تعهدات مناخية «ملموسة» في «قمة القادة»... وأعين العالم على المفاوضين

التزامات دولية بحماية الغابات... واتفاق «تاريخي» حول خفض انبعاثات الميثان... ودفعة للتمويل الأخضر

بايدن وجونسون خلال إحدى الفعاليات على هامش مؤتمر المناخ أمس (أ.ب)
بايدن وجونسون خلال إحدى الفعاليات على هامش مؤتمر المناخ أمس (أ.ب)
TT

تعهدات مناخية «ملموسة» في «قمة القادة»... وأعين العالم على المفاوضين

بايدن وجونسون خلال إحدى الفعاليات على هامش مؤتمر المناخ أمس (أ.ب)
بايدن وجونسون خلال إحدى الفعاليات على هامش مؤتمر المناخ أمس (أ.ب)

بدأت أولى جهود «كوب 26» تؤتي ثمارها، مع إعلان أكثر من مائة دولة التزامات «ملموسة» لحماية الغابات، وخفض انبعاثات الميثان، وتعزيز الاستثمار الأخضر.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تُنظم بلاده الدورة الـ26 لمؤتمر الأطراف للمناخ في غلاسكو إنه «متفائل بحذر» حول تقدّم مفاوضات المناخ، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال أمام المجتمع الدولي «طريق طويل» قبل تحقيق أهداف «كوب 26». وفيما أشاد جونسون بالالتزامات التي أعلنها قادة العالم وقطاع الأعمال أمس، حذّر في الوقت ذاته من «الحماس المفرط» و«الأمل الكاذب».
وأكّدت أكثر من مائة دولة، أمس، التزامها بوقف وعكس إزالة الغابات وانحلال التربة بحلول عام 2030، فيما تعهدت 80 حكومة على الأقل بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30 في المائة بحلول الموعد نفسه. إلى ذلك، دعم عشرات القادة مبادرة «اختراقات غلاسكو» التي تسعى لتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لتوسيع نطاق تطوير التقنيات النظيفة ونشرها وتسريع اعتمادها خلال السنوات المقبلة.
- تفاؤل حذر
وفيما لا تزال التعهدات المُعلن عنها أمس بعيدة عن تطلعات اتفاق باريس التي تسعى غلاسكو إلى تحقيقها، فإنها تُعدّ مقياساً لنجاح «قمة القادة» المجتمعين حضورياً بـ«المنطقة الزرقاء» في تحقيق تقدّم باتّجاه حماية البيئة، وحصر احترار الأرض بـ1.5 درجات مئوية. كما تُعطي دفعة قوية للمفاوضين الذين سينخرطون في محادثات معقدة خلال الأيام العشرة المقبلة، في محاولة للتوصل إلى إجماع دولي حول تخفيض الانبعاثات الكربونية، والتزام حاسم بتمويل جهود مكافحة المناخ في الدول النامية بمائة مليار سنوياً. وقال جونسون مخاطباً المفاوضين: «قد يكون قادة العالم غادروا غلاسكو، لكن أعين العالم تتجه إليكم».
- اتفاق «تاريخي» حول الميثان
وأعطت خطة خفض انبعاثات الميثان جرعة تفاؤل للمشاركين في المؤتمر، إذ التزمت أكثر من مائة دولة، بينها بعض أكبر المسؤولين عن الانبعاثات كالبرازيل ونيجيريا وكندا، بخفض انبعاثات الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الرئيسية المسببة للاحترار العالمي، بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030. وعدت الرئاسة البريطانية لـ«كوب 26» هذا الالتزام، بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، حدثاً «تاريخياً» يشمل ما يصل إلى 40 في المائة من انبعاثات غاز الميثان العالمية. ومن منبر شاركته مع الرئيس الأميركي جو بايدن، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن «الميثان هو أحد الغازات التي يمكننا خفضها بشكل أسرع» من غيره، لافتة إلى أنه