«إن بي إيه»: باكس ونيكس وماجيك إلى ربع نهائي الكأس

من المقرر أن تقام مباريات الدور ربع النهائي يومي 10 و11 ديسمبر (أ.ف.ب)
من المقرر أن تقام مباريات الدور ربع النهائي يومي 10 و11 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: باكس ونيكس وماجيك إلى ربع نهائي الكأس

من المقرر أن تقام مباريات الدور ربع النهائي يومي 10 و11 ديسمبر (أ.ف.ب)
من المقرر أن تقام مباريات الدور ربع النهائي يومي 10 و11 ديسمبر (أ.ف.ب)

بلغت أندية ميلووكي باكس ونيويورك نيكس وأورلاندو ماجيك الدور ربع النهائي من مسابقة كأس «إن بي إيه»، خلال اليوم الأخير من دور المجموعات، الثلاثاء، ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وانضم الثلاثي إلى ركب المتأهلين السابقين وهم: أتلانتا هوكس وغولدن ستايت ووريرز وهيوستن روكتس، بانتظار النتائج الأخيرة لمعرفة هوية الفريقين اللذين سيكملان عقد الأندية المتأهلة للمسابقة التي تحتسب مبارياتها أيضاً ضمن نتائج الموسم المنتظم.

ومن المقرر أن تقام مباريات الدور ربع النهائي يومي 10 و11 ديسمبر (كانون الأول). وتنظم مباريات نصف النهائي في 14 منه في لاس فيغاس، حيث ستقام المباراة النهائية في الـ17 منه.

على ملعب ماديسون سكوير غادرن، تنازع نيكس وماجيك صدارة المجموعة الأولى الشرقية بعدما كان سبق لهما أن حسما تأهلهما بفوزهما بمبارياتهما الثلاث الأولى في المسابقة التي أقيمت نسختها الأولى العام الماضي، وفاز بها لوس أنجليس ليكرز.

ورغم الأداء المتفاوت الذي ظهر به نيكس في مبارياته الأخيرة، لقّن ماجيك درساً في فنون كرة السلة بفوزه عليه 121 - 106، حيث تقدّم بفارق 20 نقطة مع نهاية الشوط الأول ليوسّعه لاحقاً إلى 37 نقطة.

وبرز في صفوف الفائز الثنائي كارل أنتوني تاونز، وجايلن برونسون، فسجل الأول 23 نقطة والتقط 15 متابعة، والثاني 21 نقطة.

وكان أفضل المسجلين الألماني فرانتس فاغنر برصيد 30 نقطة، مع ماجيك الذي كان سيضمن تأهله في حال عدم خسارته بفارق أكثر من 37 نقطة أو أكثر.

وحجز ماجيك بطاقة ربع النهائي بحصوله على بطاقة «وايلد كارد» التي تُمنح للفريق صاحب أفضل سجل باستثناء الثلاثة الأوائل في المجموعة.

وبفضل بدايته الجيدة في المسابقة، حافظ ماجيك على تفوقه من ناحية فارق النقاط (+45) أمام بوسطن سلتيكس (+23) وديترويت بيستونز (+7)، مع الرصيد ذاته للأندية الثلاثة (3 انتصارات مقابل هزيمة).

وفي ديترويت، حقق باكس بقيادة نجمه العملاق اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو انتصاره التاسع في مبارياته العشر الأخيرة بفوزه على بيستونز 128 - 107.

وتنافس باكس وبيستونز مع سجل خال من الخسارة من أجل بطاقة التأهل إلى ربع النهائي عن المجموعة الثانية الشرقية، لكن باكس قضى على آمال مضيفه سريعاً بتقدمه عليه بفارق 19 نقطة في الشوط الأول.

