أين الرياضة السعودية من فكرة «صندوق الوفاء» البرشلوني؟!

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
TT

أين الرياضة السعودية من فكرة «صندوق الوفاء» البرشلوني؟!

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد الرياضي الذي يتبعونه؟ وأين دور صندوق الوفاء؟ ولماذا تغيب عن وسطنا المبادرات الفردية والمباريات الخيرية؟
وهنا نتذكر ما قامت به إدارة فريق برشلونة الإسباني خلال الموسم المنصرم عندما أضافت بندا في عقود اللاعبين يحمل اسم «الوفاء»؛ حيث ينص على أن اللاعب الذي يمضي مع الفريق الأساسي مدة تصل إلى خمسة عشر عاما أو تزيد، فإنه يكون مستحقا لراتب شهري مدى الحياة تحدده إدارة النادي بعد اعتزال اللاعب، واستفاد من هذا القرار الذي يفعله أي ناد بالعالم من قبل لاعب خط وسط الميدان تشافي هرنانديز ويقترب منه زميله في خط الدفاع بويول.
هذه الخطوة التي أقدم عليها برشلونة ربما تستحق الدراسة الحقيقية من قبل إدارات الأندية دون إلقاء اللائمة عليهم حاليا، وأنهم يتحملون مسؤولية لاعبيهم السابقين، إلا أن هذه الخطوة جميلة من وجهين، الأول هو الوفاء لمن مثل شعار الفريق سنوات طويلة، والأمر الآخر تحفيز اللاعبين على الاستمرار في صفوف الفريق دون الخروج منه.
وعبر «الشرق الأوسط» توجهنا بالسؤال إلى خبراء رياضيين عمن يتحمل مسؤولية اللاعبين السابقين الذين تبدو أوضاعهم المادية صعبة وحرجة.
البداية كانت مع الناقد الإعلامي منيف الحربي الذي يرى أن مسؤولية اللاعبين السابقين يتحملها اللاعبون أنفسهم قبل كل شيء، مضيفا: «كل إنسان معرض للوقوع في معضلة أو مشكلة، وإذا كان لا يملك القدرة على مواجهة هذه الظروف، يفترض أن يكون هناك دور لما يسمى صندوق الوفاء». ويواصل الحربي حديثه في الجانب ذاته: «المسؤولية مشتركة، سواء من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو اتحاد الكرة أو النادي الذي مثله هذا اللاعب في فترة سابقة أو حتى زملائه السابقين، وذلك على صعيد المبادرات الفردية، ولو كل جهة قامت بدورها وتفاعلت مع الأحداث التي تقع للاعبين السابقين لجرى حل هذه المشكلات، فجميعنا شاهدنا كيف تفاعل بعض زملاء الراحل محمد الخليوي رحمه الله ومبادرة النادي الأهلي التي يشكر عليها، وكيف كان لهذه الأفعال أثر إيجابي في أسرة اللاعب، رغم أنه جهد بسيط، فما بالك لو كان الجهد منظما أكثر».
وعن صندوق الوفاء قال الحربي: «أعتقد أن الجميع يتفق على أن الصندوق غير فعال رغم وجود حالات نسمع عنها سنويا تحتاج المبادرة من هذا الصندوق؛ ولكن لم نشاهد أي تفاعل».
وفيما يخص من يتحمل عدم فاعليته قال الحربي: «سابقا سأقول لك اتحاد الكرة، ولكن حاليا بعدما تولت اللجنة الأولمبية هذا الصندوق سأقول يتحمل عدم تفعيله المؤسسة الرسمية (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)»، مضيفا: «نحن نعرف أن صندوق الوفاء أنشئ بديلا للصندوق الرياضي سابقا، وذلك بعدما قررت اللجنة الأولمبية السعودية توسيع نشاط هذا الصندوق ليكون شاملا كافة الألعاب وليس كرة القدم فقط، وحتى أتذكر من أهداف صندوق الوفاء أن يستفيد منه كل الرياضيين العاملين في الأندية من لاعبين وإداريين ومنسوبي الاتحادات الرياضية دون استثناء، وجميعنا يتذكر إعلان الأمير نواف بن فيصل قبل سنتين تقريبا لدعم الصندوق بمبلغ مليون ريال، بالإضافة إلى ما قيل بشأن أن مبالغ العقوبات الصادرة من لجنة الانضباط تتحول إلى خزينة صندوق الوفاء، وأتذكر أن المبلغ كان قريبا من مليون ريال مع تبرع الأمير نواف أصبحت مليوني ريال، فما بالك بالمبالغ التي دخلت خزينة الصندوق بعدها؟ خاصة أن الصندوق يتقبل الهبات والتبرعات والعقوبات تذهب بشكل مستمر إلى الصندوق، إذا حسبنا المبالغ هذه وقسنا الحالات التي حدثت مع الأسف فإننا لم نشاهد أي أثر إيجابي لهذا الصندوق، فلو فعل وقام بدوره، بالإضافة إلى بقية الجهات المشتركة التي ذكرناها، فسيكون أثرا إيجابيا للحالات التي تستحق المساندة».
