علاج «كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة الوحيدة النسيلة

خيار مهم لتقليل تأثيرات المرض الخطيرة وتوفير فرص التعافي الآمن في المنزل

علاج «كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة الوحيدة النسيلة
TT

علاج «كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة الوحيدة النسيلة

علاج «كوفيد ـ 19» بالأجسام المضادة الوحيدة النسيلة

عندما بدأ الوباء العالمي لـ«كوفيد - 19» لأول مرة، لم يكن هناك علاج محدد له. ومع ذلك، ومنذ ذلك الوقت، منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) ترخيصاً للاستخدام الطارئ لعدد من اللقاحات إلى جانب العديد من علاجات الأجساaم المضادة وحيدة أو أحادية النسيلة، كعلاج لفيروس كورونا المسبب له.

- أجسام مضادة مصنعة
وبالعودة للأشهر الثمانية الأولى من الوباء، كان هناك القليل جداً مما يمكن للأطباء فعله لأولئك الذين ثبتت إصابتهم بهذا الفيروس ولم يحتاجوا لدخول المستشفى - بخلاف اتباع نهج الانتظار والترقب، كما يوضح الدكتور هوارد جيه. هوانغ، المدير الطبي لمركز هيوستن ميثوديست لزراعة الرئة، في تقريره المنشور في موقع المركز (houstonmethodist.org) في 20 أغسطس (آب) 2021. حيث كان علاج الأعراض الشديدة والمضاعفات يدار عن طريق العلاج بالأكسجين، وتطبيق طرق أخرى.
لكن السيناريو المثالي للعلاج يتمثل في منع الأعراض الشديدة من التطور في المقام الأول. وقد أمكن منع ظهور الأعراض الشديدة لدى الأشخاص المعرضين لخطر كبير، مع العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة monoclonal antibody therapy (mAb)،. ورغم أن جسم الإنسان يصنع، بشكل طبيعي، أجساماً مضادة لمكافحة العدوى إلا أنه لا يحتوي على أجسام مضادة مصممة للتعرف على الفيروس الجديد المسبب لكوفيد - 19. وعليه، يتم تصنيع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، mAbs، في المختبرات لمحاربة هذه العدوى ومساعدة المرضى المعرضين لخطر كبير من الإصابة بأعراض حادة أو دخول المستشفى.
في الآونة الأخيرة، وسعت إدارة الغذاء والدواء الأميركية التطبيق المحتمل للعلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة للاستخدام الوقائي في الأشخاص المعرضين للخطر بسبب التعرض المؤكد للفيروس. واعتمد التفويض على نتائج تجربة سريرية كبيرة وجدت أن الأجسام المضادة تمنع الأعراض عند المخالطين في المنزل للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم مؤخراً، مع التشديد على أن هذا العلاج ليس بديلاً عن التطعيم.

- لقاء وحوار
وقد أجرى محرر «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» لقاء حاور فيه الدكتور رايموند رازونابل Raymund R. Razonable، M.D. اختصاصي الأمراض المعدية نائب الرئيس للأمراض المعدية في مايو كلينك - مينيسوتا، والمؤلف الرئيس للدراسة الرصدية الحديثة التي أجرتها مايو كلينك حول العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، حيث تمت الإجابة على أهم الأسئلة الشائعة التي تدور حول العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة لكوفيد - 19 ودورها في تقليل المضاعفات والدخول للمستشفيات.
> ما هي الأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- هي عبارة عن بروتينات مناعية مطورة مخبرياً، تلتصق بالفيروس الذي يطلق عليه علميا «كوفيد سارس 2» لمنعه من دخول الخلايا البشرية. وثبت أن هذه الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تعمل على تحسين نتائج حالات مرضى كوفيد - 19 من خلال الحد من تفاقمها إلى مرض شديد، وتقليل نسبة دخول المستشفى.
> ما هي أنواع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- لقد تم تطوير العديد من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة. نذكر منها (أبجدياً وليس حسب الأفضلية): باملانيفيماب (Bamlanivimab) - كأسيريفيماب (Casirivimab) - إيتيسيفيماب (etesevimab)، إيمديفيماب (imdevimab)، وسوتروفيماب (Sotrovimab). وكل هذه الأجسام المضادة تعمل من خلال الارتباط بالبروتين الشوكي في الفيروس وتختلف فيما بينها في الموقع المحدد للالتصاق بالبروتين الشوكي.
> كيف يعمل العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة (mAb)، والذي يطلق عليه أيضاً العلاج بالحقن (infusion) بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، هي طريقة لعلاج كوفيد - 19 هدفه المساعدة في منع دخول المستشفى وتقليل الأحمال (load) الفيروسية في جسم المريض وتقليل شدة الأعراض.
يعتمد هذا النوع من العلاج على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، والتي تشبه تلك التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي استجابة للعدوى. ومع ذلك، يتم إنتاج الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بكميات كبيرة في المختبر، وهي مصممة للتعرف على مكون معين من هذا الفيروس – هو بروتين السنبلة الشائك (spike protein) الموجود على غلافه الخارجي. ومن خلال استهداف البروتين الشائك، تتداخل هذه الأجسام المضادة المحددة مع قدرة الفيروس على الالتصاق والدخول إلى الخلايا البشرية. إنها تمنح الجهاز المناعي قدماً حتى يتمكن من تكوين استجابته الخاصة.
يمكن أن يكون هذا العلاج فعالاً للغاية، لكنه ليس بديلاً عن التطعيم، ولا يزال المجتمع بحاجة إلى تكثيف التطعيم لكسر سلسلة انتقال الفيروس.

