كيف يؤثر نوم الحيوانات الأليفة بجوارنا على صحتنا؟

نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطرابات شديدة في النوم (سي إن إن)
نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطرابات شديدة في النوم (سي إن إن)
TT

كيف يؤثر نوم الحيوانات الأليفة بجوارنا على صحتنا؟

نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطرابات شديدة في النوم (سي إن إن)
نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطرابات شديدة في النوم (سي إن إن)

في حين أن نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها له فوائد كبيرة على صحة هذه الحيوانات النفسية، حيث يزيد من مستويات هرمونات السعادة لديهم، إلا أنه قد يكون ضاراً بعض الشيء بصحة الأشخاص، وفقاً لما أكده عدد من الخبراء.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أكد الدكتور فسيفولود بولوتسكي، مدير أبحاث النوم والأستاذ في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، أن نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها يسبب اضطرابات شديدة في النوم.
وأضاف «قد تتحرك الحيوانات وتنبح وتعطل النوم. فنوم الكلاب والقطط متقطع بطبيعته، وغالباً ما ينهضون ويتحركون أكثر من مرة على السرير طوال الليل. كل هذا النشاط يؤدي إلى اضطراب النوم».
ومن جهتها، قالت كريستين كنوتسون، الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب والطب الوقائي في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، إن عدم انتظام النوم يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون التوتر بالجسم، ويجعل الأشخاص أكثر عصبية ويقلل من قدرتهم على التركيز والإبداع، وتعلم أشياء جديدة، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات.
علاوة على ذلك، وجدت مجموعة من الدراسات السابقة، أن الأرق يمكن أن يزيد من فرص إصابة الأشخاص بالخرف ويرفع من فرص تعرضهم للموت المبكر لأي سبب مع تقدمهم في العمر.
ويمكن أن يؤدي نوم الحيوانات الأليفة بجوار أصحابها إلى مشاكل في التنفس، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الربو أو الحساسية أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
ويقول الدكتور راج داسغوبتا، وهو طبيب متخصص في أمراض الرئة «هناك مواد مسببة للحساسية في لعاب الحيوانات الأليفة وفي جلدهم أيضاً؛ لذلك فإن نوم هذه الحيوانات بجواركم يعرّضكم لمسببات الحساسية طوال الليل؛ الأمر الذي قد يسبب مشاكل تنفسية خطيرة بمرور الوقت».
وعلى الرغم من هذه الأضرار، فقد أظهرت الدراسات الحديثة، أن وجود الحيوانات الأليفة في غرفة النوم يمكن أن يكون مفيداً للبعض.
وقال داسغوبتا «قد يستفيد الأشخاص المصابون بالاكتئاب أو القلق من وجود حيوانهم الأليف بجوارهم في السرير؛ لأن هذا المخلوق المحبوب والمغطى بالفرو والمحبوب يعطي شعوراً بالراحة ويقلل من الإحساس بالقلق».
وقد يستفيد الأطفال أيضاً من النوم بجوار حيواناتهم الأليفة.
فقد أظهرت دراسة أجريت في شهر مايو (أيار) الماضي، أن السماح للأطفال بالنوم بجوار حيواناتهم الأليفة يمكن أن يساعدهم في الحصول على قسط أفضل من النوم الهادئ خلال الليل.
وأشار الباحثون إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى شعور الطفل بأن حيوانه الأليف هو بمثابة «صديق مقرب» له وأن وجوده معه يمكن أن يساعد في تهدئة مخاوف الليل.


مقالات ذات صلة

أمعاء الديناصورات تكشف كيفية هيمنتها على عالم الحيوانات

يوميات الشرق صورة تعبيرية لديناصورين في  بداية العصر الجوراسي (أ.ب)

أمعاء الديناصورات تكشف كيفية هيمنتها على عالم الحيوانات

أظهرت دراسة حديثة أن عيَّنات من البراز والقيء وبقايا أطعمة متحجرة في أمعاء الديناصورات توفّر مؤشرات إلى كيفية هيمنة الديناصورات على عالم الحيوانات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يشكو وحدة الحال (أدوب ستوك)

دلفين وحيد ببحر البلطيق يتكلَّم مع نفسه!

قال العلماء إنّ الأصوات التي يصدرها الدلفين «ديل» قد تكون «إشارات عاطفية» أو أصوات تؤدّي وظائف لا علاقة لها بالتواصل.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
يوميات الشرق بإمكان الجميع بدء حياة أخرى (أ.ب)

شبل الأسد «سارة» أُجليت من لبنان إلى جنوب أفريقيا لحياة أفضل

بعد قضاء شهرين في شقّة صغيرة ببيروت مع جمعية للدفاع عن حقوق الحيوان، وصلت أنثى شبل الأسد إلى محمية للحيوانات البرّية بجنوب أفريقيا... هذه قصتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الضوء الاصطناعي يهدد قدرة النحل على تلقيح المحاصيل (رويترز)

الضوء الاصطناعي يهدد نوم النحل

توصَّل الباحثون إلى أن الضوء الاصطناعي يمكن أن يعطل دورات النوم لدى نحل العسل، وهو ما يؤثر سلباً على دوره الحيوي بصفته مُلقحاً للنباتات والمحاصيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق مهارة مذهلة (إكس)

فِيلة تُذهل العلماء... «ملكة الاستحمام» عن جدارة! (فيديو)

أذهلت فِيلةٌ آسيويةٌ العلماءَ لاستحمامها بنفسها، مُستخدمةً خرطوماً مرناً في حديقة حيوان ألمانية، مما يدلّ على «مهارة رائعة».

