المنظمة العربية للتنمية الزراعية: مخاوف على سلاسل الإمداد إذا استمر الاعتماد على أقاليم أخرى

الدخيري أكد لـ«الشرق الأوسط» وجود فجوة كبيرة في الإنتاج مقابل استيراد الغذاء والسلع الرئيسية

إبراهيم الدخيري مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية  (الشرق الأوسط)
إبراهيم الدخيري مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)
TT

المنظمة العربية للتنمية الزراعية: مخاوف على سلاسل الإمداد إذا استمر الاعتماد على أقاليم أخرى

إبراهيم الدخيري مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية  (الشرق الأوسط)
إبراهيم الدخيري مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية (الشرق الأوسط)

تواجه المنطقة العربية تحدياً كبيراً في سد الفجوة ما بين الإنتاج والاستيراد لغذائها والذي تجاوز 33 مليار دولار تنفقه الدول العربية في عمليات استيراد الحبوب، واللحوم، والعديد من المنتجات الغذائية، الأمر الذي يشكل خطرا على سلامة سلاسل الإمداد مع حدوث الأزمات في الأقاليم المصدرة.
ويبدو أن تبعات جائحة «كورونا» ستعجل بتنفيذ العديد من الحزم والبرامج لدعم قطاع الزراعة بشقيه «الحيواني والزراعي»، إذ تعمل المنظمة العربية للتنمية الزراعية، على تخفيف هذه الأعباء وتقليص قيمة الفاتورة السنوية، من خلال الدعم المباشر وغير المباشر، وفقا للبروفسور إبراهيم الدخيري، مدير عام المنظمة في جامعة الدول العربية.
وقال الدخيري في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الإنتاج العام للحبوب في المنطقة العربية لم يتجاوز 46 في المائة مقارنة بحجم الاستيراد، مع وصول النسبة إلى 60 في المائة للحوم البيضاء والحمراء لصالح الاستيراد، لذلك تعمل المنظمة على تقليص هذه الفاتورة من خلال تحسين الاكتفاء الذاتي، والدعم المالي للمنتجين الصغار.
وتخوف الدخيري، من أي انزلاق نتيجة لأحداث عالمية قد تصل للأمن القومي العربي، إذا استمر الاعتماد على أقاليم أخرى في توفير احتياج المنطقة من الغذاء.

- خطط المنظمة
يقول مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية، إن الاستراتيجية التي وضعتها المنظمة تعتمد على 5 أهداف أساسية، تتمثل في إعادة صياغة مواءمة النظم لتكون أكثر فاعلية وإنتاجية، كذلك الحفاظ على الموارد الزراعية والطبيعية في المنطقة العربية، مع تكامل الإجراء العربي لتحقيق مكاسب أكبر في التبادل التجاري العربي والاستثمارات العربية، والتوسع فيما يعرف بازدهار الريف وتحقيق التوازن الريفي والاعتماد على القطاع الزراعي بكافة أشكاله، وفي البند الأخير نركز على تشاركية المعرفة وبناء قاعدة معلومات تساعد أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المفيدة للعمل على التنمية الزراعية والأمن الغذائي.

- الصعوبات
ويضيف الدخيري، أن هناك صعوبات جمة وجميعها يمكن التعامل معها وحلها، بالقول: «نعمل على تحقيق قدر معقول جدا من التناغم في السياسات والإجراءات العربية دعما للمستوى الوطني والدولي، كما نعمل على بناء شراكات على مستوى جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للزراعة مع فاعلين كبار في المنطقة، وذلك بهدف خلق بيئة متكامل».
وتابع «من أبرز الإشكالات التي نواجهها في المنطقة العربية عدم الأمن والاستقرار في بعض الدول وهي من الإشكالات التي نواجهها أثناء تدخل المنظمة للمساعدة سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي... نحتاج المزيد من الاستقرار والتعاون لتحقيق المكاسب في القطاع الزراعي»، موضحا أن هناك تفاؤلاً لدى المنظمة أن يشهد العام الجاري ردما لفجوة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
ولفت إلى أن تنفيذ البرامج يجري على ثلاثة مستويات أساسية تتمثل في الأجهزة الوطنية، حيث هناك تفاهم مع المنظمة وتشابه بين استراتيجية المنظمة مع الأجهزة الوطنية، وسعي الدول العربية لإنفاذ أهداف لتحقيق الأمن الغذائي، كذلك التنمية الزراعية المتوازنة، مع وجود تباين في تنفيذ الأهداف في بعض الدول بحسب ظروف كل دولة ودعمها المادي وبنائها القاعدي.