- مزيج علاجي
> أعطنا نبذة عن الدراسة الرصدية التي قمتم بها حول علاج كوفيد - 19 بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- قمنا بهذه الدراسة الرصدية في مايو كلينيك مع مجموعة من الباحثين، شارك في الدراسة حوالي 1400 مريض - 696 منهم حصلوا على مزيج عقار كاسيريفيماب وإيمديفيماب (Casirivimab plus imdevimab) - وهما علاجان بالأجسام المضادة أحادية النسيلة بموجب إذن الاستعمال الطارئ (EUA) من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية - بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 وأوائل أبريل (نيسان) 2021، وهناك مجموعة مساوية أخرى لم تتلق المزيج. تم تقييم حالة المشاركين بعد 14 و21 و28 يوماً بعد العلاج. في كل مرحلة من المراحل المذكورة، كانت أعداد الدخول إلى المستشفى أقل بكثير في المجموعة الخاضعة للعلاج، فقد دخل المستشفى 1.3 في المائة، 1.3 في المائة، 1.6 في المائة فقط من المجموعة الخاضعة للعلاج، في مقابل 3.3 في المائة، في المائة4.2، 4.8 في المائة ممن لم يخضعوا للعلاج في الأيام الرابع عشر، الحادي والعشرين، الثامن والعشرين على التوالي. أي أنه يوجد انخفاض نسبي قدره 60 - 70 في المائة في نسبة الدخول إلى المستشفى بين المرضى الخاضعين للعلاج. وكانت معدلات التحويل إلى وحدة العناية المركزة والوفيات منخفضة بين من دخلوا المستشفى في وقت لاحق.
وأفاد باحثو مايو كلينك أن نتائج الدراسة أوضحت أن هذا المزيج من الدواءين يقي المرضى مرتفعي الخطورة من الدخول إلى المستشفى عند الإصابة المعتدلة إلى المتوسطة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، حيث يمنحهم فرصةً للتعافي دون الدخول إلى المستشفى. وبعبارة أخرى، هم يتعافون بأمان في المنزل. ونشرت تفاصيل النتائج في مجلة (eClinical Medicine) التابعة لمجلة ذا لانسيت.
وفي دراسة سابقة لمايو كلينك، نشرت نتائجها في مجلة التحقيقات السريرية (the Journal of Clinical Investigation)، تمت الإشارة إلى أن استخدام عقار باملانيفيماب وحده يقلل أيضاً الدخول إلى المستشفى لدى المرضى مرتفعي الخطورة بنسبة 40 - 60 في المائة. كما كانت معدلات الدخول إلى وحدة العناية المركزة والوفيات أقل. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية في نيسان 2021 ألغت إذن الاستعمال الطارئ بالنسبة لعقار باملانيفيماب «منفردا»، بينما تؤيد استخدام «مزيج» الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.