تألق أنتيتوكونمبو بتسجيله 28 نقطة وأضاف إليها 7 متابعات و8 تمريرات حاسمة (رويترز)

وتألق أنتيتوكونمبو بتسجيله 28 نقطة وأضاف إليها 7 متابعات و8 تمريرات حاسمة، وساهم زميله داميان ليلارد بـ27 نقطة و4 متابعات و5 تمريرات حاسمة.

وأحكم باكس قبضته على المباراة في شوطها الأول، فبلغت نسبة نجاحه عن الرميات 69.2 في المائة، منها 15 من 21 رمية ثلاثية.

قال دوك ريفرز، مدرب باكس: «لقد وضعوا البطولة أمامنا ونريد الفوز بها. لقد حققنا 4 انتصارات ولا يزال أمامنا الكثير من العمل، لكن المحصلة النهائية هي أننا حصلنا على فرصة للعب على أرضنا».

في الشرق، يلعب باكس مع ضيفه ماجيك، ونيكس مع أتلانتا هوكس، الأسبوع المقبل. وفي الغرب يستضيف أوكلاهوما سيتي ثاندر نظيره دالاس مافريكس، وهيوستن روكتس فريق غولدن ستايت ووريرز.

وعزز كليفلاند كافالييرز، رغم خروجه من كأس «إن بي إيه»، مركزه الأول في المنطقة الشرقية بفوز سهل على واشنطن ويزاردز 118 - 87.

ومُني ويزاردز بخسارته الخامسة عشرة توالياً، حيث يقبع في قاع ترتيب الشرقية برصيد 17 هزيمة مقابل فوزين.

وسجل سبعة لاعبين أكثر من 10 نقاط لمجهود جماعي في كافالييرز الذي حقق فوزه الـ19 مقابل ثلاث هزائم.

وفي شارلوت، عادل بول جورج أفضل رصيد تهديفي له مع فيلادلفيا سفنتي سيكسرز منذ انضمامه إلى صفوفه هذا الصيف، بتسجيله 29 نقطة و8 تمريرات حاسمة، وقاده للفوز على هورنتس 110 - 104.

وساهم الفائز تايريس ماكسي بـ21 نقطة و7 تمريرات حاسمة، فيما كان الفرنسي غيرشون يابوسيلي الأفضل تحت السلة بالتقاطه 12 متابعة.

وسحق أوكلاهوما سيتي ثاندر ضيفه يوتا جاز 133 - 106 ليخرج فائزاً بالمجموعة الثانية في الغرب على حساب فينيكس صنز الفائز على سان أنتونيو سبيرز 104 - 93، فأنهى دور المجموعات بالسجل ذاته (3 - 1)، لكنه تأخر بفارق النقاط.

عادل بول جورج أفضل رصيد تهديفي له مع فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (أ.ب)

وسجل جايلن ويليامس 28 نقطة، وأضاف الكندي شاي غيلجوس ألكسندر 26 لصالح ثاندر الذي أرغم جاز على ارتكاب 29 خطأ أدت إلى تسجيله 45 نقطة.

وسجل ديفين بوكر 29 نقطة ليقود هدافي صنز الذي خسر جهود نجمه كيفن دورانت جراء تعرضه لالتواء في كاحله الأيسر في وقت متأخر من الشوط الأول.

وحتى في غياب دورانت الذي سجل 13 نقطة في 16 دقيقة قضاها على أرض الملعب، تقدم صنز منذ البداية حتى النهاية أمام سبيرز الذي تألق في صفوفه ديفين فاسيل من مقاعد البدلاء بتسجيله 25 نقطة، فيما اكتفى الصاعد الفرنسي فيكتور ويمبانياما بـ15 نقطة.

وتمكن دالاس مافريكس بفضل 37 نقطة و12 متابعة من نجمه السلوفيني لوكا دونتشيتش من محو تأخره بفارق 15 نقطة في الربع الرابع ليفوز على ممفيس غريزليز 121 – 116، ويحصل على بطاقة التأهل «وايلد كارد» للمنطقة الغربية.

