مستشار للكاظمي يشدد على محاسبة المتورطين في استهداف رئيس الوزراء العراقي

رداً على مخرجات اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رؤساء الجمهورية والحكومة والقضاء

عناصر أمن يحرسون أحد مداخل «المنطقة الخضراء» في بغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر أمن يحرسون أحد مداخل «المنطقة الخضراء» في بغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مستشار للكاظمي يشدد على محاسبة المتورطين في استهداف رئيس الوزراء العراقي

عناصر أمن يحرسون أحد مداخل «المنطقة الخضراء» في بغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر أمن يحرسون أحد مداخل «المنطقة الخضراء» في بغداد أول من أمس (إ.ب.أ)

توعد مشرق عباس، المستشار السياسي لمصطفى الكاظمي، أمس الثلاثاء، بمحاسبة المتورطين في عملية استهداف رئيس الوزراء العراقي، عبر تقديمهم إلى القضاء. وقال عباس في تغريدة عبر «تويتر»: «لن نتنازل أبداً وتحت أي ظرف عن اقتياد الإرهابيين القتلة الذين حاولوا اغتيال رئيس مجلس الوزراء إلى القضاء». وأضاف أن «العراق جُرح بعمق، وكل من يحاول التلاعب بجرح العراق فسيجد الإجابة».
وكان الكاظمي قال عقب محاولة استهدافه، فجر الأحد الماضي إن «الحكومة تعرف جيداً» منفذي محاولة اغتياله، وإنها «ستقوم بكشفهم».
وأتت تغريدة المستشار الرئاسي بعد ساعات قليلة من اجتماع عقدته جماعة «الإطار التنسيقي» بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء والقضاء، مما دفع ببعض المراقبين إلى الربط بين هذه التغريدة وبين نتائج الاجتماع الإطاري الذي فهم البعض من بيانه الصادر محاولة للالتفاف على عملية استهداف منزل رئيس الوزراء.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة على الاجتماع، فإنه لم يخرج بنتائج ملموسة حول القضايا الأساسية التي طرحها؛ على رأسها المواجهات التي وقعت بين قوات الأمن والمحتجين على نتائج الانتخابات، واستهداف رئيس الوزراء بطائرات مسيّرة، والموقف من نتائج الانتخابات، مما يعزز التكهنات بإمكانية اتجاه الأزمة السياسية الحالية إلى مزيد من التعقيد، خصوصاً مع إشارة أصابع الاتهام إلى بعض الفصائل المسلحة المنضوية تحت مظلة «الإطار التنسيقي» بالوقوف وراء الاعتداء على منزل رئيس الوزراء.
ويتحدث بعض الأوساط السياسية في بغداد عن أن الكاظمي وجه، عبر أحد الشخصيات السياسية، رسالة شديدة اللهجة إلى الجهات المتورطة في حادث الاعتداء وتوعد بملاحقتهم مهما كلف الأمر.
وطبقاً للبيان الصادر عن اجتماع الرئاسات الثلاث مع جماعة «الإطار التنسيقي»، فإن الاجتماع خلص إلى «إدانة جريمة استهداف المتظاهرين وإكمال التحقيقات القضائية المتعلقة بها ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة» في إشارة إلى الاشتباكات التي وقعت الجمعة الماضي بين قوات الأمن الحكومية والمتظاهرين عن «جماعات الإطار» الرافضين نتائج الانتخابات، وتسببت في مقتل إثنين من المحتجين وجرح عشرات آخرين وكذلك من عناصر الأمن.
وأتت قضية استهداف رئيس الوزراء في المرتبة الثانية في بيان «الإطار التنسيقي» حيث أكد على: «رفض وإدانة جريمة استهداف منزل رئيس الوزراء، وإكمال التحقيق بها، ورفد فريق التحقيق بفريق فني مختص لمعرفة كل حيثيات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها للقضاء». وشدد البيان على «خفض التوتر، وإيقاف التصعيد الإعلامي من جميع الأطراف، وإزالة جميع مظاهر الاستفزاز في الشارع، والذهاب نحو تهدئة المخاوف لدى الناس، وبعث رسائل اطمئنان لأبناء الشعب العراقي».
وفي النقطة الرابطة، تحدث البيان عن «البحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الانتخابات غير الموضوعية، تعيد لجميع الأطراف الثقة بالعملية الانتخابية، التي اهتزت بدرجة كبيرة، والدعوة إلى اجتماع وطني لبحث إمكانية إيجاد حلول لهذه الأزمة المستعصية، وأكد الجميع حرصهم على السلم الأهلي وعلى معالجة جميع الإشكالات وفق الأطر القانونية والسياسية المعمول بها».
ولا يعرف على وجه التحديد ما الأطر القانونية التي يتحدث عنها البيان، خصوصاً أن مفوضية الانتخابات ومن ورائها القضاء أكدا صحة نتائج الانتخابات وتطابق عمليات العد والفرز اليدوي مع عمليات العد الإلكتروني في المحطات التي طعن في صحة نتائجها.
ويبدو أن جماعات «الإطار التنسيقي»، الذي يضم معظم الفصائل والقوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات، غير متفقة على صيغة موحدة لحل الأزمة الداخلية الشيعية ثلاثية الأبعاد (نتائج الانتخابات، واستهداف رئيس الوزراء، والاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن).
وحتى مع تدخل قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني الذي زار بغداد أول من أمس، فإن بعض الاتجاهات تشكك في محاولة استهداف رئيس الوزراء، وهذا اتجاه يمثله زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي إلى جانب آخرين، وقد جدد الخزعلي، أمس، شكوكه حول الحادث حين قال في تصريحات لقناة «الجزيرة»: «طالبنا بأن يكون هناك تحقيق فني ودقيق يبحث عن الأدلة في محاولة اغتيال الكاظمي. نميل لفرضية الطرف الثالث في محاولة اغتيال الكاظمي بتنفيذ إسرائيلي وتنسيق أميركي».
ورفض الخزعلي الاتهامات التي أشارت إلى بعض الفصائل المسلحة؛ وضمنها فصيله، بالضلوع في حادث الاستهداف، وذكر أن «الاتهامات التي تساق في محاولة اغتيال الكاظمي مرفوضة، وهذا ما دفعنا لطلب تحقيق موثوق».
ولا تقف الخلافات بين أطراف «الإطار التنسيقي» عند حاجز التشكيك في عملية استهداف الكاظمي، بل تتعداها لتصل إلى مطالبة بعض الأطراف الخاسرة بإعادة الانتخابات في مقابل رفض الأطراف الفائزة ذلك، مثل «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.
إلى ذلك؛ أصدر «تحالف الفتح» بزعامة هادي العامري، الذي يضم غالبية الفصائل الموالية لإيران، بياناً، أمس، جاء فيه: «ندعو الجميع إلى التهدئة الإعلامية وترك الأمور إلى القضاء واللجان الفنية المشكلة لحسم الحوادث التي حصلت مؤخراً من الاعتداء على المتظاهرين السلميين واستهداف منزل رئيس مجلس الوزراء، ونحن جميعاً نثق بالقضاء وبعدالته وشجاعته، لذا نأمل من الجميع الالتزام بالتهدئة؛ لأن الأوضاع في العراق لا تتحمل مزيداً من التصعيد».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended