أين الرياضة السعودية من فكرة «صندوق الوفاء» البرشلوني؟!

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
TT

أين الرياضة السعودية من فكرة «صندوق الوفاء» البرشلوني؟!

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...
يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد...

يعود الجدل إلى الواجهة من جديد عند وقوع أي معضلة للاعب كرة قدم ودع الميدان واعتزل ووجد نفسه مطاردا نظير تراكم الديون المادية التي ربما ترمي به خلف قضبان السجن، فسوء الأحوال المادية للاعبين أو الرياضيين السابقين يفتح باب السؤال حول «من يتحمل مسؤولية أبناء الوسط الرياضي؟»، هل هي أنديتهم أم الاتحاد الرياضي الذي يتبعونه؟ وأين دور صندوق الوفاء؟ ولماذا تغيب عن وسطنا المبادرات الفردية والمباريات الخيرية؟
وهنا نتذكر ما قامت به إدارة فريق برشلونة الإسباني خلال الموسم المنصرم عندما أضافت بندا في عقود اللاعبين يحمل اسم «الوفاء»؛ حيث ينص على أن اللاعب الذي يمضي مع الفريق الأساسي مدة تصل إلى خمسة عشر عاما أو تزيد، فإنه يكون مستحقا لراتب شهري مدى الحياة تحدده إدارة النادي بعد اعتزال اللاعب، واستفاد من هذا القرار الذي يفعله أي ناد بالعالم من قبل لاعب خط وسط الميدان تشافي هرنانديز ويقترب منه زميله في خط الدفاع بويول.
هذه الخطوة التي أقدم عليها برشلونة ربما تستحق الدراسة الحقيقية من قبل إدارات الأندية دون إلقاء اللائمة عليهم حاليا، وأنهم يتحملون مسؤولية لاعبيهم السابقين، إلا أن هذه الخطوة جميلة من وجهين، الأول هو الوفاء لمن مثل شعار الفريق سنوات طويلة، والأمر الآخر تحفيز اللاعبين على الاستمرار في صفوف الفريق دون الخروج منه.
وعبر «الشرق الأوسط» توجهنا بالسؤال إلى خبراء رياضيين عمن يتحمل مسؤولية اللاعبين السابقين الذين تبدو أوضاعهم المادية صعبة وحرجة.
البداية كانت مع الناقد الإعلامي منيف الحربي الذي يرى أن مسؤولية اللاعبين السابقين يتحملها اللاعبون أنفسهم قبل كل شيء، مضيفا: «كل إنسان معرض للوقوع في معضلة أو مشكلة، وإذا كان لا يملك القدرة على مواجهة هذه الظروف، يفترض أن يكون هناك دور لما يسمى صندوق الوفاء». ويواصل الحربي حديثه في الجانب ذاته: «المسؤولية مشتركة، سواء من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب أو اتحاد الكرة أو النادي الذي مثله هذا اللاعب في فترة سابقة أو حتى زملائه السابقين، وذلك على صعيد المبادرات الفردية، ولو كل جهة قامت بدورها وتفاعلت مع الأحداث التي تقع للاعبين السابقين لجرى حل هذه المشكلات، فجميعنا شاهدنا كيف تفاعل بعض زملاء الراحل محمد الخليوي رحمه الله ومبادرة النادي الأهلي التي يشكر عليها، وكيف كان لهذه الأفعال أثر إيجابي في أسرة اللاعب، رغم أنه جهد بسيط، فما بالك لو كان الجهد منظما أكثر».
وعن صندوق الوفاء قال الحربي: «أعتقد أن الجميع يتفق على أن الصندوق غير فعال رغم وجود حالات نسمع عنها سنويا تحتاج المبادرة من هذا الصندوق؛ ولكن لم نشاهد أي تفاعل».
وفيما يخص من يتحمل عدم فاعليته قال الحربي: «سابقا سأقول لك اتحاد الكرة، ولكن حاليا بعدما تولت اللجنة الأولمبية هذا الصندوق سأقول يتحمل عدم تفعيله المؤسسة الرسمية (الرئاسة العامة لرعاية الشباب)»، مضيفا: «نحن نعرف أن صندوق الوفاء أنشئ بديلا للصندوق الرياضي سابقا، وذلك بعدما قررت اللجنة الأولمبية السعودية توسيع نشاط هذا الصندوق ليكون شاملا كافة الألعاب وليس كرة القدم فقط، وحتى أتذكر من أهداف صندوق الوفاء أن يستفيد منه كل الرياضيين العاملين في الأندية من لاعبين وإداريين ومنسوبي الاتحادات الرياضية دون استثناء، وجميعنا يتذكر إعلان الأمير نواف بن فيصل قبل سنتين تقريبا لدعم الصندوق بمبلغ مليون ريال، بالإضافة إلى ما قيل بشأن أن مبالغ العقوبات الصادرة من لجنة الانضباط تتحول إلى خزينة صندوق الوفاء، وأتذكر أن المبلغ كان قريبا من مليون ريال مع تبرع الأمير نواف أصبحت مليوني ريال، فما بالك بالمبالغ التي دخلت خزينة الصندوق بعدها؟ خاصة أن الصندوق يتقبل الهبات والتبرعات والعقوبات تذهب بشكل مستمر إلى الصندوق، إذا حسبنا المبالغ هذه وقسنا الحالات التي حدثت مع الأسف فإننا لم نشاهد أي أثر إيجابي لهذا الصندوق، فلو فعل وقام بدوره، بالإضافة إلى بقية الجهات المشتركة التي ذكرناها، فسيكون أثرا إيجابيا للحالات التي تستحق المساندة».