- مجموعات المرضى
> من هم المؤهلون لتلقي العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- يمكن حصر المؤهلين لتلقي الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لغرض العلاج أو الوقاية وفقاً لمعايير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، في الآتي:
- المرضى المعرضون لخطر تفاقم مرض كوفيد - 19 بشدة كبيرة.
- الأفراد المصابون بفيروس كوفيد - 19 ضمن الحالات الخفيفة إلى المتوسطة ولم يتم تنويمهم في المستشفيات بعد.
- المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
- الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
- الذين يعانون من حالات طبية مثل أمراض القلب وأمراض الرئة وأمراض الكلى.
- الذين يعانون من ضعف في وظائف المناعة مثل مرضى زراعة الأعضاء، والمرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، وكذلك أولئك الذين يتلقون المنشطات والعلاجات الأخرى للأمراض الالتهابية.
- الذين لم يتم تطعيمهم بشكل كامل أو تم تطعيمهم ولكنهم يعانون من نقص المناعة.
> من هم الأشخاص الذين تشملهم المخاطر العالية؟
- ذوو الأعمار 65 سنة أو أكبر.
- ذوو الوزن الزائد الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 25.
- الحوامل.
- المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية/ ارتفاع ضغط الدم، فشل كلوي مزمن، مرض الرئة المزمن.
- المصابون بمرض السكري (النوع 1 والنوع 2)، مرض فقر الدم المنجلي، اضطرابات النمو العصبي.
المصابون بضعف جهاز المناعة، أو تلقى علاجا مثبطا للمناعة، حالياً.

- معالجة مبكرة
> هل ينصح بالعلاج بالأجسام المضادة وحدية النسيلة حتى في حالة عدم الشعور بالمرض بعد؟
- لكي يكون العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة أكثر فاعلية، يجب أن يؤخذ في وقت مبكر من مسار المرض قدر الإمكان. لذلك، كلما كان ذلك أسرع كان ذلك أفضل - حتى لو لم تشعر بالمرض بعد. في المرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتكون الأعراض لديهم أقل حدة، قد يساعد تلقي العلاج في وقت مبكر في منع تطور المرض الذي قد يتطلب العلاج في المستشفى.
> كيف يتم إعطاء العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة؟
- من الضروري ملاحظة أن هذا العلاج يحتاج إلى جرعة واحدة فقط. ويمكن إعطاؤه مرة أخرى لاحقاً إذا أصيب المريض مرة جديدة بالفيروس. ويعطى العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة من خلال الحقن الوريدي البطيء (IV infusion)، في أحد المراكز العلاجية المتخصصة، قد يستغرق الأمر حوالي ساعة، تليها ساعة أخرى من المراقبة.
ستظل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في الجسم لعدة أسابيع، ومن المتوقع أن تستمر لمدة 1 - 3 أشهر بحسب الجسم المضاد. نظراً لظهور متغيرات فيروسية مقاومة للعلاج، ستكون بعض الأجسام المضادة وحيدة النسيلة أقل فعالية، وبالتالي ينبغي تطوير أجسام مضادة وحيدة النسيلة بحيث تكون فعالة ضد المتغيرات الفيروسية الجديدة. وعند الاستخدام الوقائي للأجسام المضادة وحيدة النسيلة، فإنها تعطى بالحقن تحت الجلد.
> هل هناك آثار جانبية محتملة؟
- إن العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة آمن بشكل عام، وظهور بعض الآثار الجانبية الخفيفة هو ردة فعل تحسسي لدى البعض، والتي عادةً ما تحدث فقط أثناء التسريب أو بعد ذلك بفترة وجيزة. ومن أهم العلامات الآتي:
- حمى و/ أو قشعريرة – غثيان - صداع الرأس - ضيق في التنفس– صفير - ضغط دم منخفض - انتفاخ الشفتين أو الوجه أو الحلق - آلام العضلات - حكة. في المحصلة، يقول الدكتور رازونابل: إن ما استنتجناه بشكل عام في هذه المرحلة هو أن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تعد خياراً مهماً في العلاج لتقليل تأثيرات فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) على المرضى مرتفعي الخطورة، لذلك عندما يصاب المرضى المعرضون لخطر كبير بسبب مجموعة من الأمراض المصاحبة، بحالة خفيفة أو متوسطة من كوفيد - 19، فإن هذا المزيج من الحقن وحيدة النسيلة يمنحهم فرصة للشفاء دون دخول المستشفى. وبالتالي أصبح بإمكانهم التعافي بأمان في المنزل.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».