نوبات الصرع... اكتشاف جديد

نوبات الصرع... اكتشاف جديد

السبت - 17 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 23 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15670]
الخلل بهرمون «السوماتوستاتين» يؤدي لزيادة نشاط الدماغ (جامعة جنوب غرب تكساس)

اكتشف باحثون في كلية الطب بجامعة فيرجينيا الأميركية، كيف أن وجود خلل في الدوائر الدقيقة القشرية في الدماغ، يمكن أن يؤدي إلى نوبات صرع؟ وهو سبب جديد يتم اكتشافه لأول مرة. ويعتقد عادة أن هذه الخلايا العصبية الداخلية تعمل كنظام مكابح للحماية من النشاط المفرط في الدماغ ومنع النوبات؛ لكن الفريق البحثي وجد أنه عندما يكون هناك خلل وظيفي بها، فإن هرمون يسمى «السوماتوستاتين» يؤدي إلى زيادة نشاط الدماغ والنوبات.

وفحص الباحثون، خلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «علم الأعصاب»، دور «السوماتوستاتين» الداخلي كجزء من أبحاثهم حول حالة عصبية نادرة من الصرع تسمى (SCN8A) وهي الحالة التي تشير إلى طفرة في جين يحمل نفس الاسم، ويسبب هذه الحالة. وغالباً ما يعاني الأطفال المصابون بهذا النوع من نوبات صرع متكررة لا تستجيب للأدوية، وكذلك من تأخر شديد في النمو واضطرابات في الحركة، كما أنهم معرّضون بشكل كبير لخطر الموت المفاجئ غير المتوقع، وهو السبب الأول للوفاة المرتبطة بالصرع. ولفهم ما يحدث في اعتلال الدماغ في هذا النوع من الصرع بشكل أفضل، طوّر الباحثون نماذج الفئران لاثنين من طفرات الجين (SCN8A) المكتشفة في المرضى، وسمحت لهم هذه النماذج بتحديد الخلايا العصبية المسؤولة عن إحداث الخلل الوظيفي العصبي.

ووجد الباحثون أن «كلتا الطفرتين تسببت في تغييرات ضارة في قنوات الصوديوم بطريقة جعلت العصبونات الداخلية المسؤولة عن (السوماتوستاتين) تتلاشى وتتوقف عن العمل عندما تكون عادة نشطة للغاية». ويقول إيريك وينجرت، أستاذ المخ والأعصاب بجامعة فيرجينيا، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني للجامعة، إنها «تشبه في هذه الحالة سيارة مسرعة مع نظام فرامل معطل لا يمكن أن يبطئها، فالدماغ الذي لا يعمل فيه (السوماتوستاتين) بشكل صحيح لتثبيط نشاط الدماغ ينتهي بالإثارة الجامحة، التي يمكن أن تؤدي إلى نوبة صرع».

وبناءً على النتائج التي توصلوا إليها، يعتقد العلماء أنه قد يكون من الممكن علاج الصرع من النوع (SCN8A) عن طريق تطوير طرق لإصلاح الأعصاب الداخلية المهتزة، ويقولون إن «النتائج تساعدنا أيضاً على فهم الصرع على نطاق أوسع». ويضيف وينجرت: «رغم أن هذا العمل يركز على صرع (SCN8A) فإن نتائجنا تحدد العصبونات الداخلية المسؤولة عن (السوماتوستاتين) كمساهم عام في نوبات الصرع، وإذا تمكنا من تحديد طرق لاستعادة الأداء السليم لهذه الخلايا، فقد تكون هذه الأساليب مفيدة في توفير علاجات أفضل لمكافحة النوبات للمرضى الذين يعانون أنواعاً مختلفة من الصرع».


أميركا الصحة

اختيارات المحرر

فيديو