اختبارات جينية متقدمة لتحسين نتائج مرضى سرطان الدم في السعودية

اختبارات جينية متقدمة لتحسين نتائج مرضى سرطان الدم في السعودية

تقدم لأول مرة بالمنطقة
الثلاثاء - 20 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 26 أكتوبر 2021 مـ
الدكتور أحمد العسكر رئيس الجمعية العلمية السعودية لزراعة خلايا الدم الجذعية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «جانسِن» التابعة لـ«جونسون آند جونسون» للرعاية الصحية، اليوم (الثلاثاء)، الانتهاء بنجاح من برنامج نقل المعرفة الذي يعمل على تحسين نتائج مرضى سرطان الدم في السعودية، وذلك بالتعاون مع الشؤون الصحية بالحرس الوطني.
وتقدم المبادرة فحوصات جينية حيوية لمرضى ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (CLL)، لضمان تقديم العلاج الأنسب، وتحسين التشخيص والنتائج، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم مثل هذا الاختبار الحيوي بالمنطقة.
ويعد تحديد ما إذا كان الجين الخاص بالمنطقة المتغيرة للسلسلة الثقيلة للجلوبيولين المناعي (IGHV) متحوراً أم لا، أحد أهم التفاصيل في علاج ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (CLL). ويعد علامة على معدل البقاء على قيد الحياة بشكل عام، فضلاً عن أنه عامل معترف به في المرض، كما يضمن تحديد طفرة الجين التخطيط وإعطاء العلاج الأنسب بهدف تحسين نتائج المرضى. ويعد اختبار «IGHV» إلزامياً بموجب الإرشادات السريرية الدولية لـ«CLL»، إلا أن تحديد هذا الدليل الحيوي لم يكن ممكناً في السابق في المنطقة.
وفي إطار مشروع نقل المعرفة الذي سعى لمواجهة هذا التحدي، اختير اثنان من اختصاصيي الأمراض من الجمعية العلمية السعودية لزراعة خلايا الدم الجذعية لتلقي التدريب على تقنية تسلسل الجيل التالي المتطورة في سويسرا، قبل عودتهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لتدريب زملائهم وتأسيس قدرات الاختبار في المملكة. ويتماشى البرنامج مع «رؤية السعودية 2030» نحو تطوير قدرات قطاع الرعاية الصحية ودعم التوطين فيه.
ويعد ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (CLL)، أكثر أنواع سرطانات الدم شيوعاً عند البالغين، وقد جاء في تقرير السجل السعودي للسرطان أن اللوكيميا هي خامس أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين البالغين السعوديين، مع تزايد الإصابة بالمرض، حيث يرجع ذلك جزئياً إلى شيخوخة السكان. وبينما يبلغ متوسط عمر التشخيص 70 عاماً، يتم تشخيص أعداد متزايدة في سن أصغر داخل السعودية. ويعد تحديد أولئك الذين هم أكثر عرضة للإصابة بشكل عدواني من المرض أمراً مهماً لتزويدهم بالعلاج المناسب والأكثر فاعلية، بالإضافة إلى زيادة معدلات البقاء على قيد الحياة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد العسكر، رئيس الجمعية، والمدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، أن «تحديد الطفرة في جين IGHV يعد هو جوهر علاج هذا النوع من السرطانات، ومن دون هذه المعلومات، غالباً ما يضطر الأطباء إلى علاج المرض بصورة عمياء، مما قد يؤدي إلى خطر فشل العلاج»، مضيفاً: «مرضى CLL من دون طفرة جين IGHV معرضون بصورة أكبر لخطر تلقي تشخيص ضعيف».
وتابع: «يساعد تحديد هؤلاء المرضى الطبيب المعالج على تقديم علاج موجه شخصي بمعدلات نجاح أعلى، وعندما نفهم الأساس الجزيئي للمرض، ونضمن اتباع نهج فردي للعلاج، يمكننا حقاً تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة»، معتبراً أن «القدرة على تقديم هذا النوع من الاختبارات الجزيئية لمرضى CLL في السعودية هو بالفعل إنجاز مهم».
بدوره، قال الدكتور سعيد التركي، رئيس مختبر علم الأمراض الانتقالية، إن البرنامج «يوفر لمرضى CLL، على المستوى الوطني، الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الدقيقة للأورام»، لافتاً إلى أن «هذا التعاون، بين القطاع الخاص وحكومتنا، يوفر الفرصة لتنفيذ التقنيات المتطورة في مجال الجينوميات، فضلاً عن دعم زملائنا في جميع المستشفيات».
من جهته، علّق محمد القويزاني، المدير العام لـ«جانسن - السعودية»، قائلاً إن التعاون مع الشؤون الصحية بالحرس الوطني والجمعية «يهدف لبناء القدرات المحلية في تقنيات الفحص الجزيئي الأكثر تطوراً»، متابعاً: «يمكننا معاً أن نقود تقدماً مهماً ونضمن تقديم العلاجات المناسبة في الوقت المناسب، للمريض المناسب بينما نعمل على التحكم في مرض السرطان، أو حتى علاجه».


السعودية السعودية الصحة

اختيارات المحرر

فيديو