- الواقع العربي
المنطقة العربية تعد من المستوردين الأساسيين للغذاء، وفق الدخيري، الذي قال في حواره: «هناك فجوة كبيرة في مجمل الإنتاج العربي بالنظر للاستيراد من الخارج في المكونات الأساسية ومنها «الحبوب» إذ لم يتحقق حتى الآن سوى 46 في المائة من الإنتاج المحلي للمنطقة، كذلك في «اللحوم الحمراء والبيضاء» الفرق بين الاستيراد والإنتاج يصل إلى 60 في المائة، وحجم استيرادنا الكلي وفقا لآخر التقارير الصادرة من المنظمة وصل إلى 33 مليار دولار، وما زالت المساحة كبيرة في الموازنة بين الاستيراد والإنتاج، رغم أن المنطقة لديها موارد كثيرة.
وأضاف أن المنطقة محتاجة لجهود جبارة على المستوى الإقليمي لتحقيق مكاسب يشعر بها المواطن العربي ليكون في مأمن من أي انزلاقات تحدث في العالم ومنها ما سجل مؤخرا من تبعات جائحة «كورونا»، وارتفاع الأسعار في 2008 حتى أن بعض الدول في حينه أحجمت عن التصدير للعديد من الدول.
وقال: «لا نتحدث في هذه المرحلة عن اكتفاء ذاتي ولكن لا بد لهذه الفاتورة أن تنخفض بمستويات معقولة حتى تتجنب المنطقة مخاطر الانزلاق، لذلك ما يجري العمل عليه هو زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي بشكل معقول لتجنيب المنطقة العربية العديد من الإشكاليات التي قد تصل للأمن القومي العربي، إذا استمر الاعتماد على أقاليم أخرى وحصلت هناك إشكالات سينعكس على الإقليم العربي».

- الميزانية والدعم
وأشار الدخيري إلى أن «المنطقة العربية لديها موارد بيئية ممتازة ولديها موارد مالية معقولة، كذلك الخبرات، وهذه المنظومة المتكاملة يمكن من خلالها تحقيق أهداف كبيرة، إلا أننا ما زلنا دون ذلك في تحقيق الأهداف»، موضحا أن برامج المنظمة تعتمد على مساهمات الدول في المنظمات المختلفة ومنها منظمة الزراعة العربية.
وتابع أنه في إطار الشركات والعلاقات الثنائية مع بعض الدول أصبحت توكل للمنظمات مهام بموارد مالية تمكن هذه المنظمات من الحركة أفضل مما كان في السابق، وهذا التوجه الجديد للأجهزة الوطنية خاصة لدى منطقة الخليجية التي أصبحت تعتمد على المنظمات الوطنية وتوكل لها مهام بموارد مالية تمكنها من العمل على إحداث تغييرات كبيرة وتنفيذ كافة المشاريع.
وفيما يتعلق بالميزانية، فهي تطرح أمام الجمعية العمومية التي تعقد كل عامين بحضور 22 وزير دولة، مستطردا: «الميزانية توضح عمل المنظمة في الاستهداف القطاعي والسلعي، في الدول الأقل فقرا ومنها القطاع الجنوبي (السودان، الصومال، موريتانيا) وبناء القدرات وانتشار المعرفة والوصول إلى المنتج وهذه نستهدف بها كافة دول المنطقة».
وأشار الدخيري، إلى أنه مع التحول الرقمي توجد مساحات أكبر للمكاسب لكافة المستفيدين، وهو ما يمكن الوصول إلى أكبر قدر من المستفيدين الريفيين أو القرويين بطرق أفضل، مبينا «جل برامجنا منصبة بالتكيف مع التحول الرقمي، وهذا قد يمكننا من الوصول إلى أكبر شريحة من المستهدفين ودعمهم بشكل يتوافق مع المعطيات».

