أمير الكويت يفتتح أعمال البرلمان وسط توقعات بـ«ربيع سياسي»

جهود المصالحة تبشر بتبريد التوتر وتسريع الإصلاحات الاقتصادية

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الحالي لمجلس الأمة (البرلمان) أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الحالي لمجلس الأمة (البرلمان) أمس (كونا)
TT

أمير الكويت يفتتح أعمال البرلمان وسط توقعات بـ«ربيع سياسي»

أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الحالي لمجلس الأمة (البرلمان) أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح خلال افتتاح الفصل التشريعي الحالي لمجلس الأمة (البرلمان) أمس (كونا)

افتتح أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمس، أعمال مجلس الأمة «البرلمان» في وقت تأمل الحكومة أن تثمر جهود المصالحة مع المعارضة البرلمانية في تمرير حزمة إصلاحات اقتصادية خلال الفصل التشريعي الحالي.
وخلال كلمته في افتتاح مجلس الأمة، بحضور أمير البلاد، أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس، بدعوة الأمير إلى الحوار بين السلطتين «كبادرة ساهمت بكسر الجمود والركود السياسيين»، مثنياً في الوقت ذاته على التجاوب السريع والفوري لممثلي الأمة من مختلف الأطياف والتوجهات مع هذه الدعوة.
وأكد الغانم أهمية تفعيل مبادئ الحوار والتوافق وسياسة المائدة المستديرة والنقد البناء لحل المشكلات المصيرية بدلاً من وصفات التصارع والاشتباك السياسي والطعن والتشكيك والتخوين.
وقال الغانم: «يا صاحب السمو لا أحد فينا يُنكر حالة عدم الرضا التي تكتنف قلوبنا جميعاً، عدم الرضا من الجمود الذي اعترى العمل السياسي في الكويت، والمراوحة -إن لم أقل التراجع- على صعيد التعاطي السياسي مع قضايانا الوطنية».
والشهر الماضي دعا أمير الكويت إلى حوار وطني يجمع السلطتين التشريعية والتنفيذية لتنقية الخلافات بين السلطتين. وسعياً لطي صفحة الخلاف، كلّف أمير البلاد رؤساء السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضاء اقتراح ضوابط وشروط للعفو عن مطلوبين للقضاء تمهيداً لاستصدار مرسوم بالعفو عنهم.
وأضاف الغانم: «بعد إضاعة الكثير من الوقت، وبعد أن فوّتنا العديد من الفرص المواتية، للبدء في العمل الجماعي البنّاء، جاءت دعوة سموكم إلى الحوار بين السلطتين، كتدخل سامٍ من قِبلكم، وكبادرة ساهمت في كسر الجمود والركود، فكان أن رد ممثلو الأمة، من مختلف الأطياف والتوجهات، على هذه الدعوة بالتجاوب السريع والترحيب الفوري».
وخاطب أمير البلاد بالقول: «عقب الانتهاء من بعض ملفات هذا الحوار استمعتم إلى مرئياته، وأعطيتم مباركتكم لكل خطوة من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي وإشاعة مناخ التعاون والإنجاز».
وأضاف: «لأن سيرتكم وسيرة من سبقوكم، هي سيرة التسامي والتسامح والترفع، أعلنتم، تفعيل المادة 75 من الدستور والمتعلقة بالعفو الخاص، وكلّفتم رؤساء السلطات الثلاث باقتراح الضوابط والشروط، المتعلقة بهذا الملف، ليتحقق التلاقي المحمود بين الإرادة الأميرية والرغبة الشعبية وفق الأطر الدستورية المتعارف عليها».
وشدد الغانم: «لا التصارع، ولا الاشتباك السياسي الموتور، ولا الطعن، ولا التشكيك، ولا التهديد، ولا الوعيد، ولا التخوين، سبل ناجحة لوضع مشكلاتنا على طريق الحل».
وقال الغانم: «أريد أن أقول هنا وبكل وضوح... لقد أخطأنا جميعاً، ومن دون استثناء، فلا نكابر، وقد كانت هناك ومنذ الجلسة الأولى لدور الانعقاد الأول، أفعال وردود أفعال، وشد وجذب».
مضيفاً: «إن تحقيق الاستقرار السياسي لا يعني عدم المحاسبة، أو التحصين، كما يُشاع من البعض، وإنما يتم تحقيق الاستقرار السياسي بالاستخدام الحصيف والصحيح والحكيم للأدوات الدستورية، كما رسمه آباؤنا المؤسسون».
