نقل كامل حصص «السعودية للكهرباء» في «شراء الطاقة» لملكية الدولة

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: الخطوة تدعم هيكلة القطاع وتعزز تمكين خطط الطاقة المتجددة

شراء كامل حصص «السعودية للكهرباء» في شركة شراء الطاقة لملكية الدولة (الشرق الأوسط)
شراء كامل حصص «السعودية للكهرباء» في شركة شراء الطاقة لملكية الدولة (الشرق الأوسط)
TT

نقل كامل حصص «السعودية للكهرباء» في «شراء الطاقة» لملكية الدولة

شراء كامل حصص «السعودية للكهرباء» في شركة شراء الطاقة لملكية الدولة (الشرق الأوسط)
شراء كامل حصص «السعودية للكهرباء» في شركة شراء الطاقة لملكية الدولة (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي وافق فيه مجلس الوزراء السعودي على القيام بجميع الإجراءات النظامية اللازمة لشراء ونقل كامل حصص الشركة السعودية للكهرباء في الشركة السعودية لشراء الطاقة إلى ملكية الدولة، أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراء يمكن الطاقة المتجددة لتحقيق مستهدفات الدولة في القطاع، ويأتي استكمالاً للإصلاحات المالية والتنظيمية المعلنة من المملكة خلال العام الماضي لإعادة هيكلة الكهرباء.
وكانت الشركة السعودية للكهرباء قد أعلنت في شهر فبراير (شباط) 2017 عن موافقة مجلس إدارتها على تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل للشركة باسم «الشركة السعودية لشراء الطاقة» بتمويل ذاتي، وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات النظامية المختصة بغرض شراء وبيع الكهرباء، بما فيها من طرح وتوقيع الاتفاقيات وشراء الوقود وتوريده إلى المنتجين، بالإضافة إلى استيراد الطاقة الكهربائية وتصديرها من وإلى الأشخاص خارج المملكة وفقاً للأسلوب والقواعد التي تصدرها هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.
وتلقت الشركة السعودية للكهرباء برقية وزير الطاقة رئيس اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، والتي تفيد بصدور قرار مجلس الوزراء والذي يقضي بالموافقة على القيام بجميع الإجراءات النظامية اللازمة لشراء ونقل كامل حصص الشركة في الشركة السعودية لشراء الطاقة إلى ملكية الدولة.
ويأتي القرار ضمن برنامج إعادة هيكلة قطاع الكهرباء استكمالاً للإصلاحات المالية والتنظيمية التي أعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2020 من قِبل اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء والتي تشرف على أعمالها اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، برئاسة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
وتهدف الخطة إلى ترسيخ الشفافية للعلاقات التجارية بين الأطراف العاملة في القطاع وتفعيل آليات العمل على أسس اقتصادية؛ مما يساهم في تحقيق مستهدفات الكهرباء في المملكة، ومن ذلك خفض استخدام الوقود السائل ورفع مستوى الامتثال البيئي وتعزيز موثوقية شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لتمكين إنتاجه من مصادر الطاقة المتجددة بهدف تحقيق مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل وتحسين شبكات التوزيع وأتممتها بما يحقق الأهداف المنشودة والارتقاء بمستوى جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين بما يتواكب مع أهداف «رؤية 2030».
وتعتبر الشركة السعودية لشراء الطاقة مسؤولة عن الطرح التنافسي لمشاريع الطاقة المتجددة والتقليدية لمواكبة النمو في الطلب على الطاقة وإدارة الاتفاقيات التجارية للشراء والبيع وتوفير الوقود ورفع كفاءة استخدامه.
ويأتي نقل الملكية جزءاً من الإصلاحات الكلية في قطاع الكهرباء لرفع الكفاءة وتحسين الخدمة بما سيعود بالنفع على المستهلكين والمنتجين على حد سواء. وتوقعت الشركة، ألا يكون لنقل الملكية أثر جوهري على أدائها المالي أو حقوق مساهميها، وأنها ستعلن في وقت لاحق عن الأطر التعاقدية والاتفاقيات والآثار الجوهرية التي قد تطرأ إثر انتقال الشركة السعودية لشراء الطاقة لملكية الدولة.
وقال عضو مجلس الشورى فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة تهدف إلى إعادة هيكلة الكهرباء وإجراء إصلاحات شاملة بما لتعزيز شفافيته وكفاءته وتنافسيته، وبما يسهم في تمكين الجهود الرامية لتنويع مزيج الطاقة محلياً وإنتاج القطاع من مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى تعزيز الموثوقية في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
وأبان البوعينين، أن دخول منتجين جدد إلى السوق المحلية وتنويع مصادر توليد الطاقة، ومنها المتجددة يستوجب العمل على إعادة الهيكلة وفصل بعض قطاعاته وجعله أكثر كفاءة من منظور اقتصادي وتحقيق العدالة ومتطلبات التنافسية بين الشركات وعلى أسس تجارية صرفة.
واستطرد عضو مجلس الشورى «لا يمكن لمشروعات الطاقة أن تنمو وفق الرؤية الحكومية المعززة للجودة والكفاية والكفاءة البيئية دون ربط مظلتها بالدولة لتكون على الحياد التام من جهة ولتحفيز إنتاج الطاقة المتجددة وإدارة الاتفاقيات التجارية في القطاع وتوفير الوقود اللازم ورفع كفاءة استخدامه من جهة أخرى».
وزاد فضل البوعينين، أن الإجراء الجديد خطوة مهمة ضمن الإصلاحات الموجهة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء وسيكون لها أكبر الأثر في تحفيز مشروعات الطاقة عموماً والمتجددة بشكل خاص، كما سيكون لها أثر مباشر على تحسين الخدمة للمستهلكين؛ ما يعني أنها تنعكس إيجابا على المنتجين والمستهلكين في آن، علاوة على مواكبتها لأهداف «رؤية المملكة» في الجوانب الاستثمارية والإنتاجية والبيئية والجودة والتحول الرقمي للشبكات.
من جانبه، أوضح الخبير في التجارة الدولية، فواز العلمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن فصل الشركة السعودية لشراء الطاقة ونقل ملكيتها للدولة خطوة في الاتجاه الصحيح لإعادة هيكلة القطاع ليحقق أخيراً مستهدفات المملكة في خفض استخدام الوقود السائل ورفع مستوى الامتثال البيئي وتعزيز موثوقية شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لتمكين إنتاجه من مصادر الطاقة المتجددة.
وتابع فواز العلمي، أن الشركة لديها مهام عدة ومشاريع كبرى، أبرزها طرح مشاريع وشراء وبيع وتحويل الطاقة الكهربائية وخطط استيراد الطاقة وتصديرها إلى خارج المملكة والعمل على تطوير أسواق تجارة الطاقة وخدماتها، مبيناً أن القرار من شأنه تطوير المنظومة بما يتناسب مع خريطة الطريق التي وضعتها السعودية في هذا المجال.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.