الأسواق تقاوم ضغوط التضخم وتفكر بـ«الفائدة»

عامل ينظف الثور الذهبي إثر تلطيخه بشعارات لمتظاهرين خارج البورصة البرازيليو في ساو باولو أمس (أ.ب)
عامل ينظف الثور الذهبي إثر تلطيخه بشعارات لمتظاهرين خارج البورصة البرازيليو في ساو باولو أمس (أ.ب)
TT

الأسواق تقاوم ضغوط التضخم وتفكر بـ«الفائدة»

عامل ينظف الثور الذهبي إثر تلطيخه بشعارات لمتظاهرين خارج البورصة البرازيليو في ساو باولو أمس (أ.ب)
عامل ينظف الثور الذهبي إثر تلطيخه بشعارات لمتظاهرين خارج البورصة البرازيليو في ساو باولو أمس (أ.ب)

لم يطرأ تغير يذكر على المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح يوم الأربعاء، بينما يعكف المستثمرون على تقييم احتمالات زيادة في الفائدة في موعد أقرب من المتوقع من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بعد أرباح قوية لشركات التجزئة وبيانات أظهرت أن تعافي الاقتصاد يمضي قدماً في مساره.
وبدأ مؤشر «داو جونز الصناعي» جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» مرتفعاً 17.48 نقطة، أو 0.05 في المائة، إلى 36159.70 نقطة. في حين زاد مؤشر «ستاندارد آند بورز 500 القياسي» 0.60 نقطة، أو 0.01 في المائة، إلى 4701.50 نقطة. وتراجع مؤشر «ناسداك المجمع» 0.24 نقطة إلى 15973.62 نقطة.
من جانبها؛ ارتفعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، لليوم السادس على التوالي، مقتربة من أعلى مستوياتها على الإطلاق؛ إذ ساعدت بعض نتائج الأعمال الإيجابية في التغلب على المخاوف من زيادة الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:23 بتوقيت غرينيتش بعد أن رفعت بيانات تجارة التجزئة الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع الأسهم في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.
وزاد سهم «سيمنز هيلثنيرز» الألمانية للتكنولوجيا الطبية 4.4 في المائة بعد أن رفعت مستهدفاتها لما سيتحقق من وفر جراء استحواذها هذا العام على شركة «فاريان». وصعدت أسهم التكنولوجيا بفضل مكاسب «وحدة البرمجيات البريطانية» التابعة لها «سيغ غروب» في أعقاب إعلان نتائجها. وواصلت أسهم «ريتشمونت» السويسرية صعودها لليوم الخامس فارتفعت 1.7 في المائة إلى أعلى مستوى بعد سلسلة من قرارات رفع الأسعار المستهدفة للسهم من شركات وساطة مالية.
وفي المقابل؛ انخفضت أسهم شركات السفر والسياحة واحداً في المائة تحت وطأة هبوط شركة «إيفوليوشن» السويسرية.
لكن في آسيا، غيرت الأسهم اليابانية مسارها لتغلق على انخفاض الأربعاء؛ إذ فاق أثر المخاوف من ارتفاع التكاليف وتراجع الين الأثر الإيجابي لصعود أسهم قطاع التكنولوجيا متبعة خطى الأسهم الأميركية في اليوم السابق.
وهبط مؤشر «نيكي القياسي» 0.4 في المائة إلى 29688.33 نقطة، في حين نزل مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 0.6 في المائة إلى 2038.34 نقطة. والليلة السابقة أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة على ارتفاع على خلفية بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت قوية.
وقال يوتاكا ميورا، المحلل لدى «ميزوهو سيكيوريتيز» إن «ضعف الين أمام الدولار جيد بالنسبة لبعض الشركات، لكنه عامل سلبي لشركات أخرى. والمستثمرون يركزون الآن على الشق الأخير؛ خصوصاً مع ارتفاع التكاليف المادية». وأضاف: «لكن تراجع الأسهم اليابانية كان محدوداً بفضل الأداء القوي للأسهم الأميركية».
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب الأربعاء؛ إذ أبقت المخاوف حيال التضخم بعض المستثمرين قلقين، غير أن المكاسب حدت منها التوقعات بأن ارتفاع الأسعار قد يدفع بالبنوك المركزية إلى زيادة أسعار الفائدة، وهو ما رفع الدولار أيضاً. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1860.21 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:12 بتوقيت غرينيتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1862.40 دولار.
وقال كارلو ألبرتو دي كاسا، المحلل الخارجي لدى «كينيسيز موني»: «يخشى المستثمرون خروج التضخم عن السيطرة، وبالتالي يشترون الذهب للتحوط من هذا الخطر». وأضاف دي كاسا أن «زيادات أسعار الفائدة لا تزال تشكل خطراً محتملاً بالنسبة للذهب، ولن يدفع إلى مزيد من المكاسب سوى تخط واضح لمستوى 1875 دولاراً». وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى؛ فقد ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 1.13 في المائة إلى 25.08 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.8 في المائة إلى 1069.33 دولار، وارتفع البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2161.68 دولار.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.