دراسة تحذر: مكمل غذائي يرفع فرص الإصابة بالسرطان بنسبة 90 %

دراسة تحذر: مكمل غذائي يرفع فرص الإصابة بالسرطان بنسبة 90 %
TT

دراسة تحذر: مكمل غذائي يرفع فرص الإصابة بالسرطان بنسبة 90 %

دراسة تحذر: مكمل غذائي يرفع فرص الإصابة بالسرطان بنسبة 90 %

نشرت صحيفة "اكسبريس" البريطانية نتائج دراسة جديدة حذرت من تناول أحد المكملات الغذائية الشائعة.
وحسب الصحيفة، فقد خلصت الدراسة التي نشرتها مجلة المعهد الوطني للسرطان في بريطانيا، الى أن تناول مكمل "السيلينيوم " مع فيتامين "ه"، يرفع فرصة الإصابة بسرطان البروستات لدى الرجال بنسبة كبيرة.
وفي هذا الاطار، فان الدراسة التي خضع لها 35 ألف شخص أراد من خلالها العلماء تحديد الفوائد المحتملة للمكملات الغذائية للوقاية من السرطان. إلا انهم أعلنوا عن توقفها بشكل سريع بعد اكتشاف أن ذلك يؤدي إلى تسبب الإصابة بالسرطان. وقد أظهرت النتائج أن السيلينيوم ليس خطيرا على الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هذا المعدن في أجسامهم في البداية. ومع ذلك فإن المرضى الذين لديهم تركيز عال، عند استخدام جرعات إضافية ارتفعت فرص الإصابة لديهم بسرطان البروستات بنسبة 91 ٪. من أجل ذلك نصح المشارك في الدراسة الدكتور آلان كريستال من مركز فريد هتشنسون لأبحاث السرطان في سياتل بالتوقف عن تناول السيلينيوم مع فيتامين "ه"، لأنهما لا يجلبان فوائد مثبتة، بل على العكس من ذلك يزيدان من المخاطر على الجسم.


مقالات ذات صلة

ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية الدايت تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ماذا تفعل المشروبات الغازية «الدايت» بالكبد؟

تُعدّ المشروبات الغازية الدايت خياراً شائعاً لدى كثيرين يسعون إلى تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية وغالباً ما تُسوَّق على أنها بديل «أكثر صحة»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول الموز قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة (رويترز)

الموز يومياً… كم ثمرة تكفي دون أضرار؟

يُعدّ الموز من الفواكه الشائعة التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية؛ إذ يمدّ الجسم بالطاقة بسرعة بفضل محتواه من الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)

تعرف على علاقة تورم القدمين بضعف القلب

يُحذر الأطباء من أن تورم القدمين قد يكون في بعض الحالات مؤشراً مبكراً على مشكلة صحية أكثر خطورة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عادةً ما يحدث ألم الكتف ذو المنشأ العظمي بعد إصابة أو الإفراط في الاستخدام أو النوم بوضعية غير مريحة (بيكساباي)

ألم الكتف غير المبرَّر قد يكون إشارة لمشكلات صحية خطيرة

قد يشير ألم الكتف غير المبرَّر إلى مشكلة أكثر خطورة، وفقاً لتحذيرات الخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الهندباء يُعرف منذ القدم بفوائده الصحية والغذائية (جامعة ميريلاند)

الهندباء تحت المجهر... مركَّبات طبيعية تكبح الالتهاب المزمن

توصَّل فريق بحثي من جامعة شاندونغ الزراعية في الصين إلى أنّ نبات الهندباء يحتوي على مركَّبات فعّالة تُسهم في تقليل الالتهابات المزمنة في الجسم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مهرجان أسوان» يتجاوز أزمته المادية... ويعلن مشاركات من 33 دولة

جانب من أفلام المهرجان (إدارة المهرجان)
جانب من أفلام المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يتجاوز أزمته المادية... ويعلن مشاركات من 33 دولة

جانب من أفلام المهرجان (إدارة المهرجان)
جانب من أفلام المهرجان (إدارة المهرجان)

أعلن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، الأفلام المشارِكة في دورته العاشرة، المقرر إقامتها في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، وتحمل اسم الفنانة الرائدة عزيزة أمير، التي تُلَّقب بـ«أم السينما المصرية»، بمناسبة مرور 125 سنة على ميلادها، ويصل عدد الأفلام المشارِكة إلى 65 فيلماً من 33 دولة، متجاوزاً أزمةً ماديةً تعرَّض لها المهرجان تمثَّلت في «تخفيض مباغت» لدعم وزارة السياحة والآثار للمهرجان، وفق ما أعلنه سابقاً مسؤولو المهرجان.

