«الدفاع» الروسية تكشف تفاصيل غارات إسرائيل وسط سوريا

«الدفاع» الروسية تكشف تفاصيل غارات إسرائيل وسط سوريا

الجمعة - 21 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 26 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15704]

كشفت وزارة الدفاع الروسية تفاصيل حول الغارة الإسرائيلية الجديدة على مواقع قرب حمص، وأعلن مركز المصالحة الروسي في قاعدة «حميميم» أن الدفاعات الجوية السورية نجحت في إسقاط 10 صواريخ إسرائيلية من أصل 12 صاروخا أطلقتها الطائرات الإسرائيلية من الأجواء اللبنانية.
وأشار نائب رئيس المركز الروسي اللواء البحري فاديم كوليت في إحاطة إعلامية، إن «6 مقاتلات تكتيكية من طراز «إف - 16» تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية أطلقت من المجال الجوي اللبناني 12 صاروخا على مواقع في محافظة حمص السورية».وأضاف أن الدفاعات السورية استخدمت لمواجهة الغارة نظامين دفاعيين روسيي الصنع من طرازي «بوك – إم» و«بانتسير إس» ونجحت في إسقاط 10 صواريخ قبل الوصول إلى أهدافها. وأكد أن جنديا سوريا واحدا أصيب بجروح نتيجة الغارة الإسرائيلية.
وجاء تصريح الناطق العسكري الروسي حول الغارة الأخيرة، بعد فترة صمت لوزارة الدفاع، التي لم تعلق على الغارات الإسرائيلية الأخيرة خلال الأسبوعين الماضيين.
وكان المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا الكسندر لافرنتييف قال قبل أيام، خلال زيارته إلى دمشق، أن موسكو ترفض «الرد العسكري» على الغارات الإسرائيلية، مضيفا أن بلاده تعمل لإنهاء هذا الوضع عبر التوصل إلى تفاهمات تلبي احترام سيادة سوريا.
واعقب ذلك زيارة قام بها لافرنتييف إلى طهران على رأس وفد يضم دبلوماسيين وعسكريين روسا، وتسربت معطيات خلال الزيارة عن تفاهم روسي إيراني يقضي بإخلاء مطار التيفور قرب حمص الذي تعرض لسلسلة غارات إسرائيلية في السابق. وكانت مصادر روسية أعلنت قبل ذلك أن موسكو سعت إلى إقناع الإيرانيين بضرورة إخلاء المطار لسحب الذرائع التي تقدمها تل أبيب لتوجيه ضربات جوية عليه.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن خبراء عسكريين روسا، يقومون في منطقة تدمر بتدريب عناصر من المشاة والهندسة العسكرية في الجيش السوري. ووفقاً لبيان فإنه تم إطلاق دورات تدريبية قتالية، في إطار تبادل الخبرات، وهي تنفذ في ظروف قريبة جدا من ظروف القتال الحقيقية. ونشرت الوزارة، شريط فيديو، لعمليات تدريب عناصر مجموعة اقتحام عسكرية سورية عند سفح القلعة الأثرية في تدمر. وتضمن سيناريو التدريب، إخراج العدو الافتراضي من المنطقة المحصنة. وبعد ذلك يقوم العسكريون بتفتيش المنطقة وتفكيك عبوات متفجرة زرعت فيها.
سياسيا، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أول من أمس، جلسة مباحثات مع وفد «مجلس سوريا الديمقراطية» برئاسة إلهام أحمد. وأوضح بيان أصدرته الخارجية الروسية في أعقاب اللقاء أنه «جرى بحث الوضع في سوريا مع التركيز على الوضع في شمال شرقي البلاد. وأعير اهتمام خاص لمهمة تفعيل التسوية السياسية في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وإعادة تأهيل اقتصادها ومجالها الاجتماعي وعودة اللاجئين والنازحين وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها».وأضاف البيان أن «الجانب الروسي أكد استعداده لمواصلة الجهود للمساعدة في توصل السوريين لاتفاقات بمختلف الصيغ من أجل استعادة سيادة ووحدة أراضي سوريا بالكامل بأسرع ما يمكن، وضمان الحقوق المشروعة لكافة المجموعات الإثنية والدينية في البلاد».
وبعد اللقاء مع لافروف عقد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، جلسة مشاورات تفصيلية مع إلهام أحمد والوفد المرافق لها. ونقلت وسائل إعلام قريبة من المكون الكردي في سوريا، أن الوفد استمع إلى دعوة روسية لتنشيط الحوار مع دمشق. وزادت إن «الروس شددوا خلال اللقاء على ضرورة تنشيط حوار مع حكومة دمشق والتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف». كما نقلت عن المستشار المقرب من وزارة الخارجية رامي الشاعر، الذي كان قريبا من أجواء اللقاء، إن الحوار «تناول ضرورة إنعاش المسار السياسي في سوريا وفق القرار 2254، مع ضمان حقوق الكرد في دستور مستقبلي ضمن سوريا موحدة». وأفاد أن الدبلوماسيين الروس «شددوا على أهمية الحوار لإيجاد الحلول المناسبة التي ترضي جميع الأطراف» ووصف اللقاء بأنه «كان مختلفاً عن سابقاته وهاماً وإيجابياً». وركز الجانبان وفقاً للمعطيات، في مباحثاتهما على الوضع الإنساني في سوريا وشمال شرقها بشكل خاص، وتم التطرق إلى الصعوبات التي يعانيها السكان جراء تضرر البنية التحتية، وإمكانية استدعاء الشركات الأجنبية لترميمها.
وضم الوفد، أحمد، وعضو المجلس الرئاسي في سيهانوك ديبو، والرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة، نظيرة كورية، إضافة لنائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية، فنر الكعيط، وممثل الإدارة الذاتية في موسكو، رشاد بيناف.
ووفقاً للمعطيات فقد تم التأكيد خلال الزيارة على «ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد خاصة في مناطق التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها».


روسيا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو