الداخلية العراقية: محاولة اغتيال الكاظمي جرت بثلاث طائرات مسيّرة

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يخاطب الأمة بعد غارة بطائرة من دون طيار استهدفت منزله في بغداد (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يخاطب الأمة بعد غارة بطائرة من دون طيار استهدفت منزله في بغداد (رويترز)
TT
20

الداخلية العراقية: محاولة اغتيال الكاظمي جرت بثلاث طائرات مسيّرة

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يخاطب الأمة بعد غارة بطائرة من دون طيار استهدفت منزله في بغداد (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يخاطب الأمة بعد غارة بطائرة من دون طيار استهدفت منزله في بغداد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم (الأحد)، أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفي الكاظمي، جرت بثلاث طائرات مسيّرة، مشيرةً إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إسقاط طائرتين.
وقال مدير إعلام وزارة الداخلية اللواء سعد معن، في تصريح لـ«العراقية الإخبارية» إن «استهداف رئيس الوزراء عمل إرهابي مرفوض جملةً وتفصيلاً»، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع). وأوضح أن «محاولة الاغتيال تمت من خلال 3 طائرات مسيّرة»، مبيناً أن «سماع أصوات إطلاق النار كان لإسقاط الطائرات، وبالفعل تم إسقاط طائرتين». وأضاف أن «الطائرة الثالثة هاجمت منزل رئيس الوزراء»، مشيراً إلى أن «الكاظمي لم يصَب بأذى، إلا أن هناك بعض الإصابات للموجودين في المنزل وهم يتلقون العلاج».
وأشار معن إلى إجراء «تحقيق واسع، وهناك فرق عمل كاملة تعمل على تسخير جميع الموارد والجهود للوصول إلى الجناة من خلال متابعة وتحديد الكاميرات ومناطق الانطلاق، فضلاً عن الآلية المستخدمة».
من جانبه، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، أن الأوضاع الأمنية مستقرة في المنطقة الخضراء.
وذكر رسول في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم، أن «الأوضاع الأمنية مستقرة في المنطقة الخضراء»، مؤكداً قيام القوات الأمنية بإجراءات حفظ النظام. وأضاف أنه «تم فتح تحقيق لمعرفة مكان انطلاق الطائرة المسيّرة المفخخة»، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية باشرت بجمع الأدلة.
وفي وقت سابق، أعلنت خلية الإعلام الأمني تعرض رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي لمحاولة اغتيال فاشلة بطائرة مسيّرة مفخخة.
ودعا الكاظمي الجميع إلى الحوار الهادف والبنّاء من أجل العراق ومستقبله، فيما أشار إلى أن «الصواريخ والطائرات المسيّرة الجبانة لا تبني أوطاننا ولا مستقبلنا».



أميركا تمدّ ضرباتها على الحوثيين من صعدة إلى جزيرة كمران

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في صعدة شمال اليمن (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في صعدة شمال اليمن (أ.ف.ب)
TT
20

أميركا تمدّ ضرباتها على الحوثيين من صعدة إلى جزيرة كمران

آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في صعدة شمال اليمن (أ.ف.ب)
آثار قصف أميركي استهدف موقعاً خاضعاً للحوثيين في صعدة شمال اليمن (أ.ف.ب)

في سياق الحملة الأميركية المستمرة للأسبوع الرابع ضد الجماعة الحوثية في اليمن، ضربت الغارات الجوية ليل السبت-الأحد مواقع في معقل الجماعة بمحافظة صعدة شمالاً، وأهدافاً أخرى في جزيرة كمران قبالة مدينة الحديدة على البحر الأحمر ليل السبت وألحقتها بضربات أخرى مساء الأحد، وسط مزاعم حوثية عن هجمات جديدة استهدفت حاملة الطائرات «هاري ترومان» والقطع البحرية المرافقة لها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر بشن حملة ضد الحوثيين بدأت في 15 مارس (آذار) الماضي، متوعداً إياهم بـ«القوة المميتة» و«القضاء عليهم تماماً»، حيث تلقت الجماعة خلال ثلاثة أسابيع نحو 320 غارة جوية وضربة بحرية، ركزت بدرجة أساسية على المخابئ المحصنة، خصوصاً في صعدة وصنعاء وعمران والحديدة.

وطالت الضربات -بدرجة أقل- مواقع وتحصينات ومستودعات وقدرات عسكرية متنوعة في محافظات الجوف، وحجة، ومأرب، والبيضاء، وذمار، وإب، وسط تكتم من الجماعة المدعومة من إيران على حجم خسائرها، مكتفية بذكر أرقام لضحايا تزعم أنهم من المدنيين.

