«الصحة العالمية» تدعو إلى التريث في تخفيف تدابير «كورونا»

لا تستبعد ظهور تحورات جديدة

المؤتمر الصحافي الذي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة أمس (منظمة الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي الذي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة أمس (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية» تدعو إلى التريث في تخفيف تدابير «كورونا»

المؤتمر الصحافي الذي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة أمس (منظمة الصحة العالمية)
المؤتمر الصحافي الذي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة أمس (منظمة الصحة العالمية)

رغم اعتراف مدير إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري، بأن «هناك انخفاضا ملحوظا في نسب الوفيات والإصابات بسبب فيروس (كورونا) المستجد، المسبب لمرض (كوفيد - 19) إلا أنه شدد على ضرورة توخي الحذر، والاستفادة من درس أوروبا وآسيا الوسطى بعدم التعجل في تخفيف تدابير الصحة العامة».
وخلال مؤتمر صحافي افتراضي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة أمس بمشاركة عبد الناصر أبو بكر رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى، وقمرول حسن رئيس وحدة التمنيع والأمراض التي يمكن توقيها باللقاحات وشلل الأطفال، وداليا سمهوري مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية الدولية، وسمر الفقي المسؤولة التقنية للمبادرات المجتمعية، أشار المنظري إلى أن «إقليم شرق المتوسط أبلغ منذ بداية الجائحة عن حوالي 16.4مليون حالة إصابة مؤكدة بـ(كورونا)، بالإضافة إلى أكثر من 300 ألف وفاة، غير أن هناك في الأسابيع الماضية انخفاضا في عدد حالات الإصابة والاستشفاء والوفيات في جميع أنحاء الإقليم».
لكنه عاد، وشدد على أن «هذا الانخفاض لا يجب أن يعطينا مؤشرا خادعا على اقتراب انتهاء الجائحة». وقال: «ما زال ينبغي علينا توخي الحذر والشعور بالقلق، فلا تزال الجائحة أبعد ما تكون عن نهايتها في إقليمنا، وما زلنا نلاحظ رغم انخفاض الأعداد بشكل عام، وجود ارتفاع في حالات الإصابة والوفيات في 10 بلدان هذا الأسبوع، مقارنة بالأسبوع السابق». وأضاف أن «التخفيف المبكر السابق لأوانه لتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، وعدم الالتزام بها، فضلاً عن انخفاض التغطية بالتلقيح، يعرض مزيدا من الأرواح للخطر»، مشيرا إلى أن «عواقب هذه الإجراءات تمت ملاحظتها مؤخرا في بلدان في أوروبا وآسيا الوسطى على مدار الأسابيع الماضية، حيث شهدت زيادة في عدد الحالات جراء ذلك، كما أن العدد الإجمالي للحالات عالميا قد بدأ أيضا في الارتفاع مرة أخرى».
ولفت المنظري إلى أن «إقليم شرق المتوسط شهد مجموعة من المستويات المتباينة لالتزام عامة الناس بالتدابير الوقائية الشخصية الخاصة بـ(كوفيد - 19)»، منوها إلى دراسة إقليمية أُجريت في جميع بلدان الإقليم الاثنين والعشرين، كشفت عن أن 66 في المائة فقط ممن شملتهم الدراسة، أفادوا بارتداء الكمامات في جميع الأوقات أو معظمها، بينما أفاد 78 في المائة فقط بغسل أيديهم في كثير من الأحيان، كما أفاد النصف فقط بابتعادهم عن الآخرين بما لا يقل عن مترين في الأماكن العامة طوال الوقت أو معظمه.
وقال إنه «يجب أن يعي الجميع أن الطريقة الوحيدة المؤكدة لمنع انتشار (كوفيد - 19)، هي اتباع كافة الإجراءات، وهي الحصول على اللقاح، والحفاظ على التباعد البدني، وتنظيف اليدين، وتجنب الأماكن المزدحمة والمغلقة، وارتداء الكمامات. وحث المدير الإقليمي سكان الإقليم على الاطلاع على آخر الأخبار الصحيحة حول «كوفيد - 19» وعدم الاستسلام للخوف أو الشائعات، مشيرا إلى أن طرح اللقاحات يتواصل في أنحاء الإقليم، حيث تم حتى الآن إعطاء أكثر من 417 مليون جرعة. ولفت إلى أن أربعة عشر بلداً من بلدان إقليم شرق المتوسط على الطريق الصحيح نحو تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في تلقيح ما لا يقل عن 40 في المائة من سكان كل بلد بحلول نهاية عام 2021، بينما لا تزال ثمانية بلدان متخلفة عن الركب، بحصول أقل من 10 في المائة من سكانها على جرعات التلقيح كاملة.
ورغم وجود عدة عوامل تحول دون تمكن البلدان من طرح اللقاحات على نطاق أوسع، منها عدم الإنصاف في الحصول على اللقاحات، والنزاعات، وانعدام الاستقرار، وضعف النظم الصحية، فإن المنظري لم ينكر وجود مشكلة متمثلة في المعلومات المغلوطة حول اللقاحات، والتي تسهم في إحجام البعض عن الإقبال عليها. وقال: «رغم أننا شهدنا تحسنا كبيرا في هذا الإطار عن بداية الجائحة، حيث أكد 80 في المائة من المشاركين في المسح الإقليمي قبولهم للقاح، فإنه لا يزال 20 في المائة يرون أن أضراره تفوق فوائده».
من جانبهم، أجاب المشاركون الآخرون بالمؤتمر الصحافي عن بعض الأسئلة حول الفيروس ولقاحاته وتحوراته الجديدة، حيث أكد أبو بكر أن حدوث تحورات جديدة من فيروس «كورونا» احتمال قائم دائما، داعيا دول الإقليم إلى الاستعداد الدائم لما هو أسوأ. ولفت حسن إلى أن المنظمة لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن منح الجرعة المعززة لجميع من حصل على جرعتي اللقاح، ولكن البيانات المتوفرة لدى المنظمة دفعتها إلى الخروج بتوصية تتعلق بمنحها في الوقت الراهن لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن تخوف البعض من الجمع بين لقاحي «كوفيد - 19» والإنفلونزا في نفس الوقت، وهي التوصية التي خرجت بها منظمة الصحة العالمية قبل أيام. قال حسن إن «توصية الجمع بين اللقاحين في نفس الوقت جاءت للتخفيف عن النظم الصحية، لكن لا يوجد ما يمنع من وجود فترة زمنية بين اللقاحين»، مشددا على «أهمية الحصول على اللقاحين سواء في نفس الوقت أو بوجود فاصل زمني، لكن إذا كان القرار هو الحصول عليهما في نفس الوقت، فإن توصية المنظمة هي الحصول على لقاح (كورونا) في ذراع وتخصيص الذراع الأخرى للقاح الإنفلونزا».


مقالات ذات صلة

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون أمام خيام في مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

«الصحة العالمية»: مخزونات الأدوية في غزة «منخفضة للغاية»

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إن الإمدادات الطبية في قطاع غزة تنفد بشكل خطير رغم إعادة إسرائيل فتح معبر رئيسي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.