سباق إيراني للدفع بـ«تسوية» لأزمة اليمن.. وعُمان تتحدث عن «هدنة إنسانية»

ظريف إلى إسلام آباد بعد جولة مباحثات في مسقط

سباق إيراني للدفع بـ«تسوية» لأزمة اليمن.. وعُمان تتحدث عن «هدنة إنسانية»
TT

سباق إيراني للدفع بـ«تسوية» لأزمة اليمن.. وعُمان تتحدث عن «هدنة إنسانية»

سباق إيراني للدفع بـ«تسوية» لأزمة اليمن.. وعُمان تتحدث عن «هدنة إنسانية»

لمحت سلطنة عمان أمس إلى إمكانية التوصل قريبًا إلى مبادرة لتطويق الحرب في اليمن، عبر جهود مشتركة مع إيران التي أوفدت وزير خارجيتها يوم أمس إلى مسقط وإسلام آباد، بعد يوم واحد من استقبال طهران للرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وفي إسلام آباد أعاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التأكيد، على العمل لتسوية الأزمة اليمنية، وقال: «نحن بحاجة إلى العمل معا لإيجاد حل سياسي»، مضيفًا أن على باكستان وإيران العمل معا لإيجاد حل سياسي لأزمة اليمن.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني تحدث عقب لقائه إردوغان بأن تركيا وإيران متفقتان على ضرورة وقف الحرب في اليمن وتشجعان على التوصل إلى حل سياسي في هذا البلد.
وفي حين لم تقدم عُمان، التي ترتبط بحدود مشتركة مع اليمن وتقيم علاقات صلة بمختلف الأطراف المتصارعة هناك، تفصيلات لمبادرة السلام التي يجري بلورتها، فإن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان تحدث أمس بعد لقائه بظريف، أشار إلى أن بلاده تعمل مع الأمم وأطراف أخرى «للبحث عن آلية وأرضية يمكن فيها تطوير مبادرة تكون من الأمم المتحدة وبدعم من جميع الأطراف والدول المجاورة إضافة إلى الدول المهتمة بالشأن اليمني».
ولمح الوزير العماني إلى إمكانية اختبار هذه المبادرة للسلام عبر إقرار «هدنة إنسانية» من شأنها السماح لمختلف الأطراف العمل على صياغة تسوية لهذه الأزمة التي اندلعت بسبب تهديد الحوثيين للشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكان وزير الخارجية الإيراني أجرى مع نظيره العماني يوسف بن علوي مشاورات بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، خصوصا الأوضاع في اليمن.
وأشار بن علوي إلى «إعطاء الأولوية للإعانة الإنسانية»، معربًا عن أمله في أن «تكلل الجهود الدولية بشيء من النجاح أو الموافقة على هدنة قصيرة لتمكين منظمات الإغاثة الدولية من إيصال المساعدات الغذائية والأدوية».
وقال بن علوي أيضا إن «كل الأطراف بما فيها السلطنة على اتصال مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وتسعى بكل جهد من خلال سفراء دول مجلس التعاون وكذلك الجهات الأخرى ليتم فهم الظروف والمعاناة الهائلة التي يعانيها أشقاؤنا في اليمن».
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن ظريف أعرب للوزير العماني «عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن وضرورة متابعة هذا الأمر للحيلولة دون تصاعد حدة التدهور»، لافتا إلى ضرورة «بلورة الحوار اليمني - اليمني ومسؤولية جميع الدول للعمل على عودة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد». ونقلت الوكالة الإيرانية عن بن علوي تأكيده أن الحوار هو «الآلية الرئيسية لمعالجة مشكلات هذا البلد (اليمن)».
في شأن آخر، أشار بن علوي إلى أن زيارة ظريف أمس إلى السلطنة جاءت من أجل «شرح وتوضيح عدد من التفاصيل في ما يتعلق باتفاق إيران مع الدول الكبرى»، وذلك بعد توقيع الاتفاق الإطاري للملف النووي الإيراني.
وأشار بن علوي إلى «حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة على اطلاع السلطنة على تطورات مفاوضات الملف النووي الإيراني». وأضاف أن «المفاوضات تواجه بعض الصعوبات ولكن التزام الطرفين الإيراني والدول الكبرى ببنود الاتفاق الإطاري للبرنامج النووي الإيراني يوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق بينهم»، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن «تتمكن جميع الأطراف المتفاوضة في الملف من الوصول إلى حل لهذه الصعوبات».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن بن علوي قوله مخاطبًا ظريف: «إن نجاحكم في حل وتسوية القضية النووية سيترك تأثيرات جيدة في المنطقة ويوفر الأرضية لاستفادة سائر الدول من التكنولوجيا النووية السلمية».
من جانبه أشاد ظريف بالدور الرائد الذي تقوم به السلطنة في مختلف قضايا المنطقة، خصوصا ما يتعلق بالملف النووي الإيراني. وأكد على أن المرحلة الأولى من اتفاق الملف النووي الإيراني بدأت المفاوضات فيها بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الكبرى (5+1) «بفضل حكمة وتوجيهات السلطان قابوس». وأشاد ظريف «بعمق العلاقات العمانية الإيرانية المتينة التي تسودها الحميمية»، وقال إنه «لذلك يتم التشاور مع كبار المسؤولين في السلطنة واطلاعهم على ما تم التوصل إليه في الملف النووي الإيراني».
وبدوره قال نائب وزير الخارجية الإيراني مرتضى سرمدي، إنه على الفصائل اليمنية تشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الأزمة، وإن إيران تعمل للمساعدة في تحقيق ذلك.
وطالب المبعوث الإيراني من بيروت، حيث التقى عددا من المسؤولين، بوقف فوري للحملة العسكرية التي بدأت قبل أسبوعين ضد المقاتلين الحوثيين الذين سيطروا على كثير من أراضي اليمن.
وشملت لقاءات سرمدي يرافقه السفير الإيراني لدى لبنان محمد فتحعلي، رئيسي الحكومة ومجلس النواب تمام سلام ونبيه بري، إضافة إلى وزير الخارجية جبران باسيل، كما زار ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.