الصين لإدارة العلاقة بين خفض التلوث وأمن الطاقة والغذاء

حددت ذروة انبعاثات الكربون بحلول 2030... والحياد الكربوني قبل 2060

تأثرت سلسلة الإمدادات العالمية جراء الإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
تأثرت سلسلة الإمدادات العالمية جراء الإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الصين لإدارة العلاقة بين خفض التلوث وأمن الطاقة والغذاء

تأثرت سلسلة الإمدادات العالمية جراء الإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
تأثرت سلسلة الإمدادات العالمية جراء الإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

حدد مجلس الوزراء الصيني، أمس الأحد، إجراءات لتحقيق أهداف البلاد للوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030، والحياد الكربوني قبل عام 2060، لكن المجلس قال إن الأمن الغذائي وأمن الطاقة لا بد أن يؤخذا في الحسبان خلال ذلك.
وجاء البيان الخاص بذلك في وقت تمر فيه الصين بأزمات حادة في الطاقة تهدد بإلقاء ظلال على جهود بكين للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، في حين تستعد الدول لجولة جديدة من محادثات تغير المناخ في غلاسكو ابتداءً من 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وجاء في وثيقة لمجلس الوزراء، نشرتها «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)»، أنه يجب على الصين «إدارة العلاقة بين خفض التلوث وخفض الكربون وأمن الطاقة، وأمن سلسلة الإمداد للصناعة، والأمن الغذائي والحياة الطبيعية للشعب».
وبوصفها أكبر دولة في العالم، من حيث حجم التلوث، يمكن للصين أن تبذل مزيداً من الجهود أكثر من أي دولة أخرى، في هذه المرحلة، للحد من الارتفاع في درجات الحرارة.
ودعا المجلس أيضاً إلى التصدي الفعال للمخاطر الاقتصادية الناتجة عن التحول إلى الصوبة الخضراء والكربون المنخفض من أجل «منع رد الفعل المبالغ فيه وضمان خفض آمن للكربون». ويأمل مراقبو المناخ إقناع أكبر دولة تسهم انبعاثاتها في الاحتباس الحراري في البدء بخفض استهلاك الفحم قبل هدفها الراهن وهو عام 2026، لكن أزمات الطاقة الحادة فيها فرضت ضغوطاً على الحكومة من أجل التكثيف العاجل لإنتاج هذا الوقود.
في الأثناء، قالت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» في الصين، أمس، إنها أرسلت فرق تحقيق إلى بعض المقاطعات لزيارة كبار منتجي الفحم وشركات التوزيع من أجل تحديد نطاق «معقول» لأسعار الفحم ومنع الشركات من تحقيق أرباح زائدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن «وكالة التخطيط الاقتصادي» في الصين قولها في بيان عبر حسابها على موقع «وي تشات»، إن فرق التحقيق سوف تتحقق من المعلومات؛ بما في ذلك تكاليف الإنتاج والأرباح والمخزونات والأسعار لدى منتجي وموزعي الفحم.
ولم يذكر البيان أسماء المقاطعات أو الشركات التي يشملها التدقيق. وتعهدت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» بالعمل مع الإدارات الحكومية الأخرى لمعاقبة أولئك الذين ينخرطون في تكهنات الأسعار والاكتناز واختلاق ونشر المعلومات حول ارتفاع الأسعار.
وفي خضم أزمة الطاقة في الصين، أظهرت نتائج بيانات رسمية أصدرتها «الهيئة الوطنية للإحصاء» في الصين ارتفاعاً في إنتاج الصين من الغاز الطبيعي في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي على أساس سنوي.
وبلغ إجمالي إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي 15.7 مليار متر مكعب الشهر الماضي، مرتفعاً بنسبة 7.1 في المائة على أساس سنوي. وارتفع حجم الإنتاج بنسبة 15.2 في المائة مقارنة بما سُجّل في شهر سبتمبر من عام 2019، ما يجعل معدل النمو الوسطي للسنتين عند 7.3 في المائة.
وأضافت «الهيئة» أن الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، شهدت إنتاج البلاد 151.8 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بارتفاع نسبته 10.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
في غضون ذلك، كشفت شركة «إكس بنج» الصينية الناشئة للسيارات الكهربائية عن تفاصيل منتجات ومواصفات جديدة؛ بما في ذلك نظام قيادة مساعد وبنية أساسية للشحن السريع وسيارة طائرة، حيث أشارت إلى نيتها توسيع جذورها في مجال تصنيع السيارات.
وذكرت «بلومبرغ»، أمس، أن الشركة، التي يقع مقرها في مدينة غوانجتشو، أطلقت أيضاً نموذجاً أولياً لروبوت حصان قابل للركوب فيما يسمى «يوم التكنولوجيا». وقالت «إكس بنج» إن 60 في المائة من المستخدمين دفعوا مقابل ميزة القيادة المساعدة، التي تسمى «وظيفة التوجيه الملاحي للقيادة»، والتي يمكن استخدامها على الطرق السريعة الآن.
وذكرت الشركة أن ذلك ساهم في زيادة إيراداتها وتعزيز التفاؤل بإمكانية جني الأرباح من النظام الذكي.
وقال رئيس مجلس الإدارة، هي شياوبنج، الأحد: «استكشافنا لحلول تنقل أكثر كفاءة وأماناً وحيادية للكربون، يتجاوز بكثير مجرد المركبات الكهربائية الذكية، وهو حجر الزاوية لمميزاتنا التنافسية طويلة الأجل». وأضاف أن معدل انتشار مركبات الطاقة الجديدة سوف يصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2025.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.