إغلاق شامل في مدن عالمية بسبب «كورونا»... وتحذير من سلالة دلتا المتحورة

طلاب يرتدون أقنعة الوقاية أثناء جلوسهم بالقرب من بعضهم البعض أثناء المحاضرة  في مونستر بألمانيا (أ.ب)
طلاب يرتدون أقنعة الوقاية أثناء جلوسهم بالقرب من بعضهم البعض أثناء المحاضرة في مونستر بألمانيا (أ.ب)
TT

إغلاق شامل في مدن عالمية بسبب «كورونا»... وتحذير من سلالة دلتا المتحورة

طلاب يرتدون أقنعة الوقاية أثناء جلوسهم بالقرب من بعضهم البعض أثناء المحاضرة  في مونستر بألمانيا (أ.ب)
طلاب يرتدون أقنعة الوقاية أثناء جلوسهم بالقرب من بعضهم البعض أثناء المحاضرة في مونستر بألمانيا (أ.ب)

أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم لامس عتبة الـ245 مليوناً حتى صباح اليوم الخميس، بينما تجاوز عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها 88.‏6 مليار جرعة.
وفرضت بعض الدول إغلاقاً شاملاً لبعض مدنها، وعلقت الدخول إليها لأسباب غير ضرورية، استعداداً لموسم جديد من تفشي الوباء بصورة قياسية ببعض الدول منذ الربيع الماضي.
وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة جونز هوبكنز الأميركية، عند الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 244 مليونا و999 ألفاً.
كما أظهرت البيانات أن إجمالي الوفيات ارتفع إلى أربعة ملايين و971 ألفاً.
وأوضحت البيانات المجمعة أن إجمالي عدد اللقاحات المضادة لـ«كورونا» التي جرى إعطاؤها في أنحاء العالم وصل إلى ستة مليارات و885 مليون جرعة. تجدر الإشارة إلى أن هناك عدداً من الجهات التي توفر بيانات مجمعة بشأن «كورونا» حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، أمس الأربعاء أنها تراقب عدوى سلالة AY.4.2 من المتحورة دلتا التي باتت تظهر أكثر في حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19».
وذكرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأسبوعي عن الوباء «سجلت زيادة في انتقال سلالة AY.4.2 منذ يوليو (تموز)».
وتتضمن السلالة ثلاث متحورات إضافية منها طفرتان في بروتين نتوء غلاف الفيروس Spike.
تم تحميل تسلسلات AY.4.2 إلى قاعدة البيانات العالمية GISAID من 43 دولة. 93 في المائة كانت من المملكة المتحدة، حيث لوحظ ارتفاع تدريجي في نسبة الحالات الجديدة.
مثلت هذه السلالة 5.9 في المائة من جميع حالات المتحورة دلتا التي تم الإبلاغ عنها في المملكة المتحدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 3أكتوبر (تشرين الأول).
ووفقاً لمنظمة الصحة فإن «دراسات وبائية ومخبرية جارية» لتحديد ما إذا كانت AY.4.2 أكثر عدوى أو أنها تضعف الأجسام المضادة.
الأسبوع الماضي، ارتفع عدد الحالات الجديدة بـ4 في المائة عن الأسبوع السابق، وأوروبا هي المنطقة الوحيدة في العالم التي سجلت زيادة في الحالات.
ارتفع العدد التراكمي للوفيات بنسبة 5 في المائة إلى أكثر من 49 ألفاً.
ومن بين الإصابات الجديدة، تزايدت نسبة أولئك الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً منذ بداية يوليو، لا سيما في أوروبا وغرب المحيط الهادي.
تقول منظمة الصحة إن السبب قد يكون أن كبار السن تلقوا اللقاح أو أن للشباب علاقات اجتماعية أوسع أو أن الفيروس ينتشر في المدارس مع استئناف الدروس حضورياً بشكل تدريجي.
وفي الصين، بدأت بضع مدن حدودية في شمال شرقي البلاد، تشديد قيود مكافحة «كوفيد - 19». حيث فرضت قيوداً على السفر والتجمعات في الأماكن العامة، وأعلن بعضها تشديد المراقبة بينما تكافح البلاد تفشياً أصاب الشمال بشكل أساسي.
