آبي أحمد يتفرغ لإدارة الحرب مع تقدم قوات تيغراي نحو أديس أبابا

آبي أحمد يتفرغ لإدارة الحرب مع تقدم قوات تيغراي نحو أديس أبابا

نقل مهامه لنائبه... وشرطة العاصمة تجند 147 ألف متطوع
الخميس - 20 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 25 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15703]
متطوعون في الميليشيات الشعبية ينضمون لقوات الدفاع الإثيوبية (أ.ف.ب)

توجّه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى جبهة القتال لإدارة جهود الحرب من الخطوط الأمامية، في حين نقل مهام الدولة المدنية لنائبه ديميكي ميكونين، بعد تقدم قوات تيغراي نحو العاصمة أديس أبابا. وقال المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، الثلاثاء، إن الجيش الإثيوبي وجماعات مسلحة من الأقاليم تمكنوا إلى حد ما من وقف تحركات قوات تيغراي لقطع الممر، لكن قوات تيغراي تمكنت من التحرك جنوباً صوب أديس أبابا.

وقدم المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو في مؤتمر صحافي تفاصيل نقل مسؤوليات رئيس الوزراء وبعض الأعمال اليومية لنائب رئيس الوزراء. وكان آبي أحمد قد أعلن في وقت متأخر من يوم الاثنين، أنه يعتزم قيادة الحرب شخصياً ضد قوات جبهة تحرير تيغراي وحلفائها. وكتب قائلاً «لنلتقي في جبهة القتال... حان الوقت للتضحية من أجل قيادة البلاد». وهددت قوات تيغراي وحلفاؤها بالزحف إلى العاصمة، لكنها تقاتل بشراسة أيضاً في محاولة لقطع ممر للنقل يربط بين إثيوبيا الحبيسة وميناء رئيسي في جيبوتي. وشكّل مدنيون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية مع وصول أنباء عن تقدم قوات تيغراي.

في فترة الظهيرة كل يوم يجوب عامل البناء جيتاتشو ميجيرسا البالغ من العمر 55 عاماً شوارع العاصمة الإثيوبية؛ بحثاً عن جواسيس يعملون لصالح قوات إقليم تيغراي المتمرد. ويقول جيتاتشو، وهو واحد من عشرات الآلاف من سكان أديس أبابا الذين انضموا إلى مجموعات الدفاع عن المدينة بعد أن هدد مقاتلو تيغراي بالزحف إليها الشهر الماضي، إن هذه ليست المرة الأولى التي يدافع فيها عن بلاده ضد المتمردين من إقليم تيغراي.

وقال الجندي السابق لـ«رويترز»، «أنا الآن أحمي مدينتي متسلحاً فقط بعصا، لكن إذا لزم الأمر وأعطوني سلاحاً، فسأفعل الشيء نفسه». وكل يوم من الظهر وحتى الساعة العاشرة مساء، يفتش جيتاتشو وفريقه المكون من عشرات الرجال الذين يرتدون سترات برتقالية زاهية ويلوحون بعصي غليظة المارة والسيارات بحثاً عن أسلحة ومشتبه بهم. وفي أيام شبابه، أمضى جيتاتشو 12 عاماً ملتحقاً بالجيش تحت حكم النظام الماركسي الذي أطاح به متمردو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفاؤها عام 1991. وهيمنت الجبهة على الحكومة لما يقرب من ثلاثة عقود، حتى وصل رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018. وسرعان ما توترت العلاقات بين حكومة آبي والجبهة. واندلعت حرب قبل عام في إقليم تيغراي الشمالي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين ومعاناة ما لا يقل عن 400 ألف شخص في تيغراي من المجاعة. لكن قوات تيغراي استعادت السيطرة على معظم الإقليم وتزحف الآن باتجاه الجنوب والشرق إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين وتهدد العاصمة وممر نقل يربط إثيوبيا الحبيسة بجيبوتي، الميناء الرئيسي في المنطقة. وبدأت مجموعة جيتاتشو تسيير دوريات منذ أسبوع. وذات مرة، تلقوا معلومات عن ثلاثة غرباء يقضون النهار داخل منزل ويخرجون فقط في الليل.‭‭‭ ‬‬‬كما سمع الجيران الرجال يتحدثون بلغة سكان تيغراي.

وقال جيتاتشو، إنه أبلغ الشرطة التي احتجزتهم طوال الليل وفتشت منزلهم. لكن لم يتم العثور على شيء وتم إطلاق سراحهم. ومع ذلك، أمرته الشرطة بإبقائهم تحت المراقبة. وقال جيتاتشو لـ«رويترز»، «من الواضح أن هناك متسللين... عاشوا بيننا لسنوات».

وقال سولومون فانتاهون، المسؤول في مفوضية شرطة أديس أبابا، إن الشرطة دربت 147 ألف متطوع ومتطوعة في مجالات مكافحة الجرائم والشرطة المجتمعية والانضباط. وأضاف، أن ألفي متطوع تلقوا تدريبات إضافية على إجراء عمليات التفتيش ومساعدة الشرطة، مشيراً إلى أن هؤلاء ساعدوا في ضبط أسلحة وتوجيه الشرطة إلى مشتبه بهم. وقال سولومون «هؤلاء المتطوعون هم آذان الشرطة وأعينهم».


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو