السودان في عهدة الجيش والطوارئ

حل مجلسي السيادة والوزراء... والسعودية أكدت ضرورة التهدئة... ودعوات دولية إلى الالتزام بـ«الوثيقة الدستورية»

محتجون يسدون شارعاً في الخرطوم أمس (رويترز)... وفي الإطار الفريق عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة متلفزة (أ.ف.ب)
محتجون يسدون شارعاً في الخرطوم أمس (رويترز)... وفي الإطار الفريق عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة متلفزة (أ.ف.ب)
TT

السودان في عهدة الجيش والطوارئ

محتجون يسدون شارعاً في الخرطوم أمس (رويترز)... وفي الإطار الفريق عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة متلفزة (أ.ف.ب)
محتجون يسدون شارعاً في الخرطوم أمس (رويترز)... وفي الإطار الفريق عبد الفتاح البرهان يلقي كلمة متلفزة (أ.ف.ب)

أصبح السودان في عهدة الجيش بعدما أطاح، أمس، شريكه المدني في المرحلة الانتقالية، ليسيطر منفرداً على زمام الحكم. وأعلن القائد العام للقوات المسلحة، الفريق عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء، وألقى القبض على رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وعدد من وزرائه وأعضاء في مجلس السيادة وعدد من كبار السياسيين، وتم نقلهم إلى جهات غير معروفة.
كما أقال البرهان حكام الولايات ووكلاء الوزارات، وجمّد عمل «لجنة تفكيك التمكين» ذات الشعبية الواسعة، التي كانت تتولى تصفية نظام عمر البشير.
وفور إعلان بيان البرهان، خرج آلاف إلى الخرطوم والمدن الأخرى في مظاهرات رافضة لعودة المجلس العسكري للحكم، فيما دعت «قوى الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسية للحكومة المدنية، إلى العصيان المدني.
وشنّت قوات أمنية في وقت باكر من صباح أمس، حملة اعتقالات واسعة، غداة اجتماعات عقدها مبعوث الرئيس الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان في الخرطوم خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وعبّر عدد من الدول العربية والدولية عن قلقها إزاء أحداث السودان، وناشدوا جميع الأطراف اللجوء إلى الحوار والابتعاد عن العنف في التعامل مع الأحداث الحالية والالتزام بـ«الوثيقة الدستورية». وقالت الخارجية السعودية إن المملكة «تتابع بقلق واهتمام بالغ الأحداث الجارية في جمهورية السودان الشقيقة، وتدعو إلى أهمية ضبط النفس والتهدئة وعدم التصعيد».
من جانبها، قالت واشنطن إن مساعداتها للسودان «قد تصبح في خطر» إذا لم تتم العودة إلى الانتقال المدني الديمقراطي.
...المزيد



اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».