«المركزي» التركي يقذف بالليرة لقاع تاريخي بخفض جديد للفائدة

هجوم حاد على عناد إردوغان

قفز الدولار إلى مستوى 11 ليرة تركية للمرة الأولى على الإطلاق فور إعلان البنك المركزي عن خفض جديد للفائدة (رويترز)
قفز الدولار إلى مستوى 11 ليرة تركية للمرة الأولى على الإطلاق فور إعلان البنك المركزي عن خفض جديد للفائدة (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يقذف بالليرة لقاع تاريخي بخفض جديد للفائدة

قفز الدولار إلى مستوى 11 ليرة تركية للمرة الأولى على الإطلاق فور إعلان البنك المركزي عن خفض جديد للفائدة (رويترز)
قفز الدولار إلى مستوى 11 ليرة تركية للمرة الأولى على الإطلاق فور إعلان البنك المركزي عن خفض جديد للفائدة (رويترز)

قذف البنك المركزي التركي بالليرة إلى أدنى مستوياتها في التاريخ ليجري تداولها عند 11 ليرة للدولار بعد قراره إجراء خفض جديد على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، المعتمد كسعر قياسي للفائدة بواقع 100 نقطة أساس إلى 15 في المائة. وقال البنك، في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية أمس (الخميس) برئاسة رئيس البنك شهاب كاوجي أوغلو، إن اللجنة قررت خفض سعر الفائدة من 16 إلى 15 في المائة، بعد تقييم العوامل التي تؤثر بالسياسة النقدية مثل الطلب والتضخم الأساسي والعرض.
ولفت البيان إلى أن استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري، المدفوع بالطلب الأجنبي، يساهم في هدف تحقيق استقرار الأسعار، مؤكدا أن البنك المركزي سيواصل بحزم استخدام جميع الأدوات المتاحة له حتى تظهر مؤشرات قوية تشير إلى انخفاض دائم في التضخم ويتم تحقيق هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، بما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار. وتعاني تركيا مستوى مرتفعاً من التضخم وصل إلى نحو 20 في المائة وسط ضغوط من الرئيس رجب طيب إردوغان باتجاه مزيد من تسيير السياسة النقدية وخفض سعر الفائدة من أجل تحفيز الاقتصاد. وحذرت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز»، من أن التوقعات الاقتصادية لتركيا تخيّم عليها احتمالات الدولرة والسياسات غير المتوقعة وتقلب العملة، ما يجعل من الصعب جذب الاستثمار إلى البلاد... خاصة مع ردع المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا، الذي تفاقم بسبب قرار خفض أسعار الفائدة عندما كان التضخم أربعة أضعاف هدف البنك المركزي البالغ 5 في المائة.
وخفض البنك المركزي التركي، خلال الشهرين الماضيين، سعر الفائدة القياسي بمقدار 3 نقاط مئوية إلى 16 في المائة، رغم تسارع التضخم، ما دفع المستثمرين إلى بيع الليرة. وقال معهد الإحصاء التركي إن تضخم أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني المزيد من العناصر المتقلبة مثل أسعار المواد الغذائية والطاقة، تباطأ إلى 16.82 في المائة الشهر الماضي، من 16.98 في المائة في سبتمبر (أيلول). وبدأ البنك المركزي في استخدام الرقم الأساسي الأدنى كمؤشر رئيس للتغييرات في السياسة النقدية.
ورأى تيم آش، كبير محللي الأسواق الناشئة في «بلو باي إيست مانجمنت» في لندن، أن البنك سيبرر المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة بحقيقة انخفاض التضخم الأساسي. ويشعر المستثمرون بالقلق من أن تخفيضات أسعار الفائدة، التي أمر بها إردوغان، ستعزز النمو الاقتصادي على حساب الليرة وارتفاع التضخم، فيما يرفع الكثير من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة أسعار الفائدة للحد من الزيادات في الأسعار الناجمة عن مشكلات الإمداد العالمية والارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة.
وسقطت الليرة بقوة، وهبطت إلى 11 ليرة للدولار، فور إعلان البنك المركزي خفض سعر الفائدة، بعد أن بدأت تعاملاتها الصباحية عند 10.68 ليرة للدولار. ووصل سعر صرف اليورو إلى 12.57 ليرة بعدما بدأ تعاملاته عند الافتتاح عند 12.15 ليرة. وشنت المعارضة التركية هجوما حادا على إردوغان وحكومته، وقالت رئيس حزب الجيد، ميرال أكشنار، عبر «تويتر»: «عناده (إردوغان) في الخطأ كلف كل فرد من أمتنا 3000 ليرة في ساعة واحدة. هل أنت سعيد يا سيد أردوغان؟!». بينما هاجم حزب الشعوب الديمقراطية إردوغان، وقال إن حكومته قد ولت مع التدهور الذي تعيشه البلاد. وعشية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، قال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع مجموعة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان أول من أمس إنه سيزيل الفائدة عن الشعب التركي، مضيفا: «لا يمكنني أن أسير مع من يدافعون عن الفائدة».
ويلقي التداعي المستمر لليرة التركية بظلال ثقيلة على حياة الأتراك، بعدما خسرت نحو 11 في المائة من قيمتها خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ونحو 30 في المائة من قيمتها منذ بداية العام حتى الآن، وأصبحت أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء. كما يزيد هبوط الليرة من الأعباء على الشركات والحكومة التركية في سداد ديونها الأجنبية بقيمة 13 مليار دولار، تستحق خلال آخر شهرين العام الحالي.



