اختتام مؤتمر {كوب 26} باتفاق يحافظ على {فرصة واقعية} لإنقاذ العالم من {كارثة}

الموفد الأميركي للمناخ جون كيري في حوار مع الوفد الصيني خلال الساعات الأخيرة أمس في محاولة لإيجاد صيغة مناسبة ترضي جميع الأطراف (إ.ب.أ)
الموفد الأميركي للمناخ جون كيري في حوار مع الوفد الصيني خلال الساعات الأخيرة أمس في محاولة لإيجاد صيغة مناسبة ترضي جميع الأطراف (إ.ب.أ)
TT

اختتام مؤتمر {كوب 26} باتفاق يحافظ على {فرصة واقعية} لإنقاذ العالم من {كارثة}

الموفد الأميركي للمناخ جون كيري في حوار مع الوفد الصيني خلال الساعات الأخيرة أمس في محاولة لإيجاد صيغة مناسبة ترضي جميع الأطراف (إ.ب.أ)
الموفد الأميركي للمناخ جون كيري في حوار مع الوفد الصيني خلال الساعات الأخيرة أمس في محاولة لإيجاد صيغة مناسبة ترضي جميع الأطراف (إ.ب.أ)

أقر مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ أمس السبت اتفاقاً معدلاً بعد تعديل أدخل في اللحظة الأخيرة على نص الاتفاق يتعلق بالفحم، مما أثار شكاوى من بعض الدول التي أرادت بياناً أكثر تحديداً بشأن إنهاء دعم الوقود الأحفوري. وانتهى المؤتمر باتفاق عالمي يهدف على الأقل إلى الإبقاء على ظاهرة الاحتباس الحراري عند مستوى 1.5 درجة مئوية، وبالتالي الحفاظ على فرصة واقعية لإنقاذالعالم من الآثار الكارثية لتغير المناخ، حسب وكالة {رويترز}.
وحذر الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن «الكارثة المناخية لا تزال ماثلة» رغم التوصل الى الاتفاق في مؤتمر كوب-26 في غلاسكو. واعتبر غوتيريش في بيان أن المؤتمر العالمي للمناخ انتهى بـ {خطوات الى الأمام مرحب بها، ولكن ذلك ليس كافياً». وكان غادر غلاسكو متوجها الى مقر المنظمة الدولية في نيويورك، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
أما ألوك شارما رئيس المؤتمر فقال إنه «يأسف بشدة» لما انتهى إليه المشاركون في المؤتمر من تغييرات أدخلوها في اللحظة الأخيرة في الصياغة فيما يتعلق بالفحم، حسب وكالة {رويترز}. وأضاف: «ربما أقول فحسب لكل الوفود أنا أعتذر عن الطريقة التي جرت بها هذه العملية وأنا آسف جداً». وتابع: «أتفهم أيضاً خيبة الأمل الشديدة لكني أعتقد كما لاحظتم أن من الضروري أن نحمي هذه الصفقة».
وجاء الاتفاق في ختام مؤتمر {كوب 26} في غلاسكو باسكوتلندا، عقب أسبوعين من المفاوضات الشاقة حول عدد كبير من القضايا المهمة وعلى رأسها محاولة «إبقاء حياً» الهدف الأكثر طموحاً لاتفاقية باريس للمناخ، أي الحد من ارتفاع حرارة الأرض بـ1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة. وكانت مسودة للبيان الختامي للمؤتمر قد دعت إلى «تسريع الجهود» نحو التخلص التدريجي من الفحم ووتيرة التزامات الدول بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. من جهة أخرى، لا يشير النص الذي نشرته الرئاسة البريطانية لمؤتمر الأطراف على الإنترنت إلى آلية محددة للتعويض عن «الخسائر والأضرار» التي عانت منها الدول الأكثر فقراً، والمعرضة لعواقب الاحترار. وهذه المسألة واحدة من المطالب الكبرى لتلك البلدان ومن النقاط الخلافية خلال المؤتمر. والصيغة الثانية من النص التي نشرت صباح الجمعة لا تلقى أي إجماع، بل تثير انتقادات من مختلف الأطراف. ومحور الخلاف هو المبالغ المخصصة لمساعدة الدول الأكثر فقراً على خفض انبعاثاتها من غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستعداد لمواجهة العواصف وموجات الحر والجفاف التي تتضاعف. وهذه الدول هي الأقل تسبباً بالتغيرات المناخية، لكنها الأكثر معاناة من تأثيرها.
ودعا رئيس المؤتمر ألوك شارما، السبت، المندوبين إلى الموافقة على مسودة البيان، معتبراً أنه «متوازن» و«يجعل الأمور تتقدم في كافة أنحاء العالم». وقال شارما في الجلسة العامة، «الجميع تمكن من التعبير، وآمل أن يقدر زملائي ما هو مطروح». وجاء كلام شارما بعد محادثات استمرت ساعة ضمن مجموعات صغيرة من مندوبين من كافة أنحاء العالم، جرت في مواقع عدة في القاعة في وقت كان يحاول بدء الجلسة لكن بدون جدوى. وشارك في هذه المحادثات الموفد الأميركي للمناخ جون كيري، ونائب رئيسة المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس. وقال شارما في تصريح مقتضب قبل منح الوفود 45 دقيقة إضافية، إن «كل جوانب (النص) لن تكون مقبولة من جانب الجميع». وأضاف بنبرة صارمة: «أعتزم أن ننهي هذا المؤتمر بعد الظهر».
وحذر فرانس تيمرمانس مسؤول سياسة المناخ في الاتحاد الأوروبي، المندوبين، من أنهم يواجهون خطر التعثر قبل خط النهاية لمفاوضات القمة. وحث تيمرمانس الدول على الحفاظ على هدفها المتمثل في إبقاء الاحتباس الحراري عند مستوى 1.5 درجة مئوية، وقال إن مندوبي القمة ملزمون بحماية الأجيال القادمة من تغير كارثي للمناخ.
وكانت دول الشمال وعدت في 2009 بزيادة مساعداتها المناخية للجنوب لتصل إلى مائة مليار سنوياً اعتباراً من 2020، لكنها لم تف بعد بوعودها ما زاد من استياء الدول النامية وسط أزمة صحية تزيد من أعبائها. وترى الدول النامية أن الصيغة الأخيرة من النص لا تلبي مطالبها. وبمعزل عن المائة مليار و«الثقة التي فقدت»، وضعت البلدان النامية على الطاولة اقتراحاً لإنشاء آلية محددة لتؤخذ في الاعتبار «الخسائر والأضرار»، أي الآثار المدمرة للعواصف والجفاف وموجات الحر المتزايدة. ويؤكد مراقبون أن هذا يواجه معارضة الدول الغنية. وقالت غابرييلا بوشر من المنظمة غير الحكومية «أوكسفام»، إن «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعرقلان هذا الاقتراح». وأضافت أن «الدول الغنية تعرقل التمويل عن الخسائر والأضرار في كل مرحلة منذ بعض الوقت». كما يتهم الجنوب الدول المتقدمة بأنها تريد إجباره على بذل المزيد من الجهد لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مع أنه غير مسؤول عن تغير المناخ. وقال ممثل بنما خلال الجلسة العامة، الجمعة، إن «كل ما نطلبه منكم هو الوفاء بوعودكم والاعتراف بمسؤولياتكم في التسبب بهذه الأزمة، لا أكثر ولا أقل».


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

العالم قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب) p-circle

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

أعلنت تركيا، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات قمة «كوب 31».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.