اتفاق إيراني ـ تركي على مزيد من التعاون والتنسيق في قضايا المنطقة

إردوغان التقى روحاني في طهران وزار خامنئي.. ووقع 8 اتفاقيات تجارية

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أمس الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في طهران (إ.ب.أ)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أمس الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في طهران (إ.ب.أ)
TT

اتفاق إيراني ـ تركي على مزيد من التعاون والتنسيق في قضايا المنطقة

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أمس الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في طهران (إ.ب.أ)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أمس الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في طهران (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، في ختام لقاء عقده مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، أن تركيا وإيران متفقتان على ضرورة وقف الحرب في اليمن، وتشجعان التوصل إلى حل سياسي في هذا البلد.
وقال الرئيس روحاني في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره التركي إردوغان في طهران عصر أمس، حسبما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية «تطرقنا إلى الأوضاع في العراق وسوريا وفلسطين، وكان لنا نقاش أطول حول اليمن. نعتقد نحن الاثنين أنه من الضروري إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ووقف الهجمات» في هذا البلد.
وتقدم إيران الدعم إلى الحوثيين في اليمن، ونددت بضربات التحالف العربي في هذا البلد بقيادة المملكة العربية السعودية. ومع أن تركيا لا تشارك عسكريا في هذه الضربات، فإنها تطرقت إلى تبادل معلومات استخباراتية بينها وبين قوات التحالف العربي. ولم يتطرق الرئيس التركي إلى الموضوع اليمني في تصريحه الصحافي.
وأوضح روحاني أنه كانت «للبلدين اتفاقات جيدة جدا في مجال القضايا الثقافية». وقال إن «تنمية السلع الثقافية والمراكز العلمية والبحثية وتطوير التعاون الأمني كانت من ضمن القضايا التي تم الاتفاق حولها». وأكد على أن «البلدين متفقان بشأن القضايا الأمنية الحدودية على أن تكون الحدود أكثر أمنا، وكذلك بشأن مكافحة الإرهاب في الحدود». وشدد على «ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي بين طهران وأنقرة». وأضاف أن «علاقاتنا التجارية بلغت في العام الماضي 14 مليار دولار، ونعتزم رفع رقم التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار». وأشار إلى اجتماع المجلس الأعلى للتعاون بين البلدين، وأضاف «لقد تم البحث في الاجتماع حول قضايا تقرر أن نصل إلى اتفاق حولها في الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون المزمع عقده في أنقرة».
وأعلن إردوغان أن الميزان التجاري بين البلدين ليس لصالح تركيا، حيث إن «إيران تصدر بقيمة عشرة مليارات دولار وتستورد بأربعة مليارات فقط من البضائع التركية». وطالب الرئيس التركي أيضا بأن تتم المبادلات التجارية بـ«عملتي البلدين» وليس بالدولار أو اليورو «لكي لا نبقى تحت ضغط قيمة هاتين العملتين». وطالب إردوغان بخفض سعر الغاز الذي تبيعه إيران لتركيا. وقال «إن الغاز الذي نشتريه من تركيا هو من الأغلى، وإذا تم تخفيض السعر فسنشتري أكثر، وهذا ما يجب أن تقوم به دولة صديقة». كما أعرب عن رغبته في توسيع الرحلات الجوية إلى المدن المتوسطة الحجم في إيران.
من جهة أخرى، التقى الرئيس التركي إردوغان مساء أمس بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وأفاد موقع «قائد الثورة الإسلامية» بأن «الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى في ختام زيارته الرسمية القصيرة لطهران عصر اليوم (أمس) قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي، بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني، ومستشار قائد الثورة للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ووزير الخارجية التركي جاويش أوغلو»، حسبما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء.
ووقعت إيران وتركيا في طهران أمس 8 وثائق للتعاون، وأصدرتا بيانا مشتركا، بحضور الرئيسين الإيراني والتركي وعدد من كبار المسؤولين في البلدين، في قصر «سعد آباد» الثقافي التاريخي بطهران، و«تم التأكيد على ضرورة المزيد من تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين».
وكان الرئيس الإيراني قد استقبل نظيره التركي في العاصمة الإيرانية طهران، أمس. وجرت مراسم استقبال الرئيس إردوغان، أمام قصر سعد آباد الرئاسي في طهران، إذ رافقته فرقة الخيالة، من مدخل القصر وحتى الساحة المقابلة لمبنى القصر، حيث كان في انتظاره الرئيس روحاني، الذي أبدى حفاوة كبيرة في استقبال إردوغان، كما عزفت الفرقة الموسيقية السلامين الوطنيين للبلدين.
وتأتي زيارة أردوغان لتكون الأولى على مستوى الرئيس التركي منذ أربع سنوات. ويرافقه في الزيارة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية طنر يلديز، ووزير الجمارك والتجارة نور الدين جانيكلي، ووزير التنمية جودت يلماز، ووزير الثقافة والسياحة عمر تشليك، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة هاقان فيدان.
وحضر اللقاء من الجانب الإيراني وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير الاقتصاد علي طيب نيا، ووزير النفط بيجان زنغينه، ووزير الصناعة والتجارة والمعادن محمد رضا نعمة زاده، ووزير الثقافة علي جنتي.
يذكر أن إردوغان كان قد اتهم في أواخر مارس (آذار) الماضي إيران بالسعي لـ«الهيمنة» على اليمن، فيما عبرت تركيا عن دعمها للتدخل العسكري الذي أطلقته السعودية وحلفاؤها ضد المتمردين المدعومين من طهران. وقال متسائلا إن «إيران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة. كيف يمكن السماح بذلك؟». ودعا إيران المجاورة لتركيا إلى «سحب جميع قواتها من اليمن وسوريا والعراق».
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فاتهم أنقرة بتغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وتم استدعاء القائم بالأعمال بسفارة تركيا في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية التي طلبت منه «توضيحات» بشأن تصريحات إردوغان. وندد نواب محافظون إيرانيون وبعض الصحف بـ«إهانات» إردوغان، مطالبين بإلغاء هذه الزيارة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من جهته، إن إيران دولة شقيقة ومهمة بالنسبة لتركيا، رغم الاختلاف الفكري بينهما في بعض المسائل، حسبما نقلت وكالة «الأناضول» التركية أمس. وأضاف جاويش أوغلو، في لقاء مع إحدى القنوات المحلية، أن علاقات ثنائية قوية تربط بين إيران وتركيا، لافتا إلى أنه ليس لأحد الحق في الاعتراض على العلاقات والروابط التي تربط البلدين، مشيرا إلى أن «توصل إيران ومجموعة دول 5+1 لاتفاق إطار بشأن برنامج طهران النووي سيسهم في خفض العقوبات المفروضة عليها، مما يفتح آفاقا للتعاون بين إيران وتركيا في العديد من المجالات، لافتا إلى أن إردوغان سيوقع عدة اتفاقيات غدا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني».
وتتعارض مواقف تركيا وإيران بشأن سوريا أيضا. فطهران تعتبر الحليف الإقليمي الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، فيما تدعم أنقرة المعارضة. وعلى الرغم من هذه التوترات الإقليمية يسعى البلدان لتعزيز علاقاتهما التجارية والاقتصادية.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.