طهران في واد وواشنطن في آخر خلال المفاوضات النووية

قاعات الاجتماعات في لوزان مليئة بالتوتر السياسي.. رغم تكثيف اللقاءات الأميركية ـ الإيرانية

وزير الخارجية الأميركي يطل من نافذة غرفته في فندق «بو ريفاج» بلوزان خلال فترة استراحة من المفاوضات النووية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي يطل من نافذة غرفته في فندق «بو ريفاج» بلوزان خلال فترة استراحة من المفاوضات النووية أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران في واد وواشنطن في آخر خلال المفاوضات النووية

وزير الخارجية الأميركي يطل من نافذة غرفته في فندق «بو ريفاج» بلوزان خلال فترة استراحة من المفاوضات النووية أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي يطل من نافذة غرفته في فندق «بو ريفاج» بلوزان خلال فترة استراحة من المفاوضات النووية أمس (أ.ف.ب)

استمرت المحادثات النووية الإيرانية في وقتها الإضافي في لوزان أمس، وكانت بعض الحساسيات السياسية الأميركية والإيرانية تتخلل جلسات التفاوض المطولة، مما حدا بالكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت الدولتان اللتان نادرا ما تحاورتا لمدة 35 عاما ليستا على استعداد حاليا لتجاوز مكامن الشكوك القديمة.
ويتحدث الأميركيون، بأسلوبهم الأميركي الرائع، عن الأرقام والقيود، في طرقات فندق قصر «بوريفاج» التاريخي الذي يناضل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظرائه من الدول الخمس الأخرى محاولين الوصول إلى إبرام الصفقة السياسية التمهيدية مع إيران. ولكن، عندما يغادر المسؤولون الإيرانيون الغرف الأنيقة ذات الثريات العتيقة، التي شهدت قبل 90 عاما مفاوضات النظام العالمي لما بعد الحرب العالمية الأولى، للإدلاء بتصريحاتهم إلى وسائل الإعلام - غالبا بمفردهم - فإن غالبية التساؤلات الدائرة حول الأرقام والقيود تذهب أدراج الرياح، حيث يتحدث المسؤولون الإيرانيون بصورة كاملة عن المحافظة على احترام حقوقهم وسيادة إيران.
بالنسبة للمشاركين في غرف المفاوضات، حيث تجاوزت المحادثات موعد منتصف ليل الموعد النهائي 31 مارس (آذار) مع تهديد نادر وعلني من الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض جوش إرنست «بالانسحاب من المفاوضات ما لم تتخذ إيران قرارات سياسية أساسية» - بدأت الخلافات تشكل تهديدا لاستمرار المفاوضات بأكملها.
ويتردد المفاوضون الإيرانيون - المدركون تماما للأوضاع السياسية الداخلية في بلادهم - في التوقيع على أي وثيقة تحدد الكثير من التفاصيل حول ما سيتخلون عنه أو يحتفظون به في مخازنهم، أو مقدار الوقود النووي الذي إما يسلمونه إلى الروس أو يخففونه.
وقال أحد كبار المسؤولين الأميركيين من مركز المفاوضات، طالبا عدم ذكر هويته نظرا للسرية التي تحاول الولايات المتحدة فرضها على المحادثات، إن «كل ما يدور حوله النقاش هي الأمور القابلة للقياس: من حيث عدد أجهزة الطرد المركزية المسموح بها، ومقدار البلوتونيوم الذي يمكن لمفاعل آراك النووي إنتاجه، ومقدار اليورانيوم الذي يمكنهم الاحتفاظ به».
وأضاف المسؤول الرفيع المستوى: «إنهم يبحثون عن الرمزية، وتجنب الخروج بمظهر المتراجع»، حتى إذا كان ذلك يعني الدخول في أنشطة التخصيب النووية المكلفة وغير الفعالة التي ترجع بفوائد اقتصادية أو استراتيجية ضئيلة.