وعن الأشخاص المستحقين لمبالغ صندوق الوفاء حسب وجهة نظره، قال: «في الحقيقة لا أملك معلومات عن اشتراطات الصندوق، ولم تظهر على السطح، فهو مغيب عن التفاعل والإعلام، ويجب أن تظهر مبادرات هذا الصندوق وأفعاله على السطح ولوسائل الإعلام»، مضيفا: «ليس بالضرورة أن تكون مبادرات الصندوق لهذه المبالغ كاملة، فمثلا بعض الرياضيين أو اللاعبين يكون عليهم مبالغ مادية مستحقة، وآخر هذه الحالات التي سمعنا عنها لحكم سعودي دخل السجن بسبب ديون تصل إلى قرابة 300 ألف ريال، وليس مطلوبا من الصندوق أن يتحمل كافة هذه المبالغ؛ ولكن على الأقل أن يسدد جزءا منها أو يسهم في حلها، مثلا تعلن أن كل حالة يتولى الصندوق تغطية ما نسبته 40 أو 30 في المائة، والبقية يتاح المجال فيها لكافة الرياضيين، وأنا واثق من تفاعلهم مع الحالات التي تستحق وتكون مبادرة الصندوق محمسة لهم».
وعن المبادرات الفردية، وهل غائبة أم حاضرة، ولكنها بحاجة إلى تفعيل أكثر، قال الحربي: «المبادرات الفردية جميلة، لكن لن تكون لها استمرارية طالما لن تدخل في إطار رسمي يوحد الجهود ويخلق التفاعل، بحيث إن البقية يسيرون على خطاه نفسها، يعني طالما هذا الصندوق أو الجهة الرسمية لم يتفاعل بالتأكيد لن يحضر التفاعل من أفراد، ولكن لو حضر التفاعل فأنا متأكد أن جهات كثيرة، سواء مبادرات فردية أو مؤسسية من داخل وخارج الرياضة، سيكون لها تفاعل جيد».
من جهته قال لاعب الهلال السابق والمحلل الرياضي الدكتور تركي العواد إن مسؤولية اللاعبين السابقين هي بشكل عام مسؤولية مشتركة، فلا نستطيع إلقاء اللوم على جهة واحدة، مضيفا: «لكن من المفترض أن يكون صندوق الوفاء قائما بذاته، يمنح الجميع ولا يكون مجرد مستودع للمبالغ، فمن المفترض أن تشكل إدارة خاصة لإدارة هذا الصندوق والاهتمام بمصادر دخله، وإلا فلن نجد الدعم من أي شخص، فمهم جدا قبل أن نتكلم عن صندوق الوفاء أن نسأل عن القائمين عليه، وكيف ستكون آلية صرفه، فدائما نتكلم عن صندوق الوفاء كجهة اعتبارية غير واضحة المعالم، وأعتقد أن أول حل إذا أردنا تفعيل الصندوق هو وضع آلية وهيكلة إدارية واضحة المعالم، بحيث أنت كشخص رياضي سابق أو حالي تريد أن تتبرع للصندوق فتعرف كيف هي الآلية، أو حتى إدارات الأندية أو مبالغ العقوبات التي تفرضها الاتحادات على منسوبيها، فهذه جميعها مصادر داخل للصندوق».
وأضاف: «لذلك نحن حاليا لا نعرف ماذا يتحمل صندوق الوفاء، ومن هم المستحقون له، فيجب المسارعة في إيجاد هيكلة واضحة المعالم، فأي شيء فيه أمر مالي يجب ألا يكون مبهما حتى لا تحدث مشكلات من يستحق ومن لا يستحق، ومن ثم تبدأ مسألة الجانب العاطفي أو الشخصي أكثر من غيره».
وعن: من هم الذين يفترض أن يستحقون مبالغ الصندوق؟، من وجهة نظره قال العواد: «أعتقد أن هذه المسألة تعتمد على دخل الصندوق، ونحن لا نعلم هل دخله عال يمكنه من تغطية شريحة كبيرة من الرياضيين وليس اللاعبين فقط، فإذا كانت مصادر دخله عالية، فهذا شيء جميل ويجب أن يغطي شريحة كبيرة من الرياضيين. أما إذا كان أقل، فيجب أن تضع معايير مثلا اللاعبين الذين خدموا الكرة السعودية بشكل أكبر في المنتخبات والأندية، بمعنى أن تحصر على الأكثر تأثيرا والأكثر حاجة، فهي لها علاقة بالحاجة وإسهامات الرياضي، فليس من المعقول أن نوزعها على أشخاص أقل حاجة».