ويشارِك في مسابقة الأفلام الطويلة بالدورة العاشرة 10 أفلام هي: «ولادة أخرى» من طاجكستان، و«كومبارسا» من غواتيمالا، و«دنيا» من تونس، و«المتعجّبون» من فرنسا، و«عاملها كسيدة» من هولندا، و«هجرة» وهو إنتاج مشترك بين السعودية و مصر والمملكة المتحدة، إلى جانب فيلمَي «صيف جايا» و«البارونات» وهما إنتاج مشترك بين دولتَي فرنسا وبلجيكا، وفيلم «ابنة الكوندور» إنتاج مشترك بين بوليفيا وبيرو وأوروغواي، وفيلم «البيت البرتغالي» إنتاج مشترك بين البرتغال وإسبانيا، وفق بيان للمهرجان، الثلاثاء.

مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن الأعمال المشارِكة (إدارة المهرجان)

بينما يتنافس في مسابقة الفيلم القصير 21 فيلماً هي: «باقي الليل»، و«من أعلى الأصوات» من مصر، و«هذا البيت لنا» من فلسطين، و«ما لم تقله الجدران» من السودان، و«انفجر الجحيم في اليوم السابق» من تركيا، و«فتاة عيد الميلاد» من الإمارات، و«ارتزاز» من السعودية، و«عم تسبح» من لبنان، و«القمر الخفي» من إيران، و«أهوجادا» من الأرجنتين، و«النموذج الكانيبالي» من إيطاليا، و«مجنونة بك» من إسبانيا، و«الكلب والذئب» من جمهورية التشيك، و«القطع» من بولندا، و«لقد قضينا وقتاً ممتعاً» من فرنسا.

وتشارك أيضاً بمسابقة الأفلام القصيرة أفلام «ريح في الرماد» من الصين، و«الجدار الرقيق» من بيرو، «كرسي اسمه مورا» إنتاج مشترك بين هندوراس والأرجنتين، و«علي» إنتاج مشترك بين الفلبين وبنغلاديش، و«مانجو» إنتاج مشترك بين المملكة المتحدة وفرنسا، و«المينة» إنتاج مشترك بين فرنسا وقطر والمغرب.

وتضم مسابقة أفلام ذات أثر 9 أفلام مصرية هي: «الدرج»، و«على طريقة أمي»، و«فايزة»، و«تهويدة ما بعد النوم»، و«ياللا عجل»، و«بين دارين»، و«نص ضل»، و«الفراشة»، و«السيدة بسيمة».

في حين يشارك بمسابقة أفلام الجنوب 10 أفلام هي: «أربعين»، و«من وتر إلى وطن»، و«بيداي»، و«مسافات»، و«مابقاش براح»، و«دير الحديد»، و«بنات السيرة»، و«حكاية التراب والماء والسفر»، و«وردية تالتة»، و«الذكر الليثي».

وتضم مسابقة أفلام الورش 15 فيلماً، من نتاج برنامج التدريب في أسوان وأسيوط، حيث شارك في البرنامج 95 متدربة ومتدرباً، ويركز على دعم الأصوات الجديدة من المبدعين خصوصاً من النساء، حيث تُمثِّل نسب مشاركة الفتيات أكثر من 60 في المائة.

وتتناول موضوعات الأفلام المشارِكة من أسوان القضايا والهموم التي تمسُّ واقع الحياة في جنوب مصر بأصوات أبنائها.

وتعقد الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، برعاية وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ومحافظة أسوان، وبالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرعاية البنك الأهلي المصري، ونقابة السينمائيين، ومؤسسة «دروسوس»، وشركة «مصر للطيران»، وشركة «ريد ستار».

