الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تبنت البرنامج.. ونائبة في «الشورى» تشيد بالخطوة

جانب من عمل لسعوديات في مصنع للمخللات في مدينة تبوك حيث اصبحت المرأه مشاركة فعليا  في دعم مراحل النمو الاقتصادي للبلاد أكبر مما كانت عليه (رويترز)
جانب من عمل لسعوديات في مصنع للمخللات في مدينة تبوك حيث اصبحت المرأه مشاركة فعليا في دعم مراحل النمو الاقتصادي للبلاد أكبر مما كانت عليه (رويترز)
TT

الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تبنت البرنامج.. ونائبة في «الشورى» تشيد بالخطوة

جانب من عمل لسعوديات في مصنع للمخللات في مدينة تبوك حيث اصبحت المرأه مشاركة فعليا  في دعم مراحل النمو الاقتصادي للبلاد أكبر مما كانت عليه (رويترز)
جانب من عمل لسعوديات في مصنع للمخللات في مدينة تبوك حيث اصبحت المرأه مشاركة فعليا في دعم مراحل النمو الاقتصادي للبلاد أكبر مما كانت عليه (رويترز)

برنامج «المرأة والاقتصاد» يرسم ملامح دور المرأة في تنمية الاقتصاد السعودي
أصبحت المرأة السعودية أمام مرحلة تاريخية جديدة من المتوقع أن ترتفع فيها معدلات مساهمتها في الشأن الاقتصادي للبلاد. يأتي ذلك في وقت بات فيه برنامج «المرأة والاقتصاد»، الذي جرى الإعلان عن إطلاقه مساء أول من أمس، من أكثر البرامج النوعية التي سترسم ملامح مساهمة المرأة في نمو الاقتصاد السعودي.
وفي وقت يعيش فيه الاقتصاد السعودي مراحل متقدمة من التطوير خلال المرحلة الراهنة، باتت عملية مشاركة المرأة في دعم مراحل النمو الاقتصادي للبلاد بصورة أكبر مما هي عليه الآن أمرا وشيكا للغاية، وهذا التقدم الملحوظ في خارطة تعزيز دور المرأة في الاقتصاد السعودي سيأخذ المنحى العلمي والمنظم عقب إطلاق برنامج «المرأة والاقتصاد».
وفي تفاصيل أكبر، تبنت حرم الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، رئيس شرف جمعية الاقتصاد السعودية، الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد، برنامج «المرأة والاقتصاد» بمبلغ مليون ريال سنويا (266 ألف دولار). ويعد برنامج الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد للمرأة والاقتصاد تفعيلا لدور المرأة في الاقتصاد، ومساهمتها به، وتوعيتها بأهميته، حيث تشكل المرأة ما يزيد بقليل على نصف سكان العالم، في حين أن مساهمتها في المستويات التي يمكن قياسها للنشاط الاقتصادي والنمو والرفاهية لا تزال أقل بكثير من المستوى المأمول، وهو ما ينطوي على عواقب اقتصادية سلبية.
وأظهرت أحدث دراسة أجراها صندوق النقد الدولي بعنوان «المرأة والعمل والاقتصاد»، أنه على الرغم من بعض التحسن فإن التقدم نحو تمهيد الطريق أمام النساء قد تباطأ أو توقف، وهو نبأ سيئ؛ لأنه يعني انخفاض النمو الاقتصادي بما قد يصل إلى 27 في المائة من نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول.
ومن هذا المنطلق برزت أهمية تفعيل دور المرأة السعودية الاقتصادي، كونها عاملا مساعدا في تحقيق أهداف الجهات ذات العلاقة وخططها الاقتصادية والتنموية، من خلال مساعدة جميع أفراد المجتمع على اتباع السلوك الاقتصادي الرشيد في الاستهلاك والادخار والاستثمار والمشاركة الاقتصادية الفعالة.
يذكر أن فرق العمل المتخصصة في برنامج الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد للمرأة والاقتصاد ستبدأ من يوم الأحد المقبل الاجتماعات التحضيرية، ومن ثم إطلاق فريق لعمل الدراسات الاقتصادية والأبحاث التي تسهم في رفع دور المرأة في الاقتصاد وتوعيتها، إضافة إلى إنشاء موقع إلكتروني للبرنامج، لنشر كل ما يستجد نحوه.
من جهة أخرى، أكدت الدكتورة منى آل مشيط، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن المرأة السعودية خطت خطوات سريعة نحو المساهمة بشكل فاعل في تنمية اقتصاد البلاد. وقالت «في السنوات القليلة الماضية كانت هناك مجموعة من الإجراءات الحكومية التي أسهمت في زيادة مساهمة المرأة في الناتج المحلي لاقتصاد المملكة، منها ما يتعلق بالأنظمة التجارية، وأخرى تتعلق بأنظمة العمل».
وحول برنامج «المرأة والاقتصاد»، قالت الدكتورة منى آل مشيط «شكرا للأميرة سارة بنت خالد بن مساعد على دعمها اللامحدود للمرأة السعودية، وهذا البرنامج سيسهم بشكل كبير جدا في دعم الدراسات العلمية، التي ستوضح أهم المجالات التي من الممكن أن تخدم فيها المرأة، فهذه الدراسات ستكون دراسات نوعية تستشرق للمستقبل والحاضر».
وأضافت الدكتورة منى آل مشيط في السياق ذاته «هنالك تدرج ملحوظ في معدلات مساهمة المرأة في الاقتصاد السعودي، إلا أن طموحاتنا بلا شك أكبر من ذلك بكثير، وبالتالي فإن دعم المرأة يقود إلى دعم الاقتصاد وتحفيزه على النمو بشكل أكبر، وحقيقة فإن المعوقات التي كانت تحول دون رفع معدلات مساهمة المرأة السعودية في الناتج المحلي للبلاد باتت اليوم محدودة جدا».
وتوقعت عضو مجلس الشورى السعودي انتهاء مرحلة الجمود الحاصل للأرصدة المالية الخاصة بسيدات المجتمع، وقالت «أعتقد أن هذه الأرصدة المالية مرشحة لأن تكون لها حركة كبيرة، عندما تتهيأ الظروف، وهذه الظروف بدأت تتحسن وبشكل كبير جدا». وأضافت «أقول للمرأة السعودية البائعة اليوم.. غدا ستكونين سيدة أعمال لها دورها في تنمية اقتصاد البلاد».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.