«أوبك بلس» على الدرب... وتتجاهل الضغوط

تمسكت بالخطط التدريجية... ودعت أميركا إلى «مساعدة العالم بنفسها»

«أوبك بلس» على الدرب... وتتجاهل الضغوط
TT

«أوبك بلس» على الدرب... وتتجاهل الضغوط

«أوبك بلس» على الدرب... وتتجاهل الضغوط

قالت مصادر إن {أوبك} والدول من خارجها في تحالف «أوبك بلس» اتفقوا في اجتماع الخميس على التمسك بخطط زيادة إنتاج النفط بشكل معتدل يعادل 400 ألف برميل يومياً في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك رغم دعوات من الولايات المتحدة لمزيد من الإمدادات لكبح ارتفاع الأسعار.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي: «نرى أن الزيادة التدريجية لإنتاج النفط هي الإجراء الصحيح». وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط في بيان نُشر بعد قمة جمعت أعضاءها الـ13 وحلفاءهم العشرة في إطار تحالف «أوبك بلس»، أن الإنتاج الشهري للتحالف «سيُرفع إلى 400 ألف برميل في اليوم لشهر ديسمبر (كانون الأول)». واختار الوزراء الـ23 الذين اجتمعوا عبر تقنية الفيديو الالتزام بخارطة الطريق التي وضعوها في 18 يوليو (تموز) الماضي. وهذه الاستراتيجية التي تصبّ في مصلحة الدول المنتجة، تترك في الوقت الراهن أكثر من أربعة ملايين برميل تحت الأرض كل يوم.
وتجاهل أعضاء «أوبك بلس» دعوات الدول المنتجة وعلى رأسها الولايات المتحدة، لزيادة أكبر في الإنتاج... بينما قالت مصادر في «أوبك بلس» لـ«رويترز» إن «الولايات المتحدة لديها قدرة كبيرة على زيادة الإنتاج بنفسها إذا أرادت مساعدة العالم في تسريع التعافي الاقتصادي».
والمنتجون قلقون من التحرك بسرعة كبيرة خوفاً من حدوث انتكاسة جديدة في ظل المعركة الدائرة ضد الجائحة. وحث الرئيس الأميركي جو بايدن يوم السبت الدول الرئيسية المنتجة للطاقة في مجموعة العشرين التي لديها طاقة فائضة على زيادة الإنتاج لضمان انتعاش اقتصادي عالمي أقوى. وجاء تصريحه في إطار جهد واسع من البيت الأبيض للضغط على {أوبك} وحلفائها لزيادة الإمدادات.
ورفضت السعودية أكبر منتج في «أوبك» بالفعل دعوات لزيادة إمدادات النفط بوتيرة أسرع من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها في إطار مجموعة «أوبك بلس». وقال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على هامش اجتماع منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» إنه جرى احتواء أزمة كوفيد نوعاً ما «لكنها لم تنته. علينا أن نكون حذرين وألا نعتبر الأمور مسلماً بها».
وشهدت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم وليست من أعضاء «أوبك بلس»، انخفاضا حادا في الإنتاج في 2020 عندما انخفضت أسعار النفط بفعل جائحة فيروس كورونا... وقد تعافى الإنتاج منذ ذلك الحين لكن بوتيرة أبطأ بكثير مما كان متوقعاً.
ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إنه منذ أغسطس (آب)، أضافت «أوبك» بالفعل مليوني برميل يومياً للإمدادات العالمية، وستواصل خطتها لإضافة 400 ألف برميل أخرى كل شهر في أواخر 2021 والأشهر الأولى من 2022.
وفي توضيحه لسبب اختيار «أوبك بلس» عدم إضافة المزيد من الإنتاج، قال نوفاك: «هناك بعض المؤشرات على انخفاض الطلب على النفط في الاتحاد الأوروبي في أكتوبر. لا يزال الطلب العالمي على النفط يتعرض لضغوط من السلالة دلتا المتحورة من كوفيد».
وبعد القرار، ارتفعت الأسعار في السوق التي كانت متوترة منذ مطلع الأسبوع. فقد سجّل سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.31 في المائة وبلغ 81.11 دولار، وكذلك برميل خام برنت بنسبة 0.71 في المائة وبلغ 82.57 دولار.
وكانت الأسعار تراجعت في وقت سابق بعدما اتفقت إيران والقوى العالمية الست على استئناف المحادثات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في فيينا لإحياء اتفاق 2015 النووي. وتطالب إيران بأن ترفع الولايات المتحدة العقوبات التي تقيد صادراتها النفطية. وارتفعت أسعار النفط هذا العام إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات فوق 86 دولاراً للبرميل مع تعافي الطلب من أثر القيود المرتبطة بكوفيد - 19 وزيادة «أوبك بلس» الإمدادات بشكل تدريجي فحسب.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».