44 شركة عالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً لها

استجابة لمكانة العاصمة السعودية كأكبر اقتصاديات مدن المنطقة

سلمت تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج (الشرق الأوسط)
سلمت تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج (الشرق الأوسط)
TT

44 شركة عالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً لها

سلمت تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج (الشرق الأوسط)
سلمت تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج (الشرق الأوسط)

تسلَّمت 44 شركة عالمية تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في السعودية، اليوم الأربعاء، وذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية الذي تشرف عليها وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وجاء تسليم تراخيص المقرات الإقليمية لممثلي الشركات العالمية على هامش جلسة حوارية خاصة بالبرنامج، شارك بها كل من وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبد المحسن الرشيد، وذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من النسخة الخامسة لمبادرة مستقبل الاستثمار.
ويعد المقر الإقليمي كياناً تابعاً لشركة عالمية، يؤسس بموجب الأنظمة المطبقة بالمملكة لأغراض الدعم والإدارة والتوجيه الاستراتيجي لفروعها وشركاتها التابعة العاملة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح: «يسعدني أن أشهد انضمام هذا العدد الكبير من الشركات إلى برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، مما يدل على أن الرياض مدينة عالمية جاذبة للأعمال، والوجهة الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين من مختلف أنحاء العالم. لقد أدركت هذه الشركات الفرص الاستثنائية التي توفرها لهم رؤية 2030، وسيقطفون ثمارها قريباً. يأتي ذلك، بعد أسبوعين من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة العربية السعودية التي ستوفر المزيد من الفرص من خلال سلسلة من المبادرات التي صممت لتحسين بيئة الأعمال في المملكة». وأضاف: «شهدنا خلال الأعوام الماضية، ردود فعلٍ مشجعة من المستثمرين أدت إلى زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد المملكة. ونتوقع وجوداً أكبر للمستثمرين من شأنه أن يوسع من حجم الاستثمار في السوق المحلي».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبد المحسن الرشيد: «ستجلب الشركات المشاركة ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية خبراتٍ عالمية ستعمل وتعيش مع عائلاتها في المملكة، وتساهم في تطوير مجالات البحث والابتكار، مما يؤدي، على المدى المتوسط والبعيد، إلى توفير بيئة داعمة تنقل المعرفة والخبرة للمواهب الوطنية الشابة التي ستعمل مع هذه الخبرات وتُطوِّر من مهاراتهم». وأضاف الرئيس التنفيذي: «سيسهم البرنامج بإضافة نحو 67 مليار ريال (18 مليار دولار أميركي) للاقتصاد المحلي، وسيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030».
كما أن كل وظيفة تستحدث في المقر الإقليمي ستنتج وظيفتين على الأقل في الاقتصاد الأساس، وسيوفر البرنامج فرصاً واعدة للمواهب الوطنية للعمل في الشركات العالمية ويمكنها من العمل في قطاعات جديدة، مما يسهم في إعداد جيل قيادي شاب يعمل في إدارة وتشغيل تلك المقرات. وأضاف قائلاً: «نشهد تحولاً سريعاً يوماً بعد يوم في عاصمتنا لتصبح مركزاً إقليمياً رئيسياً للشركات العالمية. سنواصل العمل على تحقيق رؤيتنا لمضاعفة عدد سكان المدينة، وزيادة أثرها الاقتصادي إلى ثلاثة أضعاف ما هو عليه الآن بحلول عام 2030. وفي سبيل ذلك، نشهد تنفيذ أكثر من 80 مشرعاً في المدينة ستسهم في جعل الرياض ضمن أفضل 10 اقتصاديات مدن في العالم».
وتشهد مدينة الرياض تطوير عددٍ من المشاريع الضخمة التي ستسهم في تعزيز مكانة مدينة الرياض من حيث مستوى المعيشة على الصعيد العالمي، منها مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض وحديقة الملك سلمان والرياض الخضراء والرياض آرت والمسار الرياضي ومشروع القدية. كما تُعد الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من تحول المملكة، خصوصاً بعد إعلان استراتيجية الرياض للاستدامة على هامش منتدى مبادرة السعودية الخضراء، حيث ستضخ 346 مليار ريال سعودي (92 مليار دولار أميركي)، منها 150 مليار ريال (40 مليار دولار) لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مبادرات ومشاريع خضراء في المدينة.
وفي ظل هذه التحولات المتسارعة التي تشهدها العاصمة الرياض، يجري تطوير البنية التحتية للمطارات، مما سيضيف وجهات إقليمية ودولية جديدة للشركات العالمية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول والنمو السريع إلى زيادة الطلب على الخدمات وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات مختلفة.
وأقرَّ مجلس الوزراء مؤخراً مجموعة من التوصيات لتمكين المدارس العالمية من الاستقرار والعمل في مدينة الرياض ضمن برنامج جذب المدارس الدولية الذي يعد جزءاً من برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، انضمت مدرستان دوليتان إلى هذا البرنامج، وهما مدرسة كنجز كولدج ومدرسة أس إي كاي (SEK) الدولية، حيث استقبلتا حتى الآن أكثر من 200 طالب.
وفي هذا السيّاق، قال وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ: «إن وزارة التعليم تواصل جهودها بدعم من القيادة الرشيدة - حفظها الله - لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقديم مناهج حديثة ومتميزة تسهم في تطوير نظام تعليمي عالمي المستوى، حيث يوفر برنامج جذب المدارس الدولية قيمة مضافة لتبادل الخبرات والتجارب بين طاقاتنا الوطنية المميزة في قطاع التعليم والكوادر الدولية المتخصصة، وتتمتع هذه المدارس بالمرونة الكافية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية محفزة وتحقق نتائج أكاديمية مميزة، وتوفر رحلة تعليمية مختلفة لأولئك الطلبة الراغبين بذلك».
وفي الختام أضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض قائلاً: «نحن عازمون على توفير مزيد من فرص الاستثمار، وتنويع الاقتصاد، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين، وهذا بالتحديد ما يهدف إليه برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية من خلال تسهيل دخول الشركات العالمية للسوق المحلي، ليستمتعوا بفرص كبيرة للنمو والتوسع في الاقتصاد الأضخم في المنطقة».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.