وأظهرت بيانات رسمية اليوم أن الصين سجلت 23 إصابة محلية أمس، انخفاضاً من 50 في اليوم السابق، ليصل إجمالي الإصابات منذ بدء التفشي الحالي في 17 أكتوبر إلى 270.
وفي إقليم هيلونغجيانغ بشمال شرقي البلاد والمتاخم لروسيا، رصدت مدينة خيخة حالة إصابة محلية مؤكدة، فضلاً عن ثلاث حالات لم تظهر عليها الأعراض، والتي لا تعتبرها الصين إصابات مؤكدة، في 27 أكتوبر.
وطلبت المدينة التي يسكنها 1.3 مليون نسمة تعليق أنشطة التصنيع وعمليات الشركات في المناطق الحضرية، باستثناء الأعمال الحيوية. كما حظرت على السكان والمركبات في تلك المناطق الحضرية المغادرة، وعلقت الدخول إليها لأسباب غير ضرورية كما أوقفت خدمات الحافلات وسيارات الأجرة.
وسجلت بريطانيا، 44 ألفاً و122 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية. كما سجلت البلاد 209 حالات وفاة جديدة، وفقاً لبيانات جامعة جونز هوبكنز الأميركية اليوم الخميس.
وبذلك ترتفع حصيلة الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 8 ملايين و938 ألفاً و965 إصابة، والوفيات إلى 140 ألفاً و462 حالة.
وفي بداية الأسبوع، حذر قادة نقابيون بريطانيون يمثلون 3 ملايين عامل في الخطوط الأمامية من أن الحكومة البريطانية تخاطر بـ«شتاء آخر من الفوضى» إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك ارتداء الأقنعة الإلزامي في المتاجر ووسائل النقل العام.
فرضت العاصمة الروسية موسكو أشد إجراءات إغلاق تشهدها منذ يونيو (حزيران) 2020 اليوم الخميس في ظل مواجهة المستشفيات موجة متزايدة من الإصابات بفيروس كورونا تسببت في تسجيل البلاد زيادة يومية قياسية في الوفيات المرتبطة بالفيروس.
يستثني الإغلاق الجزئي المتاجر الرئيسية فحسب مثل الصيدليات ومتاجر السوبر ماركت، في حين تغلق المدارس ورياض الأطفال الحكومية أبوابها. ويأتي قبيل إغلاق أماكن العمل في أنحاء البلاد لمدة أسبوع بدءاً من 30 أكتوبر. وحذت مناطق أخرى حذو موسكو وبدأت تطبيق إغلاق عام جزئي اليوم أو قبل ذلك، قبيل مبادرة إغلاق أماكن العمل في سائر أنحاء البلاد. وسجلت روسيا اليوم 1159 وفاة بمرض «كوفيد - 19» في الساعات الأربع والعشرين الماضية، في زيادة يومية قياسية جديدة. كما رصد فريق العمل الحكومي المعني بمكافحة الجائحة 40096 إصابة جديدة، مقارنة مع 36582 أمس.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية، آخذة بالاعتبار معدّل الوفيات الزائدة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ«كوفيد - 19». أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من الحصيلة المعلنة رسمياً.
وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورة أو التي لا تظهر عليها أعراض، غير مكتشفة رغم تكثيف الفحوص في عدد كبير من الدول.
وفي ألمانيا، أعلن معهد «روبرت كوخ» الألماني صباح اليوم زيادة معدل الإصابة الأسبوعي بفيروس كورونا المستجد بشكل واضح مجدداً. وأوضح أن هذا المعدل، وهو عدد حالات الإصابة بالعدوى لكل 100 ألف شخص على مدار سبعة أيام، بلغ صباح اليوم على مستوى ألمانيا 2.‏130. فيما كان يبلغ أمس الأربعاء 118، وكان هذا المعدل يبلغ قبل أسبوع 6‏.85.
وأضاف المعهد اليوم أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت إجمالي 28 ألفاً و37 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة، فضلاً عن 126 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية play-circle 01:29

فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية

فيروس تنفسي معروف ازداد انتشاراً

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بـ«حُمَّى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.