وسجل جا مورانت 15 نقطة، من 31 هي الأعلى له هذا الموسم، في الربع الرابع، وقاد غريزليز للتقدم 101 - 86 قبل 10:34 دقيقة من نهاية المباراة.

وواصل غريزليز تقدمه 111 - 103 قبل 3:34 دقيقة من النهاية، لكن مافريكس سجل 13 نقطة توالياً ليخرج فائزاً ويوقف سلسلة انتصارات غريزليز التي استمرت ست مباريات.

وسجل الصربي نيكولا يوكيتش 38 نقطة، وحقق 10 متابعات وقاد دنفر ناغتس الذي خرج من الكأس، لتحقيق فوز صعب على ووريرز الضامن تأهله 119 - 115.

وفشل ستيفن كوري الذي سجل 24 نقطة و7 متابعات و11 تمريرة حاسمة، من قيادة ووريرز للفوز، بعدما كان متقدماً بفارق 11 نقطة في الربع الرابع، وبفارق 6 نقاط قبل دقيقتين واثنتين وثلاثين ثانية من نهاية المباراة، لكن ناغتس ردّ بتسجيله آخر 10 نقاط لينهي المباراة فائزاً.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية باولو بانكيرو (أ.ب)

«إن بي إيه»: بانكيرو يقود ماجيك لفوز مثير على نتس

سجل باولو بانكيرو رمية ثلاثية مع صفارة النهاية في الوقت الإضافي ليفوز أورلاندو ماجيك 104-103 على بروكلين نتس بعد أن فرط في تقدمه ​بفارق 18 نقطة خلال مباراتهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية براندون ميلر (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: هورنتس يصعق ثاندر... وبيستونز يثأر من نيكس

ألحق فريق شارلوت هورنتس هزيمة ثقيلة بأوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، بنتيجة 124 - 97، الاثنين، في منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ديفين بوكر (رويترز)

«إن بي إيه»: بوكر يقود صنز للفوز على أوكلاهوما في الثانية الأخيرة

سجّل ديفين بوكر ثلاثية حاسمة في الثانية الأخيرة قاد بها فريقه فينيكس صنز إلى قلب الطاولة على حامل لقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، أوكلاهوما سيتي ثاندر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ستيفن كوري (أ.ب)

«إن بي إيه»: كوري يقود ووريرز إلى فوز ثمين على يوتا جاز

قاد نجم غولدن ستايت ووريرز، ستيفن كوري، فريقه لتحقيق فوز ثمين على يوتا جاز 123 - 114 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، بعدما سجل 20 من أصل 31.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
TT

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)

فاجأ الغزال الفرنسي كيليان مبابي، عشاق ريال مدريد وبرشلونة على حد سواء، بالوصول إلى مدينة جدة، وذلك قبل يومين من كلاسيكو الأرض المرتقب، الأحد، على لقب كأس السوبر الإسباني.

وكان مبابي في طور العلاج من الإصابة واعتقد كثيرون أنه سيكون على الأرجح خارج القائمة الملكية في النهائي، لكن الدولي الفرنسي بث جملة فجرت أصداء واسعة على حسابة في موقع إكس قائلا: «السلام عليكم جدة». وذلك في إشارة إلى لحاقه ببعثة الفريق في النهائي الكبير.

مبابي مع ممثل نادي الريال في مطار جدة (وزارة الرياضة)

وكان الإسباني شابي ألونسو ذكر الخميس، إن النجم الفرنسي كيليان مبابي جاهز للمشاركة في المباراة النهائية للكأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة بعد تعافيه من إصابة في الركبة.

واستبعد قائد «الديوك» من قائمة الفريق المسافرة إلى السعودية، حيث فاز ريال مدريد على جاره أتلتيكو مدريد 2-1 في نصف النهائي الخميس، وضرب موعدًا في كلاسيكو ساخن مع غريمه برشلونة الأحد.وقال ألونسو للصحافيين في جدة: «مبابي أفضل بكثير، يشعر بحالة جيدة، ولديه نفس فرصة اللعب مثل زملائه». وأضاف أن مبابي سيلتحق بالفريق الجمعة.