هناك شعور بأن العقبات الراهنة سوف تقل حدتها إذا ما اقتصرت جولات المفاوضات على كيري وإرنست مونيز (وزير الطاقة الأميركي) مع نظيريهما من الجانب الإيراني. كما أن علاقات التباحث التي تربطهم قوية للغاية حسبما تفيد معظم الروايات، حيث قضى كيري وقتا طويلا مع محمد جواد ظريف (وزير خارجية إيران الذي تلقى تعليمه بالولايات المتحدة) أكثر مما قضى مع أي وزير خارجية آخر.
ويتباحث مونيز حول قضايا التخصيب النووي وتكنولوجيا المفاعلات مع علي أكبر صالحي (رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية). وفي حين يوجد نوع من الخلافات بينهما، إلا أنها تتركز حول المسائل التقنية ولا تمت بصلة للقضايا الآيديولوجية. تلقى كلا المسؤولين الإيرانيين التعليم والتدريب بالولايات المتحدة قبيل اندلاع الثورة في إيران عام 1979، وفي حين يحجم المسؤولون عن التصريح بذلك، إلا أنهما يعتبران، وبمنتهى الوضوح، أن المفاوضات النووية بمثابة نهاية لمساحة الوقت التي تُعرف إيران نفسها فيها من خلال معارضتها للولايات المتحدة.
تبدو أيدي الجميع، في غالب الأمر، مكبلة. بقدر ما يرغب فريق التفاوض الأميركي في اعتبار المفاوضات وسيلة لاحتواء مخاطر الانتشار النووي، فعليهم كذلك مواجهة الكونغرس الأميركي الذي يعتبر تلك المفاوضات من قبيل التفويض لاحتواء إيران ذاتها في الوقت الذي باتت تستعرض فيه قوتها في منطقة الشرق الأوسط، من العراق، مرورا باليمن، وانتهاء بسوريا. بالنسبة للجانب الإيراني، تعد المفاوضات الجارية الاختبار الأول لما يمكن للولايات المتحدة، التي يصفونها أحيانا بالشيطان الأكبر، تعلمه من حيث التكيف مع إعادة بروز إيران كقوة إقليمية فارسية جديدة.
وتعمد المرشد الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي، في أوقات كثيرة، مفاجأة فريق التفاوض التابع له بوضع خطوط للتفاوض لا يمكنهم تجاوزها: يجب أن تتمكن إيران في نهاية الأمر من إنتاج الوقود النووي على نطاق صناعي موسع، بمقدار 10 أضعاف الإنتاج الحالي، كما لا يجب عليها إغلاق منشآتها النووية، مما يفسر التركيز على كيفية «إعادة توظيف» منشأة التخصيب العملاقة الموجودة تحت الأرض في فوردو لكي تكون «منشأة للأبحاث والتطوير» لا تعمل على معالجة اليورانيوم وتخصيبه.
وأعلن نائب ظريف مرة أخرى، وفي يوم آخر، أن إيران لن تقوم بشحن أي من مخزون الوقود النووي لديها خارج البلاد إلى روسيا، الذي بدا وكأن نقل الوقود النووي خارج البلاد من قبيل الحلول المنطقية من دون إجبار إيران على التخلي عن ملكيتها للوقود. وافترض الكثيرون - على نحو خاطئ، كما يبدو - أن تلك المسألة منتهية. بدلا من ذلك، كان على الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية الاعتراف بأن تلك المسألة تأتي في نهاية جدول المفاوضات: «الحقيقة الواقعة تقول إننا ليست لدينا اتفاقية مع الجانب الإيراني حيال مسألة المخزون».
يعد ذلك من قبيل المخاطر المهنية حين التفاوض مع دولة بها مراكز للسلطة المنقسمة مثل إيران، كما أفاد كريم صادق بور الباحث الإيراني لدى مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.
