيسه كريستيان جاكوب، يرون أن اختيار المرشح الوحيد الذي سيلتف حوله الجميع سيعني إطلاق دينامية جديدة من شأنها أن تغير المعادلات السياسية الموجودة في الوقت الحاضر وتعيد إلى صفوف «الجمهوريون» المحازبين والأنصار والجمهور العريض الذين تخلوا عنه في السنوات الخمس المنقضية.


المتنافسون الخمسة على بطاقة الترشح عن حزب الجمهوريون (أ.ف.ب)

يذكر أن «الجمهوريون» هو وريث «الحزب الديغولي» الذي جاء إلى الرئاسة بالجنرال شارل ديغول وبخليفته جورج بومبيدو وبالرئيس جاك شيراك وبعه نيكولا ساركوزي. لكن الحزب المذكور خسر 3 مرات المنافسة الرئيسية في وجه الاشتراكيين فرنسوا ميتران وفرنسوا هولاند، وفي المرة الثالثة لم ينجح مرشحه فرنسوا فيون في التأهل للدورة الثانية النهائية. ولا شك في أن مرشحه النهائي سيكون أحد ثلاثة: كزافيه برتراند رئيس منطقة شمال فرنسا ووزير سابق، وفاليري بيكريس رئيسة منطقة «إيل دو فرنس» (باريس ومحيطها الأوسع) ووزيرة سابقة، وميشال برانيه وزير سابق وشخصية رئيسية في الاتحاد الأوروبي تفاوض مع لندن حول خروج بريطانيا من الاتحاد «بريكست».

اليسار في الخلفية
أما اليسار المتعدد (اشتراكيون - شيوعيون - يسار متشدد) و«الخضر»؛ فإنهم يحلون، وفق استطلاعات الرأي، في المقاعد الخلفية. والدليل على ذلك أن مرشحة الحزب الاشتراكي آن هيدالغو، رئيسة بلدية باريس، لا تحظى إلا بدعم 5 في المائة من عينات استطلاعات الرأي، فيما يسبقها مرشح «الخضر» يانيك جادو بحصوله على 7 - 8 في المائة من الأصوات بحيث يحل محل مرشح «فرنسا المتمردة» (اليسار المتشدد) جان لوك ميلونشون (أقل من 10 في المائة).



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.