النجم الفرنسي يوقع لعدد من المعجبين الذين كانوا في استقباله (وزارة الرياضة)

ويعد اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا هداف ريال مدريد هذا الموسم برصيد 29 هدفًا في جميع المسابقات خلال 24 مباراة.وكان برشلونة حامل اللقب تغلب على أتلتيك بلباو 5-0 الأربعاء في نصف النهائي الأول.


الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

حسم التعادل الإيجابي 3 / 3 مواجهة مثيرة جمعت بين آينتراخت فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري الألماني الجمعة.

وسجل ماكسيميليان باير هدف تقدم دورتموند في الدقيقة العاشرة، ثم تعادل كان أوزون لصالح فرانكفورت بالدقيقة 22.

وفي الدقيقة 68 أعاد فيليكس نميشا التقدم لصالح دورتموند، ثم تعادل بعد 3 دقائق يونس بن طالب لأصحاب الأرض.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة باحراز فرانكفورت الهدف الثالث عن طريق محمود داوود في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما تعادل بعد 3 دقائق كارني تشوكويميكا لصالح الضيوف.

ورفع دورتموند رصيده إلى 33 نقطة في المركز الرابع، كما رفع فرانكفورت رصيده إلى 26 نقطة في المركز السابع.


قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
TT

قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)

يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري حامل اللقب (السبت) في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى ملعب مراكش، حيث يلتقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في واحدة من أقوى مواجهات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا. وتحمل هذه المواجهة كل عناصر الإثارة، ليس فقط بحكم التاريخ الكبير للمنتخبين، بل أيضاً بسبب الظروف الفنية والنفسية المحيطة بكل طرف قبل هذا اللقاء المرتقب.

ويدخل، المنتخب الجزائري، المواجهة منتشياً بفوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، حين خطف بطاقة التأهل بهدف متأخر في الشوط الثاني من الوقت الإضافي عبر عادل بولبينة.

ذلك الانتصار عكس شخصية منتخب بات يعرف كيف يدير المباريات الكبرى، ويحافظ على هدوئه حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.

وتحت قيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني السابق لمنتخب سويسرا، استعادت الجزائر الكثير من بريقها خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية. حيث بات الفريق أكثر توازناً وصلابة، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، حيث يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق فردياً وجماعيا. وعلى مستوى الأرقام، قدم المنتخب الجزائري أداءً دفاعياً لافتاً في البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة في ثلاث من آخر أربع مباريات، وهو مؤشر على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام منتخب بحجم نيجيريا.

في المقابل، يصل منتخب نيجيريا، إلى هذا الدور بعد فوز عريض ومقنع على منتخب موزمبيق بنتيجة 4 - صفر في دور الـ16. هذا الانتصار أعاد الثقة لفريق عانى تذبذباً كبيراً في الأداء خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ يستعيد توازنه تدريجياً تحت قيادة المدرب إريك شيل. قدم لاعبو المنتخب النيجيري واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة أمام موزمبيق، حيث سيطروا بالكامل على مجريات اللعب، ونجحوا في حسم المواجهة مبكراً؛ ما أظهر القوة الهجومية الكامنة في صفوفهم عندما تسير الأمور بشكل مثالي.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأجواء داخل المعسكر النيجيري غير مستقرة تماماً. فقد ألقت التقارير الإعلامية الضوء على خلاف حدث بين النجمين أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين خلال مباراة موزمبيق؛ ما أدى إلى شائعات حول مغادرة أوسيمين لمعسكر المنتخب.

تاريخياً، التقى المنتخبان في 22 مباراة رسمية وودية، حقق المنتخب الجزائري الفوز في 10 مواجهات مقابل 9 انتصارات لنيجيريا، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل.