الروبية الهندية تقفز1 % في بداية الأسبوع بدعم من إجراءات «المركزي»

شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تقفز1 % في بداية الأسبوع بدعم من إجراءات «المركزي»

شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

قفزت الروبية الهندية بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، بعدما اتخذ البنك المركزي الهندي إجراءات لتحويل مشتريات شركات النفط من الدولار، بعيداً عن السوق الفورية، والحد من طلب الشركات على الدولار عبر العقود الآجلة، في مسعى لتخفيف الضغوط على العملة المحلية.

وافتتحت الروبية التداولات عند 95.76 مقابل الدولار، مقارنة بإغلاق بلغ 96.73 روبية، يوم الجمعة. وسجّلت العملة الهندية أداءً لافتاً في أسواق الصرف الآسيوية، في وقت تحركت فيه معظم العملات الإقليمية ضِمن نطاقات ضيقة. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، فلا تزال الروبية منخفضة بنسبة 6.6 في المائة منذ بداية العام، وفق «رويترز».

وقال اقتصاديون في «سيتي» إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي قد تؤدي إلى ارتفاع أولي وسريع في قيمة الروبية، يعقبه استقرار نسبي.

وأضافوا، في مذكرة صدرت يوم الاثنين، أن الحزمة الجديدة ترفع الكلفة قصيرة الأجل للمراهنة على انخفاض الروبية، لكنها لا تعالج الضغوط الأساسية في ميزان المدفوعات.

كان بنك الاحتياطي الهندي قد أعلن، يوم السبت، سلسلة تدابير تستهدف مصدرين رئيسيين للضغوط على العملة: الطلب المستمر على الدولار من شركات تسويق النفط، الذي تفاقم بفعل ارتفاع أسعار الخام، وطلب الشركات على التحوّط من مزيد من التراجع بقيمة الروبية.

وقد دفعت توقعات استمرار ضعف العملة المستوردين إلى زيادة مشتريات الدولار عبر العقود الآجلة إلى مستويات قياسية، خلال الشهر الماضي، تحسّباً لارتفاع تكاليف الاستيراد مستقبلاً. وأسهم هذا الطلب على التحوّط، بدوره، في زيادة الضغوط على الروبية، ضمن حلقة متصاعدة من توقعات انخفاض العملة وزيادة التحوّط، بما يعزز ضعفها.

إجراءات أكثر تشدداً من «المركزي»

وفي إطار هذه التدابير، حظر البنك المركزي على الشركات إعادة حجز عقود المشتقات المرتبطة بالروبية التي سبق إلغاؤها، وخفّض الحد المسموح به للمعاملات التي لا تستند إلى تعرّض فعليّ لمخاطر الصرف، كما ألزم المصارف بتخصيص احتياطي نقدي يعادل 20 في المائة من قيمة بعض عقود الصرف الأجنبي. ومِن شأن هذه الخطوات أن ترفع كلفة التحوّط ضد تراجع الروبية.

وأوضح مصرفيون أن متطلبات الاحتياطي لا تشمل جميع معاملات الصرف الأجنبي، بل تقتصر على المعاملات المرتبطة بالحساب الجاري، كما أنها لا تنطبق على الشركات التي تتحوّط من مخاطر القروض التجارية الخارجية، ولا على المستثمرين الأجانب في المحافظ المالية الذين يتحوّطون من مخاطر استثماراتهم في الهند.

وقد تؤدي هذه المتطلبات إلى زيادة كلفة التحوّط لدى المستوردين بما يتراوح بين 80 و150 نقطة أساس، وفق حجم التكاليف الإضافية التي ستنقلها المصارف إلى عملائها، وفقاً للمصرفيين.