عزيزة أمير من رائدات السينما المصرية (إدارة المهرجان)

وكان رئيس المهرجان، السيناريست محمد عبد الخالق، قد أعلن التحديات التي يواجهها المهرجان في التمويل، وما تعرَّض له المهرجان في دورته الجديدة، وأطلق عليه «شظايا الحرب الكارثية»، فبعد إعداد وتنظيم كل تفاصيل المهرجان، فوجئوا بـ«تخفيض مباغت» من وزارة السياحة والآثار للدعم الذي تقدِّمه للمهرجان، والذي كان موجهاً للإقامة دون أن يغطيها، مؤكداً في تعليق على صفحته بـ«فيسبوك» أن «المهرجان لم تتوقَّف دوراته في أي سنة، لا بسبب (كورونا)، ولا بسبب التقشف الأول، ولا بسبب التقشف الثاني، ولن يوقفنا التقشف الجديد».

وكان المهرجان أعلن سابقاً تكريم الفنانة ليلى علوي في دورته العاشرة، احتفاءً بعطائها الفني الممتد، حيث كرَّست ليلى علوي سنوات طويلة من حياتها للفن السابع، وقدَّمت خلال مسيرتها مجموعةً كبيرةً من الأفلام التي انحازت لقضايا المرأة، وعكست ببراعة المجتمع المصري بمختلف طبقاته.

كما أعلن المهرجان تكريم المخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دي كيه ويلخمان (دوروتا كوبييلا ويلخمان)، التي شكّل ترشحها لجائزة «أوسكار» عن فيلم «Loving Vincent» لحظةً فارقةً في تاريخ السينما، بوصفه أول فيلم روائي طويل يُنفَّذ بالكامل بلوحات زيتية مرسومة يدوياً، بمشارَكة أكثر من 100 فنان من مختلف أنحاء العالم. وقد عُرِض لأول مرة في مهرجان أنيسي، وحصد أكثر من 40 جائزة دولية.


ظافر العابدين لـ«الشرق الأوسط»: «صوفيا» أتاح لي تطوير أدواتي كمخرج

ظافر محتفلاً بجائزة أفضل مخرج في «مهرجان مانشستر السينمائي الدولي» (حسابه على إنستغرام)
ظافر محتفلاً بجائزة أفضل مخرج في «مهرجان مانشستر السينمائي الدولي» (حسابه على إنستغرام)
TT

ظافر العابدين لـ«الشرق الأوسط»: «صوفيا» أتاح لي تطوير أدواتي كمخرج

ظافر محتفلاً بجائزة أفضل مخرج في «مهرجان مانشستر السينمائي الدولي» (حسابه على إنستغرام)
ظافر محتفلاً بجائزة أفضل مخرج في «مهرجان مانشستر السينمائي الدولي» (حسابه على إنستغرام)

قال الفنان التونسي ظافر العابدين إن فيلمه «صوفيا» ينطلق من فكرة أساسية تقوم على بناء توتر درامي متصاعد قائم على الغموض والاختفاء، وهو الإحساس الذي لا يمكن صناعته في مرحلة التصوير فقط، بل يجب أن يكون متجذراً منذ لحظة الكتابة الأولى لخلق حالة تجعل المشاهد متشوقاً لمعرفة ما سيحدث لاحقاً باعتبار أن هذا الأمر هو جوهر الفيلم، وغياب هذا العنصر من النص يجعل من الصعب تعويضه لاحقاً بالصورة.

وأضاف ظافر العابدين لـ«الشرق الأوسط» أن اختيار الممثلين كان جزءاً محورياً في هذه الرؤية، وحرص على أن تكون الشخصيات غير نمطية، فلا يستطيع المشاهد أن يصنفها بسهولة بين الخير والشر، وهو ما يعزز حالة الالتباس والتشويق، لافتاً إلى أن هذه الاختيارات امتدت إلى أسلوب التصوير وطريقة السرد بالكاميرا، فضلاً عن المونتاج الذي يقوم على إخفاء بعض التفاصيل وكشف أخرى في توقيت مدروس يخدم تصاعد الأحداث.

ظافر العابدين قال إن فيلم «صوفيا» تضمن تحديات عدة (حسابه على فيسبوك)

وتدور أحداث «صوفيا» حول «إميلي» التي تغادر لندن متجهة إلى تونس، على أمل إعادة ترميم العلاقة بين ابنتها «صوفيا» وزوجها بعد فترة من الانفصال، لكن الرحلة التي تبدو في ظاهرها محاولة عائلية هادئة، تنقلب فجأة إلى أزمة حادة عندما تختفي «صوفيا» بشكل غامض، لتجد الأم نفسها في مواجهة واقع معقد ومقلق.

