السعودية لمشاريع تخصيص مستقبلية كبرى تشمل القطاعات كافة

وزير المالية كشف عن توجه لخصخصة 160 مشروعاً

الجدعان خلال مشاركته في ندوة الاستقرار المالي التي عُقدت أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
الجدعان خلال مشاركته في ندوة الاستقرار المالي التي عُقدت أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لمشاريع تخصيص مستقبلية كبرى تشمل القطاعات كافة

الجدعان خلال مشاركته في ندوة الاستقرار المالي التي عُقدت أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
الجدعان خلال مشاركته في ندوة الاستقرار المالي التي عُقدت أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

أفصح وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، عن توجه بلاده لمشاريع مستقبلية كبرى لتخصيص عدد من القطاعات قوامها 160 مشروعاً، مؤكداً أن المملكة مستمرة في خصخصة التعليم واللوجيستيات، وأن هناك أولوية للمشاريع ذات الأثر الأعلى داخل القطاعات، متوقعاً نشر الاستراتيجية الجديدة المحدثة في منتصف العام المقبل، بما فيها من مبادرات وبرامج. وتواصل الرياض استهدافها لخصخصة عدد من القطاعات وإتاحتها أمام القطاع الخاص المحلي والدولي لتكون رافداً جديداً في اقتصاد البلاد بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وتحسين ميزان المدفوعات وزيادة مساهمة القطاع من 40 إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال الجدعان إن الحكومة مستمرة في تبني سياسات للتعامل مع جائحة فيروس كورونا بإجراءات واقعية وشفافة ومسؤولة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات وضعت السعودية في مسار التعافي والاستقرار، وأن بلاده أطلقت مجموعة من الإصلاحات المالية التي تهدف إلى تغيير شامل وكلي للاقتصاد لإحداث نقلة تنموية كبرى.
وواصل الوزير السعودي خلال ندوة الاستقرار المالي التي أقيمت أمس في العاصمة الرياض، أن اقتصاد المملكة يشهد تعافياً تدريجياً منذ منتصف العام الماضي، وهو ما اتضح من معدلات النمو الإيجابية في القطاع غير النفطي الحقيقي، الذي سجل 8.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي بدعم القطاع الخاص الذي نما بمعدل 11.1 في المائة.
وأبان الجدعان، أن التقديرات الأولية للربع الثالث من العام الحالي أشارت إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 6.2 في المائة، مؤكداً أن ذلك انعكس على نتائج مبشرة لأداء المالية العامة، مفيداً بأن الحكومة تعمل على برنامج الاستدامة المالية لتقليل التأثر بالعوامل الخارجية، بما في ذلك تقلبات أسواق النفط عن طريق تبني قواعد مالية تحقق الاستدامة المالية.
وقال إن «القواعد المالية تتبنى منهجيات جديدة لتحديد سقوف الإنفاق على المدى المتوسط تقوم على تقدير الإيرادات النفطية الهيكلية المعتمدة، وكذلك الإيرادات غير النفطية كنسبة من الناتج المحلي غير النفطي ليشكلا معاً سقوف الإنفاق». وأوضح أن القواعد المالية ستحد من تذبذب الإنفاق وما ينتج منه من سلبيات متعددة، كما تشمل حدوداً دنيا للاحتياطات الحكومية وعليا لها بحيث يتم التعامل مع الفوائض في حال تحققها لتعزيز الاحتياطات ودعم الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة أو سداد جزء من الدين العام بدلاً من تكرار أخطاء الماضي بصرف الاحتياطيات في نفقات لا تحقق المنفعة طويلة المدى للوطن والمواطن. وأكد أن الحكومة تستمر في التعامل مع جائحة كورونا بتبنيها سياسات وإجراءات واقعية وشفافة ومسؤولة حدت من تداعياتها المالية والإنسانية والاقتصادية ووضعت البلاد في مسار التعافي والاستقرار، مبيناً أن الاستقرار المالي يبدأ بالإشارة إلى السياسات العامة التي تعمل على تحقيق التوازن بين الاستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي لدعم مرحلة التحول الاقتصادي والاجتماعي التي تشهدها المملكة وفقاً لـ«رؤية 2030».