استدامة تعافي الروبية لا تزال موضع اختبار

وعلى الرغم من الارتفاع الحاد الذي سجلته الروبية، عقب إعلان الإجراءات، يرى محللون أن استدامة التعافي ستتوقف على مدى انحسار الضغوط الأساسية التي تتعرض لها العملة.

وقال محللون في بنك «إيه إن زد» إن التراجع التدريجي للروبية مرجَّح أن يستأنف مساره ما لم تتحسن الضغوط على ميزان المدفوعات على نطاق أوسع، وذلك بعد انحسار الأثر الأولي للإجراءات الجديدة.

وأبقى البنك على توقعاته بتراجع الروبية على المدى المتوسط، مشيراً إلى أنه سيعيد تقييم توقعاته لمستويات العملة بعد مراجعة بيانات التحوّط من مخاطر الصرف واحتياطات النقد الأجنبي خلال الأسابيع المقبلة.

في هذا السياق، انخفضت احتياطات الهند من النقد الأجنبي إلى 734 مليار دولار، في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعدما سجلت مستوى قياسياً بلغ 785 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الاحتياطات قد تعززت بتدفقات تجاوزت 140 مليار دولار، جُمعت من خلال تدابير حكومية استهدفت جذب رؤوس الأموال من الهنود المقيمين بالخارج، إلى جانب الاقتراض الخارجي للمصارف والشركات المملوكة للدولة.


وزير الطاقة الأميركي: دعمنا ثابت للسعودية وندين الهجمات «الجبانة» التي استهدفت المملكة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة الأميركي: دعمنا ثابت للسعودية وندين الهجمات «الجبانة» التي استهدفت المملكة

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت دعم بلاده «الثابت» للسعودية، مديناً ما وصفه بــ«الهجمات الجبانة» التي استهدفت المملكة وبنيتها التحتية ومواطنيها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها وشركائها في منطقة الخليج.

وشدد رايت، في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي الـ25 المنعقد في الرياض، على اعتزازه بالعمل مع قادة المنطقة في ظل ما وصفه بتحديات غير مسبوقة لأمن الطاقة.

وشدد رايت على أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية، وتمكين الدول المنتجة في الخليج من مواصلة دعم اقتصاداتها وحماية مواطنيها.

واتهم إيران بالسعي إلى الإضرار باقتصادات المنطقة وأمنها الطاقي، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة وشركائها لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وقال رايت إن مشاركة الولايات المتحدة في المنتدى تعكس رغبتها في إعادة التركيز على «نقاش هادئ وقائم على الحقائق» بشأن الطاقة، بعيداً عن التسييس والأيديولوجيا، مشيراً إلى أن أنظمة الطاقة ستعتمد على تقنيات ومصادر متنوعة، وأنه لا ينبغي وضع الاعتماد في سلة واحدة.

وأضاف أن أمن الطاقة يرتبط بأمن التكنولوجيا والأمن الدولي، وأن الأحداث الراهنة تبرز أهمية متابعة تدفقات الطاقة وحماية البنية التحتية اللازمة لنقلها.

وشدد رايت على أن الطاقة تمثل أساساً للحياة والتنمية، وإن توافر مزيد من الطاقة بأسعار ميسورة يمكن أن يدعم فرص الأفراد ويحسن مستويات المعيشة.


تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية لمنطقة اليورو، بشكل طفيف، كما انخفضت علاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية، يوم الاثنين، مع هبوط أسعار الطاقة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة محدودة بين روسيا وأوكرانيا.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، يوم الأحد، على نحو غير متوقع، إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق نار يتعلق بقطاع الطاقة، وفق «رويترز».

ويزداد رهان المستثمرين على احتواء التوترات في الشرق الأوسط، ما يقلّص مخاطر حدوث قفزة بأسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجَل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس، إلى 3.46 في المائة، كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتيْ أساس إلى 3.07 في المائة.

وفي أسواق المال، تُسعّر التوقعات وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.73 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، على أن يبلغ 3.22 في المائة، بحلول أواخر عام 2027.

وتقلّص الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 136.50 نقطة أساس. ويُستخدم هذا الفارق مقياساً للعلاوة الإضافية التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون الفرنسية، بدلاً من السندات الألمانية الأقل مخاطرة.

وكان الفارق قد بلغ 158.67 نقطة أساس، في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2011.

أما الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية فبلغ 109 نقاط أساس، بعدما وصل إلى 129.74 نقطة أساس في أوائل الشهر الحالي.