هل يكسر صلاح القاعدة ويتفوق على ليفاندوفسكي وميسي ورونالدو؟

30 لاعباً يتنافسون اليوم من أجل انتزاع الكرة الذهبية لأفضل لاعب في 2021

صلاح يتطلع لأن يكون أول عربي يفوز بالجائزة (إ.ب.أ)
صلاح يتطلع لأن يكون أول عربي يفوز بالجائزة (إ.ب.أ)
TT

هل يكسر صلاح القاعدة ويتفوق على ليفاندوفسكي وميسي ورونالدو؟

صلاح يتطلع لأن يكون أول عربي يفوز بالجائزة (إ.ب.أ)
صلاح يتطلع لأن يكون أول عربي يفوز بالجائزة (إ.ب.أ)

30 لاعباً يتنافسون من أجل انتزاع الكرة الذهبية لأفضل لاعب في 2021 التي ستعلن مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية هوية الفائز بها اليوم.
قد يكون الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأوفر حظاً للفوز نظراً للأرقام التي حققها مع فريقه بايرن ميونيخ الألماني، لكن وجود الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري المتألق محمد صلاح ومعهم أسماء برزت في هذا العام ستجعل المنافسة مفتوحة مجموعة على الجائزة المرموقة أكثر من أي وقت مضى.
ويأمل صلاح أن يكون أول عربي يتوج بالجائزة العالمية، خاصة بعد الأداء المذهل والأرقام القياسية التي يحققها مع فريقه ليفربول الإنجليزي منذ بداية الموسم الجديد، حيث بات أفضل هداف أفريقي في تاريخ الـ«بريميرليغ» وأفضل مسجل في تاريخ ناديه في دوري أبطال أوروبا (32 هدفاً). يمتلك صلاح بعض الأوراق الرابحة بين يديه، لكن ربما لا تكون كافية، خصوصاً فشله مع فريقه في إحراز الألقاب هذا العام، حيث خسر لقب الدوري، وخرج من ربع نهائي مسابقة دوري الأبطال. وأشاد نجم ليفربول السابق مايكل أوين المتوج بالكرة الذهبية عام 2001. بصلاح قائلاً: «إنه لاعب استثنائي. يمكنه تسجيل الكثير من الأهداف وبأساليب مختلفة. يفعل ذلك في المباريات الكبيرة. إنه في أفضل حالاته، ويستحق لقب الأفضل بالعالم حالياً». وكما كال أنطوني توبيلم صحافي قناة «كنال بلوس» الفرنسية المديح للنجم المصري قائلاً: «كل شيء يلمسه صلاح يتحول إلى ذهب، يوم إغلاق باب التصويت على الكرة الذهبية. سجل ثلاثية في ملعب أولد ترافورد، لا يمكنك فعل أفضل من ذلك لجعل الكوكب كله يفهم أنه حالياً أفضل لاعب كرة قدم في العالم». وصنف مكتب «سكاي بيت» للمراهنات صلاح في المركز الثالث على لائحة الترشيحات خلف ميسي وليفاندوفسكي.
وأدرج اسم لاعب وسط إيطاليا وتشيلسي الإنجليزي جورجينيو ضمن لائحة المرشحين بعدما ساهم في قيادة فريقه اللندني للقب دوري أبطال أوروبا ومنتخب بلاده إلى لقب كأس أوروبا الصيف المنصرم، إلا أن افتقاده للهالة التي يتمتع بها هدافون مثل ليفاندوفسكي، وميسي ورونالدو أو حتى المرشح «الكبير» الآخر محمد صلاح، يضعف حظوظه إلا في حالة... المفاجأة.
وفي ظل غياب ميسي، المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، ورونالدو الذي عاد إلى فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي، عن منصة التتويج العام الماضي مع فريقيهما السابقين برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي توالياً باستثناء إحرازهما مسابقة الكأس المحلية، يبدو باب التنافس على الجائزة المرموقة مفتوحاً أكثر من أي وقت مضى.
وتضمنت لائحة الثلاثين زميل جورجينيو في تشيلسي لاعب الوسط الدولي الفرنسي نغولو كانتي، إضافة إلى الهداف النرويجي لبوروسيا دورتموند الألماني إرلينغ هالاند، ونجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي ومواطنه في ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة والبلجيكي روميلو لوكاكو الذي ساهم في قيادة إنتر إلى لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 2010 قبل أن يتركه هذا الصيف للعودة إلى تشيلسي.
كما ضمت لائحة المرشحين الثلاثين نجماً عربياً آخر هو الجزائري رياض محرز، الذي تألق مع فريقيه مانشستر سيتي وساهم في قيادته إلى لقب الدوري الممتاز ونهائي دوري الأبطال.
وبعد الإعلان في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) عن لائحة المرشحين الثلاثين، بدأت مرحلة التصويت التي شارك فيها الصحافيون، ومدربو وقادة المنتخبات الوطنية.