من جهته، أفصح الدكتور فهد المبارك، محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) عن بلوغ العمليات التجارية الرقمية أكثر من 270 مليون عملية تمت بقيمة مقدارها 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، وأن تلك العمليات نمت خلال جائحة كورونا بنسبة 60 في المائة، مبيناً أن البنك أصدر تراخيص لعدد 12 شركة، وأنه توجد 35 شركة أخرى تعمل في البيئة التجريبية وتنتظر استخراج الرخصة الكاملة لها في المرحلة المقبلة لتعمل في التقنية المالية الجديدة.
وأضاف المبارك، أن «المركزي» أصدر مؤخراً أول ترخيص لبنكين رقميين نظراً لوجود بنية تحتية متينة تساعد على إنشاء مثل هذه البنوك، موضحاً أن القطاع المصرفي يتمتع بقوة ومتانة عبر العقود الماضية؛ كونه حريصاً على تطبيق المعايير الدولية كافة، وتقوم البنوك أيضاً بتطبيقها. وذكر أن هذه المكانة التي أصبحت فيها البنوك التجارية ساعدتها في تجاوز العديد من الصدمات والأزمات العالمية نظراً لوجود الاحتياطيات والقوة التي سمحت لها بالتصدي للتبعات كافة، مفيداً بأن تغطية رأس المال في البنوك السعودية تصل إلى 20 في المائة والسيولة نحو 180 في المائة والقروض المتعثرة في حدود 2 في المائة، ولها تغطية أكثر من 120 في المائة من الاحتياطيات.
وأكد أن المركز المالي القوي يعطي البنوك فرصة لدعم الاقتصاد في أصعب الأمور، وأن البنك المركزي عمل على العديد من الإجراءات لانتشال أجزاء من القطاع الخاص، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر عبر 4 برامج مثل تأجيل القروض، واستفاد منها أكثر من 100 ألف عقد كقروض وصلت قيمتها إلى 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار). وبيّن المبارك أن من مبادرات البنك المركزي الأخرى إطلاق برنامج مع «كفالة» لدعم الشركات المتوسطة وصلت قروض للمستفيدين إلى 7 آلاف عقد بقيمة 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، مؤكداً أن قطاع التأمين المحلي أيضاً قوي، وتصل هامش الملاءة المالية فيه إلى 170 في المائة، ومعدل الخسائر أقل من 80 في المائة، وكذلك نمو الاكتتاب 10 في المائة. وأفاد المبارك بأن هناك نمواً في التمويل العقاري، سواءً على مستوى الأفراد والشركات وصل مستواه إلى 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً أن تمويل القطاع للأفراد كان منخفضاً، ولكن شهد ارتفاعاً مؤخراً وفقاً لـ«رؤية المملكة» التي تستهدف رفع نسبة تملك المساكن والوصول إلى 60 في المائة، مؤكداً في الوقت ذاته، أن إقراض الأفراد تشكل 20 في المائة من المحفظة الائتمانية وتعتبر في المستوى المعقول، وأنه شهدت ازدياداً ملحوظاً حتى مع أزمة جائحة كورونا.
من جانبه، كشف محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، عن بلوغ التدفقات المالية الداخلة للسوق من قِبل المستثمرين الأجانب نحو 135 مليار ريال (36 مليار دولار) خلال العام 2019، مؤكداً أن فتح السوق يدعم تنوع مصادر التمويل الموجودة للشركات المدرجة. وبيّن أن هناك 6 شركات من أكبر 10 شركات في السوق المالية من حيث الرسملة السوقية بدأت تصدير تقارير استدامة وأن العمل قائم على إصدار منظومة لصناعة السوق للمساهمة في زيادة فاعلية المستثمر المؤسسي في التداول وليس الملكية.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