وحصل ظافر العابدين على جائزة أفضل مخرج بمهرجان «مانشستر السينمائي» الدولي في نسخته الماضية، عن الفيلم الذي كتبه وأخرجه وشارك في إنتاجه وبطولته وشاركته فيه التمثيل جيسيكا براون فيندلي وجوناثان هايد وقيس الستي وهبة عبوك وزياد عيادي وسعاد بن سليمان.

واعتبر ظافر العابدين أن مشاركة ممثلين عالميين مثل جيسيكا براون فيندلي وجوناثان هايد أضافت قيمة كبيرة للعمل، لما يمتلكانه من خبرة واسعة، واصفاً العمل معهما بأنه كان سلساً واحترافياً؛ إذ جاء كل منهما مستعداً برؤية واضحة لشخصيته، وهو ما انعكس إيجاباً على الأداء العام للفيلم.

وشدد على أن المزج بين طاقم تونسي وآخر بريطاني منح العمل طابعاً خاصاً وخصوصية فنية مميزة، لافتاً إلى أن الفيلم بُني منذ البداية على تصور بصري دقيق، من خلال إعداد «مود بورد» يحدد ملامح الشكل العام بهدف تقديم فيلم قريب من المشاهد، يعتمد على الواقعية في التفاصيل، سواء في مواقع التصوير أو الإضاءة أو الأزياء أو حتى التلوين، لتظل القصة والشخصيات في صدارة المشهد.

ظافر في مشهد من فيلم «صوفيا» )الشركة المنتجة للفيلم)

وأشار إلى أن التصوير بين تونس وبريطانيا أضفى بعداً بصرياً وثقافياً مختلفاً، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن العمل في بيئات إنتاجية متنوعة شكّل تحدياً مهماً، لكنه في الوقت نفسه أتاح له تطوير أدواته بوصفه مخرجاً والخروج من المنطقة الآمنة، وهو ما يسعى إليه في كل تجاربه الفنية.

وقال إن «صوفيا» يمثل خطوة مختلفة في مسيرته؛ إذ يجمع بين الطابع الاجتماعي الإنساني وعناصر الأكشن والثريلر، مشيراً إلى أنه كان حريصاً على خوض هذا التحدي لتقديم فيلم يجمع بين العمق الفني والجاذبية الجماهيرية، لكونه يسعى دائماً إلى التنوع وتجربة أشكال سردية جديدة تتيح له التطور واكتشاف مساحات مختلفة في الإخراج والكتابة.

وأكد أن فوزه بجائزة أفضل مخرج عن الفيلم في «مهرجان مانشستر السينمائي الدولي» يمثل دفعة كبيرة له وللفريق، لكون هذا التتويج يعكس تقديراً لعمل جماعي، خصوصاً أن «الفيلم جاء بتجربة إنتاجية مختلفة تجمع بين ثقافتين»، لافتاً إلى «أن أهمية الجائزة تكمن أيضاً في كونها جاءت عن فيلم يسعى للعبور بين اللغات والحدود».

ظافر العابدين أعرب عن سعادته بالفوز بجائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر (حسابه على إنستغرام)

وأوضح أن طموحه كان تقديم عمل قادر على السفر عالمياً، وهو ما تحقق من خلال مشاركته في مهرجانات مثل مهرجان «مراكش الدولي للفيلم» ومهرجان «سانتا باربرا السينمائي الدولي» بالولايات المتحدة، حيث لاحظ تفاعلاً قوياً من جمهور متنوع ثقافياً.

ولفت إلى أن أكثر ما أسعده هو اندماج المشاهدين مع القصة دون الالتفات إلى اختلاف اللغة أو بيئة الأحداث، وهو ما يعدّه بمثابة النجاح الحقيقي لأي فيلم، مؤكداً أن «صوفيا» ليس مجرد فيلم إثارة ولكن حكاية إنسانية تعكس عالماً بات أكثر تداخلاً، حيث تتقاطع الثقافات والتجارب.


بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)
TT

بين الطرافة والعلم… هل غازات النساء أشد رائحة أم الرجال؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بيكساباي)

في واحد من أكثر الأسئلة اليومية طرافةً وإحراجاً في آنٍ واحد، حسم العلم جدلاً طال أمده حول ما إذا كانت غازات الرجال أم النساء أشد رائحةً. غير أن الإجابة، كما تكشف عنها الدراسات، ليست بالبساطة التي قد يتوقعها البعض، بل تقود إلى نتيجةٍ أقرب إلى التعادل منها إلى فوز طرفٍ على آخر. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

تعود القصة إلى الطبيب الأميركي مايكل ليفيت، إختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، الذي كرّس جانباً كبيراً من مسيرته المهنية لدراسة الغازات المعوية، حتى لُقّب بين زملائه بملك الغازات. ولم يكن هذا اللقب خياراً شخصياً بقدر ما كان نتيجة مسارٍ علمي بدأ مصادفةً، حين تعرّف إلى جهازٍ لتحليل الغازات، ليفتح أمامه باباً لبحثٍ دقيقٍ في هذا الجانب من وظائف الجسم.

ومنذ ذلك الحين، نشر ليفيت مئات الدراسات، وأسهم حتى في أبحاثٍ مرتبطة بوكالة الفضاء الأميركية، حيث طُوّرت فلاتر خاصة في بدلات رواد الفضاء للتعامل مع الغازات داخل البيئات المغلقة في دلالةٍ على أن الموضوع، رغم طرافته، يحمل أبعاداً علميةً وعمليةً حقيقية.

الدراسة الأبرز في هذا السياق شملت عدداً من الرجال والنساء الأصحاء، طُلب منهم تناول أطعمةٍ معروفة بقدرتها على زيادة إنتاج الغازات، مثل البقوليات وبعض السكريات الصناعية. ثم جُمعت الغازات في ظروفٍ مخبرية دقيقة، وخضعت لتحليلٍ علمي، بل تقييمٍ بشري للرائحة وفق مقياسٍ محدد.

النتيجة جاءت مفاجئةً للبعض: غازات النساء قد تكون من حيث التركيز أشد رائحةً. غير أن الصورة لا تكتمل عند هذا الحد، إذ أظهرت النتائج أيضاً أن الرجال ينتجون كمياتٍ أكبر من الغازات في كل مرة، مما يجعل التأثير الكلي على حاسة الشم متقارباً.

بمعنى آخر، الكمية تعوّض التركيز، لتتوازن الكفّتان عملياً في الحياة اليومية، ويخرج الطرفان بنتيجةٍ واحدة: لا غالب ولا مغلوب.

ويشير بعض الباحثين إلى أن الفروق الملحوظة أحياناً قد تعود إلى سلوكيات مختلفة، إذ يميل بعض النساء إلى إطلاق الغازات بهدوءٍ أكبر، مما يجعلها أقل لفتاً للانتباه، في حين لا يُبدي بعض الرجال خصوصاً في مراحل عمرية معينة اهتماماً مماثلاً بهذا الجانب.

لكنَّ ثمة ظرفاً لا يملك فيه أحدٌ رفاهية التحكم: السفر جوّاً. فمع ارتفاع الطائرة وانخفاض الضغط الجوي، تتمدد الغازات داخل الجسم وفق قوانين فيزيائية معروفة، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالانتفاخ والحاجة إلى التخلص منها. وفي بيئةٍ مغلقةٍ كقمرة الطائرة، قد يصبح الأمر أكثر وضوحاً وأحياناً أكثر إحراجاً.

ورغم ذلك، لا يخلو الأمر من حلولٍ عملية. إذ يمكن لبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أن تقلل من الروائح بشكلٍ ملحوظ، مما يوفر تعويضاً مناسباً في مواقف اجتماعية أو مهنية حساسة.

في المحصلة، قد تبدو هذه القضية هامشيةً، لكنها تكشف جانباً إنسانياً من اهتمام العلم بأدق تفاصيل الحياة اليومية. ولعل المفارقة الأجمل أن واحدة من أكثر القضايا إحراجاً تنتهي بنتيجةٍ هي الأقرب إلى العدالة: الجميع سواء... ولو على نحو غير متوقع.