بايدن يخطط لقمة أميركية ـ أفريقية وبلينكن يعد القارة بتنمية بلا «أغلال»

استراتيجية واشنطن تتعامل مع دولها من الند للند وتقدم لها خيارات منافسة للصين

مع أنه تجنب أي ذكر مباشر للصين أو روسيا، سعى بلينكن إلى تمييز نهج إدارة بايدن تجاه أفريقيا عن سياسات منافسيها، الذين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام الاستثمارات في القارة لتعزيز أهدافهم السياسية الخاصة (أ.ف.ب)
مع أنه تجنب أي ذكر مباشر للصين أو روسيا، سعى بلينكن إلى تمييز نهج إدارة بايدن تجاه أفريقيا عن سياسات منافسيها، الذين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام الاستثمارات في القارة لتعزيز أهدافهم السياسية الخاصة (أ.ف.ب)
TT

بايدن يخطط لقمة أميركية ـ أفريقية وبلينكن يعد القارة بتنمية بلا «أغلال»

مع أنه تجنب أي ذكر مباشر للصين أو روسيا، سعى بلينكن إلى تمييز نهج إدارة بايدن تجاه أفريقيا عن سياسات منافسيها، الذين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام الاستثمارات في القارة لتعزيز أهدافهم السياسية الخاصة (أ.ف.ب)
مع أنه تجنب أي ذكر مباشر للصين أو روسيا، سعى بلينكن إلى تمييز نهج إدارة بايدن تجاه أفريقيا عن سياسات منافسيها، الذين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام الاستثمارات في القارة لتعزيز أهدافهم السياسية الخاصة (أ.ف.ب)

وعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن تتعامل الولايات المتحدة مع الدول الأفريقية من الند للند، بدلاً من كونها «موضوعات جيوسياسية»، كاشفاً أن الرئيس جو بايدن يعتزم عقد قمة أميركية - أفريقية لتأكيد التزامات إدارته حيال القارة.
وهو كان في نيجيريا، المحطة الثانية له بعد كينيا في رحلته الأفريقية التي تشمل أيضاً السنغال، إذ ألقى خطاباً يهدف إلى تحديد سياسة إدارة بايدن تجاه القارة، وخاطب جمهوراً من الشباب الأفارقة وكبار الشخصيات في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، فأقر بأن القارة كانت حاسمة في حل كثير من التحديات العالمية الرئيسية، بما في ذلك جائحة فيروس «كوفيد - 19» وتغير المناخ والانتعاش الاقتصادي والديمقراطية وحقوق الإنسان.
ودعا الحكومات الأفريقية والمنظمات الإقليمية والقارية والجمهور إلى الاضطلاع بدور أكبر في مواجهة تلك التحديات. وقال: «في كثير من الأحيان، عوملت بلدان أفريقيا كشركاء صغار - أو أسوأ - وليس شركاء متساوين»، مضيفاً: «في كثير من الأحيان، نطلب من شركائنا المساعدة في دعم (...) نظام دولي لا يشعرون أنه يعكس حاجاتهم وتطلعاتهم بشكل كامل». وزاد: «نحن حساسون لقرون من الاستعمار والعبودية والاستغلال تركت إرثاً مؤلماً لا يزال قائماً اليوم». وقال: «كمؤشر على التزامنا بشراكاتنا عبر القارة، ينوي الرئيس بايدن استضافة قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا للدفع بنوع من الدبلوماسية رفيعة المستوى والانخراط القادرين على إحداث تحول في العلاقات وجعل التعاون الفعّال أمراً ممكناً».
غير أنه لم يعلن أي موعد للقمة. ومع أنه تجنب أي ذكر مباشر للصين أو روسيا، سعى بلينكن إلى تمييز نهج إدارة بايدن تجاه أفريقيا عن سياسات منافسيها، الذين تتهمهم الولايات المتحدة باستخدام الاستثمارات في القارة لتعزيز أهدافهم السياسية الخاصة، مستخدماً نبرة أقل تصادمية من التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترمب حين جرى الترويج للولايات المتحدة كشريك حصري وكنموذج بديل للاستثمار الصيني. وتعهد كبير الدبلوماسيين الأميركيين بإصلاح نهج الولايات المتحدة تجاه أفريقيا الذي سيعامل القارة على أنها «قوة جيوسياسية رئيسية»، ما سيعزز التنمية من دون ربطها بـ«أغلال» تقيّد غالباً مثل هذه الصفقات. وقال: «نريد أن نجعل شراكاتكم معنا أقوى (...) نحن لا نريد أن نجعلكم تختارون. نريد أن نقدم لكم الخيارات». ولفت إلى أن إجراءات إدارة بايدن في القارة تشمل التبرع بـ50 مليون جرعة من لقاحات «كوفيد - 19» لـ43 دولة أفريقية حتى الآن، وإطلاق شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى المساعدة في إعطاء تلك اللقاحات للناس وكذلك الاستثمارات في القدرة على تصنيع اللقاحات في جنوب أفريقيا والسنغال.
وأشار أيضاً إلى أن خطة الطوارئ التي وضعها الرئيس بايدن للتكيف والمرونة، ستخصص ثلاثة مليارات دولار سنوياً للتكيف مع الآثار المدمرة لتغير المناخ بحلول عام 2024 وستدعم المشاريع في أفريقيا. وقال إن «حقيقة أن أفريقيا تتحمل هذا العبء رغم كونها مسؤولة فقط عن جزء بسيط من الانبعاثات التي تسببت في الأزمة في المقام الأول تجعل من الضروري أن تقوم البلدان المتقدمة - بما في ذلك الولايات المتحدة - ببذل مزيد لدعم أفريقيا ضد هذا التهديد». وأضاف: «للمضي قدماً، تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز فرص اقتصادية أكثر شمولاً في أفريقيا»، بما في ذلك العمل على تلبية حاجات البنية التحتية «المذهلة» في كل أنحاء القارة.
واعترف بأنه «في كثير من الأحيان، تكون صفقات البنية التحتية الدولية مبهمة وقسرية وتثقل كاهل البلدان بالديون بما يتعذر إدارتها. كما أنها مدمرة للبيئة». وقال: «إنها لا تفيد دائماً الأشخاص الذين يعيشون هناك بالفعل (...) سنفعل الأشياء بشكل مختلف».
وفي رحلة رسمية هي الأولى له إلى أفريقيا جنوب الصحراء، التقى بلينكن ليس فقط الزعماء الحكوميين، ولكن أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني ومجتمع الأعمال. وقال: «تعكس رحلتي اتساع وعمق شراكاتنا في أفريقيا». وأضاف: «كيف نعمل معاً لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الجديدة؟ (...) وكيف نستثمر في مصادر القوة على المدى الطويل، بدلاً من الحلول قصيرة المدى؟».
ووقع بلينكن مع وزير الخارجية النيجيري جيفري أونياما على صفقة مساعدة بقيمة 2.17 مليار دولار تهدف إلى دعم التعاون في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والحوكمة. وكان مقرراً أن يتوجه بلينكن، إلى داكار مساء أمس (الجمعة)، قبل أن يعود إلى واشنطن.



توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.