ما سر انتصارات ضمك في الدوري السعودي للمحترفين؟

خبراء توقعوا وجود الفريق ضمن الخمسة الأوائل في نسخة 2022

صالح أبو نخاع... قام بعمل إداري كبير في النادي الجنوبي  -  لاعبو ضمك قدّموا أداء لافتاً في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
صالح أبو نخاع... قام بعمل إداري كبير في النادي الجنوبي - لاعبو ضمك قدّموا أداء لافتاً في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ما سر انتصارات ضمك في الدوري السعودي للمحترفين؟

صالح أبو نخاع... قام بعمل إداري كبير في النادي الجنوبي  -  لاعبو ضمك قدّموا أداء لافتاً في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
صالح أبو نخاع... قام بعمل إداري كبير في النادي الجنوبي - لاعبو ضمك قدّموا أداء لافتاً في الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد خبراء سعوديون أن فريق ضمك قادر على مواصلة تألقه في بطولة الدوري السعودي للمحترفين وعدم الخروج عن الفرق الخمسة الأوائل في جدول الترتيب، بعد أن بات يتصدر الدوري مع ختام الجولة التاسعة.
وبيّن الخبراء أن الصدارة التي حصدها ضمك تؤكد حجم الاستفادة من الدروس السابقة التي مرّ بها الفريق في الموسمين الماضيين حينما كان يصارع حتى الجولات الأخيرة من أجل البقاء، فيما تغير وضعه وطموحاته وبات ضمك أحد المنافسين على مراكز المقدمة.
وقال محمد أبو عراد، هداف أبها ولاعب المنتخب السعودي سابقاً، إنه فخور جداً بما يقدمه فريق ضمك في نسخة هذا الموسم حيث يقدم أداء فنياً عالياً مقروناً بنتائج مميزة جداً أنعشت بشدة الكرة في المنطقة الجنوبية.
وأضاف؛ صحيح أنني منتمٍ لنادي أبها المنافس إلا أن ذلك لا يجعلني أخفي إعجابي وفخري بما يقدمه ضمك في دوري هذا الموسم وتسجيل أفضل النتائج وتقديم مستويات رائعة ومصارعة أقوى الفرق بإمكانات مادية لا يمكن أن تقارن مع الأندية الكبيرة جماهيرياً ومالياً.
وبيّن أن من أهم الأسباب التي جعلت ضمك يقدم أداء فنياً عالياً هو العمل الإداري المميز بقيادة رئيس النادي صالح أبو نخاع، الذي أثبت أن لديه القدرة على الاستفادة من الدروس والقيام بالقرارات المناسبة التي رفعت من شأن الفريق وغيّرت طموحاته وجعلته من أفضل فرق الدوري في دوري هذا الموسم.
وزاد بالقول؛ الاستقرار الفني له دور فعال واختيار الأسماء الإدارية ذات الكفاءة العالية، وأيضاً ضم أفضل اللاعبين الأجانب حسب الإمكانات المتاحة حيث يعد ضمك من أفضل الأندية استفادة من اللاعبين الأجانب، فلا يمكن التقليل من أي لاعب مقارنة بلاعب آخر، فهناك الهداف الأرجنتيني زيلايا الذي يعتبر أفضل رأس حربة أجنبي في الدوري السعودي، وهناك فيتور وفاروق شافعي، والحارس مصطفى زغبة، والبقية.
كما أن المدرب الكرواتي كريشمير لديه أفكار مميزة، ونجح في صنع توليفة قادرة على مجابهة أقوى الفرق حيث إن ضمك قابل الاتحاد في صراع الصدارة ولم يخسر، كما أنه لم يخسر من الأهلي وكانت خسارته الوحيدة في بداية المشوار أمام النصر وبعدها انطلق بشكل قوي.
وحول قدرة ضمك على المواصلة في الجولات المقبلة والبقاء ضمن فرق المقدمة، قال أبو عراد؛ من خلال نظرتي الفنية كمدرب أرى أن الفريق قادر بفضل وجود أجانبه المميزين ومدربه الرائع وإدارته التي تسير بالفريق بالطريق الصحيح، وإن تراجع فلن يخرج عن دائرة الخمسة الأوائل في جدول الترتيب مع نهاية الموسم.
أما المدرب خالد المرزوق الذي قاد الخليج مرتين سابقتين لدوري المحترفين، فهو الميزة الأبرز في إدارة ضمك، إذ أثبت استفادته من دروس الموسمين الماضيين، ونجح في تحقيق المتطلبات التي يمكن من خلالها الحصاد المبكر للنقاط، ورفع مستوى الطموح.