مسؤول عن «نحو 30 في المائة» من ارتفاع درجات حرارة الأرض منذ الثورة الصناعية، فيما عدّه بايدن «أحد أقوى الغازات الدفيئة». وأضاف سيد البيت الأبيض أن الدول التي وقّعت هذا الالتزام تُمثّل 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أنه من شأن الوفاء بالتعهد العالمي لخفض الميثان أن يتراجع الاحترار بما لا يقل عن 0.2 درجة مئوية بحلول عام 2050 «مما يوفر أساساً لجهود التخفيف من آثار تغير المناخ العالمي». وتابع البيان أنه وفقاً لتقييم تحالف المناخ والهواء النظيف (CCAC) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، فإن تحقيق هدف 2030 من شأنه أن «يمنع أكثر من مائتي ألف حالة وفاة مبكرة، ومئات الآلاف من حالات الربو التي تستلزم عناية طارئة، وأكثر من 20 مليون طن من خسائر المحاصيل سنوياً، بحلول عام 2030».
- جهود أميركية
وساهمت الولايات المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، في تقريب وجهات النظر إلى حد كبير حول التزام خفض الميثان، في وقت يسعى فيه الرئيس جو بايدن إلى تأكيد التزام بلاده بمكافحة التغير المناخي، واستعادة دورها القيادي في الساحة الدولية.
وقال كرستيان جيمس، المتحدّث الإقليمي في وزارة الخارجية الأميركية، إن «الولايات المتحدة تأخذ التزامها بمكافحة تغير المناخ على محمل الجد». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المؤتمر، أن «مبادرات كهذه هي جزء من المعادلة، وستواصل الولايات المتحدة قيادة العالم في الجهود المبذولة لإحراز تقدم نحو الوصول إلى هدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري». وتحيط شكوك حول قدرة واشنطن على الإقناع والقيادة، في وقت يواجه فيه الرئيس بايدن تحديات من داخل حزبه الديمقراطي، وتراجعاً في شعبيته. كما يتساءل المشاركون في «كوب 26» عن «استدامة» التزامات واشنطن، بعدما تراجعت في السابق عن بروتوكول كيوتو في عام 1997، واتفاق باريس عام 2019. وقال جيمس في هذا الصدد: «عادت الولايات المتحدة منذ اليوم الأول لإدارة بايدن للانضمام إلى اتفاقية باريس»، مشدداً على موقف بلاده الراسخ بـأنه «يوجد كوكب واحد فقط، ومن الضروري أن نعمل معاً كمجتمع عالمي لضمان استدامته. القيام بذلك ليس فقط في مصلحة الولايات المتحدة، ولكن العالم أيضاً».
- التزام هندي محوري
ويشير المتفائلون في المؤتمر الذي جمع أكثر من 25 ألف مشارك و120 زعيم دولة إلى التزام الهند بتحييد الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2070. ورحّب القادة بهذا الالتزام من ثالث أكبر دولة متسببة في الانبعاثات الكربوينة (قرابة 7 في المائة من إجمالي الانبعاثات العالمية)، بعد أميركا (15 في المائة) والصين (28 في المائة).
وعلى الرغم من ترحيب المؤتمر بالالتزام الهندي، أثار إعلان رئيس الوزراء الهندي خيبة أمل لدى بعضهم، إذ أشاروا إلى أن التاريخ المستهدف يتأخر بعقدين عن الهدف الذي حددته «كوب 26» لتحييد الانبعاثات الكربونية، وبعقد عن موعد 2060 الذي التزمت به كثير من دول العالم.
وفي المقابل، شدد ناريندرا مودي، في خطاب ألقاه مساء الاثنين، على أن الدول الغنية التي استفادت من التصنيع في الماضي يجب أن تساهم أكثر لمساعدة الدول النامية على اتخاذ تدابير لمواجهة تحديات المناخ.