وعن المبادرات الفردية، ولماذا يغيب اللاعبون السابقون عن تشكيل فريق خاص على غرار أصدقاء زيدان أو أصدقاء رونالدو البرازيلي، قال العواد: «دائما الجانب الخيري ليس نشيطا كفاية بالنسبة لنا، ونحن غير مبادرين لا في الوسط الرياضي أو غيره، ودائما أمورنا وتبرعاتنا نقصرها على من حولنا، ودائما نحن ردة فعل، فعندما يظهر على السطح شخص أو لاعب في حاجة، تجد الوسط الرياضي يسهم بقوة، ولكن لا يبادر، وأنا أتفق معك في أن الرياضيين يجب أن يكونوا أكثر مبادرة؛ خصوصا أن هناك عددا من الرياضيين دخلهم جيد ووضعهم المادي جيد، وبالتالي ستكون مساهمتهم جيدة؛ ولكن أنا مع وجود آلية واضحة ولو كانت هناك جهات غير ربحية، مثلا روابط المدربين واللاعبين لتنظم آلية العمل، فنحن لا نعلم عن أوضاع الجميع، ولكن عندما نقرأ في الإعلام عن حاجة أحد نشاهد الجميع يتحركون، ولكن أتمنى وجود رابطة للاعبين، وأن يكون ضمن آليتها معرفة أمور اللاعبين السابقين».
ووجه العواد في ختام حديثه رسالة إلى زملائه اللاعبين: «أتمنى دائما من اللاعبين الحاليين والسابقين أن لا يكتفوا بما قدموه، فاللاعب عندما يعتزل وعمره 35 سنة يكون قادرا على العطاء في مجالات أخرى، فهو ما زال عنصرا فعالا، وأنا أندهش من اللاعبين عندما ينتهي عمره كلاعب يختفي، فالرياضي يجب أن يستمر في هذا المجال، خاصة أن مهنة الرياضي طويلة الأجل وليست مقتصرة على ممارسة ميدانية لمدة عشر أو خمس عشرة سنة وبعدها نتوقف».
وأضاف: «أتمنى من أي لاعب أن يبقى في الوسط الرياضي ويحاول الاستفادة من الثورة الموجودة حاليا، كأن يكون كشاف لاعبين أو مدربا أو محللا أو إداريا، ورسالتي للاعبين: خبرتكم نحتاجها، ليس فقط في التحليل والتدريب؛ بل كل شخص قدر استطاعته، وأنا ضد أن يتحول اللاعب إلى متسول عند اعتزاله، فالمجال واسع، سواء في الاستشارة الرياضية، خاصة في ظل وجود لاعبين سبق لهم اللعب لسنوات طويلة، أو الأكاديميات أو التحليل أو وكالة أعمال اللاعبين، فالرياضة فيها مصادر دخل جيدة».
من جانبنا في «الشرق الأوسط» توجهنا بتساؤلات إلى اللجنة الأولمبية العربية السعودية عن أمور عدة متعلقة بصندوق الوفاء؛ كونها الجهة المسؤولة عنه، فجاءت الإجابات على لسان الأمين العام للجنة محمد المسحل الذي قال إن أعضاء صندوق الوفاء ممثلون من بعض قطاعات الرئاسة العامة واللجنة الأولمبية السعودية، موضحا أن ميزانية الصندوق لم ترصد بعد.
وفيما يخص آلية الصرف المعتمدة ومن هم الأشخاص المفترض أن يستفيدوا منه قال المسحل: «يتم في هذه الآونة وضع اللمسات النهائية على لائحة الصندوق، وهي التي ستحكم آلية الصرف وجميع شرائح المستفيدين، وبطبيعة الحال المستفيدون سيكونون من الرياضيين المعتزلين، والرياضيون ليس بالضرورة أن يكونوا لاعبين».
وعن الدور المفترض أن يتحمله صندوق الوفاء قال المسحل: «كل ما من شأنه التخفيف من معاناة أي من مستفيدي الصندوق، وذلك حسب إمكانات الصندوق».
وعن الفرق بينه وبين صندوق اللاعبين التابع لاتحاد كرة القدم سابقا، والذي حل بديلا لصندوق الوفاء قال المسحل: «لا توجد لدي أي معلومات عن الصندوق الذي تتحدث عنه، فأنا لا أعمل في الرئاسة، ولكن هذا الصندوق (صندوق الوفاء) سيكون تحت مظلة اللجنة الأولمبية».وكشف المسحل في ختام حديثه عن أنه حتى الآن لم يستفد من الصندوق أي حالة، وذلك لكون الصندوق لم يبدأ في العمل حتى الآن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.