إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- كتلة تحت الإبط
• أعاني من ورم تحت الإبط ذي لون أحمر ورأس ناعم، أما حوله فصلب قاسٍ، وهو يؤلم في أثناء الليل.
- منذر ملكاوي - بريد إلكتروني
> هذا ملخص سؤالك الذي لم يتضح لي فيه الحجم التقريبي للورم، ومدة ظهوره، ومقدار العمر، ووزن الجسم لديك، وهل ثمة أمراض مزمنة مرافقة (كمرض السكري)، وما هي عادات العناية بالإبط وإزالة الشعر عنه، ومدى تأثير الملابس على منطقة الإبط، وهل ثمة ارتفاع في حرارة الجسم، وهل سبق حصول ذلك من قبل، وغيرها من الجوانب.
ومع ذلك، لاحظ معي أن ظهور كتلة متورمة في منطقة الإبط هو تفاعل من أحد أنواع الأنسجة التي في الإبط مع مؤثر من خارج أو داخل الإبط. والإبط به ثمانية مكونات رئيسية، وهي: الجلد، وبصيلات الشعر، وغدد عرقية، وغدد ليمفاوية، وأنسجة دهنية، وعضلات، وأوعية دموية، وأعصاب. وأي منها، أو مجموعة منها، قد تكون المكون الرئيسي للكتلة في الإبط. والمؤثر قد يكون إما ميكروبات (فيروسات، بكتيريا، فطريات، طفيليات)، أو تسلخات جلدية (تؤثر على نمو الشعر)، أو مستحضرات مضادات التعرق (وليس مزيلات رائحة العرق)، أو إصابات العضلات، أو تراكم خلايا جهاز مناعة الجسم، أو وجود خلايا سرطانية.
ولاحظ معي كذلك أن الكتلة في الإبط يمكن أن تكون صغيرة أو كبيرة، صلبة أو مرنة أو مطاطية، ثابتة أو يمكن تحريكها تحت الجلد، مؤلمة أو غير مؤلمة. وقد تكون هذه الكتلة مفردة أو كتل متعددة، وقد تتطور تحت إبط واحد أو كلاهما.
وإلى جانب تأثيرها الصحي، يمكن أن تسبب كتلة الإبط صعوبات يومية، وذلك اعتماداً على حجم الكتلة أو موقعها، مثل ضيق نطاق تحريك العضد أو الكتف، أو الألم عند تحريك العضد أو الكتف، أو زيادة الحساسية الجلدية لمضادات التعرق أو الصابون، أو محدودية خيارات الملابس.
ولذا، فإن ظهور كتلة في الإبط يمكن أن ينشأ عن مجموعة متنوعة من الأسباب التي منها شائع وآخر نادر، والتي تختلف في أهميتها الصحية، وتختلف في كيفية معرفة سببها، ويختلف التعامل العلاجي معها.
وتصنف الأسباب إلى مجموعة ذات أهمية صحية منخفضة، أي لا تستدعي القلق والتوتر، بل تتطلب عناية منزلية، واهتماماً بمنع تكرار حصولها، ومجموعة ذات أهمية صحية متوسطة، قد تتطلب تناول مضادات حيوية أو علاج جراحي موضعي، ومجموعة ثالثة تتطلب متابعة طبية أدق. والنسبة الأعلى من أنواع كتلة الإبط هي من النوع الأول. أما النوع الثالث، فهو نادر.
ويعد التهاب الجريبات، أي التهاب بصيلات الشعر، الحالة الأعلى انتشاراً. وقد يحدث التهاب بصيلات الشعر نتيجة لنمو الشعر تحت الجلد، أو التهاب الجريبات مع نمو طبيعي للشعر. ونمو الشعر بشكل جانبي تحت الجلد (وليس إلى الأعلى) قد يحصل نتيجة لأحد الأسباب التالية:
- الحلاقة بطريقة غير صحية لإزالة الشعر. وذلك عند عدم استخدام موسى حلاقة غير ذي شفرة حادة، أو تمرير الشفرة على الجلد بطريقة خشنة تسلخ الجلد، أو عدم نظافة شفرة الحلاقة.
- وجود انسداد في فتحة خروج الشعر من بصيلة الشعر، إما بطبقة من الجلد الميت أو بسبب تراكم مواد مستحضرات مضادات العرق.
- ارتداء ملابس ضيقة أو زيادة الوزن.
وعند نمو الشعر تحت الجلد، وتطور ذلك دون معالجة، تظهر كتلة مؤلمة في الإبط، وربما أيضاً حكة وألم وخروج صديد. وقد يحدث التهاب الجريبات عندما تلتهب بصيلات الشعرة نفسها، مع نمو طبيعي للشعر (أي ليس شعر ينمو تحت الجلد). وحينها، يظهر احمرار أو رأس أبيض صغير مؤلم حول منبت شعرة ظاهرة.
ويمكن علاج معظم هذه الحالات من التهاب الجريبات باستخدام كمادات دافئة عدة مرات في اليوم. ويمكن أيضاً أن يساعد تنظيف المنطقة بالصابون المضاد للبكتيريا، وكذلك وضع كريم مضاد حيوي. وإذا لم يختفِ الورم بعد بضعة أيام، فمن الأفضل مراجعة الطبيب، وقد يصف الطبيب مضاداً حيوياً أو دواءً مضاداً للفطريات.