وأضاف صادق بور يقول: «من التحديات القائمة في التعامل مع إيران صعوبة الوصول إلى المسؤولين الإيرانيين ذوي النفوذ، حيث لم يغادر خامنئي البلاد منذ عام 1989، ويوجد الجنرال قاسم سليماني في مدينة تكريت العراقية، وليس في لوزان السويسرية»، في إشارة إلى قائد فيلق القدس الإيراني واسع النفوذ الذي يحاول استعادة مدينة تكريت من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. قد تكون تلك هي المرة الأولى التي تجد الولايات المتحدة نفسها على جبهة الصراع نفسها مع الجنرال سليماني، وهو ليس بالمكان السهل بأي حال. اسم الجنرال سليماني مدرج على قائمة العقوبات في منظمة الأمم المتحدة، وجزء من ذلك يعود إلى بعض الأنشطة الإرهابية التي يضطلع بها، كما أن قوات الحرس الثوري الإيراني، التي يعتبر فيلق القدس من بين قوات النخبة فيها، تعد بمثابة حارس المكون العسكري للبرنامج النووي الإيراني.
ذاق الإيرانيون، في الوقت نفسه، بعضا من ويلات السياسة الأميركية. يحتاج كيري إلى أرقام الإغلاق والتفكيك نظرا لأن كونغرس بلاده يطالبه بهم. وإذا لم يفلح كيري برفقة مونيز في تحديد وسيلة معينة لقياس مستوى الامتثال الإيراني للاتفاق، وكيفية حساب ما إذا كانت هناك حاليا «فترة انطلاق تقدر بعام كامل في السبيل نحو صناعة القنبلة»، فتكون هناك فرضية معقولة لفرض حزمة من العقوبات في أثر ذلك. يقول روبرت ليتواك، وهو باحث لدى مركز «وودرو الدولي» للباحثين، والذي جاء مؤلفه الأخير بعنوان «الشطرنج النووي الإيراني وحسابات الخطوات الأميركية» مستكشفا لذلك الانقسام: «إن الجولة الدبلوماسية الأخيرة ليست إلا حالة من النضال حول الحسابات، والسرديات شديدة التناقض».
وأضاف ليتواك يقول: «حتى يسهل إقناع واشنطن بالاتفاق النووي، يجب على أوباما أن يجعل القضية تكتسب مزيدا من الوقت في مواجهة التهديد الملح والاتفاق سوف يساند عملية الإصلاح الداخلي في إيران. ولإقناع الصقور في طهران بالاتفاق النووي، يجب على فريق ظريف عرض القضية من واقع الاعتراف بالحقوق الإيرانية، مما يترك لإيران خيارا ضيقا حيال السلاح النووي، ولكنه لا يضع إيران على حافة منحدر زلق تتعرض فيه لضغوط أميركية تطالبها بالمزيد من المطالب مما يقوض أسس الدولة الثورية».
وفي حقيقة الأمر، يعرض أوباما وفريقه القضية من ناحية أن القوة الإيرانية المتنامية في الشرق الأوسط هي السبب الرئيسي وراء أن إبرام الاتفاق النووي هو من الأهمية بمكان. تخيل محاولة احتواء الطموحات الإيرانية في حالة تيقن جيرانها من امتلاكها للسلاح النووي، أو حتى مقدرتها على تلمس عتبة صناعة ذلك السلاح؛ وهو الاحتمال الأرجح.
ذلك هو السبب وراء تصريح كيري بأن الهدف الرئيسي للمحادثات هو ضمان عدم قدرة إيران على صناعة الوقود اللازم للسلاح النووي في فترة لا تقل عن عام، مما يمنح المجتمع الدولي فترة إنذار كافية تسمح باتخاذ الإجراءات الدبلوماسية، أو تجديد العقوبات أو التحول إلى العمل العسكري، إذا لزم الأمر.
لكن الصعوبة في الوصول إلى ذلك الاتفاق ينبغي اعتبارها من زاوية الرواية التحفظية: حتى مع إبرام الاتفاق بحلول 30 يونيو (حزيران)، فإن فرص إعادة صياغة العلاقات لا تزال ضئيلة في أفضل الأحوال، أو في أي وقت قريب على أدنى تقدير. وكما كتبت السيدة هالة إسنفدياري، الباحثة الأميركية، إيرانية الأصل، لدى مركز ويلسون، مؤخرا تقول: «يصعب محو عقود من العداء بين إيران والولايات المتحدة بين عشية وضحاها». كان عليها أن تتذكر أنها في رحلة لها لإيران لزيارة والدتها المريضة، ألقي بها في سجن إيفين بطهران في عام 2007 وبقيت هناك لمدة 105 أيام.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.