تباطؤ حاد لمحرك الصادرات الصينية مع تراجع الطلب العالمي بسبب الحرب الإيرانية

ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

تباطؤ حاد لمحرك الصادرات الصينية مع تراجع الطلب العالمي بسبب الحرب الإيرانية

ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تباطأ محرك الصادرات الصينية بشكل حاد في مارس الماضي، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمات في تكاليف الطاقة، والنقل، مما أضر بالطلب العالمي، وكشف عن مخاطر استراتيجية بكين المتمثلة في الاعتماد على التصنيع لدعم النمو. وانطلق ثاني أكبر اقتصاد في العالم بقوة في عام 2026 مدفوعاً بالطلب المتزايد على الإلكترونيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما رفع التوقعات بإمكانية تجاوزه فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي. لكن الصراع عطّل النمو العالمي، ما جعل الصين عرضةً للخطر بشكل خاص، إذ اعتمدت على الطلب الخارجي لتعويض عجزها المطوّل عن إنعاش الاستهلاك المحلي. وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء أن الشحنات الخارجية نمت بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار)، وهو أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وأقل بكثير من الارتفاع الكبير الذي بلغ 21.8 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط). وكان الاقتصاديون قد توقعوا نمواً بنسبة 8.3 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت لإدارة الأصول»، إن «نمو الصادرات إلى الوجهات الرئيسة تباطأ بشكل عام»، عازياً هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين العالمية بشأن الحرب الإيرانية. وأضاف: «أعتقد أن الفائض التجاري الصيني سينكمش هذا العام، لأن الصين لا تستطيع تحميل المستهلكين الأجانب كامل تكلفة ارتفاع أسعار الطاقة... وتتضح المؤشرات بالفعل، فقد بلغ الفائض التجاري الصيني في مارس 51.13 مليار دولار فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات التي كانت تبلغ 108 مليارات دولار». وأدى الارتفاع الحاد في الواردات بنسبة 27.8 في المائة -وهو الأقوى منذ نوفمبر 2021- إلى زعزعة التوازن الاقتصادي. ويُقارن هذا الارتفاع بزيادة قدرها 19.8 في المائة في شهري يناير وفبراير، وتوقعات بنمو قدره 11.2 في المائة. ومكانة الصين كأكبر مُصنِّع ومستورد للطاقة في العالم تجعلها عُرضةً بشدة لصدمة الطاقة العالمية. وتوفر الإمدادات المتنوعة، والاحتياطيات النفطية الضخمة بعض الحماية، لكن عدم اليقين بشأن مدة النزاع يُهدد بتقويض الطلب على الرقائق والخوادم المدفوع بالذكاء الاصطناعي، مما يُشوش صورة النمو. وحتى الصين، التي طالما انتقدها شركاؤها التجاريون بسبب اعتمادها على الدعم الحكومي في التصنيع بأسعار مُخفضة، ليست بمنأى عن تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين مع ارتفاع تكاليف الوقود، والنقل. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي المنفصلة، المقرر صدورها يوم الخميس، أن الاقتصاد الصيني البالغ 19 تريليون دولار يستعيد بعضاً من زخمه في الربع الأول، لكن من المتوقع أن يتباطأ النمو السنوي إلى 4.6 في المائة مقارنةً بـ5.0 في المائة في العام الماضي، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع الهدف الرسمي الذي يتراوح بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة.

• عامل التنافسية. وقال تشن بو، الباحث الرئيس في معهد شرق آسيا بجامعة سنغافورة الوطنية، إن السلع الصينية ستكون «أكثر تنافسية»، حيث إن صدمة الطاقة «ترفع الأسعار في معظم الدول» أكثر من الصين. ويتوقع تشن زيادة الطلب العالمي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين الآسيويين في بنك «إتش إس بي سي»، إن الصين قد تستفيد من قرارها في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية بتخزين السلع، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تخفيف تأثير صدمات المواد الخام على أسعار المصانع. وارتفعت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة بنسبة 20.5 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 4.6 مليون طن متري. وستُؤثر اضطرابات خطوط إمداد الطاقة العالمية على الصين، حتى وإن لم تظهر بعد في البيانات. وانخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس بنسبة 10.7 في المائة على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، حيث قامت السفن الصينية بتحويل ما بين 8 إلى 10 شحنات خلال الشهر لبيعها في أسواق ذات أسعار أعلى، وفقاً لبيانات «آي سي آي إس» و«كبلر» و«فورتكسا». كما انخفضت واردات النفط الخام بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي، ولكن هذا الانخفاض يعود في معظمه إلى تأثير قاعدة المقارنة المرتفعة، حيث تم تحميل شحنات مارس على السفن قبل بدء الحرب. وأضاف شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الأبحاث الاقتصادية، أن الأرقام ازدادت غموضاً بسبب التأثيرات الموسمية لعطلة رأس السنة القمرية المتأخرة، والتي شهدت إغلاق المصانع، وتوقف العمال عن العمل للاحتفال. وقال شو: «هذا يفسر التراجع في القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، كالمنسوجات، والملابس، والحقائب، والألعاب، والأثاث، لاعتمادها على العمالة المهاجرة». كما أن ارتفاع قاعدة المقارنة يمثل عاملاً مثبطاً، بعد أن سارعت المصانع الصينية بشحن منتجاتها قبل عام لتجنب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثاني من أبريل (نيسان)، والذي يُعرف بـ«يوم التحرير»، لفرض الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات نشاط المصانع الصينية لشهر مارس أن صادرات السلع استمرت في دعم النمو، إلا أن الحرب في إيران أثرت سلباً على المعنويات مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية، مما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج. ويتوقع بعض المحللين أن يدعم الطلب المستمر على التكنولوجيا الصادرات الصينية. وقال زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «بالنسبة للربع الأول ككل، ارتفع نمو الصادرات إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات». وأضاف: «رغم صدمة أسعار الطاقة، من المتوقع أن تظل الصادرات قوية في الأرباع القادمة، بفضل الطلب القوي على أشباه الموصلات، والتقنيات الخضراء».