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تحتفي باللغة القبطية وتوثيق الحضارة الفرعونية 

الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تحتفي باللغة القبطية وتوثيق الحضارة الفرعونية 

الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)
الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس معهد الدراسات القبطية (وزارة السياحة والآثار)

احتفت مصر باللغة القبطية التي يجري تدريسها في المعهد العالي للدراسات القبطية التابع للكنيسة الأرثوذكسية المصري، وذلك بمناسبة مرور 70 عاماً على إنشاء المعهد، بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ووزيري الثقافة والسياحة والآثار وشخصيات عامة، وتم إلقاء الضوء على ما قدمه من دراسات وبحوث أسهمت في حفظ الحضارة المصرية بكل مكوناتها الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.

وخلال الاحتفالية التي شهدتها الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، الخميس، أكد البابا تواضروس الثاني أن «معهد الدراسات القبطية منذ تأسيسه يؤدي دوراً رئيساً في توثيق تاريخ الحضارة القبطية ونشر تراثها العريق عبر الأجيال».

وأشاد البابا بإصدار العملات التذكارية الخاصة بالمعهد، التي وافق عليها رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أنها تعكس تقدير الدولة لدور المعهد، وتسهم في ترسيخ قيمته التاريخية والثقافية لدى الجميع.

مؤكداً على «الثراء الحضاري الذي تمتلكه مصر، فالحضارة بها لا تقتصر على حضارة واحدة إنما هي طبقات من الحضارات المختلفة منها الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية والأفريقية والمتوسطية واليونانية الرومانية».

بينما لفت وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، إلى الدور الريادي لمعهد الدراسات القبطية، وجهوده المثمرة في تقديم قيم ثقافية وإنسانية رفيعة. وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية.

معهد الدراسات القبطية في مصر (صفحة المعهد على فيسبوك)

وتحدث وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن «التنوع الكبير في التخصصات والدراسات بالمعهد، وكونه لا يقتصر على الدارسات الدينية وما يتعلق بها فقط، حيث يضم 13 قسماً مختلفاً منهم القانون والثقافة والفن والتراث والمعمار والتوثيق الموسيقي وغيرها».

ولفت إلى التعاون بين الوزارة والمعهد في مجال التوثيق والتسجيل للتراث المادي وغير المادي، كما أن هناك تعاوناً مشتركاً في ملف الترميم والتوثيق الأثري لبعض المواقع الأثرية في مصر.

وأشار فتحي إلى مشروع تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، موضحاً أن «هناك مواقع بهذا المسار جاهزة حالياً لاستقبال الزائرين والسائحين، وأعرب عن إعجابه بالعملات التذكارية التي يمكن الاستفادة منها في الترويج لمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، خصوصاً في الأحداث والمعارض الدولية».

وعدّ الدكتور كمال فريد إسحق، أحد مدرسي معهد الدراسات القبطية في عقد الثمانينات «الاحتفال بمرور 70 سنة على معهد الدراسات القبطية يؤكد أهمية هذا المعهد في حفظ التراث القبطي عبر أقسامه المختلفة».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا المعهد الذي درست فيه خلال ستينات القرن الماضي يضم فروعاً عدة من بينها فرع للغة القبطية وقسم للتاريخ وآخر للألحان والموسيقى وقسم للاهوت، وكل شخص يستطيع أن يدرس في الفرع الذي يهتم به».

وأضاف: «بعد أن درست الطب انجذبت لدراسة اللغة القبطية، وحصلت على دراسات في كلية الآداب بقسم اليوناني واللاتيني؛ لأن من يريد دراسة اللغة القبطية يجب أن يدرس اللغة اليونانية، لأن كثيراً من المخطوطات القبطية تمت ترجمتها عن اليونانية، ثم دخلت كلية الآثار قسم المصريات، لكن كانت البداية هي شغفي باللغة القبطية ومعرفة التاريخ القديم، وقمت بالتدريس في المعهد في الثمانينات»، ويرى إسحق أن «المعهد يحفظ التراث القبطي بوصفه جزءاً أصيلاً من التراث المصري والتاريخ المصري القديم، ويعد امتداداً طبيعياً للحضارة المصرية القديمة».

وأنشئ معهد الدراسات القبطية عام 1954، ويضم 3 أقسام رئيسية هي العلوم الإنسانية والتراث القبطي والعلوم الكنسية، تندرج تحت كل منها أفرع متنوعة.