بروتين يحافظ على الحدود الاجتماعية في مستعمرات النمل

بروتين يحافظ على الحدود الاجتماعية في مستعمرات النمل

الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 08 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15686]
النمل القافز الهندي في عرض عدواني (الفريق البحثي)

في مستعمرة النمل، يحافظ العمال على المستعمرة من خلال إيجاد الطعام ومحاربة الغزاة، في حين أن المهمة الرئيسية للملكة هي وضع البيض، فما الذي يضمن التوازن ويحافظ على الحدود بين الطبقات الاجتماعية، بحيث يستمر العمال في طبقتهم، وتستمر الملكة في عملها.
أجاب فريق بحثي أميركي من جامعة بنسلفانيا الأميركية عن هذا السؤال من خلال تجارب أجريت على النمل القافز الهندي، حيث وجدوا في دراسة نشرت أول من أمس بدورية «سيل» أن بروتين يسمى Kr - h1 (Krüppel homolog 1) ينظم الجينات المختلفة في العمال والملكات، ويمنع النمل من أداء سلوكيات غير ملائمة اجتماعياً، حيث وجدوا أنه يعمل على إسكات الجينات المختلفة في أدمغة الطبقات المختلفة. ونتيجة لذلك، وجدوا أنه يقمع سلوك العمال في الملكات، وسلوك الملكات لدى العمال.
وحتى يتمكن الفريق البحثي من الوصول لهذه النتيجة، طوروا طريقة لعزل الخلايا العصبية من النمل وإبقائها على قيد الحياة في أطباق بلاستيكية في المختبر، وسمح ذلك للفريق باستكشاف كيفية استجابة الخلايا للتغيرات في بيئتها، بما في ذلك مستويات الهرمونات.
وحددوا اثنين من الهرمونات، وهما «الإكديسون» و«الأحداث»، الموجودين على مستويات مختلفة في أجسام العمال والملكات، ووجدوا أن كلا الهرمونين أثرا في الخلايا عن طريق تنشيط بروتين واحد يسمى «Kr - h1».
وأجرى الباحثون تجارب أثبتت أن فقدان هذا البروتين أدى إلى ظهور سلوكيات خاصة بالعاملين عند الملكات، وأدى لظهور سلوكيات خاصة بالملكات عند العاملين، وخلصوا من ذلك إلى أن هذا البروتين هو عامل نسخ يحافظ على حالات دماغية متميزة تم إنشاؤها استجابة للهرمونات المنظمة اجتماعياً.
وفي الدراسات المستقبلية، يخطط الباحثون لاستكشاف دور هذا البروتين في الكائنات الحية الأخرى، ويقولون إنهم يريدون أيضاً استكشاف كيفية تأثير البيئة على تنظيم الجينات على المستوى اللاجيني، من خلال وجود أو عدم وجود علامات كيميائية معينة على الحمض النووي، وكيف يؤثر هذا بدوره على مرونة الدماغ وسلوكه.


أميركا science عالم الحيوان

اختيارات المحرر

فيديو