وعن الأشخاص المستحقين لمبالغ صندوق الوفاء حسب وجهة نظره، قال: «في الحقيقة لا أملك معلومات عن اشتراطات الصندوق، ولم تظهر على السطح، فهو مغيب عن التفاعل والإعلام، ويجب أن تظهر مبادرات هذا الصندوق وأفعاله على السطح ولوسائل الإعلام»، مضيفا: «ليس بالضرورة أن تكون مبادرات الصندوق لهذه المبالغ كاملة، فمثلا بعض الرياضيين أو اللاعبين يكون عليهم مبالغ مادية مستحقة، وآخر هذه الحالات التي سمعنا عنها لحكم سعودي دخل السجن بسبب ديون تصل إلى قرابة 300 ألف ريال، وليس مطلوبا من الصندوق أن يتحمل كافة هذه المبالغ؛ ولكن على الأقل أن يسدد جزءا منها أو يسهم في حلها، مثلا تعلن أن كل حالة يتولى الصندوق تغطية ما نسبته 40 أو 30 في المائة، والبقية يتاح المجال فيها لكافة الرياضيين، وأنا واثق من تفاعلهم مع الحالات التي تستحق وتكون مبادرة الصندوق محمسة لهم».
وعن المبادرات الفردية، وهل غائبة أم حاضرة، ولكنها بحاجة إلى تفعيل أكثر، قال الحربي: «المبادرات الفردية جميلة، لكن لن تكون لها استمرارية طالما لن تدخل في إطار رسمي يوحد الجهود ويخلق التفاعل، بحيث إن البقية يسيرون على خطاه نفسها، يعني طالما هذا الصندوق أو الجهة الرسمية لم يتفاعل بالتأكيد لن يحضر التفاعل من أفراد، ولكن لو حضر التفاعل فأنا متأكد أن جهات كثيرة، سواء مبادرات فردية أو مؤسسية من داخل وخارج الرياضة، سيكون لها تفاعل جيد».
من جهته قال لاعب الهلال السابق والمحلل الرياضي الدكتور تركي العواد إن مسؤولية اللاعبين السابقين هي بشكل عام مسؤولية مشتركة، فلا نستطيع إلقاء اللوم على جهة واحدة، مضيفا: «لكن من المفترض أن يكون صندوق الوفاء قائما بذاته، يمنح الجميع ولا يكون مجرد مستودع للمبالغ، فمن المفترض أن تشكل إدارة خاصة لإدارة هذا الصندوق والاهتمام بمصادر دخله، وإلا فلن نجد الدعم من أي شخص، فمهم جدا قبل أن نتكلم عن صندوق الوفاء أن نسأل عن القائمين عليه، وكيف ستكون آلية صرفه، فدائما نتكلم عن صندوق الوفاء كجهة اعتبارية غير واضحة المعالم، وأعتقد أن أول حل إذا أردنا تفعيل الصندوق هو وضع آلية وهيكلة إدارية واضحة المعالم، بحيث أنت كشخص رياضي سابق أو حالي تريد أن تتبرع للصندوق فتعرف كيف هي الآلية، أو حتى إدارات الأندية أو مبالغ العقوبات التي تفرضها الاتحادات على منسوبيها، فهذه جميعها مصادر داخل للصندوق».
وأضاف: «لذلك نحن حاليا لا نعرف ماذا يتحمل صندوق الوفاء، ومن هم المستحقون له، فيجب المسارعة في إيجاد هيكلة واضحة المعالم، فأي شيء فيه أمر مالي يجب ألا يكون مبهما حتى لا تحدث مشكلات من يستحق ومن لا يستحق، ومن ثم تبدأ مسألة الجانب العاطفي أو الشخصي أكثر من غيره».
وعن: من هم الذين يفترض أن يستحقون مبالغ الصندوق؟، من وجهة نظره قال العواد: «أعتقد أن هذه المسألة تعتمد على دخل الصندوق، ونحن لا نعلم هل دخله عال يمكنه من تغطية شريحة كبيرة من الرياضيين وليس اللاعبين فقط، فإذا كانت مصادر دخله عالية، فهذا شيء جميل ويجب أن يغطي شريحة كبيرة من الرياضيين. أما إذا كان أقل، فيجب أن تضع معايير مثلا اللاعبين الذين خدموا الكرة السعودية بشكل أكبر في المنتخبات والأندية، بمعنى أن تحصر على الأكثر تأثيرا والأكثر حاجة، فهي لها علاقة بالحاجة وإسهامات الرياضي، فليس من المعقول أن نوزعها على أشخاص أقل حاجة».
