اجتماع سعودي - قطري يبحث تنمية التعاون

اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من «مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة (قنا)
اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من «مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة (قنا)
TT

اجتماع سعودي - قطري يبحث تنمية التعاون

اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من «مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة (قنا)
اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من «مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة (قنا)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في الدوحة، الثلاثاء، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تنميتها بما يلبي تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

وترأس الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من «مجلس التنسيق السعودي - القطري»، حيث استعرضا العلاقات الأخوية المتينة، وناقشا آليات تطويرها على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف في الساحة الدولية ضمن أعمال المجلس، كذلك سبل تعميق وتعزيز التعاون عبر مبادرات عدة ترتقي بالعلاقات إلى آفاق أرحب.

من جانبها، استعرضت أمانة اللجنة خلال الاجتماع مسيرة أعمال المجلس، ولجانه المنبثقة منه خلال الفترة الماضية، والمستجدات والأعمال التحضيرية لاجتماعه الثامن. كما راجعت اللجنة التقدم المحرز في الأعمال والمبادرات التي أطلقت خلال الاجتماع السابع، الذي استضافته الدوحة في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في الدوحة الثلاثاء (واس)

وأشاد الجانبان بالتعاون والتنسيق القائم بين لجان مجلس التنسيق المنبثقة وفرق عملها، وشددا على أهمية استمرارها بهذه الوتيرة بهدف تحقيق المصالح النوعية المشتركة للبلدين وشعبيهما.

من جهته، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء القطرية، إن الاجتماع يُشكِّل فرصة ثمينة للحديث عن العلاقات الراسخة بين البلدين التي «تُجسِّد نموذجاً لروح الأخوة والتعاون البناء، لا سيما في ظل ظروف وتحديات سياسية واقتصادية استثنائية تمر بها المنطقة، وتتطلب منا جميعاً تعزيز التعاون، وتكثيف التنسيق المستمر، وتحقيق أعلى درجات التكامل».

وأضاف: «تزداد اليوم أهمية تبادل الرؤى ووجهات النظر بيننا لتعزيز فهمنا المشترك، وبلورة مواقفنا المشتركة في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بنا من كل اتجاه، وعلى كل الصُعّد»، مبيناً أن «الحوار الصريح والبنَّاء بين بلدينا الشقيقين سيُمكِّننا من توطيد التعاون في مختلف المجالات، مما يسهم في تحقيق أمن واستقرار وازدهار منطقتنا».

جانب من اجتماع اللجنة التنفيذية لـ«مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة (واس)

وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن اللقاء يأتي استكمالاً لاجتماعات اللجنة التنفيذية الدورية، مُثمِّناً نتائج الاجتماع الثاني في الرياض، حيث طُرِحت عدة مبادرات جديدة في إطار اللجان المشتركة، خصوصاً بمجالي الرياضة والطاقة، ونتج عنه اعتماد 5 مستهدفات و7 مبادرات مستحدثة.

وأشاد بفرق العمل والإنجازات الملموسة التي تحققت في إطار المجلس الذي يُمثِّل آلية استراتيجية للتعاون بمجالات متعددة، وقال: «أثبتنا أننا قادرون على تحقيق نتائج استثنائية في مجالات السياسة والأمن والتعاون العسكري، والذي ينعكس إيجابياً على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنه «كان للرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لقيادتي البلدين الأثر البالغ في دفع جهودنا نحو تحقيق المزيد من التنسيق، وتوحيد المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يُوقِّع محضر اجتماع اللجنة التنفيذية (واس)

واستطرد: «شهدنا تعاوناً متميزاً ونموذجياً في مجال الرياضة والثقافة والسياحة، حيث أصبح بلدانا من الوجهات العالمية التي يحتذى بها في استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى»، لافتاً إلى أن «هذه الأنشطة والإنجازات لا تسهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل الوطني وحسب، بل تعزز صورة بلدينا في الساحة الدولية، وترقى بمكانة بلدينا الريادية في المنطقة».

وأوضح رئيس الوزراء القطري أنه «في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة، فقد عززت اللجان المعنية التكامل الصناعي والتجاري بين البلدين من خلال تحديد القطاعات ذات الأولوية للتعاون، والذي سيُسهم بدوره في بناء شراكات استراتيجية تعود بالنفع على اقتصاد البلدين، وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة لبلدينا».

وتابع: «في مجال الاستثمار والطاقة، نحن ملتزمون بتعزيز التعاون الاستثماري وبحث الفرص الاستثمارية والمشاريع ذات المنفعة المتبادلة من خلال الجهات المعنية، وبما يعكس تطلعاتنا المشتركة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وتحقيق الرخاء لمستقبل أفضل».

رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن يُوقِّع محضر اجتماع اللجنة التنفيذية (واس)

وعدَّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن اجتماع اليوم «محطة استراتيجية جديدة في مسار العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين»، متطلعاً إلى مخرجات مثمرة من هذه الاجتماعات، ومؤكداً العزم المشترك على «مواصلة العمل معاً نحو تحقيق مزيد من التكامل والازدهار».

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية، والأمير منصور بن خالد بن فرحان السفير لدى قطر، ووليد السماعيل مدير عام مكتب الوزير، والمهندس فهد الحارثي أمين اللجنة التنفيذية.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى الدوحة، عصر الثلاثاء، في زيارة رسمية، حيث استقبله الدكتور أحمد الحمادي أمين عام وزارة الخارجية القطرية، والأمير منصور بن خالد.


مقالات ذات صلة

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

الاقتصاد صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 40 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وسيهاساك فوانجكيتيكيو وزير خارجية تايلاند (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية وتايلاند يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره التايلاندي وسيهاساك فوانجكيتيكيو، الاثنين، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الدولية المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.


جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.


تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.