«هيئة المحتوى» السعودية لتفضيل سعري للمنتجات الوطنية بنسبة 30 %

في خطوة تهدف إلى تخفيف الأثر المالي والاقتصادي للجائحة

السعودية تعزز دعم الإنتاج الوطني في مشروعات الدولة من خلال هيئة المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دعم الإنتاج الوطني في مشروعات الدولة من خلال هيئة المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
TT

«هيئة المحتوى» السعودية لتفضيل سعري للمنتجات الوطنية بنسبة 30 %

السعودية تعزز دعم الإنتاج الوطني في مشروعات الدولة من خلال هيئة المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دعم الإنتاج الوطني في مشروعات الدولة من خلال هيئة المحتوى المحلي (الشرق الأوسط)

قدمت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في السعودية، تفضيلاً سعرياً للمنتجات الوطنية بنسبة 30 في المائة، لمواجهة آثار الجائحة، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف الأثر المالي والاقتصادي لجائحة «كورونا».
وقدمت ورشة عمل نظمتها الهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بمقر اتحاد الغرف التجارية السعودية بالرياض، إحاطة لقطاع الأعمال السعودي حول مبادرة «الهيئة» لتقديم نسبة تفضيل سعري إضافي يصل لـ20 في المائة للمنتجات الوطنية، إضافة إلى 10 في المائة الواردة في لائحة تفضيل المحتوى المحلي، في وقت تعزز فيه الشركات السعودية جودة منتجاتها لتعظيم تنافسيتها في الأسواق العالمية.
واستعرضت الورشة آليات تفضيل المحتوى المحلي ومن ضمنها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي تُطبّق على المتعاقدين مع الجهات الحكومية، حيث تهدف القائمة إلى تنمية المحتوى المحلي في قطاعات مثل التشييد والبناء والمستلزمات الطبية والأعمال الفنية والأغذية والمنتجات الزراعية والأدوية والمستحضرات الطبية، في حين تعمل الهيئة على تحديث القائمة بشكلٍ مستمر بالتعاون مع شركائها في مختلف الجهات، بما في ذلك اتحاد الغرف السعودية.
من جهته، قال الدكتور أسامة بن غانم العبيدي، المستشار وأستاذ القانون الاقتصادي الدولي بمعهد الإدارة العامة بالرياض إن «هذه المبادرة من الهيئة ستزيد من الحوافز المقدمة للمحتوى المحلي التي تطبق على المتعاقدين مع الجهات الحكومية، حيث تعد زيادة نسبة المحتوى المحلي ركناً أساسياً في تحويل الاقتصاد السعودي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030».
وتوقع أن تمكِّن المبادرة المصنعين ومقدمي الخدمات السعوديين زيادة مساهمتهم في المحتوى المحلي، وبالتالي تحفيز الاقتصاد السعودي واستدامته وتحقيق التنوع وزيادة وتمكين المنتجات والخدمات الوطنية من الحصول على نصيبها العادل من المشتريات الحكومية، إلى توطين الصناعات والخدمات وإيجاد فرص عمل نوعية جديدة للشباب السعودي.
ووفق العبيدي، ستؤدي المبادرة إلى تعزيز الإمكانات والقدرات الوطنية والاستفادة من القوة الشرائية المحلية لتنمية نسبة المحتوى المحلي في الاقتصاد السعودي وزيادة التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنمية المحتوى المحلي، فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على القيام بدوره المأمول في تنمية المحتوى المحلي.
وتطلع العبيدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تحفز المبادرة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية والتعاون مع الجهات الحكومية وغيرها في تنمية المحتوى المحلي، مع توقعات بأن تساهم في تحقيق مستهدفات المحتوى المحلي ورفع مؤشراته على مستوى الاقتصاد السعودي، عبر تعزيز مساهمة الشركات الوطنية الكبرى، وكذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنمية وتطوير المحتوى المحلي عبر أخذ المحتوى المحلي في الاعتبار في أعمالها وأنشطتها وتحديد مستهدفاتها المتعلقة بالمحتوى المحلي.
وستحقق المبادرة، وفق العبيدي، الالتزام بمتطلبات ومستهدفات المحتوى المحلي وتوطين الصناعة والخدمات، ونقل المعرفة في أعمال ومشتريات الجهات الحكومية، فضلاً عن الاستفادة القطاع الخاص السعودي من النشاطات عالية المكاسب التي توفرها مشروعات وبرامج «رؤية المملكة 2030» للمستثمرين والمنشآت الكبيرة والصغيرة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.