وذكر إعلام الجماعة أن أربع غارات جوية ليلية استهدفت مواقع غرب مدينة صعدة، زاعماً أنها طالت منزلاً ومحلاً لبيع منظومات الطاقة الشمسية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.

إحدى الغارات الأميركية ضربت منزلاً في صعدة خاضع للحوثيين (أ.ف.ب)
إحدى الغارات الأميركية ضربت منزلاً في صعدة خاضع للحوثيين (أ.ف.ب)

وفي جزيرة كمران قبالة الحديدة، أفاد إعلام الحوثيين بأن خمس غارات استهدفت مواقع في الجزيرة، دون الإشارة إلى أي خسائر مدنية أو عسكرية.

ويُرجح مراقبون أن الضربات استهدفت قدرات بحرية عسكرية، نظراً لاتخاذ الجماعة الجزيرة قاعدة متقدمة لشن الهجمات البحرية. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استهداف الجزيرة خلال حملة ترمب.

عمليات مستمرة

لم يصدر تعليق من الجيش الأميركي بشأن تفاصيل الضربات الأخيرة، واكتفت القيادة المركزية بتغريدة على منصة «إكس» مرفقة بمقاطع فيديو، أكدت فيها أن «أفراد مجموعة حاملة الطائرات (هاري إس ترومان) موجودون في مواقعهم، ويقومون بعمليات مستمرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ضد الحوثيين المدعومين من إيران».

وأقر القطاع الصحي الخاضع لسيطرة الحوثيين بأن الضربات التي أمر بها ترمب حتى الآن أدت إلى مقتل 65 شخصاً وإصابة نحو 145 آخرين، بينهم أطفال ونساء، ليُضافوا إلى 250 قتيلاً و714 مصاباً خلال الضربات التي تلقّتها الجماعة في عهد الرئيس جو بايدن، وهي أرقام لم تُؤكّد من مصادر مستقلة.

وتُضاف ضربات ترمب إلى نحو ألف غارة وضربة بحرية كانت الجماعة قد تلقتها خلال عام كامل من إدارة بايدن، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، وحتى توقيع هدنة غزة بين «حماس» وإسرائيل في 19 يناير الماضي.

وكانت إدارة بايدن قد توقفت عن ضرب الحوثيين بعد بدء سريان الهدنة في غزة، كما توقفت الجماعة عن مهاجمة السفن وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قبل أن تعود مجدداً للتهديد بشن هجمات جديدة بعد تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة.

مزاعم عن هجمات

في ظل هذه الضربات الأميركية، تحاول الجماعة الحوثية رفع معنويات أتباعها بتبني هجمات متواصلة ضد حاملة الطائرات «هاري ترومان» والقطع الحربية المرافقة لها، إضافة إلى تبنّي نحو 12 هجوماً صاروخياً وبطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل منذ 17 مارس الماضي.

وزعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان متلفز الأحد، أن جماعته هاجمت حاملة الطائرات «هاري ترومان» والقطع البحرية المصاحبة لها باستخدام صواريخ مجنحة ومسيرات، كما استهدفت بصاروخ باليستي سفينة إمداد تابعة للحاملة.

حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» تتولى الحملة ضد الحوثيين من شمال البحر الأحمر (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» تتولى الحملة ضد الحوثيين من شمال البحر الأحمر (أ.ب)

وفي حين لم يعلّق الجيش الأميركي على هذه المزاعم، يرى مراقبون يمنيون أن الحملة الجوية وحدها غير كافية لإنهاء التهديد الحوثي، مشيرين إلى ضرورة تحرك ميداني تقوده القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على الحديدة وصنعاء وبقية المناطق الخاضعة للجماعة.

وكان الحوثيون قد دخلوا خط التصعيد الإقليمي بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أطلقوا نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه إسرائيل، دون تأثير عسكري كبير، باستثناء مقتل شخص واحد في تل أبيب في يونيو (حزيران) الماضي.

كما تبنت الجماعة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وحتى بدء هدنة غزة، مهاجمة 211 سفينة، ما أدى إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل أربعة بحارة.

وردّت إسرائيل بخمس موجات من الضربات الانتقامية ضد الحوثيين، كان آخرها في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، واستهدفت مواني الحديدة، ومستودعات الوقود، ومحطات الكهرباء في الحديدة وصنعاء، إضافة إلى مطار صنعاء.