شويغو: الولايات المتحدة تدرّب طياريها على «الخيار النووي» ضد روسيا

سفينة حربية أميركية تعبر مضيق تايوان... والصين تحذّر من «اللعب بالنار»

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للوزير سيرغي شويغو خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الصيني وي فنغ خه أمس (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للوزير سيرغي شويغو خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الصيني وي فنغ خه أمس (أ.ب)
TT

شويغو: الولايات المتحدة تدرّب طياريها على «الخيار النووي» ضد روسيا

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للوزير سيرغي شويغو خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الصيني وي فنغ خه أمس (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية للوزير سيرغي شويغو خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الصيني وي فنغ خه أمس (أ.ب)

تحدث وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أمس (الثلاثاء)، عن «ازدياد ملحوظ» في نشاط القاذفات الاستراتيجية الأميركية بالقرب من الحدود الشرقية الروسية، مشيراً إلى أن الطيارين «يتدربون على خيار استخدام الأسلحة النووية ضد روسيا».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن شويغو قوله خلال اتصال مع وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه: «نرصد زيادة ملحوظة في أعداد الطلعات الجوية بالقرب من الحدود الروسية. في عام 2020 وحده أجرى الطيران الاستراتيجي لسلاح الجو الأميركي 22 رحلة فوق بحر أوخوتسك، بينما قام بـ3 رحلات فقط في عام 2019». وعدّ أن تصرفات القاذفات الاستراتيجية الأميركية «يشكل تهديداً ليس لروسيا فقط؛ وإنما للصين أيضاً». وأشار إلى أنه «في سياق هذه الإجراءات، تتدرب أطقم القاذفات الأميركية على الوصول إلى مدى يسمح باستخدام صواريخ (كروز) وإجراء ضربة صاروخية مفترضة».
وأضاف شويغو: «في ظل هذه الخلفية، يصبح التنسيق الروسي - الصيني عامل استقرار في الشؤون العالمية».
وجاء كلام شويغو بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلة من طراز «ميغ31» تابعة لسلاح الجو الروسي، اعترضت قاذفة أميركية من نوع «بي بي1» فوق بحر اليابان، ولم تسمح لها بـ«انتهاك» الحدود الروسية. كما قال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، يوم الأحد الماضي، إنه يتعين على «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» وقف «الاستفزازات» على الحدود الروسية.
في غضون ذلك، أعلنت البحرية الأميركية أن إحدى سفنها الحربية عبرت الثلاثاء مضيق تايوان الفاصل بين الجزيرة والصين، وذلك للمرة الأولى منذ القمة الافتراضية التي جرت الأسبوع الماضي، بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ، وكانت تايوان محوراً أساسياً في نقاشهما.
وأعلن الأسطول السابع الأميركي أن عبور المدمرة «يو إس اس ميليوس» من طراز «ارليه بورك» المجهزة بصواريخ، مضيق تايوان هو مرور روتيني. وأضاف في بيان أن العبور «يظهر التزام الولايات المتحدة في سبيل منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي». وندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، الثلاثاء، بعبور السفينة الحربية الأميركية، ورأى في ذلك «محاولة متعمدة لتقويض السلام والاستقرار الإقليميين». وقال إن «الولايات المتحدة يجب أن تصحح فوراً خطأها وأن توقف نشر الاضطرابات وتجاوز الخط واللعب بالنار».
وتعدّ بكين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وحذرت من أن إعلان الاستقلال سيشكل إعلان حرب بالنسبة إليها. وحذر الرئيس الصيني نظيره الأميركي من أن تشجيع استقلال الجزيرة هو «اتجاه خطر جداً يشبه اللعب بالنار». وتقوم السفن الحربية الأميركية بانتظام بتدريبات في المضيق، مما يثير غضب بكين التي تطالب بعودة تايوان والمياه المحيطة إلى سيادتها بوصفها تعود إليها. وتعدّ الولايات المتحدة ودول عدة أخرى، مثل بريطانيا وكندا وفرنسا أو حتى أستراليا، أن هذه المنطقة جزء من المياه الدولية؛ وهي بالتالي مفتوحة أمام الجميع.
وبحسب إحصاءات عن الدوريات السنوية التي تقوم بها البحرية الأميركية في المنطقة، فقد أحصى كولين كوه، المكلف الأبحاث في «معهد إس راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة، عدد عمليات العبور البحرية الأميركية بـ9 عمليات في 2019، تلتها 15 في 2020، وبلغ عددها حتى الآن هذه السنة 11 مع الأخذ في الحسبان عبور السفينة «يو إس إس ميليوس».
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة، خوسيه فرنانديز، ترأس، الاثنين، الحوار السنوي الثاني لشراكة الرخاء الاقتصادي بين الولايات المتحدة وتايوان، برعاية «المعهد الأميركي في تايوان (إيه أي تي)»، وممثل تايبيه الاقتصادي والثقافي لدى الولايات المتحدة. وأضاف البيان أن ممثلين من جميع الوكالات الأميركية، ووزيرة الشؤون الاقتصادية التايوانية ماي هوا وانغ، ووزير العلوم والتكنولوجيا تسونغ تسونغ وو، ونائب وزير الخارجية تاه راي يوي، ونائب وزير الشؤون الاقتصادية شيرن شي شين.. وآخرين، انضموا إلى الحوار. ورحب الجانبان بالحوار بوصفه فرصة لتعميق التعاون وتعزيز الشراكة القوية بين الاقتصادين. كما أكد البيان أنه جرى البحث «بشكل مفصل في مرونة سلاسل التوريد، ومكافحة الإكراه الاقتصادي، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وأمن شبكة الاتصالات الخليوية الجديدة (جي5)، والتعاون في مجموعة متنوعة من مجالات العلوم والتكنولوجيا. كما ركزت المناقشات على التقدم المحرز خلال العام الماضي، وحددت مجالات جديدة للتعاون وتبادل المعلومات والتفاهم المتبادل». وذكر البيان أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين افتتح في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020 برعاية «المعهد الأميركي - التايواني» لتعزيز التعاون في مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية وإقامة علاقات أوثق بين الاقتصادين.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.