الولايات المتحدة تعيد فتح حدودها أمام المسافرين الملقحين

بعد 20 شهراً من الإغلاق

مسافر يصل إلى مبنى الركاب رقم 3 بمطار هيثرو بعد رفع القيود المفروضة على دخول المواطنين غير الأميركيين إلى الولايات المتحدة (رويترز)
مسافر يصل إلى مبنى الركاب رقم 3 بمطار هيثرو بعد رفع القيود المفروضة على دخول المواطنين غير الأميركيين إلى الولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعيد فتح حدودها أمام المسافرين الملقحين

مسافر يصل إلى مبنى الركاب رقم 3 بمطار هيثرو بعد رفع القيود المفروضة على دخول المواطنين غير الأميركيين إلى الولايات المتحدة (رويترز)
مسافر يصل إلى مبنى الركاب رقم 3 بمطار هيثرو بعد رفع القيود المفروضة على دخول المواطنين غير الأميركيين إلى الولايات المتحدة (رويترز)

أعادت الولايات المتحدة فتح حدودها البرية والجوية، اليوم الاثنين أمام المسافرين الأجانب الملقحين بعد 20 شهرا على إغلاقها وفرض قيود على السفر، ما أثر على العائلات والسياحة وتسبب بتوتر دبلوماسي.
وفي مواجهة الوباء، أغلقت الولايات المتحدة حدودها اعتبارا من مارس (آذار) 2020 باستثناء الحالات التي تكون فيها أسباب مقنعة محدودة جدا، أمام ملايين المسافرين القادمين، خصوصا من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين ثم في وقت لاحق الهند والبرازيل.
كما أغلقت نقاط دخول برية أمام الزوار من كندا والمكسيك.
وأثرت هذه الأشهر من القيود المفروضة على مئات الملايين من الناس.
وفي المطارات في أوروبا، وقف مسافرون متحمسون في انتظار الصعود على متن الطائرات المتوجهة إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما شوهدت طوابير طويلة من المسافرين والسيارات عند الحدود مع كندا والمكسيك.
وفي مطار رواسي - شارل ديغول في باريس، وقفت شارلوت بوليه (27 عاما) في انتظار دورها لوضع حقائبها، وأعربت عن سعادتها لتمكنها من التوجه للقاء أصدقائها مرة أخرى.
وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «سأذهب إلى نيويورك، وسأقوم برؤية المعالم مع زوجي وسألتقي بأصدقاء لم أرهم منذ عام ونصف العام بسبب (كوفيد)».
أما في مطار هيثرو في لندن، أقلعت طائرتان من شركتي «بريتيش آيرويز» ومنافستها «فيرجين آيرلينز» إلى نيويورك في نفس الوقت من مدرجين متوازيين.
ولمواجهة الأعداد الكبيرة من المسافرين، قامت الشركات التي تعتمد بشكل كبير على المسارات الجوية عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهادي، بزيادة عدد الرحلات واختارت طائرات أكبر ووفرت عددا كافيا من الموظفين.
وعلى طول الحدود مع المكسيك، واجهت الكثير من المدن صعوبات اقتصادية بسبب القيود التي فرضت مع (كوفيد).
أما على الحدود مع كندا، قبل شروق الشمس اصطفت طوابير من المسافرين في سياراتهم ومنازلهم المتنقلة عند جسر «قوس قزح» بين شلالات نياغرا في أونتاريو ونيويورك.
بالنسبة للمسافرين الذين يصلون جوا، ستطلب الولايات المتحدة اعتبارا من 8 نوفمبر (تشرين الثاني) بالإضافة إلى إثبات التطعيم وفحص الكشف عن «كورونا» قبل ثلاثة أيام من المغادرة، أن تقوم شركات الطيران بوضع نظام تتبع للمخالطين.
وبالنسبة للوافدين برا، فقد أعلن البيت الأبيض هذا الأسبوع أن رفع القيود سيتم على مرحلتين.
اعتبارا من 8 نوفمبر، سيتمكن القادمون لأسباب تعتبر غير ضرورية من عبور حدود كندا أو المكسيك، على سبيل المثال تلك المتعلقة بالعائلة أو السياحة شرط تلقي اللقاح. والوافدون لأسباب تعتبر ضرورية، من مثل سائقي الشاحنات يتم إعفاؤهم من ذلك.
لكن اعتبارا من يناير (كانون الثاني)، سيتم تطبيق إلزامية التطعيم على كل الزوار الذين يعبرون الحدود البرية مهما كان سبب دخولهم.
من جانب آخر، أشارت السلطات الصحية الأميركية إلى أنه سيتم قبول كل اللقاحات المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية.
وهي حتى الآن، بحسب الإجراء الطارئ الذي وضعته منظمة الصحة، أسترازينيكا وجونسون آند جونسون وموديرنا وفايزر - بايونتيك وسينوفارم وسينوفاك.
لم تفرض الولايات المتحدة التي كانت صارمة جدا في إغلاق الحدود، إلزامية التطعيم على الركاب في رحلات داخلية. حتى إدارة بايدن التي رضخت في الآونة الأخيرة لفرض بعض الإجراءات الملزمة، لم تقدم على تغييرات بسبب حساسية الموضوع سياسيا.
ولم تعلق الولايات المتحدة حتى الآن على زيادة الإصابات بـ(كوفيد) في أوروبا.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت الخميس أن وتيرة انتقال عدوى (كوفيد - 19) في أوروبا «مقلقة جدا» في الوقت الراهن ما قد يؤدي إلى تسجيل نصف مليون وفاة إضافية في القارة بحلول فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يؤكد مقتل 6 جنود في سقوط طائرة فوق العراق

الولايات المتحدة​ طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

الجيش الأميركي يؤكد مقتل 6 جنود في سقوط طائرة فوق العراق

أكد ‌الجيش ‌الأميركي، ​اليوم ‌الجمعة، مقتل ⁠جميع ​أفراد الطاقم ⁠الستة ⁠الذين ‌كانوا ‌على ​متن ‌طائرة ‌عسكرية أميركية ‌سقطت في ⁠غرب ⁠العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

تحولت شركة «طيران ناس» السعودية إلى الخسارة خلال عام 2025 بقيمة 527 مليون ريال (140 مليون دولار) مقابل أرباح قدرها 433.5 مليون ريال (115.5 مليون دولار) في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إعادة التموضع لضمان استمرارية العمليات الجوية وفق أعلى معايير السلامة والأمن (مطار البحرين الدولي)

البحرين: إعادة تموضع الطائرات لتعزيز الجاهزية التشغيلية

أعلنت البحرين إعادة تموضع طائرات لشركة طيران الخليج دون ركاب، وأخرى لشركات الشحن، وذلك ضمن الترتيبات التشغيلية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص ينظرون إلى شاشة تعرض معلومات الرحلات في مطار أنديرا غاندي الدولي بنيودلهي (رويترز)

ضغوط التشغيل والمخاطر الأمنية تدفع أسهم الطيران في آسيا للتراجع الحاد

أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع حاد بأسهم شركات الطيران في آسيا، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.