مزارع تربية الأسود في جنوب أفريقيا تجارة مربحة

مزارع تربية الأسود في جنوب أفريقيا تجارة مربحة

170 منها لتربية الأشبال لأغراض ترفيهية
السبت - 14 جمادى الآخرة 1436 هـ - 04 أبريل 2015 مـ
إحدى مزارع تربية الأسود في جنوب أفريقيا

في مزرعة لتربية الأسود بوسط جنوب أفريقيا يتم تجميع 23 شبلا بشكل مكدس في مساحة صغيرة لا تحيطها رقعة عشبية، وكل ما بها هو إطار سيارة قديم تلعب به الأشبال.
ويقول أحد القائمين على رعاية الأشبال في مزرعة موريسون، وهي واحدة من 170 مزرعة تربي الأسود لأغراض ترفيهية ما بين مشاهدتها واللهو معها وفي النهاية صيدها: «نحن نأخذها من أمهاتها عند الولادة». ويقول موظف آخر: «من الصعب للغاية أخذ الأشبال من اللبؤات. في بعض الأحيان نخيف الأمهات باستخدام أبواق السيارات».
ويتم تجميع الأشبال في مجمع تصل مساحته إلى 150 مترا مربعا فقط. وتتم تغذيتها على حليب الأبقار ثم يقدم إليها الدجاج بشكل رئيسي بعد نموها بدلا من اللحوم الحمراء كما هو الحال بالنسبة لـ30 أسدا أكبر سنا في المزرعة. ويقول نشطاء حقوق الأسود إن تلك الحمية الغذائية تجعل عظام الأسود ضعيفة، وتكون عرضة للأمراض.
ولم تستجب إدارة المزرعة لطلب للحصول على تعليق في هذا الصدد. وعندما تنمو الأسود في مثل تلك المزارع لتصل إلى أشدها، غالبا ما يتم بيعها إلى مزارع الصيد حيث يقوم السائحون بقتلها بالرصاص في مساحة محدودة لا يتوافر بها مهرب، بحسب النشطاء. وتقوم بعض مزارع تربية الأسود بنفسها بتنظيم أنشطة لصيد الأسود.
وتقول ليندا بارك، من حملة مناهضة لصيد الأسود: «تعتاد الأسود على البشر ولا تخاف منهم»، مضيفة: «يتم تجويع الأسود، وعندما ترى السيارة التي تقل الصياد تظن الأسود أن السيارة أتت بالطعام لها».
ويتم استخدام نحو 2500 شبل سنويا في ذلك النشاط، بحسب بارك، بينما لم يتم التعرف على حجم أنشطة صيد الأسود في أماكن محدودة. وذكرت جمعية الصيادين المحترفين في جنوب أفريقيا أنه تم قتل نحو 600 أسد من جانب الصيادين الذين يقومون بذلك بدافع الترفيه في عام 2012، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وعلى الرغم من عدم الحسم قانونيا في مسألة صيد الأسود بتلك الطريقة، فإن مزارع الأسود وتربية الأشبال قانونية.
ويقول مربو الأسود إن صيد الأسود التي تربى في المزارع يحمي الأسود البرية من الصيادين، لكن تربية الأسود لم تمنع نقصان عدد الأسود البرية في جنوب أفريقيا بنسبة 80 في المائة في 20 عاما إلى ثلاثة آلاف، بحسب فيونا مايلز، من جماعة «ليونز روك» المعنية بحماية حقوق الأسود.
وعادة ما يعود الصيادون بجلود الأسود إلى منازلهم للتباهي بصيدها. ويقول نشطاء إن مزارع الصيد تبيع أيضا عظام الأسود لاستخدامها في الطب الآسيوي التقليدي مقابل آلاف الدولارات، وهو ما يغذي تلك التجارة ويشجع على الصيد الجائر. وتتقاضى بعض المزارع نحو 20 ألف دولار نظير عمليات الصيد من هذا القبيل والتي يحتفظ فيها الصياد بصيده.
وأثارت تلك الأنشطة احتجاجات مؤخرا، حيث تجمع عدد من المتظاهرين خارج حديقة للحياة البرية يتردد عليها السياح لمشاهدة الأسود خارج جوهانسبورغ، ورفعوا لافتات مطبوعا عليها صور أشبال أسود ومعها عبارة «ولدنا لنقتل». وذكر منظمو المظاهرة أن عدد المشاركين بلغ ألف شخص.
وجاءت تلك المظاهرة في أعقاب مظاهرات أخرى أمام سفارات جنوب أفريقيا في كل من لندن وتورنتو وسيدني وحيدر آباد ومدن أخرى في أوروبا والولايات المتحدة.


اختيارات المحرر

فيديو