«التصدير والاستيراد» يستهدف تنمية الاقتصاد البديل في السعودية

الرئيس التنفيذي للبنك لـ«الشرق الأوسط»: نترقب مزيداً من الفرص الاستثمارية في القطاعات الناشئة

بنك «التصدير والاستيراد» السعودي يعزز تنمية الاقتصاد البديل بدعم القطاعات الناشئة (الشرق الأوسط)
بنك «التصدير والاستيراد» السعودي يعزز تنمية الاقتصاد البديل بدعم القطاعات الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«التصدير والاستيراد» يستهدف تنمية الاقتصاد البديل في السعودية

بنك «التصدير والاستيراد» السعودي يعزز تنمية الاقتصاد البديل بدعم القطاعات الناشئة (الشرق الأوسط)
بنك «التصدير والاستيراد» السعودي يعزز تنمية الاقتصاد البديل بدعم القطاعات الناشئة (الشرق الأوسط)

في وقت هيأت فيه السعودية أرضية الاستثمار وعززت فيه خطى الإنتاج في ظل المبادرات الأخيرة المحفزة للاقتصاد الأخضر والاقتصاد الكربوني والطاقة النظيفة وتوطين التقانات، تحقيقا لزيادة تنافسية صادراتها في الأسواق العالمية، أكد الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب، لـ«الشرق الأوسط»، أن سياسة البنك ماضية في تنمية الاقتصاد البديل، كمستهدف لدعم تعزيز مكانة المملكة التجارية عالميا.
وتوقع الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، ظهور المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاعات الناشئة، الأمر الذي سينعكس أثره في تنمية الاقتصاد البديل وتعزيز مكانة المملكة التجارية بين دول العالم، مشيرا إلى أن جولات وورش عمل البنك تتواصل لتشمل الغرف التجارية بجميع مناطق المملكة، بهدف التعريف على منتجات وخدمات البنك والحلول الائتمانية والتمويلية التي يقدمها بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين داخل المملكة وخارجها.
ولفت الخلب إلى أن اللقاءات المفتوحة مع منسوبي الغرف السعودية، ورجال وسيدات الأعمال بالمناطق، أدت لرفع الوعي بدور البنك في دعم تصدير المنتجات السعودية، وجذب أعداد كبيرة من المصدرين المحليين؛ للاستفادة من هذه الخدمات، وبالنظر لاستحواذ الشركات الصغيرة والمتوسطة لأكثر من نصف عدد طلبات التمويل المعتمدة.
ووقع البنك مؤخراً اتفاقيات بقيمة 118 مليون دولار تشمل وثيقة تأمين تعزيز الاعتمادات المستندية مع عدد من البنك الإقليمية والمحلية تضمنت «بنك ساب» السعودي، بالإضافة إلى خطوط ائتمان مع «بنك المال» الأردني و«المصرف الأهلي» العراقي لتنمية تصدير المنتجات السعودية غير النفطية.
وقال الخلب بأن الاتفاقيات تقدم فرصة حقيقية لتمكين المصدرين ورواد الأعمال السعوديين من تصدير منتجاتهم الوطنية وخدماتهم وحتى تقنياتهم المميزة للأسواق العالمية، مستطردا «سنتابع تكاملنا مع منظومة التصدير في المملكة لتنمية الاقتصاد غير النفطي والمساهمة في تحقيق الطموحات».
وفي أكتوبر (تشرين الثاني) المنصرم، أعلن بنك التصدير والاستيراد السعودي عن توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية اليابانية تهدف لتوفير الحلول المالية لدعم التجارة بين المصدرين والمستوردين في السعودية ودولة اليابان تمكنهم من القيام بعمليات التصدير والاستيراد بشكل ميسر ومخاطر أقل.
وتنص مذكرة التفاهم على دعم مشاريع التمويل المشترك وتطوير كافة المعاملات المالية، وتوفير تمويل ائتمان المشتري وبحث الفرص لتأمين ضمانات مالية أو خطابات للمستفيدين ذوي الجدارة الائتمانية من المصدرين السعوديين أو المشترين اليابانيين، وابتكار حلول تزيد فرص تمويل المشتريات وتنفيذ المشاريع المرتبطة بالصادرات السعودية اليابانية.
واعتمد البنك طلبات تمويل بقيمة 8.95 مليار ريال (2.3 مليار دولار) لمنتجات وخدمات سعودية تم تصديرها لأكثر من 50 دولة حول العالم، استحوذت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها على نسبة 51 في المائة، واستفادت منها قطاعات حيوية مثل البلاستيك، الأدوية، البتروكيماويات، منتجات الورق، المطاط، المنتجات الغذائية، التشييد والبناء، الزراعة والاستزراع السمكي، ودفعت بمساعي البنك ليكون مساهماً رئيساً في رفع نسبة الاقتصاد غير النفطي للمملكة.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.