وفي آخر أربع مواجهات جمعتهما بالمنافسات كافة، فاز المنتخب الجزائري في مباراة، وفاز المنتخب النيجيري في مباراتين وتعادلا في مباراة. كلا المنتخبين يدخل المباراة بسلسلة انتصارات بلغت أربع مباريات متتالية؛ ما يضيف بعداً تنافسياً إضافياً ويجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

على صعيد الغيابات، يعاني المنتخب الجزائري بعض المشاكل، أبرزها الشكوك حول جاهزية لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في المباراة الماضية.

كما يغيب عدد من الأسماء المهمة، في مقدمتهم حسام عوار؛ ما قد يؤثر على خيارات بيتكوفيتش في وسط الملعب. ورغم ذلك، يملك المدرب بدائل قادرة على الحفاظ على توازن الفريق.

أما المنتخب النيجيري، فرغم امتلاكه قوة هجومية كبيرة، فإنه لم يحقق سوى شباك نظيفة واحدة في آخر أربع مباريات؛ ما يطرح تساؤلات حول صلابته الدفاعية أمام منتخب منظم مثل الجزائر.

منتخب الجزائر وفرحة تخطي منتخب الكونغو الديمقراطية والتأهل إلى دور الثمانية (رويترز)

فنياً، من المتوقع أن تعتمد الجزائر على التنظيم الدفاعي المحكم والانطلاقات السريعة في الهجوم، مع محاولة استغلال المساحات خلف الدفاع النيجيري. في المقابل، سيعتمد منتخب نيجيريا على القوة البدنية والسرعة والضغط العالي، خاصة في حال مشاركة أوسيمين، الذي يمثل عنصراً حاسماً في المواجهات الكبرى. مباراة الجزائر ونيجيريا ليست مجرد لقاء ربع نهائي، بل صراع كروي بين مدرستين عريقتين في القارة السمراء، حيث يسعى كل منتخب لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب.

مصر وكوت ديفوار

وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي نحو ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية؛ لمتابعة قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين العملاقين مصر وكوت ديفوار. ويدخل المنتخب المصري اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب الوطني حسام حسن، باحثاً عن استعادة بريقه القاري وتحقيق اللقب الثامن في تاريخه والأول منذ 16 عاماً؛ لتعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب في القارة السمراء.

ووصل «الفراعنة» إلى هذا الدور بعد مسيرة شهدت فوزاً شاقاً في دور الـ16 على منتخب بنين بنتيجة 3 - 1، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية بعدما نجح المنافس في إدراك التعادل باللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي؛ ما وضع الضغط على رفاق محمد صلاح قبل أن يحسموا الأمور في الوقت الممدد بفضل الجاهزية البدنية العالية.

وضمن هذا الفوز للفراعنة تمديد سلسلة اللاهزيمة أمام المنتخبات الأفريقية إلى 14 مباراة، حققوا خلالها 12 فوزاً وتعادلين، كما حقق منتخب مصر أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات على مستوى كافة المسابقات فيما سجلت كوت ديفوار ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد في أخر أربع مباريات. على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، اللقاء وهو في قمة مستواه الفني والبدني، فقد نجح «الأفيال» في تقديم عرض قوي بدور الـ16 عندما اكتسحوا منتخب بوركينا فاسو بثلاثية، في مباراة سيطروا عليها طولاً وعرضاً، وسجلوا هدفين مبكرين عن طريق أماد ديالو ويان ديوماندي، قبل أن يختتم بازومانا توري الثلاثية في الدقيقة الـ87.

