«البحري» تتسلم أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز

بنيت من شركتَي «العالمية للصناعات البحرية» و«هيونداي للصناعات الثقيلة» ومسجلة تحت اسم «راية»

أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
TT

«البحري» تتسلم أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز

أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)
أسهم المشروع في رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة لشركة البحري إلى 42 (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحري» الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجيستية والنقل، عن رفع عدد ناقلات النفط الخام العملاقة في أسطولها المتنامي إلى 42، مع تسلمها أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز، التي تم تسجيلها تحت اسم «راية»، وقامت ببنائها كلٌ من «الشركة العالمية للصناعات البحرية» (IMI) وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» (HHI) في حوض بناء السفن التابع للشركة الكورية الجنوبية في مدينة أولسان، وذلك كجزء من الاتفاقية التي تم توقيعها في سبتمبر (أيلول) من عام 2019 بقيمة 371 مليون ريال سعودي (أي ما يعادل حوالي 98.9 مليون دولار أميركي).
ويُعَد بناء الناقلة الجديدة بمثابة إنجاز بارز ضمن مشروع بناء أول ناقلة نفط خام عملاقة للشركة العالمية للصناعات البحرية، كما يعزز سمعة شركة «البحري» الرائدة في سوق نقل النفط الخام، ويؤكد على مكانتها كأكبر مالك ومشغل لناقلات النفط الخام العملاقة في العالم.
وسلط المشروع الضوء على قدرات الشركة العالمية للصناعات البحرية وشركائها في بناء ناقلات نفط خام عملاقة، وفقاً لأعلى المعايير الدولية، كما مكن أكثر من 50 مهندساً تابعين للشركة العالمية للصناعات البحرية من اكتساب خبرة قيمة على رأس العمل، وذلك من خلال عملهم جنباً إلى جنب مع مهندسين من شركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» في كوريا الجنوبية. وستسهم هذه التجربة في إيجاد قوى عاملة سعودية ماهرة في القطاع البحري، وتنمية وتطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجيستية في السعودية في ظل رؤية المملكة 2030.
وتم تسمية الناقلة الجديدة وإدراجها رسمياً ضمن أسطول شركة «البحري»، خلال حفل خاص تم تنظيمه افتراضياً بين المملكة وكوريا الجنوبية، حيث ترسو الناقلة حالياً.
وشارك في الحفل كلٌ من المهندس أمين بن حسن الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، والدكتور عبد الملك بن عبد الله الحقيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة «البحري»، والمهندس أحمد بن عبد الرحمن السعدي رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للصناعات البحرية، ويونغ سوك هان نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة»، والمهندس عبد الله بن علي الدبيخي الرئيس التنفيذي لشركة «البحري»، والمهندس فتحي السليم الرئيس التنفيذي للشركة العالمية للصناعات البحرية، بالإضافة إلى عددٍ من المسؤولين من الجهات الثلاث.
وقال الدكتور عبد الملك بن عبد الله الحقيل نائب رئيس مجلس إدارة شركة «البحري»، إن «إضافة الناقلة (راية) إلى أسطول شركة (البحري) يُشكل خطوة بارزة من شأنها تعزيز القدرات المتكاملة للشركة في قطاعي الخدمات اللوجيستية والنقل البحري. ويسعدنا الإعلان عن أول ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز تابعة للشركة، وتتمتع بمزايا متعددة من بينها الكفاءة في استهلاك الوقود، والفاعلية من حيث التكلفة، فضلاً عن كونها صديقة للبيئة، كما تدل أنظمتها الحديثة وتصميمها المتطور ومعداتها المكملة على أنها من بين أفضل الناقلات في فئتها. ونحن نفتخر بأن نعلن عن مساهمة مجموعة من المهندسين السعوديين في عملية بناء الناقلة الجديدة، مما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تطمح إلى رفع مساهمة المحتوى المحلي في القطاع».
من جانبه، قال المهندس أحمد بن عبد الرحمن السعدي رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للصناعات البحرية، «يُعَد إنجاز هذا المشروع خطوة بارزة بالنسبة لنا، ويعكس الجهود الدؤوبة والتعاون المثمر بين جميع المشاركين في المشروع. ومن خلال العمل مع شركائنا في شركتَي (البحري) و(هيونداي للصناعات الثقيلة)، نجحنا في مواجهة تحديات الجائحة العالمية، وتسليم الناقلة في الوقت المحدد، ووفق أعلى معايير بناء السفن الدولية. لقد مكن المشروع أيضاً موظفي الشركة العالمية للصناعات البحرية من الاستفادة من بناء القدرات ونقل المعرفة التي ستعزز قدرتنا على بناء ناقلات نفط خام عملاقة داخل المملكة في المستقبل. ومن خلال إتمام مثل هذه المشاريع الكبرى، فإننا نرسم مستقبل الشركة العالمية للصناعات البحرية، ونعزز مكانتها كأكبر حوض بحري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومحرك رئيسي للقطاع البحري والتنويع الاقتصادي في السعودية».
وكونها ناقلة نفط خام عملاقة مجهزة للعمل بالغاز، تتمتع «راية» بكفاءة عالية في استهلاك الوقود، كما تم تزويدها بأنظمة متطورة لتوفير مستويات عالية من السلامة، وتَحكم أفضل، واستدامة مُحسنة. وقد ساهمت مجموعة من المهندسين السعوديين في بناء الناقلة «راية»، فيما شكل حفل تسلمها علامة بارزة في مسيرة تعزيز القدرات البحرية المحلية للمملكة.
يذكر أن الشركة العالمية للصناعات البحرية هي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية»، وشركة «البحري»، وشركة «لامبريل»، وشركة «هيونداي للصناعات الثقيلة»، ويُعَد المشروع أكبر حوض لبناء السفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة تقارب 12 مليون متر مربع. ويوفر المشروع خدمات بناء سفن جديدة وخدمات الصيانة والإصلاح والعَمرة للسفن التجارية، بما في ذلك ناقلات النفط الخام العملاقة، وناقلات البضائع السائبة، وسفن الدعم البحري، ومنصات الحفر. والشركة هي حوض بناء السفن الوحيد الذي عقد اتفاقيات شراء مضمونة مع شركتَي «أرامكو» و«البحري» بقيمة 10 مليارات دولار أميركي (أي ما يعادل حوالي 37.5 مليار ريال سعودي) على مدى 10 سنوات، وذلك لتسليم 20 منصة حفر و52 سفينة.
وتمتلك حالياً شركة «البحري»، وتُشغل أسطولاً يضم 90 سفينة، بما في ذلك 42 ناقلة نفط خام عملاقة ومنتجات بترولية، و23 ناقلة كيماويات، و10 ناقلات منتجات، و6 سفن دحرجة متعددة الاستخدامات، و9 ناقلات بضائع سائبة، بالإضافة إلى سجل واسع لطلبات الشراء، كلها تخدم 150 ميناءً حول العالم.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.