حكومة اليابان تطالب وزير التجارة بتجنب التصريحات حول سياسة «المركزي»

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

حكومة اليابان تطالب وزير التجارة بتجنب التصريحات حول سياسة «المركزي»

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمقر الحكومة في العاصمة طوكيو (أ.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إنها ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي طلبتا من وزير التجارة تجنب التعليق على السياسة النقدية لـ«بنك اليابان»، مؤكدتَين ضرورة ترك القرارات المتعلقة بأدوات السياسة للبنك.

ويوم الأحد، قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، إن رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) «قد يكون من بين الخيارات» لدعم العملة اليابانية، حيث لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية في البلاد منخفضة للغاية.

وعند سؤالها عن هذا التعليق، قالت ساتسوكي كاتاياما: «وزير التجارة ليس مسؤولاً عن السياسة النقدية، وبموجب القانون، يجب ترك القرارات المتعلقة بأدوات السياسة المحددة لبنك اليابان للبنك المركزي نفسه». وقالت في مؤتمر صحافي دوري: «أبلغتُ أنا ورئيسة الوزراء أكازاوا، خلال لقائنا معه في اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية أمس، أننا نرغب في امتناعه عن الإدلاء بأي تصريحات حول هذا الموضوع».

وعندما سُئل أكازاوا لاحقاً يوم الثلاثاء عن حديثه مع كاتاياما، امتنع عن التعليق. وكرر موقف الحكومة بأن تفاصيل السياسة النقدية من اختصاص «بنك اليابان».

وبعد أن كان يُنظر إلى رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل (نيسان) الحالي على أنه احتمال قوي، بات هذا الاحتمال ضعيفاً مع تلاشي الآمال في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، مما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش على آفاق الاقتصاد الهش.

وفي معرض حديثه عن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، التي بلغت لفترة وجيزة 2.49 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، قال كاتاياما إن سياسة إدارة الدين في اليابان تقوم على حوار وثيق مع الأسواق، وأن مزادات السندات ستُجرى كالمعتاد.


كازاخستان تقلص خطط تصدير النفط خلال العام الحالي

حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان تقلص خطط تصدير النفط خلال العام الحالي

حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل بحقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أعلن وزير الطاقة الكازاخستاني يرلان أكانزهينوف، خلال اجتماع للحكومة في مدينة آستانة، الثلاثاء، اعتزام الحكومة تصدير 76 مليون طن من النفط الخام خلال العام الحالي مقابل صادرات بلغت 78.7 مليون طن في العام الماضي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الوزير القول إن كازاخستان، وهي أكبر منتج للطاقة في آسيا الوسطى، تُجري محادثات مع شركات النفط بشأن الإجراءات الرامية إلى زيادة إنتاج النفط في البلاد.

يأتي ذلك في حين تراجعت صادرات النفط الكازاخستاني خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 15.3 مليون طن، مقابل 19.5 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما تراجع إنتاج كازاخستان من النفط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى 19.7 مليون طن، مقابل 24.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار وزير الطاقة الكازاخستاني إلى أن تراجع أداء قطاع النفط والغاز الطبيعي في البلاد خلال الربع الأول من العام الحالي يرتبط بالموقف في شركة «سي بي سي» التي تدير خط الأنابيب الرئيسي لنقل النفط الخام من كازاخستان إلى موانئ التصدير الروسية على البحر الأسود وشركة «تنغيز» للطاقة.