تعديل قانون أسواق المال يطلق عملية إصلاح بورصة الكويت

عقوبات جديدة لـ«التداولات الوهمية» وتغيير قواعد خصخصة شركة سوق الأوراق المالية

تعديل قانون أسواق المال يطلق عملية إصلاح بورصة الكويت
TT

تعديل قانون أسواق المال يطلق عملية إصلاح بورصة الكويت

تعديل قانون أسواق المال يطلق عملية إصلاح بورصة الكويت

يرى مستثمرون وخبراء أن تعديل قانون هيئة أسواق المال الذي أقره مجلس الأمة البرلمان الكويتي أول من أمس خطوة في طريق طويل لتحسين أوضاع البورصة، لكنه لن يكون كافيا وحده لإنقاذها من الهبوط المستمر الذي منيت البورصة الكويتية به منذ الأزمة العالمية في 2008.
وأقر مجلس الأمة أول من أمس بالإجماع وبشكل نهائي تعديلات قانون هيئة أسواق المال وتشمل تعديلا مهما على مادة متعلقة بفرض عقوبات على المتورطين في «تداولات وهمية».
كما شملت التعديلات تغيير قواعد خصخصة شركة سوق الكويت للأوراق المالية بما يمنح أي مستثمر استراتيجي الحق في شراء حصة تتراوح بين 26 و44 في المائة من أسهمها منفردا. وقال فؤاد عبد الرحمن الهدلق الرئيس التنفيذي في شركة الفارابي للاستثمار الكويتية لوكالة رويترز أمس: «السوق يحتاج إلى تحسن أداء الشركات وليس تغييرا في قواعد وقوانين التداول». وأضاف: «التداولات المتواضعة للبورصة اليوم (أمس) أكدت أن المادة 122 كانت شماعة علق عليها البعض تراجع البورصة».
وبعد أن فتح على مكاسب قوية متشجعا بإقرار التعديلات التي طال انتظارها، تراجع مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية 0.83 في المائة ليغلق أمس عند 1020.1 نقطة.
وأضاف مجلس الأمة في المادة 122 المتعلقة بمعاقبة كل من يقوم بالتداولات الوهمية جملة «كل من ثبت قيامه عمدا بأحد الأفعال الآتية»، وذلك لتأكيد الحرص على اشتراط الإثبات والتعمد في التلاعبات.
وكثيرا ما يغلب النشاط المضاربي في بورصة الكويت على النشاط الاستثماري. ويقول محللون إن كثيرا من المضاربات الحالية تأتي على حساب صغار المتداولين الذين لا يمتلكون الخبرة الكافية ولا الأدوات التي تمكنهم من كشف التداولات الحقيقية من الوهمية.
وكان مساهمون كثيرون في بورصة الكويت يترقبون بشغف إقرار التعديلات لمواجهة ما يعتبرونها قيودا فرضها القانون الأصلي على عمليات التداول والاستحواذ والمضاربات في البورصة وأدت إلى عزوف المستثمرين وهبوط شديد في قيم التداول اليومية.
وقال نواف الشايع المحلل الاقتصادي إن الأثر الحقيقي لتعديلات قانون أسواق المال لن يظهر قبل 6 أشهر وهي المدة اللازمة لتطبيقه وهو ما يعني أن أي انتعاش للبورصة يمكن أن يحدث خلال هذه الأيام هو أثر نفسي «مؤقت» لا علاقة له بحقيقة التغييرات. ونصت التعديلات التي أقرها البرلمان على أنه يتم العمل بهذه التعديلات بعد 6 أشهر من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية.
وصدر قانون هيئة أسواق المال الكويتي عام 2010 وبدأ العمل به في 2011. وكان المتداولون يعولون عليه كثيرا في علاج جوانب القصور والإسهام في تنشيط البورصة.
لكن ما حدث هو العكس، إذ تسبب القانون بما فرضه من قيود صارمة على ما يوصف بالتداولات الوهمية في عزوف المتداولين عن البورصة التي هبط متوسط القيم المتداولة فيها بشكل حاد منذ تطبيق القانون وذلك قبل أن يتم تعديله الأربعاء.
وتعاني بورصة الكويت التي تراجعت بنحو 60 في المائة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 وحتى الآن من شح شديد في السيولة بالسوق. وقالت صفاء زبيب رئيسة البحوث لدى «شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي» إن تعديل المادة 122 يجب ألا يفهم على أنه تشجيع للمتلاعبين لدخول البورصة لأن التعديلات تضمنت فقط ضرورة أن تتأكد الهيئة من وقوع المخالفة قبل إحالة المتداولين للجهات القضائية.
وأضافت زبيب لـ«رويترز» أن الهيئة «لديها أدوات مهولة للرقابة على التداولات ولن يكون التعديل تجريدا لها من صلاحياتها بل ما سيحدث هو العكس. سيكون تأثيره إيجابيا».
وتعاقب المادة 122 من قانون هيئة أسواق المال من يقوم بتداولات وهمية في البورصة بالحبس مدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دينار كويتي.
ومن ضمن التعديلات التي أقرها مجلس الأمة تغيير قواعد خصخصة شركة سوق الكويت للأوراق المالية بما يمنح أي مستثمر استراتيجي الحق في شراء حصة تتراوح بين 26 و44 في المائة من أسهمها منفردا.
وستفتح مثل تلك الخطوة الباب أمام شركات دولية لإدارة البورصات مثل ناسداك أو.إم.اكس أو يورونكست للاستحواذ على حصة في واحد من أقدم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تصبح سوق الكويت للأوراق المالية ثاني بورصة يجري تداول أسهمها في منطقة الخليج بعد سوق دبي المالي. ويأتي الإدراج المزمع الذي اقترح في 2010 في إطار مسعى أوسع نطاقا للخصخصة في الكويت في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008. وفي منطقة الخليج تباع أسهم الشركات الحكومية إلى المواطنين بأسعار مخفضة كوسيلة لتوزيع الثروة.



برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.