أمير قطر ينتقد العصبيات القبلية ويوجّه بتعديل قوانين المواطنة

دعا في افتتاح أول مجلس شورى منتخب إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في قمة العلا

أمير قطر يلقي خطاباً أمس بمناسبة افتتاح أولى جلسات مجلس الشورى بعد أول انتخابات شهدتها البلاد (الشرق الأوسط)
أمير قطر يلقي خطاباً أمس بمناسبة افتتاح أولى جلسات مجلس الشورى بعد أول انتخابات شهدتها البلاد (الشرق الأوسط)
TT

أمير قطر ينتقد العصبيات القبلية ويوجّه بتعديل قوانين المواطنة

أمير قطر يلقي خطاباً أمس بمناسبة افتتاح أولى جلسات مجلس الشورى بعد أول انتخابات شهدتها البلاد (الشرق الأوسط)
أمير قطر يلقي خطاباً أمس بمناسبة افتتاح أولى جلسات مجلس الشورى بعد أول انتخابات شهدتها البلاد (الشرق الأوسط)

حذر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الثلاثاء من «التجليات السلبية» للنزعة القبلية في البلاد. وقال بمناسبة افتتاح أولى جلسات مجلس الشورى بعد أول انتخابات شهدتها البلاد، إن النزعة القبلية تعرض الوحدة الوطنية للخطر.
وفي الشأن السياسي، أكد أمير قطر أن «علاقات الأخوة والتاريخ والجغرافيا تحتم علينا المحافظة على مجلس التعاون والارتقاء بمؤسساته بما يتناسب مع طموحات شعوبنا، وقد حرصنا على تجاوز الخلافات داخله بالحوار، كما نسعى إلى ترسيخ الوفاق الذي تحقق في قمة العلا وتطويره».
وفي خطوة بارزة، انتخب أعضاء مجلس الشورى القطري أمس حمدة بنت حسن السليطي نائباً لرئيس مجلس الشورى، وهي واحدة من سيدتين عينهما الأمير عضوتين في المجلس بعد أن هيمن الرجال على الانتخابات التي أجريت مطلع الشهر الجاري. كما انتخب حسن بن عبد الله الغانم رئيساً لمجلس الشورى.
وأعلن أمير قطر، أنه وجه بإجراء تعديلات تشريعية لتعزيز «المواطنة القطرية المتساوية» في القوانين التي أثارت حساسيات قبلية.
وقال الشيخ تميم: «من منطلق حرصنا على تعزيز المواطنة... أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء للعمل على إعداد التعديلات القانونية اللازمة التي تضمن تحقيق هذه الغاية وعرضها على مجلسكم الموقر»، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بالقبلية والعصبيات البغيضة التي يمكن استخدامها للعبث والهدم.
وأضاف «أن المواطنة ليست مسألة قانونية فحسب، بل مسألة حضارية قبل ذلك، ومسألة ولاء وانتماء، ومسألة واجبات وليست حقوقاً فقط»، وأشار إلى التعصب القبلي قائلاً: «لا يمكننا تجاهل الداء لمجرد اختفاء أعراضه».
وتابع أن «القبلية والعصبيات البغيضة على أنواعها يمكن أن يعبث بها وأن تسخر للهدم وإفساد الوحدة الوطنية وأن تستخدم غطاءً لعدم القيام بالواجبات وتعويضاً عن عدم الكفاءة وهو ما لم نقبل به ولن نسمح به في المستقبل أيضاً».
وحث الشيخ تميم بن حمد القطريين «على إظهار انفتاح الشعب القطري المضياف وتسامحه» عندما تستضيف الدوحة كأس العالم لكرة القدم العام المقبل، معتبراً أن البطولة ستعزز وضع قطر على المستوى العالمي. كما شدد على ضرورة تقليل الاعتماد الزائد على الدولة، مؤكداً خطة قطر للتوسع في إنتاج الغاز وجهودها لتنويع النشاط الاقتصادي.
وقال: «إن تغيير اسم قطر للبترول إلى قطر للطاقة يعكس مواكبة قطرية فعلية للتحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة، وإننا نعمل على صعيدين: الأول، زيادة إنتاج الغاز، وتخفيض الانبعاثات الناجمة عن إنتاجه، والثاني: المساهمة في تطوير واستخدام الطاقة الشمسية».
وكانت قطر قد شهدت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري أول انتخابات نيابية تشهدها البلاد منذ قيام مجلس الشورى في عام 1972، ومجلس الشورى هو الهيئة التشريعية، ومن مهامه مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء، مثل مشروعات القوانين والسياسة العامة للدولة، ومناقشة الميزانية العامة للدولة، وتوجيه الأسئلة للوزراء بقصد استيضاح أمر ما من الأمور وتقديم التوصيات وإبداء الرغبات للحكومة في مشاريع السياسات العامة، لكن لن تكون له سلطة فيما يتعلق بالسياسات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية.
وقالت اللجنة المشرفة على هذه الانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت 63.5 في المائة، ولم يحالف الحظ أياً من النساء للفوز في الانتخابات من المرشحين على 30 مقعداً من بين مقاعد المجلس البالغ عددها 45 مقعداً.
وفي 14 أكتوبر الجاري، عين أمير قطر امرأتين في مجلس الشورى من بين، 15 عضواً يعينهم أمير البلاد. وقال بيان من الديوان الأميري إن الأمير اختار شيخة بنت يوسف الجفيري وحمدة بنت حسن السليطي لعضوية المجلس.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.