وأضاف؛ كما تابع الجميع كيف نجا ضمك بأعجوبة من الهبوط في الموسمين الماضيين لأنه لم يحصد عدداً جيداً من النقاط في الدوري الأول، لكنه هذا الموسم بدأ في الحصاد مبكر وارتقى للقمة بجدارة وإن كان الثلث الأول من الدوري لم ينقضِ، لكن كل المؤشرات تؤكد مقدرته على المواصلة في المنافسة على مركز متقدم.
وبيّن أن هناك فرقاً كبيرة قادرة على العودة القوية للمنافسة مثل الشباب كما أن الهلال لا يمكن أن يتبعد عن المنافسة، والنصر لن يواصل تراجعه، وأيضاً الاتحاد لا يود التفريط في صراع الحصاد للدوري، وكل هذه الأمور قد تجعل ضمك يتراجع نسبياً في جدول الترتيب، لكنه لن يتراجع كثيراً وقد لا يبتعد عن خامس الترتيب.
وأشار إلى أن ميزة ضمك هذا الموسم هي فكر مدربه وشجاعته ووجود أجانب على مستوى عالٍ وفق الإمكانات المتاحة والخبرة الكبيرة التي اكتسبتها الإدارة، ومع مرور الجولات والانتصارات تتعزز الثقة، ويرتفع الطموح مع عدم تغافل نقطة أن الفريق سيخوض المباريات بدون أي ضغوط، كما هو الحال للأندية الجماهيرية المطالبة دوماً بالمنافسة.
وسجّل فريق ضمك الأول لكرة القدم صدارة تاريخية لبطولة الدوري السعودي للمحترفين في الجولة التاسعة من البطولة، بعد أن حقق فوزه الأغلى على الحزم، فيما تعثر الاتحاد أمام الشباب بالخسارة بهدفين نظيفين.
وانفرد ضمك بالصدارة بفارق نقطة عن الوصيف في ظل التعادل في عدد المباريات التي خاضها كل فريق حيث جمع «18» نقطة، ويعد من أقل الفرق خسارة بعد أن سجل أفضل النتائج عقب الخسارة الثقيلة التي تعرض لها في بداية المشوار ضد النصر بـ4 أهداف.
وأكد المدرب الكرواتي كريشمير أن فريقه قدم مستويات فنية مميزة وحقق نتائج إيجابية في المباريات الماضية، متمنياً أن يواصل على نفس الحصاد والروح الكبيرة التي جعلت الفريق يكسب إعجاب كثيرين.
وفي لقاء جمعه باللاعبين بعد المباراة الماضية، كشف حجم التقارب بينهما حيث اتكأ على عدد منهم ليخاطب البقية بأن الفريق عائلة واحدة والطموح واحد وأن من يخطئ من المجموعة من الواجب مساعدته لتجاوز الخطأ، معتبراً أن ذلك تأكيد على كون كل فرد جزءاً من المجموعة القوية التي تمثل الفريق، ومشدداً على هذا الجانب الذي يجلب النجاحات.
وغرّد المدرب بعد المباراة، قائلاً: «3 نقاط كبيرة بالنسبة لنا، شكراً للجماهير على دعمهم لنا في مباراة اليوم».
وعلى العكس مما كان عليه وضع الفريق في الموسمين الماضيين من الخسائر المتتالية في بداية المشوار والصراع في الجولات الأخيرة من أجل البقاء حيث نجا في النسختين الماضيتين بأعجوبة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى، فإن الفريق هذا الموسم كسب أكبر عدد من النقاط في هذا العدد من الجولات وحقق أفضل النتائج وأكد أنه استفاد من الدروس التي مرّ بها سابقاً حيث كان لوجود صالح أبو نخاع على رأس الجهاز الإداري بصفته رئيس النادي وخبرته، دور فاعل فيما تحقق من نتائج، خصوصاً أنه شدد على اللاعبين في المعسكر الإعدادي لهذا الموسم على ضرورة البداية القوية وعدم الدخول في صراع البقاء حتى الجولات الأخيرة كما حصل في مواسم سابقة.
وبالعودة إلى المباراة الماضية ضد الحزم، فقد سجل ضمك الفوز في الدقيقة «102» من المباراة التي شهدت أحداثاً مثيرة، من بينها إلغاء «4» أهداف بعد العودة لتقنية الفيديو، فيما جاء هدف الفوز بعد التمديد الطويل من ركلة جزاء من قدم الهدف الأرجنتيني «إيميليو زيلايا» الذي ينافس من جانبه لصدارة الهدافين.
ونجح ضمك في البقاء في الدوري السعودي عام 2020 بعد صعوده من دوري الدرجة الأولى باحتلاله المرتبة العاشرة برصيد 35 نقطة وتراجع مرتبة واحدة في موسم 2021 رغم حصوله على 36 نقطة.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن مراقب مباراة الهلال والاتحاد في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، رفع تقريراً متكاملاً بشأن الأحداث.

أحمد الجدي (الرياض )

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».