- وسطاء وشراكات
تقوم المنظمة بدور مهم في توفير السيولة للمستفيدين ومن ذلك التواصل مع الجهات التمويلية والاتفاق معها على أن تدفع المنظمة القسط الأول حتى يتم تمويل المنتجين، وفقا للدخيري، الذي قال إن هذا توجه جديد للمنظمة نستهدف فيه صغار المنتجين، وجرى تطبيقه أخيراً في إقليم «دارفور» والمنظمة في هذه الحالة تكون في الواجهة لتسهيل عملية التمويل.
وأضاف «هناك نقاش متطور مع الجهات المعنية في تونس، وسنعمل على نفس هذا التوجه، وإن استمر العمل بهذه المنظومة سيكون هناك مساحات كبيرة لتمويل مزارعين في مشروعات محددة، ونكون كميسرين بموارد مالية أو بضمانات نقدمها للجهات المانحة».
وعن الشراكات، قال، إنه على مستوى الأمانة العامة والمنظمات المتخصصة لديها شراكات مع الفاعلين الكبار، مثل الشراكة العربية اليابانية، والصينية، والشراكة العربية البريطانية على مستوى التجارة والاستثمار، والمنظمة فاعلة في ذلك وفيها مكاسب، ونعول عليها في تسهيل الكثير من القطاعات، والمشروعات الإنتاجية.

- الأسواق العالمية
قال الدخيري، إن المنظمة تعمل على دفع المنتجات للأسواق العالمية خاصة إن كان هناك اكتفاء في المنتج، ومنها «التمور، والثروة الحيوانية»، وهذا يأتي ضمن برنامج «الافتياس» والغرض الرئيسي فيه تحسين التجارة البينية والتجارة الدولية، كما أن هناك مطالب فنية وأخرى تقنية، موضحاً أنه وفي إطار برامج المنظمة والجهات الوطنية، ستحل المشاكل البينية، ومعالجة ما يتعلق بقطاع الثروة الحيوانية من خلال مشروع الأمراض الحيوانية العابر للحدود، لحل المشاكل الفنية حتى يسهل عملية التصدير ومن ثم للأسواق العالمية.
وفي قطاع التمور هناك استراتيجية لتطوير القطاع وهناك «المجلس الدولي للتمور» الذي ترأسه السعودية، والمتوقع منه دعم قطاع التمور حتى يصدر للأسواق العالمية، وهناك مساع وتحركات كبيرة للمنظمة لدفع كافة المنتجات والزراعات الحيوية ودعمها للوصول للأسواق العالمية.

- الشرق الأوسط الأخضر
يقول مدير عام منظمة التنمية الزراعية، في حواره مع «الشرق الأوسط» إن أهم إعلان جرى إطلاقه خلال العامين الماضيين فيما يتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة، المبادرات التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «الشرق الأوسط الأخضر» و«السعودية الخضراء» والتي تهتم بشكل كبير بالحفاظ على البيئة والدفع بالزراعة على مختلف المستويات. وتابع، أن المنظمة رحبت بهذه المبادرة وعرضنا أهميتها وأهدافها ومدى انعكاسها على المنطقة، موضحا أنه جرى التواصل مع الجهات المعنية في السعودية، ووضعنا تصوراً لهذه المبادرة التي تعد أهم ما أعلن في التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
خاص سفينة حاويات في مضيق هرمز (أ.ب)

خاص «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: تداعيات إغلاق «هرمز» أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي

أكَّد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز أفرزت صدمة عالمية في الأمن الغذائي، محذِّراً من تعثُّر الإنتاج في وقت حرج من السنة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.