وقد يتطور الأمر إلى تكون خراج نتيجة التهاب ميكروبي تحت الجلد. والخراج مؤلم باللمس أو من دون اللمس ودافئ. وخراج منطقة الإبط ينشأ في الغالب بالمنطقة المحيطة ببصيلة الشعر، ويمتد للأنسجة المحيطة بها، ويحصل تفاعل لجهاز المناعة مع الميكروبات. وقد تتحد عدة خراجات صغيرة لتكون كتلة خراج أكبر.
ويمكن علاج الخراجات عادة باستخدام كمادات دافئة. ولكن إذا استمرت وكبرت في الحجم، أو ظهرت لدى المرء حمى، فقد يحتاج الخراج إلى فتحه جراحياً لتنظيفه وتجفيفه، مع وصف مضاد حيوي.
وقد تتكون «كتل دهنية» تحت جلد منطقة الإبط. وتبدو مطاطية الملمس، غير مؤلمة في الغالب، ويُمكن تحريكها. وقد تتطلب الكتل الدهنية المعالجة باستئصالها جراحياً، عند كبر حجمها وتسببها بإزعاج في ارتداء الملابس أو شكل مظهر الجسم. وفي أحيان نادرة جداً، قد تتكون كتلة في الإبط بعد تلقي حقنة لقاح أو تناول دواء جديد. وفي بعض الأحيان، قد تنشأ «عقدة» في أحد العضلات المتمزقة بمنطقة الإبط، وهي التي تتطلب راحة عن أداء التمارين الرياضية الشديدة. وإذا استمر وجودها وتسببت بالألم، ربما يجدر مراجعة الطبيب. وعندما يتعرض المرء لخدوش جلدية في اليد من القطط، قد يحصل التهاب بكتيري، وأحد علامات ذلك ظهور كتلة تحت الإبط، قد تكون مؤلمة. وللحالة هذه معالجة طبية تحت إشراف الطبيب. كما أن هناك عدداً من التهابات الفيروسات التي من مظاهر الإصابة بها ظهور كتلة تحت الإبط (إما مؤلمة أو غير مؤلمة)، وهي تتبين للطبيب عند مراجعته للمشكلة هذه.
وأحد الأسباب المهمة التي تحتاج إلى عناية طبية حصول تورم في أحد الغدد اللمفاوية في منطقة الإبط. وثمة طيف واسع من أسباب تورم الغدد اللمفاوية، وقد تكون مؤلمة أو غير مؤلمة، وبأحجام مختلفة. وهذه تحتاج إلى مراجعة الطبيب، خاصة إذا استمرت لمدة تتجاوز 10 أيام.
وثمة أسباب أخرى نادرة لكتلة غير مؤلمة في الإبط.
والمهم هو مراجعة الطبيب إذا كانت الكتلة تكبر في الحجم مع مرور الوقت (بغض النظر مؤلمة أو غير مؤلمة)، أو يرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، أو لدى الشخص مرض السكري، أو يتناول أدوية لخفض مناعة الجسم، أو تظهر تلك الكتل في مناطق أخرى، إضافة للإبط، أو لا تزول خلال 10 أيام.
هذا من جانب، ومن جانب آخر تجدر ملاحظة أن ثمة روتيناً صحياً في كيفية العناية ببشرة منطقة الإبط. ولأن منطقة الإبط محدودة الوصول إلى الهواء النقي، فهي عرضة لأن تكون دافئة رطبة. وهي ظروف مثالية للتهيج ونمو البكتيريا واضطرابات نمو الشعر. ومن خلال اعتماد روتين علاجي لطيف لبشرة الإبط، يمكن تقليل فرص الإصابة بالعدوى وعدم الراحة، ودعم صحة الإبطين. وهو ما يشمل الخطوات الخمس الأساسية التالية:
- غسل الإبطين برفق يومياً بصابون لطيف على البشرة، لتقليل نمو البكتيريا ذات الرائحة الكريهة، وفرك بشرة الإبط للتنظيف يكون برفق شديد، ومن الممكن ذلك مرة في الأسبوع.
- بعد التنظيف، يجدر تجفيف الإبطين تماماً من الماء قبل وضع مزيل العرق، وقبل ارتداء الملابس.
- وضع المستحضرات المضادة للتعرق يكون بعد غسل وتنظيف الإبط وتجفيفه. والأفضل بالليل لأنها تحتاج إلى وقت كي تتسبب بخفض إفراز الجسم للعرق. ومضادات التعرق تختلف عن معطرات إزالة رائحة العرق.
- عند اختيار وسيلة الحلاقة لإزالة شعر الإبط، من المهم المحافظة على شفرة حلاقة نظيفة حادة؛ أي يتم استخدامها وفق عدد المرات المذكورة بالملصق التعريفي لعبوة شفرات الحلاقة. وبعد استخدامها يتم تنظيفها جيداً بالماء الجاري، ثم تجفيفها جيداً، ثم يتم وضعها في مكان جاف.
- ارتداء ملابس بأقمشة تسمح بتنفس البشرة، وبامتصاص رطوبة العرق وتبخره سريعاً، كالقطن أو الكتان؛ أي غير الأقمشة الصناعية.

- استشاري قلب وباطنية للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.