ومنح هذا الانتصار العريض رجال المدرب إيميرس فاييه ثقة هائلة، حيث حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم في آخر أربع مباريات، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً؛ ما يجعله الخصم الأصعب لمصر في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وبالنظر لقائمة الإصابات والغيابات، يواجه المنتخب المصري تحديات صعبة في الخط الخلفي ومركز الجناح؛ إذ تأكد غياب الظهير الأيسر محمد حمدي بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي، كما تحوم شكوك كبيرة حول جاهزية محمود حسن تريزيغيه الذي تعرض لتمزق في الأربطة خلال مواجهة بنين الأخيرة ويخضع حالياً لبرنامج تأهيلي مكثف.

ورغم هذه الغيابات، يمتلك حسام حسن دكة بدلاء قادرة على التعويض. وتلقى المنتخب المصري دفعة معنوية بمشاركة مهند لاشين في التدريبات الجماعية بعد تعافيه من كدمة الضلوع التي لحقت به أمام أنغولا.

أماد ديالو لاعب كوت ديفوار بعد هز شباك الكاميرون (أ.ب)

أما منتخب كوت ديفوار، فسوف يتعين عليه وضع خطط بديلة في غياب كريست إيناو أولاي، الموقوف عن هذه المواجهة بسبب تراكم البطاقات. ومع ذلك، لا يزال لدى الفريق رفاهية إشراك لاعب مانشستر يونايتد أماد ديالو، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في هذه البطولة. وأثبت منتخب «الأفيال» استمراريته في البطولات الكبرى بوصوله إلى الأدوار الإقصائية في عشر مناسبات من أخر 11 مشاركة له في كأس أمم أفريقيا.

وتكتسب المباراة أهمية تاريخية خاصة؛ إذ تجدد المواجهة بين حسام حسن وإيميرس فاييه بعد 20 عاماً من لقائهما لاعبَين في نهائي نسخة 2006. فاييه، الذي تولى المهمة في ظروف درامية بالنسخة الماضية وقاد بلاده للقب، يسعى لإثبات كفاءته أمام عميد لاعبي العالم السابق. وصرح فاييه قائلاً: «لن يكون تركيزنا منصباً على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل، وسنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية».

على الجانب المصري، يظل محمد صلاح محور الاهتمام العالمي بعد وصوله للهدف الدولي رقم 66، ليصبح على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة رقم مدربه حسام حسن (69 هدفاً). صلاح، الذي سجل 3 أهداف في هذه النسخة أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين، يسعى لتحقيق لقبه القاري الأول بعد خسارة نهائيين سابقين. ورغم تألقه، يحرص صلاح على التواضع قائلاً: «لا أعتقد أننا المرشحون الأبرز، لدينا لاعبون شباب، معظمهم يلعبون في مصر، نحن نقاتل من أجل بلدنا، وبعد ذلك سنرى إلى أين سنصل».

أديمولا لوكمان ورقة نيجيريا الهجومية الرابحة (أ.ب)

وأشاد حسام حسن بقائده صلاح قائلاً: «إنه لاعب مهم للغاية، لقد أظهر قدراته القيادية في هذه البطولة بتوجيه اللاعبين الشباب وتحمل المسؤولية». ويعول المصريون على «شخصية البطل» والسجل التاريخي المميز ضد الأفيال؛ إذ لم تخسر مصر أمام كوت ديفوار في «أمم أفريقيا» سوى في مباراة وحيدة عام 1990، بينما تفوقت في 10 مواجهات أخرى.

وحال اجتياز هذا الاختبار الصعب، سينتظر الفراعنة الفائز من لقاء السنغال ومالي في المربع الذهبي؛ ما يجعل الطريق نحو النجمة الثامنة يتطلب صموداً استثنائياً. إنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، بين جيل إيفواري يحلم بالاحتفاظ باللقب للنسخة الثانية على التوالي، وجيل مصري يقوده صلاح وحسام حسن لإنهاء صيام دام 16 عاماً عن منصات التتويج الأفريقية منذ لقب 2010. فهل تبتسم أغادير للفراعنة أم تواصل الأفيال رحلة الدفاع عن عرشها؟