وعن المبادرات الفردية، ولماذا يغيب اللاعبون السابقون عن تشكيل فريق خاص على غرار أصدقاء زيدان أو أصدقاء رونالدو البرازيلي، قال العواد: «دائما الجانب الخيري ليس نشيطا كفاية بالنسبة لنا، ونحن غير مبادرين لا في الوسط الرياضي أو غيره، ودائما أمورنا وتبرعاتنا نقصرها على من حولنا، ودائما نحن ردة فعل، فعندما يظهر على السطح شخص أو لاعب في حاجة، تجد الوسط الرياضي يسهم بقوة، ولكن لا يبادر، وأنا أتفق معك في أن الرياضيين يجب أن يكونوا أكثر مبادرة؛ خصوصا أن هناك عددا من الرياضيين دخلهم جيد ووضعهم المادي جيد، وبالتالي ستكون مساهمتهم جيدة؛ ولكن أنا مع وجود آلية واضحة ولو كانت هناك جهات غير ربحية، مثلا روابط المدربين واللاعبين لتنظم آلية العمل، فنحن لا نعلم عن أوضاع الجميع، ولكن عندما نقرأ في الإعلام عن حاجة أحد نشاهد الجميع يتحركون، ولكن أتمنى وجود رابطة للاعبين، وأن يكون ضمن آليتها معرفة أمور اللاعبين السابقين».
ووجه العواد في ختام حديثه رسالة إلى زملائه اللاعبين: «أتمنى دائما من اللاعبين الحاليين والسابقين أن لا يكتفوا بما قدموه، فاللاعب عندما يعتزل وعمره 35 سنة يكون قادرا على العطاء في مجالات أخرى، فهو ما زال عنصرا فعالا، وأنا أندهش من اللاعبين عندما ينتهي عمره كلاعب يختفي، فالرياضي يجب أن يستمر في هذا المجال، خاصة أن مهنة الرياضي طويلة الأجل وليست مقتصرة على ممارسة ميدانية لمدة عشر أو خمس عشرة سنة وبعدها نتوقف».
وأضاف: «أتمنى من أي لاعب أن يبقى في الوسط الرياضي ويحاول الاستفادة من الثورة الموجودة حاليا، كأن يكون كشاف لاعبين أو مدربا أو محللا أو إداريا، ورسالتي للاعبين: خبرتكم نحتاجها، ليس فقط في التحليل والتدريب؛ بل كل شخص قدر استطاعته، وأنا ضد أن يتحول اللاعب إلى متسول عند اعتزاله، فالمجال واسع، سواء في الاستشارة الرياضية، خاصة في ظل وجود لاعبين سبق لهم اللعب لسنوات طويلة، أو الأكاديميات أو التحليل أو وكالة أعمال اللاعبين، فالرياضة فيها مصادر دخل جيدة».
من جانبنا في «الشرق الأوسط» توجهنا بتساؤلات إلى اللجنة الأولمبية العربية السعودية عن أمور عدة متعلقة بصندوق الوفاء؛ كونها الجهة المسؤولة عنه، فجاءت الإجابات على لسان الأمين العام للجنة محمد المسحل الذي قال إن أعضاء صندوق الوفاء ممثلون من بعض قطاعات الرئاسة العامة واللجنة الأولمبية السعودية، موضحا أن ميزانية الصندوق لم ترصد بعد.
وفيما يخص آلية الصرف المعتمدة ومن هم الأشخاص المفترض أن يستفيدوا منه قال المسحل: «يتم في هذه الآونة وضع اللمسات النهائية على لائحة الصندوق، وهي التي ستحكم آلية الصرف وجميع شرائح المستفيدين، وبطبيعة الحال المستفيدون سيكونون من الرياضيين المعتزلين، والرياضيون ليس بالضرورة أن يكونوا لاعبين».
وعن الدور المفترض أن يتحمله صندوق الوفاء قال المسحل: «كل ما من شأنه التخفيف من معاناة أي من مستفيدي الصندوق، وذلك حسب إمكانات الصندوق».
وعن الفرق بينه وبين صندوق اللاعبين التابع لاتحاد كرة القدم سابقا، والذي حل بديلا لصندوق الوفاء قال المسحل: «لا توجد لدي أي معلومات عن الصندوق الذي تتحدث عنه، فأنا لا أعمل في الرئاسة، ولكن هذا الصندوق (صندوق الوفاء) سيكون تحت مظلة اللجنة الأولمبية».وكشف المسحل في ختام حديثه عن أنه حتى الآن لم يستفد من الصندوق أي حالة، وذلك لكون الصندوق لم يبدأ في العمل حتى الآن.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث