خادم الحرمين: العلاقات مع روسيا تاريخية وتشهد قفزات نوعية

بوتين أكد أولوية تطوير العلاقات مع الدول الإسلامية

الأمير خالد الفيصل ومينيخانوف وعدد من المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي في جدة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل ومينيخانوف وعدد من المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي في جدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين: العلاقات مع روسيا تاريخية وتشهد قفزات نوعية

الأمير خالد الفيصل ومينيخانوف وعدد من المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي في جدة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل ومينيخانوف وعدد من المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي في جدة أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن العلاقات السعودية - الروسية وطيدة وتاريخية، وشهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة، وتوّجت بزيارات عالية المستوى بين البلدين، أسفرت عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة في جميع المجالات.
وشدد الملك سلمان على أن بلاده تؤكّد أهمية اجتماع جدة الاستراتيجي بين العالم الإسلامي وروسيا الاتحادية، «في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتكثيف سُبل الحوار بين أتباع الأديان والحضارات، وزيادة التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب».
وجاءت تأكيدات خادم الحرمين الشريفين ضمن كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، أمام اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا والعالم الإسلامي»، الذي عقد في جدة تحت شعار «الحوار وآفاق التعاون».
وأضاف الملك سلمان أن العلاقات التي تربط بلاده بروسيا، وطيدة وتاريخية، التي تجاوزت عامها الخامس والتسعين، مبيناً أن العلاقات بين الدولتين، شهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة، وتوّجت بزيارات عالية المستوى بين البلدين، أسفرت عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والدفاعية.
وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن التحديات الأخيرة التي تواجه عالمنا «أظهرت أننا جميعاً في مركب واحد، فلا توجد دولة أو منطقة في معزل عمّا يدور في العالم، وينطبق ذلك على النزاعات السياسية، وانتشار الأوبئة، والركود الاقتصادي، والتغير المناخي».
وأضاف الملك سلمان أن الدين الإسلامي يتسم بالتسامح والوسطية، وهذا ما أعطاه قبولاً لدى البشرية بمختلف أجناسها وأعراقها، وأن لبلاده دوراً مشرّفاً في تبني مبادئ الاعتدال والتعايش المشترك، «حيث سعت جاهدة لدعم الجهود الإقليمية والدولية في هذا المجال، وقدمت العديد من المبادرات في هذا الشأن، أبرزها: تبني وثيقة مكة، ودعم مكتب تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، وتلتزم المملكة دعم أي جهود مستقبلية تهدف لخدمة هذه المبادئ، إيماناً منها أن الاختلاف لا يعني الخلاف وأن التسامح يدعو للتسامي».
وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن المملكة تشترك مع روسيا في عدة مبادئ رئيسية منها احترام الشرعية الدولية، وتأسيس العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وسيادة واستقلال ووحدة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتتمسك الدولتان بالتزام نظام عالمي عادل يسوده القانون الدولي، ويُعزز الأمن والاستقرار، ويكون مرجعاً في حل النزاعات الإقليمية، كما تتمتع كل من المملكة وروسيا بعضوية مجموعة العشرين، ومجموعة {أوبك بلس}، «ما مكنّهما من العمل الجماعي في إطار هاتين المجموعتين لتعزيز التعاون الدولي».
وأضاف الملك سلمان أن روسيا تشاطر العالم الإسلامي اعتناق مبادئ راسخة، باعتبارهما يشتركان في الإرث الثقافي العريق، كما تربط روسيا بالعالم الإسلامي علاقات متينة متجذرة، ويظهر ذلك في وجودها عضواً مراقباً في منظمة التعاون الإسلامي لأكثر من 15 عاماً، وأسفر ذلك عن تعاون مثمر مع المنظمة، كما يعيش في روسيا أكثر من 20 مليون مسلم في وئام مع مجتمعاتهم، ويتمتعون بحقوق ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وقال خادم الحرمين إن ديناميكية علاقة الدول الإسلامية بروسيا متشعبة ومتنوعة، وتهيئ لمد جسور التعاون العلمي والتكنولوجي وتعزيزها في مجالات التنمية، والتعليم، والبرمجيات، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. إن التعاون الاقتصادي عصبٌ للترابط بين دول العالم الإسلامي وروسيا، وهناك فرص مواتية لدول مجموعة الرؤية، لتكوين شراكات اقتصادية متينة في مجالات عدة منها المنتجات الحلال، والتمويل الإسلامي، وعلينا استثمارها والعمل على تنميتها.
ومن ضمن الحاضرين في اجتماع «روسيا والعالم الإسلامي»، الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين، وافتتحه أمير منطقة مكة المكرمة في جدة أمس، الرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية، ومشاركة المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي.
وألقى الرئيس رستم مينيخانوف، كلمة نيابة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوضح خلالها، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الودية مع الدول الإسلامية على الصعيد الثنائي أو الحوار مع منظمة التعاون الإسلامي، وأن مواقفنا بشأن العديد من القضايا الصعبة في جدول الأعمال الإقليمي والعالمي متقاربة للغاية، حيث يدعو جميعنا لبناء عالم ديمقراطي عادل قائم على سيادة القانون والتعايش السلمي بين الدول بعيداً عن أي إملاءات تستند إلى القوة وجميع أشكال التمييز.
وبين أن قضايا التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والإنسانية تستحق اهتماماً جاداً، آملاً أن يكون هذا العمل المشترك بنّاءً ومثمراً وأن يساعد في تعزيز التعاون والثقة المتبادلة بين الدول.
كما ألقى الرئيس رستم مينيخانوف وبصفته رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية، كلمة، أوضح فيها، أن الرئيس بوتين، يولي اهتماما كبيرا للتعاون مع البلدان الإسلامية منذ عام 2005، وأشار إلى أن كل المحاولات لفرض نظام عالمي جديد قائم على قطب واحد قد فشلت، «فكثير من الدول تميل نحو الاستقلال وطرح مواقفها، وعلينا أن نستفيد من الفرص القادمة في علاقاتنا».
فيما ألقى المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي كلمة نيابة عن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، أوضح خلالها أن العلاقات بين بلاده وروسيا الاتحادية شهدت على مدى 95 عاماً تطوراً مطرداً مبنياً على أسس من الثقة المتبادلة، والتفاهم المشترك والتنسيق المستمر حيال القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والمنطقة، «ما عزز من فرص التعاون في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وأسهم في تحقيق النماء والرخاء لبلدينا الصديقين، وشارك في حماية الأمن والسلم الدوليين».
وأكّد أن المملكة تسعى لنشر ثقافة التعايش والتسامح، وبذلت في هذا الإطار جهوداً ملموسة في مجال تأسيس الحوار الدولي، وسعت لبناء حوار داخليّ فعّال بين جميع أطياف المجتمع عبر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وأسهمت دولياً في نشر ثقافة الحوار بين مختلف أتباع الأديان والثقافات، وذلك من خلال عدة مبادرات، أبرزها الإسهام في إنشاء مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتبنّي وثيقة مكة، ودعم جهود مكتب التحالف بين الحضارات التابع للأمم المتحدة.
بينما أشار حسين طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في كلمة مرئية، إلى اهتمام روسيا الاتحادية بالعلاقات مع العالم الإسلامي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودولها الأعضاء، يقابله رغبة لدى الدول الأعضاء، والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء لمواصلة التعاون وتطوير الروابط الثقافية والاقتصادية بين روسيا والعالم الإسلامي. وأوضح أن شعار الاجتماع يتوافق واهتمامات الجانبين، الروسي والإسلامي، في مجال حفظ السلم والأمن وفض النزاعات ومقاومة التطرف والإرهاب؛ وكذلك قضايا التنمية المستدامة.
بينما قال الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مبادرة المملكة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شكلت إطارا للالتقاء وطرح الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتبادل الأفكار والآراء، بهدف الوصول إلى فهم مشترك على أساس من الاحترام المتبادل. وأضاف الحجرف، أن مبادرة المملكة، للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شكلت إطارا للالتقاء وطرح الموضوعات وتبادل الأفكار بهدف الوصول إلى فهم مشترك واحترام متبادل.
من جهته، ثمن الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الرحمن الزيد نائب الأمين العام، الجهود في تعزيز التواصل والتقارب ضمن مبادرة رائدة تجدد الالتزام الأخلاقي بالمحافظة على المكاسب الحضارية الإنسانية، موضحاً أهمية الرؤية الحضارية المميزة للقيادة الروسية في بناء المواطنة التي تعزز الوئام بين التنوع الديني والإثني، وتشرك الجميع على اختلاف انتماءاتهم وقومياتهم وأديانهم في هموم الوطن ومنجزاته وطموحه وآماله.
وأشار إلى أن التجربة الروسية بتنوعها الإثني والعرقي والديني، أثبتت أن الأديان تُرشد إلى بناء تعارف إنساني مستدام مؤسَس على السلام والتسامح والتعايش الإيجابي، مؤكدا أن المملكة تحتفظ منذ تأسيسها بعلاقات متوازنة منفتحة على جميع دول العالم، بل تسهم بدور ريادي من موقعها الديني في مهد الإسلام ومركزه الثقافي والحضاري في تجسير العلاقات الدولية بين العالم الإسلامي ودول العالم المختلفة.
وعقب الاجتماع، تجول الأمير خالد الفيصل على أقسام المعرض المصاحب «تقاليد الإسلام في روسيا» تحت رعاية رابطة العالم الإسلامي، مستمعاً إلى شرح عن مقتنيات المعرض تحاكي الذكرى 1100 سنة لدخول الإسلام في روسيا، وتاريخ العلاقة السعودية الروسية على مختلف الأصعدة، ثم شهد توقيع اتفاقية تعاون على هامش الاجتماع بين وكالة أنباء «سبوتنيك والراديو الروسية» واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية المستمرة منذ أسبوعين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية.

وأكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وحذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مؤكداً أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعدَّ البديوي في بيان، الجمعة، عقب اجتماعات وزارية خليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيَّرة، منذ فجر الجمعة حتى الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت المحلي، منها 28 طائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

عُمان

أفاد مصدر أمني عُماني بسقوط طائرتين مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما بمنطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى بمنطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.

ولفت المصدر، بحسب وكالة الأنباء العمانية، إلى إشادة الجهات المعنية بوعي وتعاون المواطنين والمُقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدةً للجميع أنّ جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة ومن عليها.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 7 صواريخ باليستية، و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 طائرة مسيرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات خلَّفت 6 حالات وفاة من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و141 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية.

دخان يتصاعد فوق مدينة دبي الإماراتية الجمعة (أ.ف.ب)

ولاحقاً، قالت الوزارة، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيَّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي، على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.

وأشارت الهيئة إلى أن 1.4 مليون خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس (آذار) الحالي، مع تسجيل 7839 حركة جوية، مضيفة أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة.

تضرر أحد مباني مركز دبي المالي العالمي بشظايا «مسيّرة» تم اعتراضها (إ.ب.أ)

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، الجمعة، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، رصد صاروخ باليستي معادٍ واحد خلال الـ24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار، مؤكداً خلال الإيجاز الإعلامي مواصلة مهام رصد ومتابعة التهديدات الجوية المحتملة في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد.

وقال العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه تم رصد أشخاص استخدموا طائرات «درون» للتصوير الجوي في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة مسبقاً، مشدداً على أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبيناً أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغاً.

وأكد الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة، وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، منوهاً بأن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.

وأضاف السند: «تعاملنا يوم أمس (الخميس) مع إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان»، لافتاً إلى تدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن (151) للمواطنين والمقيمين لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة.

وكشفت وزارة «التجارة» عن وصول أولى الرحلات التي سيَّرتها الخطوط الجوية الكويتية لنقل المواد الغذائية الطازجة إلى البلاد، بمتابعة منها وبالتعاون مع القطاع الخاص لتسريع وصول الشحنات وتعزيز حركة التوريد للأسواق، مُوضِّحة أنها «تضمنت لحوماً وفواكه وخضراوات طازجة، وعدداً من السلع الغذائية الأخرى».

قطر

أكدت وزارة الداخلية القطرية استقرار الأوضاع واستمرار تقديم الخدمات في مختلف القطاعات بصورة طبيعية، مع مواصلة الجهات المختصة متابعة المستجدات، وذلك في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

ونوَّهت الوزارة بأن تنبيهات نظام الإنذار الوطني لا تُفعَّل إلا عند وجود ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة، مُهيبة بالجميع الالتزام بما يرد فيها، والبقاء في الأماكن الآمنة داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، وتجنب الخروج لحين صدور إشعار بزوال التهديد الأمني.

ودعت «الداخلية» إلى تجنب تصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بمواقع الحوادث أو عمليات الاستجابة الميدانية، أو إعادة نشر الصور أو المقاطع غير الموثوق بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجنباً للمساءلة القانونية.

ولفتت الوزارة إلى إفادة مؤشرات الرصد البيئي بأن مستوى جودة الهواء في البلاد بلغ 100 في المائة، مضيفة في منشور على منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة أكدت عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث في الهواء أو البيئة البحرية»، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للحالة البيئية، وفق الخطط المعتمدة مسبقاً.

وأوضحت «الداخلية» أن محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف مناطق الدولة تعمل على متابعتها على مدار الساعة، بما يضمن مراقبة دقيقة ودائمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مجددة التذكير بأن الجهات المعنية أكدت جاهزيتها الكاملة للتعامل الفوري مع أي طارئ بشأن الحالة البيئية.

بدوره، كشفت «قطر للسياحة» أن تمديد الإقامة الفندقية المؤقت الذي تم توفيره للزوار المتأثرين بتعطل السفر سيظل سارياً حتى 14 مارس الحالي، ما يتيح للضيوف وقتاً إضافياً لإجراء ترتيبات السفر اللازمة للعودة إلى وجهاتهم، مضيفة أن تطبيق هذا الإجراء المؤقت يهدف إلى دعم الذين تعطَّلت خطط سفرهم بسبب الظروف الاستثنائية.

وأضافت في البيان أنه تم توفير تمديد إقامة فندقية مجانية للزوار المؤهلين الذين ألغيت أو تعطلت رحلاتهم منذ 28 فبراير (شباط) الماضي حتى تاريخه في الفنادق، وشمل ذلك الإقامة في نفس فئة الغرفة و3 وجبات يومية، وذلك بالتنسيق بين «قطر للسياحة» وشركاء قطاع الضيافة.


السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.