وألغيت الجائزة العام الماضي بسبب تداعيات فيروس كورونا، ليبقى اللقب في حوزة ميسي، صاحب الرقم القياسي بستة ألقاب، والذي قرر خوض مغامرة جديدة هذا الموسم بتركه برشلونة للدفاع عن ألوان سان جيرمان، على غرار غريمه رونالدو، الفائز باللقب خمس مرات والذي قرر ترك يوفنتوس للعودة إلى مانشستر يونايتد.
وأدى إلغاء الجائزة العام الماضي إلى حرمان ليفاندوفسكي من هذا الشرف بعد الموسم الرائع الذي قدمه مع بايرن ميونيخ، ليكتفي بنيل لقب الاتحاد الدولي (فيفا) لأفضل لاعب.
لكنه سيحظى بفرصة جيدة مرة أخرى، لا سيما بعدما بات أول لاعب في تاريخ الدوري الألماني يسجل 41 هدفاً خلال الموسم، محطماً الرقم القياسي المسجل باسم «المدفعجي» الراحل غيرد مولر (40 هدفاً موسم 1971 - 1972).
ورأى توماس مولر مهاجم البايرن أن اللقب «يجب أن يكون من نصيب ليفاندوفسكي، لا سيما عندما ترى الطريقة التي يلعب بها في الوقت الحالي»، في إشارة منه إلى تألق البولندي البالغ 33 عاماً هذا الموسم أيضاً بتسجيله 25 هدفاً في 20 مباراة خاضها مع النادي البافاري في جميع المسابقات.
وقال مدرب البايرن يوليان ناغلسمان: «صحيح أن ميسي ورونالدو حصدا 11 من الألقاب الـ12 الأخيرة ولم يفلت منهما سوى لقب عام 2018 الذي ذهب لصالح نجم ريال مدريد الإسباني والمنتخب الكرواتي لوكا مودريتش بعد قيادته فريقه إلى لقب دوري الأبطال وبلاده إلى نهائي كأس العالم، إلا أن روبرت يستحق الفوز به لأنه كان الأكثر ثباتاً بالمستوى، وبشكل لا يصدق، من أي لاعب آخر».
لكن وجود ميسي كمنافس يشكل دائماً تهديداً لأي لاعب كان، لا سيما بعدما ودع برشلونة الموسم الماضي بتسجيله 30 هدفاً في الدوري، وبعدما فك النحس الذي لازمه مع المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأخير إلى لقب كوبا أميركا على حساب الغريم البرازيلي. وقال ميسي: «الجائزة الأكبر لي هي ما تمكنت من تحقيقه مع المنتخب الوطني... بعدما قاتلت وقاتلت لفترة طويلة لتحقيق إنجاز ما فريق بلادي، كان لقب كوبا أميركا الأفضل لي نظراً للمجهود الذي دُفِعَ من أجله».
وتابع: «إذا نجحت في نيل الكرة الذهبية، فسيكون الأمر مذهلاً. الفوز بها مرة سابعة سيكون أمراً جنونياً».
ويواجه ليفاندوفسكي وميسي وصلاح منافسة من رونالدو الطامح باستعادة الجائزة التي أحرزها للمرة الخامسة والأخيرة عام 2017. لكن الفشل الذي حصده مع فريقه السابق يوفنتوس الموسم الماضي إن كان على الصعيد القاري أو المحلي، يُضعِفُ من حظوظه هذه المرة. وبعد موسم رائع مع ريال مدريد، فرض زميل رونالدو السابق كريم بنزيمة نفسه مرشحاً لنيل الجائزة، أقله بالنسبة لمدربه السابق زين الدين زيدان ومواطنه الهداف السابق تييري هنري أو حتى نجم التنس الإسباني رافائيل نادال.
لكن النجم الفرنسي عوقب هذا الأسبوع بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على خلفية قضية الابتزاز لزميله السابق في المنتخب ماتيو فالبوينا، كما غرم بمبلغ 75 ألف يورو، ما يضعف حظوظه «أخلاقياً» لنيل الجائزة.
وعند السيدات، تبدو قائدة برشلونة أليكسيا بوتياس، الفائزة بجائزة الاتحاد الأوروبي (يويفا) لأفضل لاعبة، مرشحة لخلافة الأميركية ميغان رابينو التي توجت بها عام 2019 لكنها ليست موجودة هذا العام حتى بين المرشحات العشرين.
وتتنافس بوتياس مع زميلتيها في النادي الكاتالوني جنيفر هيرموسو والهولندية لييكي مارتنز بعد مساهمتهن في قيادة برشلونة إلى لقب دوري الأبطال، فيما تقود الأسترالية سام كير خمس مرشحات من تشيلسي الإنجليزي لخلافة رابينو في منافسة مع الكندية كريستين سينكلير (بورتلاند ثورنز الأميركي) التي قادت بلادها إلى ذهبية أولمبياد طوكيو الصيف المنصرم. ويتنافس 10 لاعبين على جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب، بينهم الإنجليزيون جود بيلينغهام وميسون غرينوود وباكايو ساكا والإسباني بدري، و10 حراس على جائزة ياشين بينهم الإيطالي جانلويجي دوناروما والألماني مانويل نوير والبلجيكي تيبو كورتوا.


مقالات ذات صلة

مدرب توتنهام يرى بوادر تحسُّن رغم استمرار غياب الانتصارات

رياضة عالمية روبرتو دي تشيربي (رويترز)

مدرب توتنهام يرى بوادر تحسُّن رغم استمرار غياب الانتصارات

يواصل فريق توتنهام بحثه عن أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولكن مدربه روبرتو دي تشيربي يتوجه بفريقه إلى إسبانيا لإقامة معسكر تدريبي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية احتفالية سيدات إنجلترا بالفوز على نظيراتهن اليونانيات في هيراكليون (رويترز)

إنجلترا تهزم اليونان وتقترب من نهائي الملحق المؤهل لمونديال السيدات

حقق المنتخب الإنجليزي لكرة القدم للسيدات فوزاً مريحاً على مضيّفه اليونان بنتيجة 3-1 بمدينة هيراكليون اليونانية بجزيرة كريت.

«الشرق الأوسط» (هيراكليون (اليونان))
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو يؤكد: بالمر ملتزم مع «الأسود الثلاثة»

دافع الإسباني تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، عن التزام كول بالمر تجاه المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمعروف باسم «الأسود الثلاثة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية عقب صدور حكم بإدانة النادي القادم (رويترز)

سيتي يزور «آنفيلد» وسط أجواء عدائية عقب إدانته بانتهاكات مالية تاريخية

يستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نشاطه، مطلع الأسبوع المقبل، بواحدة من أبرز مبارياته، لكن رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».