أميركا تعيد فتح حدودها للملقحين بالكامل

شركات الطيران تشهد ارتفاعاً كبيراً في الحجوزات

أميركا تعيد فتح حدودها للملقحين بالكامل
TT

أميركا تعيد فتح حدودها للملقحين بالكامل

أميركا تعيد فتح حدودها للملقحين بالكامل

بعد أكثر من 18 شهراً من إغلاقها بسبب المخاوف من جائحة «كوفيد - 19»، أعادت الولايات المتحدة أمس (الاثنين)، فتح حدودها أمام المسافرين الوافدين من بريطانيا وأوروبا والصين والهند ودول أخرى، رافعة القيود بشكل أساسي أمام الذين تلقوا اللقاح المضاد للفيروس الفتاك، ما يسمح بإعادة لم شمل العائلات التي انفصل أفرادها عن بعضهم، وبتنشيط اقتصاد السفر البالغة قيمته مئات المليارات من الدولارات سنوياً.
وكذلك أعيد فتح الحدود البرية بين الولايات المتحدة وكل من كندا والمكسيك للأشخاص الذين تلقوا الطعوم أيضاً. وعلى جميع الوافدين أن يقدموا دليلاً على أنهم حصلوا على تطعيم كامل، بالإضافة إلى نتيجة سلبية لفحص فيروس «كورونا» أجري في غضون ثلاثة أيام من السفر. ويُعفى الأميركيون غير المطعمين والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً من هذا المطلب، ولكن يجب عليهم إجراء الاختبار في غضون يوم واحد من السفر.
وجاء التحول في الوقت المناسب لموسم العطلات، عندما تنتظر صناعة السياحة المحاصرة بفارغ الصبر تدفق الزوار الدوليين، خصوصاً في الوجهات الشهيرة في المدن الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجليس وميامي. وأدى الحظر الموسع على السفر من 33 دولة - بما في ذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي والصين والهند وإيران، إلى تدمير القطاع، وأدى إلى خسائر تقدر بنحو 300 مليار دولار من الإنفاق التقديري للزوار وأكثر من مليون وظيفة في الولايات المتحدة، وفقاً لجمعية السفر الأميركية. وقال رئيس الجمعية روجر داو، إنه «يوم تاريخي للمسافرين والمجتمعات والشركات التي تعتمد على الزيارات الدولية، ولاقتصاد الولايات المتحدة بشكل عام».
وشهدت شركات الطيران ارتفاعاً كبيراً في عمليات البحث على الإنترنت وحجوزات التذاكر للسفر الدولي، خصوصاً من أوروبا وأميركا اللاتينية، بعدما أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن خططها لتخفيف قيود السفر في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأعلنت شركة «أميركان إيرلاينز» أن الحجوزات خلال الأيام الثلاثة التي تلت الإعلان زادت بنسبة 66 في المائة للرحلات الجوية بين بريطانيا والولايات المتحدة، و40 في المائة للرحلات المقبلة من أوروبا و74 في المائة للبرازيل، مقارنة بفترة مماثلة قبل أسبوع. وأفادت شركة «يونايتد إيرلاينز» أنها باعت تذاكر رحلات عبر المحيط الأطلسي في الأيام التي تلت الإعلان أكثر مما باعت خلال فترة مماثلة في عام 2019، وهي الأولى منذ بدء الوباء. وكذلك أشارت شركة «خطوط دلتا» الجوية إلى أن العديد من رحلاتها الدولية أمس (الاثنين) محجوزة بالكامل. ووصلت الرحلة الأولى إلى الولايات المتحدة بموجب قيود أكثر مرونة، وهي «دلتا 106» من ساو باولو في البرازيل، عند الساعة 9:35 صباح أمس (الاثنين)، في مطار أتلانتا بولاية جورجيا. وبحلول نهاية اليوم، كانت شركة «دلتا» تتوقع أن تحلق 139 طائرة في الغالب من 38 دولة إلى الولايات المتحدة.
وتأثرت الفنادق في كل أنحاء الولايات المتحدة، خصوصاً تلك الموجودة في المدن، بفضل إعلان إعادة فتح الحدود، إذ زادت الحجوزات والاهتمام خلال موسم العطلات. وقالت مجموعة فنادق «هيات» أو «حياة»، إن نحو 50 في المائة من حجوزاتها للمسافرين الدوليين إلى الولايات المتحدة لهذا الأسبوع، جاءت بعد الإعلان عن الموعد في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تدفق المسافرين إلى المدن الكبرى. وقال الشيف دانيال بولود الذي يملك سلسلة مطاعم في نيويورك، إن العملاء من الخارج بدأوا بالفعل في الاتصال للحجز أو الدخول في قائمة الانتظار. وأضاف أنه في حين أن مطاعمه كانت بالفعل «مزدحمة للغاية»، مدعومة بالسياحة المحلية وقلة عدد الزوار الدوليين، «لم يكن الصنبور مفتوحاً للسياحة بعد».
وستكون العديد من الطائرات المغادرة إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة مليئة بالمسافرين الذين يجتمعون مع العائلة والأصدقاء بعد أكثر من عام على انفصالهم.
وبينما يرتفع الطلب، لم يكن للتغييرات تأثير فوري كبير على عدد الرحلات الدولية المجدولة. في الأسبوع الأول بموجب القواعد المخففة، ستقوم شركات الطيران بتشغيل ما معدله 1390 رحلة يومية إلى الولايات المتحدة، بزيادة 35 رحلة يومية فقط على الأسبوع السابق، وفقاً لأرقام من شركة «سيريوم» المزودة ببيانات الطيران. ومع استمرار مخاطر متحورات فيروس «كورونا» وعدم اليقين بشأن مسار الوباء، لا تتوقع رابطة السفر الأميركية أن يتعافى السفر الدولي الوافد إلى مستويات 2019 حتى عام 2024 على الأقل.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.