وقال مودي إنه بالإضافة إلى تحقيق الهند هدف تحييد الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2070، فإنها ستزيد كذلك «قدراتها من الطاقة غير الأحفورية» بحلول عام 2030، لتصبح 500 غيغاواط بدلاً من 450 غيغاواط. كما ستوفّر 50 في المائة من احتياجاتها للطاقة من مصادر متجددة.
- حماية الغابات
واستجاب قادة العالم إلى دعوات حماية الغابات العالمية، وأقروا وقف إزالة الأشجار بحلول عام 2030. وكان من اللافت انضمام دول تضمّ مجتمعة 85 في المائة من الغابات العالمية، بينها غابة الأمازون في البرازيل، إلى هذا الإعلان المشترك. وأشارت دراسات إلى أن فقدان الأشجار زاد في المناطق الاستوائية الحرجة عام 2020 بنسبة 12 في المائة، قياساً بالعام السابق، مما أدى إلى إطلاق انبعاثات تعادل تلك الناتجة عن 570 مليون سيارة على مدار عام.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن مبادرة حماية الغابات ستستفيد من تمويل حكومي وخاص قدره 19.2 مليار دولار، كما عدّها «أساسية» لتحقيق هدف حصر الاحترار المناخي بـ1.5 درجة مئوية. وأوضح: «لا يمكننا التعامل مع تغير المناخ دون حماية بيئتنا الطبيعية واحترام حقوق الشعوب الأصلية».
وفي المقابل، انتقد نشطاء من السكان الأصليين غيابهم عن المفاوضات بشأن اتفاق الغابات، فيما عدّ ناشطون بيئيون موعد 2030 «بعيداً للغاية».
- تمويل أفريقي أخضر
إلى جانب التعهدات البارزة حول الغابات وانبعاثات الميثان، شهدت «كوب 26» أمس الإعلان عن شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص في كل من أفريقيا ودول الكاريبي.
ولعلّ أبرز هذه الشراكات تحالف التمويل الأخضر الأفريقي، وهو تعاون على مستوى القارة الأفريقية يهدف إلى تحفيز الاستثمارات الخضراء اللازمة لتحويل الاقتصاد الأفريقي. وأوضحت أيان زينب آدم، الرئيسة التنفيذية لشركة «أفريكا كابيتال بارتنرز»، أن أفريقيا لديها فجوة استثمارية تبلغ 2.3 تريليون دولار في بنيتها التحتية الأساسية. وتابعت أنه «يجب أن يساعد التحالف الأفريقي للتمويل الأخضر في الحصول على تدفق رأس المال المطلوب لتعزيز البنية التحتية المقاومة للمناخ منخفضة الكربون في القطاعات الاستراتيجية، مثل الطاقة والنقل والزراعة والتعدين والتصنيع المستدامين».
- دعم ملكي
وحظيت جهود حكومة بوريس جونسون بدعم ملكي واسع لدفع أجندة غلاسكو قدماً، وانتزاع التزامات طموحة من القادة الـ120 المجتمعين في غلاسكو. وعلى الرغم من غيابها حضورياً عن المناسبة التزاماً بتوجيهات طبية، وجهت الملكة إليزابيث الثانية رسالة مسجّلة للقادة، فيما استضاف ولي عهدها الأمير تشارلز ودوق ودوقة كامبريدج الزعماء على وليمة عشاء مساء الاثنين.
ووجهت الملكة إليزابيث نداءً شخصياً مفعماً بالمشاعر إلى قادة العالم، وحثّتهم على العمل معاً في «قضية مشتركة: لمكافحة تغير المناخ، وحل أكثر المشكلات المستعصية». كما أعربت الملكة عن أملها في أن يكون إرث القمة هو إدراكهم أن «وقت الكلمات قد انتهى، وأن وقت العمل قد حان».
وأضافت: «لا أحد منا يقلل من خطورة التحديات التي تواجهنا، لكن التاريخ أظهر لنا أنه عندما تتحد الدول في قضية مشتركة، يكون هناك دائماً مجال للأمل. من خلال العمل معاً، لدينا القدرة على حل أكثر المشكلات المستعصية، والانتصار على أخطر التحديات».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.