وأشار الغانم: «لقد جرّبنا التصارع كثيراً، وأضعنا الكثير من الوقت، واستنزفنا الكثير من الطاقات والجهود، فماذا جنينا؟ ما زال الشعب يشتكي من ملف التعليم والملف الصحي، وما زالت الأسر الكويتية تنتظر حلولاً عملية لمشكلة الإسكان، وما زال الملف الاقتصادي وإصلاحه معطلاً وجامداً، وما زال النفط مصدر دخلنا الوحيد، ونحن للأسف، غافلون عن تلك الاستحقاقات».
بدوره دعا رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إلى إقرار منهج إصلاحي شامل. وتعهد في كلمته خلال افتتاح أعمال الدور التشريعي لمجلس الأمة، أمس، بالتعاون مع البرلمان، وقال: «أتعهد لسمو الأمير بأن التلاحم والتعاون بين المجلس والحكومة سيظل رائداً بين الجميع لبذل مزيد من الجهد والعمل ليكون دور الانعقاد هذا حافلاً بإنجازات تنسجم مع آمال وتطلعات أهل الكويت».
وتوجه صباح الخالد للنواب بالعمل خلال الفترة المقبلة على «تقديم المصلحة الوطنية تكريسا للتعاون الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وترسيخاً لقواعد العمل المشترك البنّاء في التصدي لمختلف التحديات وتذليل الصعوبات لتحقيق الإنجازات المأمولة». وقال إنه بناءً على توجيه الأمير «انطلق الحوار بين ممثلي السلطتين التشريعية والتنفيذية لمناقشة سبل تحقيق المزيد من الاستقرار السياسي وتهيئة الأجواء لتعزيز التعاون بين السلطتين وفقاً للثوابت الدستورية، ولقد ثمّن الجميع هذا التوجيه السامي مع التطلع لإنهاء حدة الاحتقان والتوتر السياسي الذي ساد دور الانعقاد الماضي».
وأضاف: «أثمر هذا الحوار عن التوافق على مد يد التعاون بين السلطتين تحقيقاً للمصلحة العليا للبلاد»، مشيراً إلى أن غالبية أعضاء المجلس أكدوا من خلال الالتماس المرفوع إلى أمير البلاد «العفو عن بعض أبناء الكويت المحكوم عليهم في قضايا تحكمها ظروف حدوثها وتوقيتها، وذلك بالعمل على تحقيق الاستقرار السياسي الدائم وقواعد تعاون بنّاء بين الأطراف كافة في مجلس الأمة وخارجه تفتح صفحة بيضاء لكويت جديدة».
مضيفاً: «إعمالاً لما جُبل عليه الشعب الكويتي (...) من تسامح ومحبة وتسامٍ، وحرصاً من الأمير على المحافظة على الوحدة الوطنية وحل الملفات التي تشكل عائقاً... فقد قرر سموه استخدام صلاحياته الدستورية المقررة بالمادة (75) من الدستور».
ودعا صباح الخالد لإصدار قوانين الإصلاح الاقتصادي لمعالجة «الاختلالات الهيكلية» التي يعانيها الاقتصاد الكويتي، وقال: «إن العالم يمر بتحديات اقتصادية نتيجة الآثار المترتبة على الجائحة وتقلبات الأسواق العالمية، الأمر الذي يتوجب على السلطتين التعاون باتخاذ خطوات جادة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعانيها اقتصادنا الوطني وفق برنامج زمني مدروس وعاجل».
مضيفاً: «من أهم الخطوات الحد من مظاهر الهدر وترشيد الإنفاق الحكومي وتنويع مصادر الدخل، وإعادة النظر في سياسة تسعير الخدمات وسياسة الدعم المالي للسلع والخدمات، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه الفعليين ودون المساس بأوضاع ذوي الدخل المحدود».
وأضاف: «سعياً لتأمين مقومات الإصلاح الاقتصادي تؤكد الحكومة ضرورة إعطاء القطاع الخاص دوره الفعّال في دفع عجلة التنمية وهو ما يستلزم المزيد من التعاون الواعي البنّاء بين مجلسكم الموقر والحكومة، لوضع أولويات العمل المشترك لإصدار مشروعات القوانين التي تحقق تلك الأهداف الوطنية».



بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.


مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.