موسكو تسعى إلى تعزيز دورها في صناعة الهيدروجين

TT

موسكو تسعى إلى تعزيز دورها في صناعة الهيدروجين

مع ازدياد النقاشات حول مستقبل صناعة الهيدروجين، واحتمالات التوسع فيها خلال السنوات المقبلة، بدأت موسكو نشاطاً مكثفاً لشغل مرتبة متقدمة في هذه الصناعة.
يقول أنطون موسكفين، المسؤول في شركة «روساتوم أوفرسيز» التابعة لعملاق الصناعات النووية الروسية «روساتوم»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الصناعات الروسية تعتمد «بشكل عام، على أن يكون التصنيف ليس على أساس الألوان (أنواع الهيدروجين)، وإنما انطلاقاً من مدى تلبية طريقة إنتاج الهيدروجين لمعايير الإنتاج منخفض الكربون».
وتتبع دول عديدة في وثائقها الرسمية هذا النهج بالذات وتتمسك بالحياد التكنولوجي عند اختيار مصادر الطاقة لإنتاج الهيدروجين. «إنها طريقة عقلانية لوضع الأسس المطلوبة لبناء اقتصاد الهيدروجين»، وفقاً لموسكفين.
وتتمايز أنواع الهيدروجين، وفقاً لمصادر إنتاجه وكمية الانبعاثات التي يسببها، فهناك الهيدروجين الرمادي والأزرق والأخضر والبرتقالي.
وتشير تقارير «روساتوم» إلى أن شركة «روساتوم» تقوم بتطوير حلول تكنولوجية خاصة بها على طول سلسلة دورة الحياة الاقتصادية للهيدروجين، بدءاً من مرحلة الإنتاج وصولاً إلى مرحلة الاستهلاك.
على صعيد الإنتاج، أسفرت هذه الجهود عن تصميم مجموعة من أجهزة التحليل الكهربائي وأجهزة الإصلاح البخاري للميثان، فضلاً عن تطوير محطة نووية لإنتاج الكهرباء والطاقة للأغراض التكنولوجية تعمل على مفاعل عالي الحرارة مبرد بالغاز. أما تخزين الهيدروجين واستهلاكه فتقوم الشركة بتصنيع أسطوانات غاز من المواد المركبة وخلايا بوليمرية لوقود الهيدروجين. وأوضح موسكفين أن موسكو تعطي الأولوية لتطوير تقنيات إنتاج الهيدروجين ذات القدرة التنافسية على المستوى العالمي.
ودرست «روساتوم» الفترة الأخيرة، آفاق إنشاء مصنع لإنتاج الهيدروجين من الغاز الطبيعي باستخدام تقنيات التقاط الكربون في جزيرة سخالين الواقعة في شرق روسيا بالقرب من سواحل اليابان. وقال موسكفين: «نخطط لتنفيذ تحول تام إلى اقتصاد الهيدروجين بجميع عناصره، وتشمل الخطة إنشاء مصنع لإنتاج الهيدروجين وإنشاء البنية التحتية واللوجيستية الضرورية لبناء سلسلة توريد الهيدروجين للمستهلكين المحليين وتصديره إلى الأسواق الخارجية على حد سواء».
ويمكن أن يصبح مجمع سخالين أول نموذج في روسيا للإمدادات التجارية للهيدروجين إلى «الأسواق الآسيوية وقبل كل شيء إلى كوريا الجنوبية واليابان».
ومن المتوقع أن ينتج المصنع المزمع إنشاؤه في جزيرة سخالين خلال المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع التي ستنطلق عام 2024، ما يصل إلى 30 ألف طن من الهيدروجين سنوياً، لتبلغ السعة الإنتاجية للمرفق 100 ألف طن سنوياً في المرحلة الثانية.
أما قطاع النقل بمقاطعة سخالين، فتخطط السلطات المحلية لإطلاق قطارات تعمل بوقود الهيدروجين، وكذلك تطوير أنواع أخرى من وسائل النقل الصديقة للبيئة المعتمدة على خلايا وقود الهيدروجين، وذلك بالتعاون مع شركة «روساتوم».
بجانب ذلك، يجري العمل على تنفيذ مشروع لإنتاج الهيدروجين ضمن محطة «كولسكايا» (كولا) للطاقة النووية، غرب روسيا.
وسيضم المجمع أجهزة تحليل كهربائي لإنتاج الهيدروجين على نطاق صناعي تبلغ قدرتها 1 ميغاواط (مع التطلع إلى زيادة القدرة لتصل إلى 10 ميغاواط)، بالإضافة إلى أنظمة الضغط أو التسييل والنقل، ومن المقرر إدخال المجمع في الخدمة في عام 2023.
وقال أنطون موسكفين في هذا الصدد: «تعمل روساتوم بنشاط على تطوير مفاعل عالي الحرارة مبرد بالغاز (HTGR) سيتيح تخفيض تكلفة إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون بشكل ملحوظ عن طريق إصلاح الغاز الطبيعي».
وفي أوروبا تم ضخ استثمارات هائلة في قطاع البحث والتطوير الخاص بتقنيات الهيدروجين، ويجري العمل على إنشاء البنية التحتية لنقل الهيدروجين واستخدامه. غير أن صناعة الهيدروجين تواجه كثيراً من التحديات، من بينها مشكلة تخزين وتسييل الهيدروجين ونقله إلى مسافات بعيدة، «لا يمكن حلها إلا بعمل مشترك»، وفق موسكفين.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.